المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فن التعامل مع المخطئ


مصطفى
07-26-2008, 07:05 PM
>:/>:/فن التعامل مع المخطئ






الخطأ سلوك بشري لا بد أن نقع فيه حكماء كنا أو جهلاء ..و ليس من المعقول أن يكون الخطأ صغيراً فنكبره ..و نضخمه..


ولابد من معالجة الخطأ بحكمة ورويه و أياً كان الأمر فإننا نحتاج بين وقت و آخر إلى مراجعة أساليبنا في معالجة الأخطاء ..



ولمعالجة الأخطاء فن خاص بذاته .. يقوم على عدة قواعد .. أرجو منكم أن تقرؤها معي بتمعن ..



القاعدة الأولى

اللوم للمخطيء لا يأتي بخير غالباً

تذكر أن اللوم لا يأتي بنتائج إيجابية في الغالب فحاول أن تتجنبه ..وقد وضح لنا أنس رضي الله عنه انه خدم الرسول صلى الله عليه وسلم عشر سنوات ما لامه على شيء قط ..

فاللوم مثل السهم القاتل ما أن ينطلق حتى ترده الريح علي صاحبه فيؤذيه ذلك أن اللوم يحطم كبرياء النفس و يكفيك أنه ليس في الدنيا أحد يحب اللوم ..

القاعدة الثانية

أبعد الحاجز الضبابي عن عين المخطئ

المخطئ أحيانا لا يشعر أنه مخطئ فكيف نوجه له لوم مباشر و عتاب قاس وهو يرى أنه مصيب .. إذاً لا بد أن نزيل الغشاوة عن عينيه ليعلم أنه على خطأ وفي قصة الشاب مع الرسول صلى الله عليه وسلم درس في ذلك حيث جاءه يستسمحه بكل جرأة و صراحة في الزنا فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : ( اترضاه لأمك( ؟؟

قال: لا



فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( فان الناس لا يرضونه لأمهاتهم (

ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أترضاه لأختك(؟؟

قال : لا

فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( فإن الناس لا يرضونه لأخواتهم (

فأبغض الشاب الزنا .

القاعدة الثالثة

استخدام العبارات اللطيفه في إصلاح الخطأ

إنا كلنا ندرك أن من البيان سحراً فلماذا لا نستخدم هذا السحر الحلال في معالجة الأخطاء .. فمثلاً حينما نقول للمخطئ (لو فعلت كذا لكان أفضل..) (ما رأيك لو تفعل كذا..) (أنا اقترح أن تفعل كذا.. ما وجهة نظرك( .

أليست أفضل من قولنا .. يا قليل التهذيب و الأدب.. ألا تسمع.. ألا تعقل.. أمجنون أنت .. كم مره قلت لك ..

فرق شاسع بين الأسلوبين .. إشعارنا بتقديرنا و احترامنا للآخر يجعله يعترف بالخطأ و يصلحه .

القاعدة الرابعة

ترك الجدال أكثر إقناعاً ..

تجنب الجدال في معالجة الأخطاء فهي أكثر و أعمق أثراً من الخطأ نفسه وتذكر .. أنك بالجدال قد تخسر..لأن المخطئ قد يربط الخطأ بكرامته فيدافع عن الخطأ بكرامته فيجد في الجدال متسعاً و يصعب عليه الرجوع عن الخطأ فلا نغلق عليه الأبواب ولنجعلها مفتوحة ليسهل عليه الرجوع .

القاعدة الخامسة

ضع نفسك موضع المخطئ ثم ابحث عن الحل

حاول أن تضع نفسك موضع المخطئ و فكر من وجهة نظره و فكر في الخيارات الممكنة التي يمكن أن يتقبلها واختر منها ما يناسبه .

القاعدة السادسة

ماكان الرفق في شئ إلا زانه..

بالرفق نكسب .. ونصلح الخطأ .. ونحافظ على كرامة المخطئ .. وكلنا يذكر قصه الأعرابي الذي بال في المسجد كيف عالجها النبي صلى الله عليه وسلم بالرفق .. حتى علم الأعرابي أنه علي خطأ..

القاعدة السابعة

دع الآخرين يتوصلون لفكرتك..

عندما يخطئ الإنسان فقد يكون من المناسب في تصحيح الخطأ أن تجعله يكتشف الخطأ بنفسه ثم تجعله يكتشف الحل بنفسه و الإنسان عندما يكتشف الخطأ ثم يكتشف الحل و الصواب فلا شك أنه يكون أكثر حماساً لأنه يشعر أن الفكرة فكرته هو..

القاعدة الثامنة

عندما تنتقد اذكر جوانب الصواب..

حتى يتقبل الآخرون نقدك المهذب و تصحيحك بالخطأ أشعرهم بالإنصاف خلال نقدك .. فالإنسان قد يخطئ ولكن قد يكون في عمله نسبه من الصحة لماذا نغفلها..

القاعدة التاسعة

لا تفتش عن الأخطاء الخفية..

حاول أن تصحح الأخطاء الظاهرة و لا تفتش عن الأخطاء الخفية لأنك بذلك تفسد القلوب ..و لأن الله سبحانه وتعالى نهى عن تتبع عورات المسلمين .

القاعدة العاشرة

استفسر عن الخطأ مع إحسان الظن..

عندما يبلغك خطأ عن إنسان فتثبت منه واستفسر عنه مع حسن الظن به فأنت بذلك تشعره بالاحترام و التقدير كما يشعر هو بالخجل وان هذا الخطأ لا يليق بمثله ..كأن نقول وصلني انك فعلت كذا ولا اظنه يصدر منك .

القاعدة الحادية عشر

امدح على قليل الصواب يكثر من الممدوح الصواب ..

مثلاً عندما تربي ابنك ليكون كاتباً مجيداً فدربه علي الكتابة و أثن عليه و اذكر جوانب الصواب فإنه سيستمر بإذن الله ..

القاعدة الثانية عشر

تذكر أن الكلمة القاسية في العتاب لها كلمة طيبة مرادفة تؤدي المعنى نفسه.. ولنعلم أن الكلمة الطيبة تؤثر .. و الكلام القاسي لا يطيقه الناس..

القاعدة الثالثة عشر

اجعل الخطأ هيناً و يسيراً و ابن الثقة في النفس لإصلاحه .. الاعتدال سنة في الكون أجمع و حين يقع الخطأ فليس ذلك مبرراً في المبالغة في تصوير حجمه ...

القاعدة الرابعة عشر

تذكر أن الناس يتعاملون بعواطفهم أكثر من عقولهم .

و أخيراً...

فن معالجة الأخطاء فن لابد أن ندرك أهميته

القلم البلاتيني
07-27-2008, 09:01 AM
ممتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــاز

قواعد من ذهب ...........أشكرك أبوريان

صهـ الفجر ــيل
07-27-2008, 04:10 PM
http://islamroses.com/zeenah_images/jazak.gif

لو لم تكن الأخطاء ذات فائدة لما أوجدها الله سبحانه في حياتنا

و هذه الكثرة من الأخطاء تدعونا لزاما أن نستفيد منها

هناك الكثير من الفوائد و المكاسب السلوكية أو التربوية لم

نحصل عليها إلا بعد الوقوع في الأخطاء

و من المخطئين من تغيرت حياته للأفضل بعد أن وقع في الخطأ

ثم صحح فعله من الآخرين

فقاده هذا التصحيح إلى تقويم مساره و حياته كلها وصار هذا

الخطأ مصدر الإلهام في حياته

و عندما نقرر هذه المسألة فإن نظرتنا للأخطاء تتغير من

الاشمئزاز و البعد عن تصحيحها

إلى المسارعة في تصحيحها و تحويلها إلى نقطة تغيير في حياة

المخطئ للأفضل

وهذه نقاط مهمة على السريع



* لنفرق بين المخطئ اجتهادا والمخطئ تقصيرا

* إرادة المخطئ الخير لاتمنع من الانكار عليه

* احذر من أن يؤدي تصحيح الخطأ الى خطأ أعظم منه

* لنفرق بين صاحب الخطأ المستتر به والمجاهر

‘عدم تضخيم الخطأ والهدوء في معالجته

*لاتشعر المخطئ بأنه خصم

* حاور المخطئ لتصل الى إقناعه

* لاتتسرع في تخطئة الناس

*جدد الثقة بالمخطئ

هاوي الفردوس
07-28-2008, 03:02 PM
لا لا تعليقــــــــــــــــــــــــــــــ
مميز دائما في طرحك يا مصطفى

مصطفى
07-29-2008, 12:27 AM
القلم البلاتين
هاوي لفردوس
صهيل الفجر

الثلاثي النشط في المنتدى



ارفع لكم القبعة

احترام واجلال


وردودكم


تعليقاتكم


هي الوقود الاساسي لي



نحو مزيد من الكتابة


ومحاولة


نقل ما يدور


في الساحة


وطرح المواظيع


والأستئناس بإرائكم النيرة


لذلك


شكرا من القلب

ناصح أمين
08-07-2008, 03:46 PM
أخي الفاضل/ مصطفى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... و بعد

لقد سرني ما قرأت من قواعد ذهبية في التعامل مع المخطيء

نخطيء كثيرا في تعاملنا مع المخطئين، و لعل في ما ذكرت من قواعد ما يساعدنا في تدارك أخطائنا في المستقبل.

ليس الهدف من التعامل مع المخطيء هو التشهير به أو تجريحه، إنما الهدف هو أن يتعرف على خطئه، و من ثم الرجوع عن هذا الخطأ إلى جادة الصواب و الحق، و بذلك يرتفع المخطئون درجة في سلم الكمال الإنساني، و يكسب أولئك المصلحون أجر الدلالة على الخير " فالدال على الخير كفاعله " صححه الألباني، في صحيح الترغيب.

مهما كانت مرتبة الإنسان في سلم الكمال الإنساني فهو معرض للخطأ و لكن الكثير من الخير والصلاح قد يغفر لقليل الخطأ، فالبحر لا تفسده قطرة النجاسة، إلا ترى أن الأئمة الأربعة قد تجاوزا القنطرة فلا يقبل فيهم جرح و لا تعديل.

لا ننس و نحن نتعامل مع المخطيء أننا نرتكب الخطأ أيضا،كثر ذلك الخطأ أم قل، " كل ابن آدم خطاء و خير الخطائين والتوابون" حسنه الألباني في صحيح الترغيب، فلعل هذا أن يدفعنا إلى أن نخفض من حدة كلماتنا و توجيهاتنا.

أخي العزيز: هذه القواعد تصلح أن تكون العناوين الرئيسة لكتيب صغير الحجم كبير المحتوى، و لعلك أن تجد الوقت الكافي للتفصيل في هذه القواعد و ذكر كلام علمائنا الأفاضل في تلك المسائل مع ذكر القصص المناسبة، آمل أن يكون هذا من مشاريعك القادمة.

مرة أخرى ... ما أحسن هذا الموضوع ... و الأهم في الأمر إن يتنزل هذا الموضوع إلى ميدان التطبيق، و أن يصبح منهج حياتنا في التعامل مع المخطئين، نعم ... قد نخطيء في التعامل مع المخطئين و لكن لا بأس من محاولة التصحيح، و مراجعة النفس على كيفية تعاملها مع المخطئين، و مداومة التفكير في تلك الوسائل التي نتبعها في تعاملنا معهم ، فقد تكون تصرفاتنا ناتجة عن عادات نشأنا عليها، و في محاسبتنا لأنفسنا تصحيح لكثير من الزلل الذي نقع فيه.


و في الختام ... جزاك الله خيرا أخي الفاضل/ مصطفي على هذه القواعد الذهبية في التعامل مع المخطيء، و لا حرمنا الله من هذا القلم الكريم.

علي العماري
09-03-2008, 08:49 PM
اللوم دائما لا يأتي الا بالشر
حتى في وقت الخطأ حاول ان لا تحرج المخطئ
والسلام خير ختام