مشاهدة النسخة كاملة : مجالس رمضانية (موضوع متجدد)
نفحات رمضانية
09-02-2008, 05:34 PM
[center]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية أبارك للمسلمين والمسلمات بلوغ شهر رمضان المبارك ونسأل الله تعالى أن يجعلنا من المقبولين فيه .
ثانياً : من باب الفائدة العامة للإخوان والأخوات سوف أضع لكم بإذن الله تعالى سلسلة مواضيع ( يومية ) عن الصيام والتي أرجو من الله تعالى أن يستفيد منها الجميع
الموضوع الأول : مرحـــباً :
من أسباب فرح المسلمين برمضان :
1- أنه شهر يربّون فيه أنفسهم على الصبر عن الشهوات .
2- ويفرحون لأنهم يتذكرون الإنتصارات والفتوح .
3- ويفرحون لأنه يجدد فيهم الأمل ؛ في عودة المسلم لربه ، وعودة الأمة لسالف أمجادها .
4- ويفرحون لعلمهم بما أعده الله في هذا الشهر من الثواب الجزيل بمضاعفة الحسنات وتكفير السيئات .
5- ويفرح المؤمنون برمضان لصلاة التراويح وبقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري ومسلم .
6- ويفرح المؤمنون برمضان لقيام ليلة القدر ، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري ومسلم
7- ويفرح المسلمون برمضان ، للعلم وتلاوة القرآن والذكر والتفكر والتأمل ومضاعفة الأجر والصدقة والروحانية الخاصة لرمضان ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) .
وبالمقابل من الناس من يستثقل رمضان وينتظر فراقه بفارغ الصبر ولذلك أسباب منها :
1- أنه اعتاد بالتوسع في الملذات والشهوات : من مآكل ومشارب ومناكح
2- ولأنهم قوم عَـظُـم تقصيرهم في الطاعات ، حتى إن منهم من قد يُــفرّط في الفرائض والواجبات كالصلاة مثلاً.
التهنئة بدخول الشهر :
التهاني من العادات ، والأًصل فيها الإباحة ، سواء ذلك في رمضان أو العيد أو عند تجدد نعمة أو دفع نقمة ، وقد قال ابن القيم – رحمه الله – في قصة الثلاثة الذين خُـلّـفوا :
( وفيه دليل على استحباب تهنئة من تجددت له نعمة دينية ، والقيام إليه إذا أقبل ومصافحته ، فهذه سنة مستحبة ، وهو جائز لمن تجددت له نعمة دنيوية ، وأن الأولى أن يقال له : ليهنك ما أعطاك الله ، وما منّ الله به عليك ، ونحو هذا الكلام ؛ فإن فيه تولية النعمة ربّها ، والدعاء لمن نالها بالتّـهنـّي بها ) زاد المعاد ( 3/512 )
الإستعداد لرمضان :
أنواع الناس في الإستعداد لرمضان :
1- منهم من يستعد لرمضان بإخلاص القلب ، وتصحيح النية ، والإقبال على العبادة ، وتجريد القصد لله تعالى ، والعزم على التوبة .
2- ومنهم من يستعد لرمضان ببرنامج خاص – كما يفعله بعض الإعلاميين – فإنهم يقدمون للناس في غير رمضان المسرحية المنحرفة ، وفي رمضان يقدمون للناس المسرحيات التي يظهر فيها ذلك الممثل نفسه يؤدي دور خالد بن الوليد أو صلاح الدين الأيوبي ، أو غيرهم حتى يظن الناس أن أولئك كانوا كهؤلاء ، ويلتبس الأمر عليهم ، وتتحول الحقيقة إلى خيال ، فضلاً عن أن بعض القنوات تسير عكس الإتجاه وتحاول انتهاك قدسية الشهر وحرمته بعرض الأجساد العارية ، وانتخاب الوجوه الحسنة ، ولعمر الله لقد صُـفّدت شياطين ومردة الجن ، فمن يكون هؤلاء ؟!
أيها الصــائم :
جدير بك أن تنتبه من غفلتك ، فكأنك والله بالموت وقد أتاك فجأة ، فيئس منك الطبيب ، وفارقك الحبيب ، وبكى عليك كل قريب .
فطوبى ! لمن بادر عمرَه القصير ، وتهيأ للحساب قبل فوات القدرة وإعراض النصير .
أخي الصــائم ! هي فرصة ، فلعلك قد لا تدرك رمضان غير هذا .
من كتاب مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
شرقاوي
09-03-2008, 03:08 AM
مشاء الله تبارك الله يغالي
واعتقد يستحق تثبيت ان شاء الله
وننتظر الاخ صهيل الفجر هو يقرر لكي يثبت
شكــــرا
حقا علينا أن نستقبل الشهر بما هو أهل له
اللهم ارزقنا صيامه وقيامه
واجعلنا ممن يخرج من رمضان مغفور ذنبه وهوأقرب إلى الله
متزودا بالطاعات بعيدا عن المعاصي
نفحات رمضانية
09-03-2008, 03:01 PM
الموضوع الثاني : ربّــانية الصــوم :
أخي الصـائم الحبيب ! هذه وقفة معك بارك الله فيك وتقبل صومك .
وجدير بك أن تـتأمل ! فقد مضى من العمر ما مضى من التفريط والتسويف والغفلة ، وكأن الواحد منّا أُعطي صكاً بالخلود.
إن الصوم عبادة شريفة ، ويكفيه شرفاً أن الصوم لم يُـعبد به غير الله ، ففي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يقول الله عز وجل : الصوم لي وأنا أجزي به ) رواه البخاري
قال ابن حجر –رحمه الله – ( وسبب الإضافة إلى الله أن الصيام لم يُـعبد به غير الله ، بخلاف الصلاة والصدقة والطواف ونحو ذلك ) فتح الباري ( 4/108 )
والصوم مدرسة ربّـانية ، ومحضن إيماني ، يتلقى فيه الصائم دروس الأخلاق ، ويتربى على جميل الطباع ، ومن ذلك :
1- غض البصر عن محارم الله :
قال تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ) سورة النور (30-31 )
ولغض البصر عما حرم الله فوائد منها :
أ- أنه امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده .
ب- أنه يمنع وصول أثر السهم المسموم الذي ربما هلاك قلبه فيه .
ت- أنه يورث القلب أنساً بالله .
ث- أنه يقوي القلب ويفرحه .
ج- غض البصر يُـكسب القلب نوراً كما أن إطلاقه يورثه ظلمة .
ح- أنه يورث الفراسة الصادقة التي يميز بها بين المحق والمبطل ، والصادق والكاذب .
خ- يورث القلب شجاعة وقوة ، ويجمع الله له بين سلطان البصيرة وسلطان القدرة والقوة .
د- أنه يسدّ على الشيطان مدخله إلى القلب .
ذ- أنه يـُفـرّغ القلب إلى مصالحه ، والإشتغال بها .
2-حـفـظ اللـسـان :
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ) رواه البخاري ومسلم .
وفي الترمذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أمسك عليك لسانك ، وليسعك بيتك ، وابك على خطيئتك )
ومن آفات اللـسان :
أ- الطعن في الأنساب الثابتة في الشرع ، والفخر في الأحساب .
ب- التحديث بكل ما سمع إذا لم يظن صحته ، قال صلى الله عليه وسلم : ( كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع ) رواه مسلم
ت- إظهار الشماتة بالمسلم .
ث- احتقار المسلمين والسخرية منهم .
ج- شهادة الزور .
ح- المنّ بالعطيّة ونحوها .
و للغيبة أسباب تبعث عليها منها :
أ- الإستهزاء الناشىء عن الكبر والتعاظم وتحقير الآخرين بسبب الحسد .
وهنا أمر مهم :
وهو قضية أن يضع الإنسان نفسه في موضع العين الناقدة ، فتجده ليس كثير علم وربما لا يعرف صغائر الأمور من الدين وتجده يقول أخطأ الشيخ فلان وما كان ينبغي له ذلك وما شابه ذلك ، كأنه فتح قلب ذلك الشيخ أو ذلك القدوة وهذا من قلة علمه وفقهه وإلا لو أن شخصاً آخر في هذا الموضع ولديه من العلم , فتجده ربما يمدح هذا المنقود لما يرى عليه من الصواب وهذا لا شك أنه غيبة .
وأيضاً قضية إختلاف الأراء والأفكار أصبحت مسوغة لبعض الناس للطعن والغيبة لبعض الأشخاص فنسأل الله العافية.
ولذا فيتوجب على الصائم أن يحفظ صومه ، وأن يتقي الله في لسانه وبصره وقلبه وجوارحه ، وأن يحرص أن لا يكون حظّه من صيامه الجوع والعطش .
من كتاب مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
أم عبدالله
09-03-2008, 03:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشكر الجزيل لك أخي الكريم على هذه النفحات المباركة
وفقنا الله وإياكم إلى عمل الطاعات.
نفحات رمضانية
09-04-2008, 04:12 PM
الموضوع الرابع : شهر القـرآن :
رمضان شهر القرآن ، ابتدأ نزول القرآن فيه ، وشرع الإكثار من القراءة فيه ، فعن أبي أمامة الباهلي – رضي الله عنه – قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ، إقرأوا الزهراوين البقرة وآل عمران ، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فِرقان من طير صواف تحاجّان عن أصحابهما ، إقرأوا سورة البقرة ، فإن أخذها بركة ، وتركها حسرة ، ولا تستطيعها البطلة ) قال معاوية : بلغني أن البطلة : السحرة . رواه مسلم
وقد أمر الله تبارك وتعالى بتلاوة كتابه ، وبيّن أن هذا هو دَأبُ الصالحين الصادقين ، فقراءة القرآن هي التجارة الرابحة ، وذلك في جميع الدهور ، وعلى مدى الأيام والشهور ؛ لكن لها في رمضان شأناً أعظم وآكد ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم كانت تزيد عنايته بالقرآن في رمضان وذلك لأسباب منها :
أ- أن ابتداء نزول القرآن كان في رمضان .
ب- أن رمضان هو الذي أُنزل فيه القرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا ، كما جاء ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما .
ت- أن جبريل كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان فيدارسه القرآن كل ليلة ، وقد أخذ العلماء من هذه المدارسة مشروعية ختم القرآن في رمضان ، لأن جبريل والنبي عليهما الصلاة والسلام كانا يُـنهيان في كل رمضان ما سبق نزوله من القرآن .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن ختم القرآن يكون بالتدبر والتمعن فقد ثبت في موطأ الإمام مالك أن ابن عمر أخذ في تحصيل سورة البقرة ثمان سنين يتعلّمها .
أما ما يسمى بـ ( الختمة ) ، والمراد بها : قراءة القرآن في صلاة التراويح والقيام ، ثم الدعاء المعروف عند إتمام القرآن الكريم . والناس في هذه القضية طرفان ووسط :
فمنهم من يقول : إن هذه بدعة ، ولا يُفصّل .
ومنهم من يقول : إنها سُـنّة ويعمل بها بدون تفصيل أيضاً .
والحاصل أن يقال : إن دعاء ختم القرآن خارج الصلاة قد صح من فعل أنس – رضي الله عنه – أنه ( كان إذا ختم جمع أهله وولده فدعا لهم ) كما جاء في سنن الدارمي ، ومنصف ابن أبي شيبة .
وأما داخل الصلاة فلم يصح فيه شيء ؛ لكن لو جعل الدعاء في قنوت الوتر سواء في التراويح أو في القيام ، فهذا سهّل فيه الإمام أحمد ؛ لأنه محل للدعاء .
فالسنة أن يكون الدعاء في الوتر ، سواء كان ذلك قبل الركوع أو بعده . ( انظر البخاري 1001، مسلم 677 )
القدر المتفق عليه هو إقبال الناس صلاتهم ، وظهور أثرها في معاملاتهم ، وفي حسن إدارة الخلاف فيما بينهم ، ووضع الأمور في نصابها ، وعدم الإسراف في الإنكار .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
نفحات رمضانية
09-05-2008, 03:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم روحمة الله وبركاته
حياكم الله أحبتي في هذا الموضوع المتجدد والذي هو امتداد لسلسلة مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك .
هذا الموضوع هو الموضوع الخامس لهذه السلسلة المباركة ( مجالس رمضانية ) ، وقد كتبت موضوع بعنوان ( مجالس رمضانية موضوع متجدد) وأدرجت فيه أربع مواضيع لهذه السلسلة ، وأود أن أبلغكم بأني سوف أضع كل موضوع لوحده ، فأسأل الله التوفيق والإعانة .
الموضوع الخامس : من أحكام الصيام :
من أحكام الصيام : 1
1- ما يثبت به الشهر :
يثبت دخوله إما بإكمال عدة شعبان ثلاثين يوماً ، أو برؤية هلال رمضان ، ولا يجوز – على الراجح – أن يصوم المسلم آخر يوم من شعبان إحتياطاً لرمضان ، وأما من صام ذلك اليوم لأنه يوافق يوماً كان يصومه ؛ فلا حرج .
2- النية :
لا بد من تبييت النية في صوم الفرض ، أما صيام النفل فلا يجب فيه تبييت النية من الليل ؛ بل يجوز بنية من الليل أو النهار . وهنا تنبيه حول تبييت النية :
وهو : أن بعض الناس يوسوسون في النية ؛ فيتكلّفون ويشكّون في تبييت نيتهم للصيام ، وهذا كله من تلبيس إبليس ، فإن المسلم بمجرد دخول رمضان يستقر في نفسه أنه سيصوم رمضان كله ، وهذا يكفي .
3- السحور :
أَمَـر النبي صلى الله عليه وسلم بالسحور فقال : ( تسحروا فإن في السحور بركة ) رواه البخاري ومسلم . فينبغي الحرص على السحور ولو بشربة ماء حرصاً على العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم .
4- الإفطــار :
يستحب تعجيل الفطر ، وتأخير السحور ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يزال الناس بخير ما عجّلوا الفطر ) رواه البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد – رضي الله عنه - .
ويستحب أن يقول عند الإفطار : ( ذهب الظمأ ، وابتلّت العروق ، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى ) رواه أبو داود والحاكم ، وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين .
5- المفطـرات :
أ- الأكل والشرب والجماع ، إذا تعمّد الصائم شيئاً منها ، من غير إكراه ولا نسيان فإنه يفسد صومه بنص القرآن ، قال تعالى : ( علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفى عنكم فالآن باشروهن وأبتغوا ما كتب الله لكم ) سورة البقرة آية ( 187 )
ب- القيء عمداً ، وأما من غلبه القيء بدون إرادة منه أو تعمد ، فصومه صحيح ولا قضاء عليه .
ت- الحيض والنفاس ، فإن المرأة إذا حاضت أو نفست فإنه لا يصح منها الصوم بالإجماع .
ث- الإبر المغذية التي يستغني بها الإنسان عن الأكل والشرب تفطر الصائم ؛ لأنها في معنى الأكل والشرب ، والإستمناء يفطر ؛ لأنه في معنى الجماع .
وثمّة رخص عديدة امتنّ الله بها على عباده الصائمين ؛ رفعاً للحرج والمشقة عن العباد منها :
- من أكل أو شرب ناسياً وهو صائم ؛ فصومه صحيح ولا قضاء عليه .
- من أصبح جنباً من جماع أو احتلام في الليل ؛ فإنه يصوم ولا شيء عليه ، ويغتسل بعد ذلك ، أي أنه يصح أن ينوي الصيام وهو جنب .
- السواك بعد الزوال ، فإنه مرخّص فيه للصائم بعد الزوال ، بل هو مستحب في المواضع التي يستحب فيها في سائر الأحوال .
- المضمضة والإستنشاق ينبغي للصائم أن لا يبالغ فيهما ؛ خشية أن يصل شيء من الماء إلى حلقه .
- جواز الفطر في نهار رمضان للمسافر ، وهو أفضل من الصوم إن كان الصوم يشق عليه .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
بارك الله فيك نفحات رمضانية
على هذه المعلومات القيمة
أم عبدالله
09-06-2008, 04:49 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيراً واصل ونحن نقرأ ونستفيد
رجل العزة
09-06-2008, 06:18 AM
جزاك الله خير
على هذا الموضوع الجميل
أستمر
فأنا بأنتظار المزيد من جهدك المبارك
زادك الله حرصاً على الطاعة
نفحات رمضانية
09-06-2008, 11:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا هو الموضوع السادس من السلسلة المباركة ( مجالس رمضانية ) فحياكم الله أحبتي
الموضوع السادس : مـع القـيـــام :
يقول الله تعالى في صفة عباده المحسنين : ( كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون ، وبالأسحار هم يستغفرون ) سورة الذاريات آية ( 17-18 )
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ) .
وفي قيام رمضان خاصة ، من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُـفِـر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري ومسلم .
وحول قيام رمضان لنا عدة تنبيهات منها :
أ- حول عدد صلاة التراويح :
أصح ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ما رواه الشيخان عن عائشة – رضي الله عنها – أنها قالت : ( ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ) .
لكنه صلى الله عليه وسلم كان يطيلها ويحسّنها ، كما ذكرت عائشة في هذا الحديث نفسه .
ب- أن الصلاة عموماً – بما في ذلك النافلة – إنما شرعت لتهذيب النفوس ، وتصفية القلوب وتطهيرها من الحقد والحسد والبغضاء ، وهذا من أعظم مقاصد العبادات ، وهذا أمر ملحوظ ؛ فإن العبد إذا أقبل على صلاته رقّ قلبه ، وسَـمَـت نفسه .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
القلم البلاتيني
09-06-2008, 05:51 PM
أثـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا بك الله ...ونفع بك
القلم البلاتيني
09-06-2008, 05:53 PM
جزاك الله خير ونسأل الله أن تكون في ميزان حسناتك..........
جزاك الله خيرا نفحات رمضانية
على هذه السلسلة من المعلومات القيمة
التي فيها تذكير بفضل العبادات
تقبل الله صيامنا وقيامنا
بنت جينتل
09-07-2008, 02:35 AM
بارك الله فيك..
وجعله الله في ميزان حســـــناتك..
نفحات رمضانية
09-07-2008, 11:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الموضوع السابع : من معاني الصوم :
للصوم معاني كثيرة ، ومقاصد سامية منها:
1- تحقيق معنى العبودية لله تعالى والإستسلام له : فالصيام فيه تدريب العبد على الطاعة والإمتثال ، وتذكيره بأنه عبد لله تبارك وتعالى لا لغيره ، فالصوم تربية على كمال العبودية لله ؛ فالقضية ليست مجرد شهوات وأذواق ؛ بل هي طاعة محضة لله وتنفيذ لأوامره .
يقول الشاعر:
ومما زادني شرفاً وتيهاً @@ وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي @@ وأن صيّرت أحمد لي نبياً
2- الصوم مرتبط بالإيمان ؛ فهو عبادة سريّة بين العبد وبين ربه ، فالصائم بإمكانه أن لا يصوم إن شاء ، سواء بمأكول أو مشروب أو بمجرد النية ، وإن أمسك طوال نهاره ، وظهر للناس أنه صائم .
فامتناع العبد عن المفطرات مع قدرته عليها خِـفيـَـة دليل استشعاره اليقيني بإطلاع ربه على سرائره وخفاياه .
3- أنه يربي العبد على التقوى ؛ ولهذا قال الله جل وعلا ( لعلكم تتقون ) لأن الصائم يتذكر أنه لا يشرب ولا يأكل مع أن هذا في الأصل مباح له ؛ لأنه مرتبط مع الله سبحانه بوعد ، فهو ممسك إبتغاء ثواب الله سبحانه ، فمن باب أولى أن يكف عن المعاصي التي يعرف أنها محرمة في كل الظروف ، وهذا المعنى لو عقله المسلم لعرف سرّ الصيام ومعناه ؟!
فكيف يمسك عن الطعام والشراب مع أنهما مباحان في الأصل ، ثم يُـقبل على الغيبة والنميمة أو قول الزور أو شهادة الزور وغيرها .
4- الصوم تربية للمجتمع ؛ فالصائم عندما يرى من حوله صياماً يحس بتلاحم المجتمع بجانب عبادي يلتقي عليه الجميع .
5- الصيام يربي العبد على التطلّع إلى الدار الآخرة ؛ فالصائم يترك بعض الأمور الدنيوية تطلّعاً إلى ما عند ربه من الأجر والثواب ، فمقياس ربحه وخسارته مقياس أخروي ، وفي ذلك أعظم الدروس لتوطين قلب الصائم على الإيمان بالغيب والآخرة والتعلق بها .
6- الصوم يربي الإنسان على قوة الإرادة وعلى الصبر ؛ فكثير من الناس يحتاجون إلى تقوية إرادتهم والصوم يقوي هذه الإرادة ويوظّفها من خلال تحمّل المشاق في أمور الحياة كلها .
7- الصوم يقمع الشهوة ؛ وقد يكون قمع الصيام للشهوة بأنه يضيق المجاري كما يقول بعض العلماء ، وقد يكون – وهو الأقرب – أن قمع الصوم للشهوة من خلال تلبس الإنسان بعبادة معينة وارتباطه بها ، فهذا يمنعه من الإندفاع والنظر الحرام ، ويمنعه من الوقوع فيما حرّم الله .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
اللهم اجعلنا ممن يحس بمعاني لالصوم
ويحس بقربه إلى الله
ولا ينتهي رمضان إلا وقد غفر ما تقدم له من ذنبه
نفحات رمضانية
09-08-2008, 12:06 PM
الموضوع الثامن : الصوم والصحة :
يقول ابن القيم – رحمه الله - في الطب النبوي : (( الصوم جُــنّــة من أدواء الروح والقلب والبدن ؛ منافعه تفوت الإحصاء ، وله تأثير عجيب في حفظ الصحة ، وإذابة الفضلات ، وحبس النفس عن تناول مؤذياتها ، ثم إن فيه من إراحة القوى والأعضاء ما يحفظ عليها قواها ، ولمّا كان الصيام وقاية وجُــنّــة بين العبد وبين ما يؤذي قلبه وبدنه عاجلاً وآجلاً قال تعالى (( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام )) فأحد مقصودي الصيام : الجُـنّـة والوقاية ؛ وهي حمية عظيمة النفع . والمقصود الآخر : اجتماع القلب والهمّ على الله تعالى ، وتوفير قوى النفس على محابّه وطاعته )) .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
رجل العزة
09-09-2008, 06:26 AM
جزاك الله خير الجزاء على هذا الجهد
أكمل ما بدأت أخي وإلى الأمام
زادك الله حرصاً على الطاعة
نفحات رمضانية
09-09-2008, 02:13 PM
الموضوع التاسع : شهر الجود :
الجود دليل المروءة والرجولة والإنسانية الصادقة ، وهي كرم النفس بالمال والجاه والعلم والوقت وبالنفس والنفيس .
وللجود مراتب عديدة منها :
1- الجود بالنفس ، وهو أعلى مراتبه كما قال الشاعر :
يجود بالنفس إن ضن البخيل بها @@ والجود بالنفس أقصى غاية الجود
2- الجود بالرياسة والإيثار في قضاء حاجات الملتمس .
3- الجود براحته ورفاهيته وإجمام نفسه ؛ فيجود بها تعباً وكدّاً في منفعة غيره .
4- الجود بالعلم وبذله ؛ وهو من أعلى المراتب ، وهو أفضل من الجود بالمال ؛ لأن العلم أشرف من المال .
5- الجود بالنفع بالجاه .
6- الجود بنفع البدن على إختلاف أنواعه .
7- الجود بالعِــرض - وهو مسامحة الناس جميعاً – وفي هذا الجود من سلامة الصدر وراحة القلب ، والتخلّص من معاداة الخلق ما فيه .
8- الجود بالصبر والإحتمال ، ولا يقدر عليه إلا النفوس الكبار ؛ فمن صعب عليه الجود بماله فعليه بهذا الجود .
9- الجود بالخلق والبِــشر والبساطة ، وهو أثقل ما يوضع في الميزان ،و العبد لا يمكنه أن يسع الناس بحاله ، ويمكنه أن يسع الناس بخلقه وإحتماله .
10- الجود بترك ما في أيدي الناس .
فكل هذه المراتب وأكثر كانت شمائل وصفات للرسول صلى الله عليه وسلم ، فكان جوده صلى الله عليه وسلم كله لله ، وفي ابتغاء مرضاته .
يقول الشاعر في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم :
تعوّد بسط الكف حتى لو أنه @@ ثناها لقبض لم تجبه أنامله
تراه إذا ما جأته متهللا @@ كأنك تعطيه الذي أنت سائله
هو البحر من أي النواحي أتيته @@ فلجّته المعروف والجود ساحله
ولو لم يكن في كفّه غير روحه @@ لجــاد بها فليتق الله سائله
وللجود في رمضان - بالتحديد - فوائد منها :
- شرف الزمان ومضاعفة أجر العامل فيه.
- إعانة الصائمين والقائمين والذاكرين على طاعتهم .
- أن الجمع بين الصيام والصدقة أبلغ في تكفير الخطايا ، واتقاء جهنم . ففي الحديث الذي رواه البخاري عن عدي بن حاتم – رضي الله عنه – قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( اتقوا النار ولو بشق تمرة ))
- أن الصدقة تجبر ما في الصوم من خلل .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
نفحات رمضانية
09-10-2008, 03:44 PM
الموضوع العاشر : مع الرسول صلى الله عليه وسلم في الصوم :
الصوم لجام المتقين ، وجنة المحاربين ، ورياضة الأبرار والمقربين ، وهو لرب العالمين ، من بين سائر العبادات والأعمال (( الصوم لي وأنا أجزي به )) .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من العبادات في رمضان ، ويجتهد ما لا يجتهد في غيره ؛ فكان جبريل – عليه السلام – يدارسه القرآن في رمضان ، وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة ، وكان يُـكثر من الصدقة والإحسان ، وتلاوة القرآن ، والصلاة ، والذكر ، والإعتكاف وغيره .
وكان صلى الله عليه وسلم يُــعجّـل الفطر ، ويُــأخر السحور ، وكان من هديه الفطر على رطب ، فإن لم يجد فعلى التمر ، فإن لم يجد فعلى الماء .
وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم الفجر في رمضان وهو جُــنب من أهله ، فاغتسل بعد الفجر وصام .
ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم شئ من النهي عن الكحل للصائم ، وكان يستاك وهو صائم ، ولا فرق في ذلك بين أول النهار وآخره .
وكان صلى الله عليه وسلم يعتكف في رمضان العشر الأواخر منه حتى توفاه الله عز وجل ، وترك الإعتكاف مرة فقضاه في شوال .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
أم عبدالله
09-10-2008, 05:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك
وجزاك الله خيرا
معلومات قيمة
نفحات رمضانية
09-11-2008, 01:57 PM
الموضوع الحادي عشر : الأحاديث الموضوعة والضعيفة في الصوم :
قال صلى الله عليه وسلم : (( من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار )) رواه البخاري ومسلم .
هناك أحاديث تدور على الألسنة ، وهي إما ضعيفة أو موضوعة ، فليتنبّه الصائم لها ، ومنها :
1- حديث (( صوموا تصحوا ))
قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط ، وأبو نعيم في الطب النبوي ، من حديث أبي هريرة بسند ضعيف . وقال الصغاني : موضوع .
2- عن سلمان – رضي الله عنه – قال : (( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال : يا أيها الناس ! قد أظلكم شهر عظيم مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعاً ، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدّى فريضة فيما سواه ، ومن أدّى فريضة فيه كان كمن أدّى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر الصبر ، والصبر ثوابه الجنة ، وشهر المواساة ، وشهر يزاد في رزق المؤمن فيه ، من فطر فيه صائماً كان له . . . . الحديث )) رواه ابن خزيمة ، والمحاملي في أماليه ، والبيهقي في شعب الإيمان .
قال الحافظ ابن حجر : (( حديث ضعيف )) تلخيص الحبير
3- حديث (( الصائم في عبادة ما لم يغتب ))
فيه عبدالرحيم بن هارون أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال (( كذّبه الدارقطني ))
4- حديث (( الصائم في عبادة وإن كان راقداً على فراشه ))
فيه محمد بن أحمد بن سهيل قال ابن عدي : هو ممن يضع الحديث .
5- حديث (( رمضان بالمدينة خير من ألف رمضان فيما سواها من البلدان )) رواه الطبراني في الكبير
فيه عبدالله بن كثير قال الذهبي عنه (( لا يُدرى من هذا )) وأقرّه الحافظ في اللسان .
6- حديث (( من أدرك رمضان وعليه من رمضان شئ لم يقضه لم يتقبل منه ، ومن صام تطوعاً وعليه من رمضان شئ لم يقضه فإنه لا يتقبل منه حتى يصومه ))
تفرد به ابن لهيعة والحديث ضعيف .
7- حديث (( من أفطر يوماً في شهر رمضان في الحضر فليهد بدنه ، فإن لم يجد فليطعم ثلاثين صاعاً من تمر للمساكين ))
أورده ابن الجوزي في الموضوعات وأقرّه السيوطي في اللآلئ .
8- أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإثمد المروح عند النوم وقال (( ليتقه الصائم ))
فيه عبدالرحمن بن النعمان وهو ضعيف قاله الذهبي .
9- حديث (( أول شهر رمضان رحمة ، وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار ))
قال ابن عدي : فيه سلاّم وهو منكر الحديث وكذا قاله الذهبي .
10- حديث (( رجب شهر الله ، وشعبان شهري ، ورمضان شهر أمتي ))
قال ابن حجر : رواه أبو بكر النقاش وهو ضعيف متروك ، وكذا قاله الذهبي .
11- حديث (( إن الله أوحى إلى الحفظة أن لا يكتبوا على صوّام عبيدي بعد العصر سيئة ))
أورده ابن الجوزي في الموضوعات ولم يخالف أحد .
12- حديث (( لا تقولوا رمضان ، فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى ، ولكن قولوا : شهر رمضان ))
حكم عليه ابن الجوزي بالوضع ، وضعّفه البيهقي .
13- حديث (( إذا سلمت الجمعة سلمت الأيام ، وإذا سلم رمضان سلمت السنة ))
فيه عبدالعزيز بن أبان وهو ضعيف .
14- حديث (( اللهم لك صمت ، وعلى رزقك أفطرت ))
هذا الحديث لا يثبت ، وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص : إسناده ضعيف ، فيه داود بن الزبرقان وهو متروك ، وقال الهيثمي ضعيف جداً .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
رجل العزة
09-11-2008, 02:49 PM
أنت مبدع أخي
شكراً لك
على النقل المفيد
جزاك الله خير أنت والشيخ سلمان العودة
نفحات رمضانية
09-12-2008, 05:45 PM
الموضوع الثاني عشر : رمضان والدعاء :
حقيقة الدعاء : إظهار الإفتقار إلى الله تعالى ، والتبرؤ من الحول والقوة ، وهو سمة العبودية ، واستشعار الذلّة البشرية ، وفيه معنى الثناء على الله تعالى ، وإضافة الجود والكرم إليه .
قال تعالى : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) .
قال أهل العلم : تدل هذه الآية على تعظيم حال الدعاء من وجوه :
1- كأنه – سبحانه وتعالى – يقول : عبادي أنت إنما تحتاج إلى الواسطة في غير وقت الدعاء ، أما في مقام الدعاء فلا واسطة بيني وبينك .
2- أن قوله تعالى ( وإذا سألك عبادي ) يدل على أن العبد له ، وقوله ( فإني قريب ) يدل على أن الرب للعبد .
3- لم يقل سبحانه : فالعبد مني قريب ؛ بل قال سبحانه ( أنا منه قريب ) .
وقد جاء في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه (( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا دعاني )) رواه مسلم .
وللدعاء آداب منها :
الأدب الأول : أن يتحيّن الأوقات والأحوال الشريفة ، ومنها :
- وقت التنزل الإلهي .
- في السجود .
- عند الأذان .
- بين الأذان والإقامة .
- عند لقاء العدو .
- عند نزول المطر .
- آخر ساعة من نهار الجمعة .
- دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب .
- أن يبيت على ذكر فيَـتعـَار من الليل فيدعو .
- دعوة المسافر .
- دعوة الصائم .
- عدم العجلة .
الأدب الثاني : أن يدعو مستقبل القبلة ويرفع يديه .
الأدب الثالث : خفض الصوت بين المخافتة والجهر .
الأدب الرابع : عدم الإعتداء في الدعاء ، ويكون الإعتداء بــ : بتعجيل العقوبة ، أو الدعاء في أمر قد فرغ منه ، أو الدعاء بالإثم وقطيعة الرحم ونحوها .
الأدب الخامس : أن يجزم بالدعاء ، ويوقن بالإجابة ، ويصدق رجاءه فيه .
الأدب السادس : أن يُـلحّ في الدعاء ، ويُـعظم المسألة ، ويكرر الدعاء ثلاثاً .
الأدب السابع : أن يفتتح الدعاء بذكر الله وتمجيده والثناء عليه ، وأن يختمه بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الأدب الثامن : وهو الأدب الباطن وهو الأصل في الإجابة : التوبة ، ورد المظالم ، والإقبال على الله بكنه الهمة ؛ فذلك هو السبب القريب من الإجابة .
وينبغي للداعي أن يحذر من بعض الأخطاء في الدعاء وهي :
1- الدعاء على الأهل والولد والنفس بالسوء .
2- رفع الصوت بالدعاء .
3- تكلّف السجع في الدعاء .
4- الإستثناء في الدعاء ، أي تعليقه بمشيئة الله تعالى .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
بنت جينتل
09-13-2008, 04:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله أخوي على كل حرف كتبته..
نفحات رمضانية
09-13-2008, 05:27 PM
الموضوع الثالث عشر : شهر الفتوحــات
رمضان شهر الجهاد :
قال الله تعالى ( انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون )
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُـئل : أي العمل أفضل ؟ قال : (إيمان بالله ورسوله ) قيل : ثم ماذا ؟ قال ( الجهاد في سبيل الله ) قيل : ثم ماذا ؟ قال ( حج مبرور ) رواه البخاري ومسلم
فتوحات رمضان :
1- في السنة الثانية من الهجرة وفي السابع عشر من رمضان :
كانت غزوة بدر الكبرى ،خرج النبي صلى الله عليه وسلم في 300 وبضعة عشر رجلاً يريدون أبا سفيان والغنيمة ، فأرادها الله ملحمة ، فجمعهم الله بعدوهم على غير ميعاد ، وخرجت قريش بقضها وقضيضها 950 مقاتل فكتب الله النصر لرسوله وللمؤمنين قال تعالى ( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون ) .
2- في السنة الخامسة من الهجرة :
استعداد الرسول صلى الله عليه وسلم لغزوة الخندق ؛ وكان من الإستعداد لها ما أشار به سلمان الفارسي رضي الله عنه من حفر الخندق حول المدينة وقد استغرق حفره شهراً كاملاً كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله وكانت هذه الغزوة في شوال على أصح القولين .
3- في السنة الثامنة من الهجرة :
كان الفتح الأعظم ، الذي أعز الله به دينه ورسوله وجنده وحزبه الأمين ، واستنقذ بلده وبيته الذي جعله هدى للعالمين من أيدي الكفار والمشركين ، ودخل الناس به في دين الله أفواجاً وأشرق به وجه الأرض ضياءً وابتهاجاً .
4- في رمضان سنة (53هـ ) :
افتتح المسلمون جزيرة رودس ( البداية والنهاية )
5- فتح الأندلس في رمضان سنة ( 91هـ ) :
بعث موسى بن نصير رجلاً من البربر يسمى ( طريفاً ) ويكنى بـ( أبي زرعة ) في مائة فارس وأربعمائة راجل ، فنزل بساحل البحر بالأندلس فأغار على جزيرة طريف إلى جهة الجزيرة الخضراء وأصاب سبياً ومالاً كثيراً ورجع سالماً . ( قادة فتح المغرب )
6- معركة بلاط الشهداء عام ( 114هـ )
نشب قتال بين المسلمين والصليبيين في أواخر شعبان سنة ( 114هـ ) واستمر تسعة أيام حتى أوائل شهر رمضان ، وكان المسلمون بقيادة عبد الرحمن الغافقي وقد أبلى المسلمون فيها بلاءً حسناً ، ومات منهم كثيرون وأصيب القائد عبد الرحمن الغافقي وأدى ذلك إلى استشهاده فتسبب ذلك في هزيمة المسلمين .
7- فتح عمورية على يد المعتصم في السابع عشر من رمضان سنة ( 223هـ ) :
8- وقعة عين جالوت في يوم الجمعة 25 رمضان سنة (658هـ ) :
وكانت بين المسلمين والتتار في فلسطين ، وقد نصر الله المسلمين فيها نصراً عظيماً ، وكان المسلمون بقيادة المظفر ( سيف الدين قطز ) .
9- معركة شقحب أو معركة مرج الصّـفّر في 2 رمضان سنة (702هـ) :
وكانت بين المسلمين والتتار أيضاً وهي المعركة التي أفتى فيها شيخ الإسلام ابن تيمية الناس بالفطر مدة قتالهم وأفطر هو أيضاً ليتقووا على القتال ، وقد أنزل الله سبحانه وتعالى النصر على المسلمين وأظهرهم على عدوهم ولله الحمد والمنة .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
نفحات رمضانية
09-14-2008, 03:09 PM
الموضوع الرابع عشر : السلف في رمضان :
للسلف في رمضان أحوال وأعمال وشؤون ومهام ومنها على سبيل المثال :
1- قراءة القرآن :
قال سلام بن أبي مطيع : (( كان قتادة يختم القرآن في سبع ، وإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث ، فإذا جاء العشر ختم كل ليلة )) سير أعلام النبلاء.
2- قيام الليل :
عن عمران بن حُـدير قال : (( كان أبو مجلز يقوم بالحي في رمضان يختم في كل سبع )) . أخرجه ابن أبي شيبة.
3- الجود والكرم إذا أقبل شهر رمضان :
قال ابن رجب ( قال الشافعي : أحب للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم ، ولتشاغل كثير منهم بالصوم والصلاة عن مكاسبهم ) لطائف المعارف .
4- حفظ اللسان :
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال ( إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم ، ودع أذى الخادم ، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك ، ولا تجعل يوم فطرك ويوم صيامك سواء ) . أخرجه ابن أبي شيبة
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
صهـ الفجر ــيل
09-14-2008, 03:22 PM
بارك الله فيك على طرحك
ونفع الله بك بما تنقل
وأعتذر عن التأخير
وبإذن سيتم دمج جميع المواضيع في هذا الموضوع
نفحات رمضانية
09-15-2008, 11:48 PM
الموضوع الخامس عشر : أخطــاء بعض الصائمين :
هذه جملة من الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين ، وهذه الأخطاء منها ما هو محرم ، ومنها ما هو مكروه ، ومنها ما هو بدعة ، وقد تكون خاصة بالصوم أو بما تبعه من عادات وغيره :
1- السهر و التقصير في صلاة الجماعة وعدم الإنتظام بها.
2- عدم التحرز من الغيبة والنميمة .
3- الشتم والسب والبذاءة وسوء الخلق .
4- الكسل والخمول .
5- الإفراط والتوسع في المآكل والمشارب .
6- سرعة الغضب .
7- ترك الصوم من غير عذر .
8- خروج النساء إلى المساجد متطيبات .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
نفحات رمضانية
09-16-2008, 11:23 PM
الموضوع السادس عشر : السواك في رمضان :
يشرع للصائم أن يستاك في كل وقت شُـرِع فيه السواك كما يشرع لغيره ، ومن المواضع التي يُـشرع للصائم وللإنسان أن يستاك فيها ستة مواضع :
1- عند الصلاة .
2- عند الوضوء.
3- عند قراءة القرآن.
4- عند دخول المنزل .
5- عند تغير رائحة الفم .
6- عند الإستيقاظ من النوم .
من فوائد السواك :
قال ابن القيم رحمه الله ( وفي السواك عدة منافع : يطيب الفم ، ويشد اللثة ، ويقطع البلغم ، ويجلو البصر ، ويذهب بالحفر ، ويصح المعدة ، ويصفي الصوت ، ويعين على هضم الطعام ، ويسهل مجاري الكلام ، وينشط للقراءة والذكر والصلاة ، ويطرد النوم ، ويرضي الرب ، ويعجب الملائكة ، ويكثر الحسنات ) زاد المعاد.
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
القلم البلاتيني
09-17-2008, 02:28 PM
أثابك الله .....ونفع الله بك ...ونسأل الله العلم النافع والعمل الصالح
نفحات رمضانية
09-17-2008, 05:22 PM
الموضوع السابع عشر : شهر التوبة
التوبة : هي الرجوع إلى الله ، وترك الذنب ، والندم على ما فرط ، والعزم على ترك المعاودة ، والقيام بحقوق الشرع ، وتدارك ما أمكن .
وحث الله تعالى في كتابه على التوبة فقال تعالى ( وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعاً حسناً إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير ) سورة هود
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس من مغربها ) رواه مسلم .
أنواع التوبة :
1- توبة واجبة . 2- توبة مستحبة .
فأما التوبة الواجبة : فهي التوبة من فعل المحرمات وترك الواجبات .
وأما التوبة المستحبّة : فهي التوبة من فعل المكروه أو ترك المستحب .
نماذج من قصص التائبين :
توبة ماعز الذي جاء - كما في الصحيحين – إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول : يا رسول الله ! زنيت فطهّرني . فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لعلك غمزت ، لعلك قبّـلت ، لعلك كذا ، لعلك كذا ) – يفتح له أبواب العذر – قال : لا يا رسول الله . قال : ( أبك جنون ؟ ) قال : لا ، وسأل عنه فوجده رجلاً عاقلاً ، ولم توجد فيه رائحة الخمر ، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فرجم ، وأخبر بصدق توبته عليه الصلاة والسلام .
شروط التوبة :
- الإقلاع عن المعصية .
- الندم على ما فات .
- العزم على عدم العودة إليها أبداً.
- وإن كانت تتعلق بآدمي فعليه أن يبرأ من حق صاحبها .
بعض العوامل التي تساعد على التوبة :
1- قوة العزيمة .
2- الدعاء ، وسؤال الله التوبة النصوح .
3- تغيير البيئة التي تدعوه للمعصية .
4- عدم القنوط واليأس .
5- تنمية منابع الخير في نفس الإنسان فيكثر من الصلاة النافلة وقراءة القرآن والإستغفار والصيام والذكر .
6- الإخلاص لله تعالى .
7- المجاهدة .
8- قصر الأمل .
9- التفكر في أضرار الذنوب والمعاصي ومنها :
- حرمان العلم الشرعي ، وحرمان الرزق ، وتعسير الأمور ، وجلب الذل والهموم والغموم ، وإزالة النعم الحاضرة .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك وجزاك الله جنة الفردوس الاعلي شكر لك
اخي نفحات رمضا نيه
علي الطرح المفيد وان شالله في موازين اعمالك
ننتظر قلملك المفيد
احتكم تيا
نفحات رمضانية
09-18-2008, 05:56 PM
الموضوع الثامن عشر : حسن الخلق
إن هدف الرسالات السماوية هو التزكية ، وقد صرّح الرسول صلى الله عليه وسلم بالهدف من بعثته بقوله صلى الله عليه وسلم ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) رواه الإمام أحمد
فالأخلاق : معاملة العبد مع ربه ، ثم معاملته مع نفسه ، ثم معاملته مع الخلق.
وذِكْرُ هديه صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر يطول ، وهذه بعض الأحاديث القولية للنبي صلى الله عليه وسلم في الحث على الخلق .
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال : ( تقوى الله وحسن الخلق ) رواه الترمذي
وعن عائشة – رضي الله عنها- قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ) رواه أبو داود .
ويكفي أن تُراجع سيرته صلى الله عليه وسلم ، ويُنظر كيف كان يعامل الناس كلهم . . . كيف كان يعامل أزواجه ؟ كيف كان يعامل أقاربه ؟ كيف كان يعامل أصحابه ؟ كيف كان يعامل أعداءه أيضاً ؟
أصول الأخلاق :
الأخلاق كثيرة وأصولها في أربعة أخلاق :
الأصل الأول : خلق الصبر .
الأصل الثاني : خلق العفّة .
الأصل الثالث : خلق الشجاعة .
الأصل الرابع : خلق العدل مع النفس ، ومع الناس .
وسائل مفيدة في إصلاح أخلاق الإنسان :
1- المجاهدة ، فيجاهد الإنسان نفسه على حملها على الخلق الحسن .
2- المحاسبة ، وتكون بعد الفعل ، ولذلك أقسم الله بالنفس اللوّامة .
3- التعلية ، تعلية الإنسان أخلاقه الفاضلة وإيجاد مصارف مناسبة مشروعة لها .
4- الإبدال ، وهي أن يحرص الإنسان على تبديل الأخلاق المذمومة بأخلاق حسنة .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
نفحات رمضانية
09-19-2008, 02:14 PM
الموضوع التاسع عشر : الإعتكاف :
الإعتكاف : هو المكث في المسجد بنية التقرب إلى الله تعالى ، ومن معانيه : الرباط والجوار .
حكمة الإعتكاف : أعظمها التقرب إلى الله تعالى ، والتفرغ للعبادة والقربة المحضة .
حكم الإعتكاف : سنة بإجماع أهل العلم . والدليل قوله تعالى ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد )
أقسام الإعتكاف : قسمان
الأول : مندوب ومسنون ، وهو ما ليس بواجب .
الثاني : واجب ، وهو الإعتكاف المنذور .
وقت الإعتكاف ؟
جمهور العلماء أنه مسنون في كل وقت ، وأفضله في رمضان ،وآكده في العشر الأواخر منه .
شروط الإعتكاف :
1- الإسلام .
2- العقل .
3- البلوغ أو التمييز .
4- الطهارة من الحدث الأكبر .
5- أن يكون في المسجد بإتفاق العلماء لقوله تعالى ( وأنتم عاكفون في المساجد ) .
والمرأة يصح لها الإعتكاف بإتفاق الفقهاء كالرجل ، كما قالت عائشة – رضي الله عنها – ( ثم اعتكف أزواجه من بعده ) رواه البخاري ومسلم .
حكم الخروج من المعتكف :
هناك بعض المسائل في الخروج من المعتكف ومنها :
-يجوز الخروج لقضاء الحاجة للضرورة .
- جواز الخروج للوضوء ، والإغتسال الواجب .
- الخروج للأكل والشرب إذا لم يجد من يأتيه بطعامه وشرابه .
- الخروج لغسل الجمعة ، ونحوه من الأغسال المستحبة .
- الخروج لصلاة الجمعة .
- الخروج لعيادة المريض وصلاة الجنازة إذا اشترطه .
- الخروج نسياناً فإنه لو خرج وهو ناسي لم يبطل إعتكافه .
- الخروج للمرض .
أقل قدر للإعتكاف :
ليس له حد كما عند الجمهور ، حتى لو مكث ساعة من نهار ، والأقرب – والله أعلم – أنه لو جلس وقتاً زائداً عن المعتاد في المسجد بنية الإعتكاف جاز له ذلك .
ثمرات الإعتكاف :
1- التربية على الإخلاص .
2- التربية على التخلص من فضول الكلام ، والطعام ، والنوم ، والخلطة .
3- التربية على العبادة .
4- تقوية الصلة بالله تعالى .
5- التفكر والتعود على الإستخدام الأمثل لنعمة العقل .
6- مراجعة النفس ومحاسبتها .
7- التربية على الإستخدام الأمثل للوقت .
8- إحياء سنة الإعتكاف .
9- ترك المعاصي أو التقليل منها .
10- التربية على الصبر ومجاهدة النفس .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
نفحات رمضانية
09-20-2008, 11:21 PM
الموضوع العشرون : العشر الأواخر :
تبدأ العشر الأواخر من رمضان من ليلة الحادي والعشرين من رمضان ، وتنتهي بخروج رمضان ، فعن عائشة – رضي الله عنها – قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدّ مئزره ، وأحيا ليله ، وأيقظ أهله ) رواه البخاري .
ومعنى ( أحيا ليله ) : أي استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها .
ومعنى ( أيقظ أهله ) أي : أيقظ أزواجه صلى الله عليه وسلم للقيام ، وفيه أن الرجل يوقظ أهله للصلاة والعبادة .
الإجتهاد في العبادة :
تقول عائشة – رضي الله عنها – ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره ) رواه مسلم .
تحري ليلة القدر :
من عظيم فضل هذه العشر أن فيها ليلة القدر ، وهي أعظم ليالي العام ، وهذا من عظيم فضل الله على هذه الأمة ، فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري ومسلم .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
اللهم حسن خلقي كما حسنت خلقي
فاز أصحاب الأخلاق العالية بالدرجات
اللهم أعنا على أن نحسن أخلاقنا
شكرا على هذه المعلومات الوافية عن ا؟لإعتكاف
جعل الله ذلك في ميزان حسناتك
اللهم ارزقنا قيام ليلة القدر
وارزقنا فيها عظيم الأجر
اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا
نفحات رمضانية
09-21-2008, 02:04 PM
الموضوع الحادي والعشرين : ليلة القدر :
سبب تسميتها بليلة القدر :
1- عظيم قدرها ، وجلالة مكانتها عند الله عزوجل ، وكثرة مغفرة الذنوب وستر العيوب في هذه الليلة المباركة .
2- ( نزل فيها كتاب ذو قدر ، وتنزل فيها رحمة ذات قدر ، وملائكة ذوو قدر ) زاد المسير لابن الجوزي
فضائل ليلة القدر :
1- أنها خير من ألف شهر قال تعالى ( ليلة القدر خير من ألف شهر )
2- نزول الملائكة والروح فيها ، قال ابن كثير ( أي : يكثر فيها تنزّل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها )
3- أنها سلام إلى مطلع الفجر ، قال مجاهد ( سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءاً أو يعمل فيها أذى )
4- من قامها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة .
تحري ليلة القدر :
يستحب تحريها في رمضان ، وفي العشر الأواخر منه خاصة ؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( التمسوها في العشر الأواخر ) رواه البخاري .
ما يستحب في ليلة القدر :
يستحب الإكثار من الدعاء ، خاصة الدعاء الذي علّمه النبي صلى الله عليه وسلم عائشة – رضي الله عنها – حين قالت : إنْ أريت ليلة القدر ماذا أقول ؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ( قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ) رواه الترمذي وابن ماجه وسنده صحيح ، وكذلك ينبغي الحرص على صلاة التراويح ، والإعتكاف ، والتوبة ، والإنابة ، وغير ذلك من الأعمال الصالحة .
العلامات التي تُـعرف بها ليلة القدر :
1- أن الشمس تطلع صبيحتها لا شعاع لها .
2- ليلة القدر ليلة طلقة لا حارة ، ولا باردة ، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة .
3- أنها ليلة بلجة – يعني : منيرة مضيئة – لا حارة ولا باردة ، لا يُـرمى فيها بنجم – يعني : لا ترى فيها الشهب التي تُـرسل على الشياطين .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
نفحات رمضانية
09-22-2008, 01:47 PM
الموضوع الثاني والعشرون : شهر الإستغفار :
الإستغفار : هو طلب المغفرة ، والمغفرة : هي وقاية شر الذنوب مع سترها .
وقد أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بالإستغفار في مواطن كثيرة قال تعالى ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك )
وجاء في الصحيح عن المغيرة بن شعبة – رضي الله عنه – قال : ( إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليقوم ليُـصلي حتى تَـرِمُ قدماه أو ساقاه . فيقال له ، فيقول : ( أفلا أكون عبداً شكوراً ) رواه البخاري ومسلم .
حالات الإستغفار :
1- حال التلبس بالعبادة أو فراغه منها ، فيقبل العبد على الإستغفار .
2- عند المعصية ؛ لقوله تعالى ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) .
3- حالة الغفلة ، ومن تأمل هدي سيد البشر وجده لا يفتر عن الإستغفار عليه الصلاة والسلام .
قال أحد السلف ( من لم يكن ثمرة إستغفاره تصحيح توبته فهو كاذب في إستغفاره ) . فأفضل الإستغفار ما قرن به ترك الإصرار .
وأفضل أنواع الإستغفار :
( اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك علي ، وأبوء لك بذنبي ، فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) رواه البخاري .
ومن أنواع الإستغفار :
( استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ).رواه أبو داود
( رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور ) رواه الترمذي
( استغفر الله ) ( رب اغفر لي )
فوائد الإستغفار :
1- سبب لمغفرة الذنوب .
2- نزول الأمطار .
3- الإمداد بالأموال والبنين .
4- دخول الجنات .
5- زيادة القوة بكل معانيها .
6- المتاع الحسن .
7- دفع البلاء .
8- نزول الرحمة .
9- كفارة للمجلس.
10- يزيل الهم والغم .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
الهم اغفر لنا وارحمنا إنك أنت الغفور الرحيم
أستغفر الله وأتوب إليه
جزاك الله خيرا على هذه المعلومات المفيدة
صهـ الفجر ــيل
09-23-2008, 11:56 AM
بارك الله فيك على النقل الموفق
ونفع الله بما كتبت ووفقك إلى كل خير
وجعله في موازين حسناتك
نفحات رمضانية
09-23-2008, 02:18 PM
الموضوع الثالث والعشرون : شقائق الرجال :
من الأمور التي تُـهم المرأة في رمضان :
أولاً : أن الحائض والنفساء لا تصلي ولا تصوم في رمضان ، ولكنها تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ، لحديث عائشة – رضي الله عنها – قالت ( كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ) رواه البخاري ومسلم .
ثانياً: صلاة المرأة في بيتها أفضل ، وإن كانت لا تجيد تلاوة القرآن ، أو تكون الجماعة أنشط لها فلا بأس للخروج إلى المسجد ويجب عليها مراعاة بعض الأمور ومنها :
1- أن تكون المرأة غير مخشية الفتنة .
2- أمن الطريق من توقع المفسدة .
3- أن يكون خروجها زمن أمن الرجال ، ولا يفضي إلى اختلاطها بهم .
4- أن يكون خروجها على تستر ، غير متبرجة بزينة ولا متطيبة .
5- أن يكون الخروج بإذن الزوج .
6- خفض الصوت وعدم الخضوع به .
7- بعض النساء إذا خرجت إلى المسجد انشغلت وغفلت عن أطفالها ، فمن الخطأ إنشغال الأم بنافلة وتركها واجباً من رعاية أبنائها والمحافظة عليهم .
ثالثاً : المحافظة على الوقت في رمضان ، ولعل المطبخ أكثر ما يلتهم وقت الصائمة ، ولو احتسبت المرأة ما تقوم به واستغلّت وقتها في مطبخها ؛ لكان الغنيمة الباردة ، وذلك بأن تشغل لسانها بذكر الله والتسبيح والإستغفار ، خاصة قبل المغرب ، أن تضع لها مسجل أو ( إذاعة القرآن الكريم ) فتستمع وتنصت بقلبها أثناء إعداد الطعام .
رابعاً : بعض النساء قد تصوم رمضان ولا تصلي ، أو لا تصلي إلا في رمضان ، فبعضهن – هداهن الله – تنام عن صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ، أو تنام عن الظهر حتى يدخل وقت العصر ، والله عزوجل يقول ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً )
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
أم عبدالله
09-23-2008, 03:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيراً.
نفحات رمضانية
09-24-2008, 05:46 PM
الموضوع الرابع والعشرين : العمرة في رمضان :
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) رواه البخاري ومسلم
إن مما يثلج الصدر أن نرى إقبال المسلمين على العمرة في هذا الشهر الفضيل ؛ لكن هناك بعض التنبيهات والوقفات يحسن التنبيه عليها :
بعض المعتمرين – هداهم الله – يهمل الأبناء ولا يراقبهم ويترك الحبل على الغارب؛ فينتج من هذا التقصير ما يندى له الجبين ، وشاهد هذا ما يحدث في أطهر بقعة من التبرج وتضييع الحشمة لدى بعض البنات والله المستعان !
حكم العمرة :
القول بعدم وجوب العمرة هو قول مالك وأبي حنيفة ، ورواية عن أحمد والشافعي وهو مذهب الجمهور وعلى هذا فالعمرة سنة وليست واجبة - والله أعلم –
تكرار العمرة :
تكرار العمرة في السفر الواحد لم يُـنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه ، إلا ما كان من أمر عائشة – رضي الله عنها - ؛ فإنها أحرمت بحج وعمرة في نسكها ، ثم لم يطب خاطرها حتى قالت : يا رسول الله ! يرجع الناس بحج وعمرة ، وأرجع بحجة ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن أبي بكر ( اذهب بها فأعمرها من التنعيم ) رواه البخاري ومسلم.
وهذا دليل على إحداث أكثر من عمرة في سفر واحد.
ولذا : فمن كان حاله مثل حال عائشة – رضي الله عنها - ، فإنه يجوز له أن يذهب أن يُـحرم للعمرة من غير كراهة ولا إشكال .
فتكرار العمرة في السفر الواحد غير مشروع ، ولكن لا نثرّب على من فعله ، ولا نحجر على الناس أمراً واسعاً .
زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم :
إن شد الرحال يستحب أن يكون لزيارة المسجد النبوي ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فيه الفضيلة ، ففي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومسجد الأقصى ) رواه البخاري ومسلم .
فهذا دليل صريح على عدم مشروعية شد الرحال إلى بقاع أخرى بنية التعبد لله عزوجل .
الإحرام :
الإحرام : هو نية الدخول في النسك ، وليس للإحرام صلاة تخصّه ، بمعنى : أنه لا يُـشرع أن ينشئ ركعتين للإحرام والتي يسميها البعض : ركعتي الإحرام ، فهذا ليس له دليل من السنة النبوية .
التلفظ بالنية :
التلفظ بالنية ليس له أصل في جميع العبادات ، والمستحب هو أن يلبّي الإنسان بما أحرم به ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عائشة – رضي الله عنها - ، فيقول : ( لبيك حجاً ، أو لبيك عمرة ، أو لبيك عمرة وحجاً ) رواه البخاري ومسلم .
الطيب للمحرم :
قول الجمهور من الصحابة والتابعين – وهو الصحيح – أنه يكون في البدن والشعر ويكون في الثياب قبل الإحرام .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
نفحات رمضانية
09-25-2008, 01:57 PM
الموضوع الخامس والعشرين : شهر الحلم :
في رمضان تتجلّى آثار العبادة على الصائم ، من خلق حسن ، وبر ، وتواضع ، وإحسان ، ولين وغير ذلك ، والصائم مطالب بذلك في رمضان وفي غيره .
ومن أفضل ما يتحلّى به الصائم في رمضان وغيره : خلق الحلم .
والحلم : هو الطمأنينة عند سورة الغضب ، وتأخير مكافأة الظالم على ظلمه ، وهو احتمال الأذى من الأدنى ، وضبط النفس ، والأناة والتعقُّــل .
والناس مجبولون على الغضب والحلم معاً ، وقد قيل : إذا لم يغضب الرجل لم يحلم ؛ لأن الحليم لا يُـعرف إلا عند الغضب .
وأول الحلم : المعرفة ،ثم التثبّـت ، ثم العزم ، ثم التصبر ، ثم الصبر ، ثم الرضا ، ثم الصمت.
ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأشج بن عبدالقيس : ( إن فيك خصلتين يحبهما الله : الحلم ، والأناة ).
وفي الأثر ( إنما العلم بالتعلّم ، وإنما الحلم بالتحلّم ، ومن يتحرّ الخير يُـعطه ، ومن يتق الشر يوقه ) تاريخ بغداد .
ومن شرف اسم الحلم وارتفاع قدره أن الله جل وعلا تسمّى به ( والله غفور حليم ) ، ( والله غني حليم ) ، ثم لم يسم بالحلم في كتابه أحداً إلا إبراهيم خليله وابنه الذبيح فقال تعالى : ( إن إبراهيم لأواه حليم ) وقال تعالى ( فبشرناه بغلام حليم ) .
ومن تأمل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم العطرة النيّرة أدرك أنه سيد أهل الحلم ، فهو الذي قال ( ليس الشديد بالصرعة ؛ إنما الشديد الذي يملك نفسه غند الغضب ) رواه البخاري ومسلم .
وعندما جاءه رجل وقال له : أوصني . قال صلى الله عليه وسلم ( لا تغضب ) فردد مراراً قال ( لا تغضب ) رواه البخاري ، وهذه الكلمة من جوامع كلمه ، وهي أصل في التربية على حسن الخلق ، وضبط النفس ، وتقييد هواها .
وفي البخاري ومسلم عن ابن مسعود – رضي الله عنه – قال ( كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبياً من الأنبياء ضربه قومه فأدموه ، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول : ( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) .
أسباب باعثة على ضبط النفس :
أحدها : الرحمة للجهال وذلك من خير يوافق رقّة .
الثاني : القدرة على الإنتصار ، وذلك من سعة الصدر وحسن الثقة .
الثالث : الترفع عن السباب ، وذلك من شرف النفس وعلو الهمة .
الرابع : الإستهانة بالمسيء وعدم الإكتراث مما يقوله .
الخامس : الإستحياء من جزاء الجواب ، وهذا يكون من صيانة النفس ، وكمال المروءة .
السادس : التفضل على السباب ؛ فهذا يكون من الكرم وحب التآلف .
السابع : استنكاف السباب وقطع السباب ، وهذا يكون من الحزم .
ولو لم يكن في الحلم خصلة تُـحمد إلا ترك اكتساب المعاصي ، والدخول في المواضع الدنسة ؛ لكان الواجب على العاقل أن لا يفارق الحلم ما وجد إلى استعماله سبيلاً ؛ فالحلم صفة تكسب محبة الله ورضوانه ، ودليل على كمال العقل وامتلاك النفس ، وسعة الصدر .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
نفحات رمضانية
09-26-2008, 05:48 PM
الموضوع السادس والعشرين : صيام التطوع :
من صام يوماً تطوعاً حاز الدرجات العُـلى ، وأحبّه الرحمن ، والإستمرار على ذلك جالب للأجر الجزيل ، والتوفيق العظيم .
وهنا نذكر جملة من الأوقات التي يُـستحب فيها الصيام :
صيام شهر الله المحرم :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصلاة بعد المكتوبة : الصلاة في جوف الليل ، وأفضل صيام بعد شهر رمضان : شهر الله المحرم ) رواه مسلم .
صوم شعبان :
عن أسامة بن زيد – رضي الله عنهما – قال : ( قلت : يا رسول الله ! لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان ، قال : ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين ، فأحب أن يُـرفع عملي وأنا صائم ) رواه الإمام أحمد والنسائي .
صيام ستة أيام من شوال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر ) رواه مسلم .
صوم عشر ذي الحجة :
قال صلى الله عليه وسلم : ( صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يُـكفر السنة التي قبله والتي بعده ) رواه مسلم .
صوم يوم عاشوراء :
قال صلى الله عليه وسلم : ( صيام عاشوراء إني أحتسب على الله أن يُـكفر السنة التي قبله ) رواه مسلم .
صوم أيام البيض ( 13 ، 14 ، 15 ) :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا صمت من الشهر ثلاثاً فصم : ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة ) رواه أحمد والترمذي وابن حبان والنسائي .
صيام الإثنين والخميس :
عن أبي قتادة الأنصاري – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُـئل عن صوم الإثنين فقال : ( فيه ولدتُ ، وفيه أُنزل عليّ ) رواه مسلم .
صوم يوم وإفطار يوم ( صوم داود عليه السلام ) :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أحبّ الصيام إلى الله صيام داود ، وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً ، واحبّ الصلاة إلى الله صلاة داود ، وكان ينام نصف الليل ، ويقوم ثلثه ، وينام سدسه ) رواه البخاري ومسلم .
وتجد الإشارة هنا إلى ذكر الأيام المنهي عن صيامها ومنها :
1- يوم الفطر ، ويوم الأضحى :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يصلح الصيام في يومين : يوم الأضحى ويوم الفطر في رمضان ) رواه البخاري ومسلم .
2- إفراد يوم الجمعة :
عن محمد بن عباد بن جعفر : سألت جابر بن عبدالله – رضي الله عنهما – وهو يطوف بالبيت : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الجمعة ؟ فقال : نعم ورب هذا البيت ، وزاد البخاري : يعني أن ينفرد بصومه ) رواه البخاري ومسلم .
3- يوم الشك :
عن صلة قال : كنا عند عمار فأتى بشاة مصلية ، فقال : كلوا ، فتنحى بعض القوم ، قال إني صائم ، فقال عمار : ( من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ) رواه أبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان .
4- صيام الدهر :
قال صلى الله عليه وسلم : ( لا صام من صام الدهر ، صوم ثلاثة أيام صوم الدهر كله ) رواه البخاري ومسلم .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
أم عبدالله
09-27-2008, 03:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك.
أعاننا الله وإياكم على مواصلة الطاعات والعبادات بعد شهر رمضان فهي بشائر لقبول العبادات في رمضان.
نفحات رمضانية
09-27-2008, 06:11 PM
الموضوع السابع والعشرين : صدقة الفطر
لصدقة الفطر أسماء منها : زكاة الفطر ، وصدقة الفطر ، فهي لا تتعلق بالمال .
وسميت الفِطرة ؛ لأنها تودّى بعد الفطر من رمضان .
الحكمة من مشروعية زكاة الفطر :
1- أنها طُـهرة للصائم من اللغو الرفث .
2- أنها طُـعمة للمساكين .
3- أن في صدقة الفطر تعويداً لأفراد المجتمع على المشاركة والعطاء .
حكمـــها :
ذكر ابن المنذر : إجماع الفقهاء على وجوب صدقة الفطر ، والدليل : عن ابن عمر – رضي الله عنهما – ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ، على كل حر أو عبد ، ذكر أو أنثى من المسلمين ) رواه البخاري ومسلم ، والفرض صريح في الإيجاب والإلزام .
شروط وجوب صدقة الفطر :
1- الإسلام .
2- الحرية .
3- القدرة .
ما يجب إخراجه :
الواجب صاع ، ومقدار الصاع : أربعة أمداد ، أي : ما يعادل كيلوين ومائة وستين غراماً .
الأصناف التي تُـخرج منها صدقة الفطر :
تُـخرج من غالب قوت البلد ؛ كالأرز وغيره .
إخراج القيمة :
الجمهور على أنه لا يُـجزئ ، ولما سُـئل الإمام أحمد عن إخراج المال قال : أخاف أن لا يُـجزئه .
لمن تُـعطى صدقة الفطر ؟
للفقراء والمساكين .
عمّن تُـخرج صدقة الفطر ؟
يُـخرجها المسلم عن نفسه أولاً ، ثم عمّن يؤله من زوجة وأبناء .
وقت وجوب إخراجها ؟
وقت وجوب إخراجها قبل خروج الناس إلى صلاة العيد ، ويجوز أن يخرجها قبل العيد بيوم أو يومين
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
جزاك الله خيرا
وبارك الله فيك على هذه المعلومات القيمة
حقا إن الغضب يورث عواقب وخيمة
فعلى المرء أن يتدرب على الحلم
حتى يصير حليما
جزاك الله خيرا على نقلك المفيد
جزلك الله خيرا لأنك ذكرتنا بفضل صيام هذه الأيام
ندعو الله تعالى أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته
تذكير رائع بصدقة الفطر مع قرب حلول أيام العيد
كل عام وأنتم بخير
جزاكم الله خيرا على هذه المعلومات
صهـ الفجر ــيل
09-28-2008, 12:05 AM
بارك الله فيك وسدد خطاك
على ما تطرحه من فوائد وعبر
وعلى هذا النصائح لنسائنا
صهـ الفجر ــيل
09-28-2008, 12:12 AM
اشكرك على هذه النصائح المهمة لمثل هذا الوقت
الذي يكثر فيه الذهاب للعمرة خاصة في العشر
وفي خضم الازدحام قد ينسى الكثير من الأداب والحقوق
صهـ الفجر ــيل
09-28-2008, 12:13 AM
جزيت خيرا على هذه النصيحة الطيبة المباركة
وعلى هذا الخلق الرفيع لأصحاب الأخلاق الفاضلة
التي يجب تهذيب نفوسنا عليها خاصة في هذا الشهر الكريم
صهـ الفجر ــيل
09-28-2008, 12:14 AM
بارك الله في نقلك وطرحك
ولاشك يجب أن تكون العبادات في رمضان من المسلمات لدينا
خاصة بعد انتهاء رمضان ولو لعدة أشهر بعده
نسال الله أن يرزقنا العمل الصالح والمتابعة فيه
صهـ الفجر ــيل
09-28-2008, 12:24 AM
جزيت خيرا على هذ الطرح المفيد
نسال الله أن ينفع بما كتبت
جعله الله في موازين حسناتك
نفحات رمضانية
09-29-2008, 05:18 PM
الموضوع الثامن والعشرون : الست من شوال
عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر ) رواه مسلم .
قال الإمام النووي : ( قال العلماء : وإنما كان كصيام الدهر ؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها ، فرمضان بعشرة أشهر ، والستة أيام بشهرين ) شرح النووي على مسلم .
وفي صيام الست من شوال فضائل :
1- يستكمل بصيام الست من شوال أجر صيام الدهر .
2- أن صيام شوال وشعبان كصلاة السنن الرواتب قبل الصلاة المفروضة وبعدها ،فيكمل بذلك ما حصل في الفرض من خلل ونقص .
3- أن معاودة الصيام بعد صيام رمضان علامة على قبول صوم رمضان ؛ فإن الله تعالى إذا تقبل عمل عبد وفقه لعمل صالح بعده .
4- أن الصائمين لرمضان يوفّون أجورهم في يوم الفطر ، وهو يوم الجوائز ، فيكون معاودة الصيام بعد الفطر شكراً لهذه النعمة ، فلا نعمة أعظم من مغفرة الذنوب .
إن كل نعمة على العبد من الله في دين أو دنيا تحتاج إلى شكر عليها ، ثم التوفيق للشكر عليها نعمة أخرى تحتاج إلى شكر ثان ، ثم التوفيق للشكر الثاني نعمة أخرى يحتاج إلى شكر آخر ، وهكذا أبداً ، فلا يقدر العباد على القيام بشكر النعم ، وحقيقة الشكر الإعتراف بالعجز عن الشكر .
حكم صيام الست من شوال :
صيام الست من شوال مستحب .
صفة صومها ؟
إن صامها متتابعة ، أو فرّق بينها ، أو صام ثلاث أيام قبل أيام البيض وثلاث مع البيض فلا بأس في هذا كله ، والأمر واسع إن شاء الله .
صيام الست من شوال لمن عليه قضاء :
من كانت ذمته مشغولة بقضاء أيام أفطرها بعذر من رمضان يتسع لها شوال مع صيام الست ؛ فهذا يستعين بالله ، ويشمّر لأمر ربه ، ويقضي ما عليه ، ثم يصوم الست ؛ إبراءً لذمته وتحصيلاً للأجر .
ومن كانت ذمته مشغولة بقضاء أيام أفطرها لعذر ، ولا يتسع شوال لصيامها مع الست ، فهذا ممن حبسه العذر ، فيصوم الست أولاً تحصيلاً لفضلها ، ثم يقضي .
صيام الست في غير شوال :
لما كان صوم رمضان لا بد أن يقع فيه نوع تقصير وتفريط وهضم من حقه وواجبه ؛ ندب إلى صوم ستة أيام من شوال جابرة له ومسددة لخلل ما عساه أن يقع فيه ؛ فجرت هذه الأيام مجرى سنن الصلوات التي يتنفّـل بها بعدها جابرة ومكمّـلة ، وعلى هذا تظهر فائدة اختصاصها بشوال ، والله أعلم .
تـنـبـيـــهـــات :
1- اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية عيداً ، كاليوم الثامن من شوال الذي يسميه بعض العامة ( عيد الأبرار ) هو من البدع الباطلة المنكرة .
2- بعض الناس إذا صام الست من شوال في السنة يظن أنه يجب عليه الصيام في كل سنة ، وهذا غير صحيح ، فالأمر بالخيار .
هناك أحاديث شوالية مشتهرة لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومنها :
حديث ( من صام رمضان وشوال والأربعاء والخميس دخل الجنة ) رواه أحمد وفيه من لم يُـسمّ .
حديث ( من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه مسلمة بن علي الخشني ، وهو ضعيف .
من كتاب : مجالس رمضانية
للشيخ : سلمان العودة
صهـ الفجر ــيل
10-01-2008, 03:27 PM
بارك الله فيك على هذا التذكير والحرص
وجعله الله في موازين حسناتك
ونسال الله أن يرزقنا العبادة بعد العبادة
vBulletin® v3.8.2, Copyright ©2000-2012 ArabiZation v3.8.2 iraq chooses life