مشاهدة النسخة كاملة : علاقاتنا الأخوية .. إلى أين ؟؟؟
أبو عبدالله
01-11-2010, 10:42 AM
علاقاتنا الأخوية .. إلى أين ؟؟؟
مشهد غريب عجيب و لكنه كثيرا ما يتكرر أمام ناظرنا .. إخوة تربطهم علاقة الأخوة في الله ، حتى تظن أن أحدهم لن يتوانى في أن يفدي أخاه بنفسه ، و أن يدفع من كريم ماله عونا لأخيه .. و فجأة .. يختلفون في الرأي في مسألة هي مما يجوز الاختلاف فيه ، مسألة ليست من مسلمات الدين أو من أولوياته ، فتحتدم بينهم حدة النقاش ، و يصر كل واحد منهم على رأيه ، فإذا بهذه العلاقة الأخوية القوية المتينة و قد انتابها الضعف و الفتور و الجفاء و الجفاف ، بل قد يصل الأمر – في بعض الأحيان – إلى القطيعة و الهجران و من ثم الغمز و اللمز، و كل هذا يحدث تحت ذريعة توضيح الحقائق و التعريف بما جرى و كان.
إن هناك خللا واضحا بيّنا ( بتشديد الياء ) في مفهوم العلاقة الأخوية الإيمانية عند بعض المؤمنين ، و ليس السبب في هذا الخلل إنعدام العلم و قلة المعرفة بأهمية هذه العلاقات و ما ورد في فضلها من أحاديث نبوية ، و لكن سبب الخلل هو عدم القدرة في تحويل تلك المعاني الإيمانية العظيمة إلى واقع يعيشه المسلم و تحويل ( النظريات ) من عالم الورق و المعرفة إلى عالم الحياة اليومية.
الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، و باب التحريش بين المؤمنين باب واسع يلج منه شياطين الإنس و الجن ، و كم حقق الشيطان من نجاحات باستخدام هذا الباب دون غيره من الأبواب ، كما أن حظوظ النفس البشرية في الرغبة للانتصار للنفس و كبريائها ، هي معوقات أخرى تحول دون تحويل كثير من المعاني الإسلامية إلى واقع حي يلمسه الآخرون.
لا يساورني الشك أبدا إن هؤلاء المختلفين يعرفون الحديث النبوي الشريف :" مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثل الجسد . إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " رواه مسلم، و يحفظون الحديث الصحيح : " إن المؤمن للمؤمن كالبنيان ، يشد بعضه بعضا . وشبك أصابعه " رواه البخاري.
و لكن هناك معنى لطيفا قد يغيب عن الكثير منّا.
إن العلاقة الأخوية في الله أيضا تقوم على الذلة للمؤمنين ، قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم و يحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله و لا يخافون لومة لائم ".
نعم .. المؤمنون يحبهم الله و يحبونه أذلة على المؤمنين، يخفض أحدهم جناحه للآخرين في سبيل بقاء هذه الرابطة و استمرارية هذه العلاقة.
و المحك الفعلي لهذه الذلة هو في مواطن الاختلاف في الرأي ، فإن الاختلاف يظهر معادن الرجال و يمايز بين طبقات الأصحاب و الأصدقاء ، أما الاتفاق على الرأي فهو لا يسبب الاحتكاك و ارتفاع الأصوات و توتر العلاقات ، و ليس بابا من الأبواب التي يستخدمها الشيطان في التحريش بين المؤمنين.
أن الذلة تقتضي في ابسط تطبيقاتها أن يتنازل الأخ عن رأيه لبقية إخوانه ، خاصة و أن غالبية الاختلافات – إن لم تكن جميعها – هي في مسائل يسوغ الاختلاف فيها ، وهي في الوسائل و ليست في الأهداف ، و في الخطط والبرامج و التطبيقات و ليست في الرؤى.
تأخذك الدهشة لمؤمن يتنازل عن رأيه في قاعات الاجتماعات الرسمية في محل وظيفته ، و يؤمن بمبدأ التصويت ، و يقر للرأي الآخر إذا اجتمعت عليه الأغلبية ، و يلتزم – في واقع حياته الوظيفية – بتطبيق ما اتفق عليه الآخرون و إن اختلف معهم في وجهات النظر .. ثم هو متمسك برأيه ، محارب من أجل تطبيق ما يتبناه من نظريات و وسائل إن هو جالس إخوانه في الدعوة و الفكرة.
ما أحوجنا إلى تنزيل قول الله تعالى : " أذلة على المؤمنين " في واقعنا اليومي ، عندما نتعامل مع أخواننا في المجال الدعوي ، و صدق التابعي الجيل الحسن البصري حين قال : " نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم ".
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، و ما توفيقي إلا بالله.
كتبه / أبو عبد الله
الثلاثاء 25/1/1431 هـ
أمير الروح
01-11-2010, 02:05 PM
السلام عليكم
جزاك الله خير على الموضوع أخي أبو عبدالله
هناك مقولة كانت تعجبني منذ مدة طوية ولكن لم أركز في معناها ومحتواها إلا قريباً
(( إختلاف الرأي لا يفسد في الود قضية ))
وعندما استوعبت كل كلمة على حده أعجبني المعنى كثيراً
ولكن هناك الكثير من المشاكل والاضطرابات تحدث بين أشخاص تربطهم علاقة قوية ولكن بعد فترة تنصدم عندما تعلم أنهم يكرهون بعضهم أو لايكلمون بعض وعندما تتطرق إلى السبب تكتشف أنه اختلاف رأي تافه لا يتعلق بالدين وليس من الأولويات كما ذكرتم ومن الممكن أن يكون هناك عند اختلاف الرأي نوع من ابراز عضلات وجهات النظر لكل رجل لأن الشخص يريد أن يوضح لمن حوله بأنه الأفهم أو المتعلم ويريد أن يكون الرابح في نهاية هذا الاختلاف
ولكن من استصغار العقل أن يكون هذا سبب في الهجران أو المقاطعة أو الحقد مدى الحياة
مثلا إن وضحت الموضوع بصورة بسيطة كمايلي:
(أنا أحب اللون الأحمر وأنت تحب اللون الأزرق)
فهل هذا سبب بأن أقطع علاقتي بك؟ ... خطأ
هذا اختلاف ذوق أو رأي ولكن مهما كبر الاختلاف لا يكون سببا مقنعاً لقطع العلاقة والكره.
تحدث معي شخصياً بعض المجادلات مع بعض الزملاء ويكون فيها مشادات وقد أخرج من هذه المجادلة غير راضٍ بالنتيجة ولكني من الداخل متمسك برأيي إن كانت وجهة نظري صحيحة سيأتي يوم من الأيام ويقتنع زملائي أنها صحيحة وإن كانت خاطئة سيأتي يوم وأقتنع أنا أنها خاطئة.
أنا قد لا يعجبني قرار شخص أو رأيه ولكني أعامله معامله حسنة مثلاً هل أضربه لأن قراره أو وجهة نظره خطأ (غير معقول)
(( اختلاف الرأي لا يفسد في الود قضية ))
دمتم بحفظ الرحمن
أبو مشعل
01-11-2010, 02:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير يا ابوعبدالله على هذا طرح وصحيح من منا قد يخالف اخوه المسلم بالموضوع ما لم تصبح نهاية العالم كما قال اخي أمير الروح
(( إختلاف الرأي لا يفسد في الود قضية ))
ولكم جزيل الشكر و التقدير
أخوكم
أبومشعل
الفاهم
01-11-2010, 07:25 PM
أخي الفاضل أبو عبدالله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
هذا المفهوم غاب عن الكثيرين وهو مفهوم الاخوة في الله والتضحية والذلة للمؤمنين ،، قد نستغرب من شخص يجلس جل يومه يسرد لك معاني الأخوة في الله والتضحيات ويذكر لك القصص والأحداث من حياة الصحابة والتابعين والصالحين ولكن عندما يأتي إلى التطبيق !!!!! تجد كلامه في المشرق وطبيقه في المغرب ..
أبو عبدالله في الحقيقة أنت وضعت هذا الموضوع على جرح ينزف ! نعم الموقف يتكرر دائماً ولكن ما الحل ؟
وكما قيل أن من التواضع للمؤمنين أن تقبل الحق حتى ممن هو اصغر منك إن كان معه الحق ومهما كان مستوى تعليمه أو مهنته فقبولك منه الحق هي للتواضع ....
في اعتقادي أخي الفاضل أن زوال صفة التواضع هي التي تجعلنا نشاهد هذه المواقف تتكرر أمامنا ..
ولكن ما زال هناك خير ويوجد شخصيات تطبق هذا المبدأ ...
وفقك ربي لكل خير
رجل العزة
01-11-2010, 08:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتبت أبا عبدالله فأبدعت
جزاك الله خير الجزاء
لعل التربية أساس لمثل هذه المفاهيم الجميلة
فعندما يكون البيت لرأي وحدوي ولا يطلب من الباقين إلا التنفيذ دون إبداء الرأي
ولما يذكر في مجلسنا
((رأي الرجل لا يكسر))
فسيكبر الجيل على ذلك
وتضيق الأنفس عن سماع الرأي المخالف
فالتربية والتربية أولا وخاصة من البيت
أضواء الشرقية
01-12-2010, 02:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استاذى الفاضل / أبو عبدالله
يعطيك العافية يارب على ما تقدم لنا من المواضيع بكل ما يتعلق
على الاصلاح ,الصدق في المحبة والوفاء والإخاء..
دمت بهذا العطاء الجميل
موفق باذن الله
لك منى احترامي و تقديري
دمت لنا عز و فخر ..
أبو عبدالله
01-13-2010, 09:00 AM
أخي العزيز ( أمير الروح )
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و بعد
شكرا جزيلا على مروركم الكريم، و على مشاركتكم الضافية المفيدة.
" اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية " كما " أن رأينا صواب يحتمل الخطأ و رأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب " ، عبارات جميلة و آراء سديدة ، و لكن تطبيقها في واقع الحال يحتاج إلى تربية و مجاهدة و محاسبة و متابعة.
و كما ذكرتم أن "من استصغار العقل أن يكون هذا سبب في الهجران أو المقاطعة أو الحقد مدى الحياة" ، و " قد لا يعجبني قرار شخص أو رأيه ولكني أعامله معامله حسنة" خاصة إذا كان هذا الشخص من الذين تجمعنا معهم رابطة الأخوة في الدين القائمة على حمل هم الدعوة ، فهؤلاء نحتاج معهم أن نتعامل معاملة الذلة و أن نتنازل عن آرائنا إن هم – في مجموعهم – رأوا رأيا آخرا.
أخي العزيز .. أعجبني تعليقكم ، و أرى أنكم تمتلكون قلما مميزا ، هذا المنتدى بحاجة إليه.
آمل منكم المشاركة بكتابة المواضيع الذاتية التي تخرج من قلمك المميز.
و في الختام .. تقبلوا جزيل الشكر و وافر التقدير
رجل العزة
01-13-2010, 01:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي أسئلة دائما تشغل فكري
أتمنى تساعدوني في حلها
س/هل كل الخلاف لا يفسد للود قضية؟
خاصة مع توسع دائرة الخلاف حتى سمعنى بما لم نسمعه أبد ولم نظن يوم أن نسمعه من أراء جديدة ومتجددة حسب الوقت والظرف وما في الظرف ههههه
يعني((إرضاع الكبيرة,والتشافي بالسحر,وجواز ولاية الكافر على المسلم,وتقبيل الصديقة,وإرداف المرأة,وجواز الإختلاط في التعليم والضيافة,وإباحة الغناء)) وغيرها كثير
س/كيف التعامل مع أصحاب هذه الفتاوي؟
والذين يأخذون بها؟
س/وكيف التعامل مع أصحاب منهج التيسير وأصحابه والأخوة أصحاب الإسلام المدرن؟
س/ كيف التعامل مع أصحاب الفكر الشاذ من المنافقين
أعلم أنني وسعت دائرة النقاش
ولكن لفائدة الجميع
ولكي ننهل من أبو عبدالله المزيد
وباقي الأخوة الأفاضل
أبو عبدالله
01-17-2010, 08:56 AM
أخي العزيز ( أبو مشعل )
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و بعد
شكرا جزيلا لكم على مروركم الكريم.
ليست الإشكالية في مخالفة المرء لأخيه المسلم ، فإن الاختلاف في الآراء هو من طبيعة النفس البشرية ، و لا يمكن أن يتصور الإنسان مجتمعا إنسانيا بلا اختلاف في وجهات النظر ، و لكن المشكلة الحقيقية تكمن فيما يحدث بعد هذا الاختلاف ، و في تأثيره على العلاقات الأخوية التي تربط بين المؤمنين.
لقد اختلف الرعيل الأول ، بل لقد اختلف أفضل رجلين في هذه الأمة بعد رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، و ما ضرهم هذا الاختلاف ، و لم يؤثر على مكانتهم العالية في سجل هذه الأمة الحافلة بالعظماء و ذلك لأنهم أبقوا الخلاف في دائرته المطلوبة و لم يتعد الخلاف المجلس الذي اختلفوا فيه.
و في الختام .. تقبلوا جزيل الشكر و التقدير
في الحقيقة موضوع رائع بارك الله فيك أخي أبو عبد الله
دائما مواضيعك متميزة ما شاء الله تبارك الله
المشلة عندما يؤدي اختلاف وجهات النظر إلى الملاسنة
بين هم في مراكز ينظر ليهم فيها أنهم قدوات
ولا حول ولا قوة إلا بالله
http://up.joreyat.org/08Dec2009/1517926543_1.jpg
أبو عبدالله
01-18-2010, 11:35 AM
أخي الحبيب ( الفاهم )
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و بعد
شكرا جزيلا على مروركم الكريم و على مشاركاتكم الفاعلة في هذا المنتدى المبارك.
الفجوة بين النظرية و التطبيق مشكلة أزلية ، قال تعالى :" يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون" ويقول تعالى مخاطبا بني إسرائيل : " أتأمرون الناس بالبر و تنسون أنفسكم و أنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ".
إن هناك فهما خاطئا لهذه النصوص ، مفاده أن على الإنسان ألا يأمر بالمعروف و ألا ينهى عن المنكر حتى لا يقع في هذا المحظور ، و الأمر ليس كذلك ، فإن في هذه الآيات حثا على العمل و موافقته للقول و ليس أمرا بترك القول، فعلى المسلم أن يدعو إلى الخير و يعمل به و يصحح أخطاء العمل و يجاهد نفسه على ذلك.
تنزيل النظريات إلى واقع الحياة اليومية ليس بالأمر بالمستحيل و لكنه ليس أمرا سهلا ، و يحتاج إلى أن يسلك الإنسان طريق التربية مع نفسه و الآخرين.
و كما قلت " أن مخالفة القول للعمل جرح نازف " ، و أقول ما أكثرها تلك الجراح النازفة و التي تحتاج إلى يد الطبيب المعالج و حنان الأم الرؤوم ، و لكن الخير في أمة محمد – صلى الله عليه و سلم – إلى قيام الساعة ، و لنبدأ بأنفسنا ثم ندعو الآخرين إلى الخير و الصلاح.
شكرا أخي الحبيب ( الفاهم ) على هذا التعليق
و في الختام .. تقبلوا جزيل الشكر و وافر التقدير
محبكم/ أبو عبد الله
أبو عبدالله
01-19-2010, 02:46 PM
أخي الحبيب ( رجل العزة )
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و بعد
شكرا جزيلا على مروركم الكريم، و شكرا على حسن إطرائكم.
ما من شك أن للتربية دور أساس في تحويل هذه المفاهيم من ميدان القول إلى ميدان العمل ، فإن كثيرا من العادات السلبية يمكن معالجتها عن طريق التربية ، كما أن كثيرا من العادات الإيجابية يمكن بناءها عن طريق التربية.
و طريق التربية طريق طويل شاق ، و لكنه الطريق الوحيد لتغيير أنماط التفكير و الثقافات لدى الأفراد، و من ثم تغيير الواقع الذي يعيشه المجتمع بجميع طبقاته ، و لذا كان لزاما على الدعاة اليوم الاهتمام بالجانب التربوي لردم هذا الإنفصال بين القول و العمل.
شكرا أخي الحبيب على مروركم الكريم
و في الختام .. تقبلوا جزيل الشكر و التقدير
شلالات المحبه
01-23-2010, 02:17 AM
ابو عبدالله
اسمح لي بترك هذه البصمه إعجاب بما طرحته واعجاباً بما نسجته من كلمات
تحياتي وتقدير لك ... أخوك شلالات المحبه .
أم البيت الحبيب
01-24-2010, 05:32 PM
وعليه نتوكل وبه نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة كنز عظيم..
نعمة كبيرة قد منّ الله عز وجل بها علينا .. الأخوة الحقة التي تكون لله وبالله ومن أجل الله عز وجل.. متى حصل عليها الانسان وأحس بها دافع عنها بكل ما أوتي من عزم فمن الصعوبة بمحال أن تخسري أختاً في الله قد جادت عليك بمحبتها الصادقة وإخلاصها بالخوف عليك والنصح لك وأحسست معها معنى الأخوة التي لا تعرف المصالح الدنيوية ... وللأخوة في الله مكاناً عظيم عند الله عز وجل فبها تنالين محبته ورضاه يقول سبحانه في الحديث القدسي " وجبت محبتي للمتحابين فيًّ، والمتجالسين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، والمتباذلين فيَّ". رواه مسلم
وللمتحابين في الله مكاناً يغبطه عليها كل من خلق الله سبحانه فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن من عباد الله لأناسا ما هم أنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء و الشهداء بمكانتهم من الله .فقالوا:يا رسول الله تخبرنا من هم ؟ قال: قوم تحابوا بينهم على غير أرحام بينهم ،ولا أموال يتعاطونها ، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنوا إذا حزنوا، ثم قرأ : { أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
يالله ما أعظم هذه الكلمات قوم يغبطهم أنبياء الله وشهدائه لمكانتهم عنده سبحانه في علاه يتمنون أن يكون لهم مثل مكانتهم وهم المتحابين في الله عز وجل من غير قربى تربطهم أو مصالح تجمعهم ...
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ينصب لطائفة من الناس كراسي حول العرش يوم القيامة، وجوههم كالقمر ليلة البدر ، يفزع الناس و هم لا يفزعون ويخاف الناس و هم لا يخافون و هم أولياء الله الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون، فقيل من هم يا رسول الله؟ قال:هم المتحابون في الله تعالى).
وقال أيضاً : " ما تحاب اثنان في الله إلا كان أحبهما إلى الله أشدهما حبا لصاحبه "
والمحبة والأخوة في الله طريق الى أعلى درجات الايمان يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ " متفق عليه
وقال عليه الصلاة والسلام أيضا :" لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا " رواه مسلم
وقال أيضاً : " مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ وَأَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَنْكَحَ لِلَّهِ فَقَدْ اسْتَكْمَلَ إِيمَانَهُ " أخرجه الترمذي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله تعالى على مرصدته ملكا فلما أتى عليه قال: أين تريد ؟ قال:أريد أخا لي في هذه القرية، فقال: هل لك عليه من نعمة تربّها عليه؟ فقال: لا غير أني أحببته في الله تعالى، فقال الملك:فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه." رواه مسلم
فالأخوة في الله كما قيل عنها هي روح الحياة يقول التابعي مالك بن دينار :
" لم يبق من روح الدنيا الا ثلاثة:
لــقـــاء الإخــــــــــوان
و التهــــجـــــــــــــد بالقـــــــــــرآن
و بيــــت خـــــال يـــذكـــــــــر اللــــــــــــــــــه فيـــــــــه
"
فلولا هذه الأخوة الصادقة في الله عز وجل لنكد العيش وما كانت لتواصل المسلمين معنى ...
وكل أخوة تقوم من أجل الله عز وجل تكون لبنة في مجتمع المسلمين لبنة فوق لبنة ليكون مجتمعا متماسكا وجسدا واحدا كما قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى " رواه مسلم ...
وللأخوة في الله حقوق منها :
أن تقول له أنك تحبه في الله
عن أنس رضي الله عنه قال : كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مر رجل فقال رجل من القوم : يا رسول الله إني لأحب هذا الرجل قال : هل أعلمته ذلك ؟ قال : لا فقال قم فأعلمه قال فقام إليه فقال : يا هذا والله إني لأحبك في الله قال : أحبك الذي أحببتني له
ومن حقوق الأخوة في الله سلامة الصدر.. النصح و التواصي .. معرفة الفضل : قال تعالى: { وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ }المصارحة والمكاشفة .. التسامح و التراحم .. لين الجاني
{ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ}
وإخلاص النصيحة
ومن آداب النصيحة: التثبُّت- التماس العذر وافتراض الناصح الخطأ في فهمه هو- قبول المنصوح للنصيحة- سريَّة النصيحة
والنصح في العلن انتقاص وفضيحة، وهذا هو قول الشافعي رحمه الله: من وعظ أخاه سرا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه
يقول بعض السلف "أد النصيحة على أكمل وجه واقبلها على أي وجه"
ومن حقوق الأخوة التغاضي عن الخطاء والتجاوز عنه يقول التابعي الفضيل بن عياض رحمه الله
" من طلب أخاً بلا عيب صار بلا أخ "
وفي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تفصيل لحقوق هذه الأخوة العظيمة
· حيث قال معلمنا وقدوتنا عليه الصلاة السلام : "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ "
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لايجتمعان في قلب مؤمن، الإيمان والحسد»
وقال صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولاتحسسوا، ولاتجسسوا، ولاتنافسوا، ولا تحاسدوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً».
و قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلمٍ كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة" رواه البخاري ومسلم
وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أن تسلم عليه إذا لقينه، وتجيبه إذا دعاك، وتشمته إذا عطس، وتعوده إذا مرض، وتشهد جنازته إذا مات، وتبر قسمه إذا أقسم عليك، وتنصح إذا استنصحك، وتحفظه بظهر الغيب إن غاب عنك، وتحب له ما تحب لنفسك، وتكره له ما تكره لنفسك".
و عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أربع من حق المسلمين عليك: أن تعين محسنهم، وأن تستغفر لمذنبهم، وأن تدعو لغائبهم، وأن تجب تائبهم" .
(أخي كريم أختي كريمه )
فإن ظفرت بهذه الأخوة الصادقة يداك فشدهما عليها شد الضنين، و أمسك بهما إمساك البخيل، و صونيها بطرفك ولا تغفلي عنها ، فمعها يكمل الأنس، و تنجلي الأحزان، و يقصر الزمان، و تطيب النفس، و لن يفقد الإنسان من صاحب وأحب من أجل الله عز وجل عوناً وسنداً رائعين و رأياً حسناً يعينك على أمور دينك ويحميك من نفسك ويجمعك الله به بإذنه في الآخرة ...
جزاك الله خير أخي في الله
؛ترانيم الليل؛
01-25-2010, 11:08 AM
1_الأخوة الموصلة بحبل الله المتين نعمة امتن بها ربنا جل وعلا على المسلمين الأوائل .
2_ليس أجمل من أن يدلك أحد على خطأك!!
واليوم نسمع من يقول (ما شأنك؟) أو(كيف تتجرأ)..
كان عمر رضي الله عنه يقول على المنبر: "رحم الله مَن أهدى إليَّ عيوبي"
3_هذا سبيلنا وغايتنا أن نطرد من صدورنا الحقد والبغضاء ,
ونحيا حياة النقاء والطهر والصفاء
4_فل يكن شعارنا (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت )
جزاك الله خيراً أبو عبدالله
موضوع ممتاز بارك الله فيك
صهـ الفجر ــيل
01-25-2010, 12:51 PM
الأخوة في الله نعمة من الله على عباده المؤمنين
لأنها رابطة يتعذر أن نجد مثلها في واقعنا المعاصر
فلا مصلحة ولا نفعاً مادياً من ورائها إنما هي لله فقط
فهي أخوة بين القلوب و الأرواح
برباط وثيق لا يمكن فصله هو رباط العقيدة
نحن يمكن أن نختلف وأن تتباين وجهات نظرنا
دون أن يحنق أحدنا على الآخر أو يحمل لأخيه أية ضغينة
بل نتبع القاعدة التي تقول
لنتعاون فيما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه
ويجب مراعاة أدب الحديث أثناء الحوار
وليحرص على نفس أخيه و ألا يجرحه
وألا تكون الأخوة مرادفاً لعدم الحرص في الحديث
أو الابتذال فيه أو زوال الفوارق السنية والاجتماعية
وذلك بأن نرتقي بأسلوب حوارنا وأن يحترم كل منا الآخر
ولنعلم أنه قد يكون رأيي صواباً
ولكن هناك ما هو أولى منه في بعض الأحيان
وهو الذي يجعلني اتنازل عن رأيي وهو
الأخوة في الله
فإذا عرفنا ذلك عذرنا بعضنا بعضاً
وقوينا من أخوتنا وأعنا بعضنا بعضاً
فينبغي أن نحسن الظن ببعض
وأن تتسع صدورنا للنقد البناء
وأن يعمل كل منا على احتواء الخلاف من جانبه
وكأنه هو المسؤول عن تحقيق ذلك
وهذا لهدف أسمى وأرفع وأنبل وهو إثراء روح الأخوة
الإمام الشافعي -رحمه الله- قد اختلف مع بعض إخوانه
فلقيه في الطريق فأخذ بيده وقال
أما يليق وإن اختلفنا أن نبقى إخوانا
وقال
ما ناظرت أحداً إلا وأحببت أن يجري الحق على لسانه
وقال
معي صواب يحتمل الخطأ ومع خصمي خطأ يحتمل الصواب
فنحن عندما نختلف نسعى للعلاج لا للبتر والهلاك والتفرقة
لأنه لا يمكن أن نجد سعراً في الدنيا ولا عرضاً من الدنيا
يوازي أو يساوي أخاً واحداً في الله
نتآخى أنا وأنت في صدق على منهج الله عز وجل
ولتحقيق ذلك لا بد من كظم الغيظ والعفو عن بعضنا
واحتمال زلاتنا وأن نذكر لبعض محاسن أعمالنا
قيل للفضيل: "ما الفتوة؟
قال: الصفح عن عثرات الإخوان
ومن صدق في أخوة أخيه قََبِِل عِلَلَه وسد خَلَلَه وغفر زَلَله
ولنا وقفات في موضوع الأخوة الإيمانية بإذن الله تعالى
أبو عبدالله
01-30-2010, 02:42 PM
الأخت الفاضلة ( أضواء الشرقية )
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... و بعد
شكرا جزيلا على مروركم الكريم ، و شكرا على حسن إشرافكم على قسم لمسة حواء.
أسأل الله – سبحانه و تعالى – أن يرزقكم العافية و أن يوفقكم إلى الخير و أن يسدد خطاكم و أن يبارك لكم عطاءكم الجميل في هذا المنتدى المبارك.
و في الختام .. تقبلوا احترامي و تقديري
أبو عبدالله
02-13-2010, 09:20 AM
أخي الحبيب ( رجل العزة )
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و بعد
شكرا جزيلا على مروركم الكريم ، و على مشاركاتكم الفاعلة في هذا المنتدى المبارك . نفع الله بكم و سدد خطاكم.
و لعلي هنا أن أجيب على ا لأسئلة التي أوردتها
س/هل كل خلاف لا يفسد للود قضية؟
هناك ميادين كثيرة يسعنا الاختلاف فيها ، و هذه الميادين ينطبق عليها المقولة السابقة " الخلاف لا يفسد للود قضية " , و فروع الفقه مما يسعنا الاختلاف فيها ، و المرجح فيها قوة الدليل و قوة الاستنباط من الدليل ، و يجب على المستفتي عند اختلاف الفتاوى في المسألة الواحدة أن يتبع الاجتهاد الراجح إن كان لديه الأهلية للترجيح بين أقوال العلماء و أدلتهم ، فإن لم يكن فعليه اتباع قول أكثر العلماء تقوى و علما – في رأيه-.
و الناظر إلى كتب الفقه المقارن - ككتاب المغني مثلا – يجد أن كثيرا من المسائل الفقهية قد تعددت فيها أقوال الفقهاء ، فالاختلاف ليس بمستغرف في هذه المسائل ، و كلما اتسعت دائرة القراءة و الاطلاع في كتب الفقه المقارن ، كلما اتسعت دائرة قبول الرأي الآخر لدى الإنسان ، و لذا كان لزاما على من رشح نفسه للدعوة في سبيل الله أن يكون له اطلاع و قراءة دائمة في كتب الفقه المقارن.
بل إن الصحابة و هم أقرب الناس إلى رسول الله – صلى الله عليه و سلم – قد اختلفوا فيما بينهم ، و قصة الصلاة في بني قريضة مثلا متدولا لاختلافهم ، و كذلك اختلف أفضل الصحابة أبو بكر و عمر – رضي الله عنهما - في مسائل عديدة ، و لكن اختلافهم لم يتعد المجلس الذي كانوا يتدالون فيه الرأي و الأخذ و الرد.
س/كيف التعامل مع أصحاب الفتاوى الشاذة ؟
والذين يأخذون بها؟
لا شك أن بعض الفتاوى قد تكون فتاوى شاذة – حسب علمنا و اجتهادنا – فبعضها قد يخالف قول الأكثرية من العلماء و بعضها قد يأتي بفتوى جديدة لم يقل به السابقون و بعضها قد يخالف الأقوال التي درسناها في مدارسنا و معاهدنا و جامعاتنا أو ما تعلمناه من علمائنا الأفاضل الأجلاء.
أيا كان سبب شذوذ الفتوى – في نظرنا- ، فإن الرد عليها و مناقشتها لا يكون إلا لذوي الاختصاص ، فإن كانت الفتوى في أمر من أمور الفقه رد عليها الفقهاء و إن كانت في موضوع من مواضيع علوم القرآن رد عليها العلماء أصحاب التخصص في علوم القرآن ، فلا يكون الرد و المناقشة لعامة الناس ، بل على العامة أن يتبعوا و يسألوا أهل الذكر ( فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) .
و على المسلم إن تعرف على أقوال العلماء و أدلتهم فيما يحتاجه من المسائل ، فإذا ترجح له رأي من آرائهم ، فعليه بيان الرأي الذي ترجح له دون تجريح الرأي الآخر أو تجريح صاحبه ، و مما ينبغي التنبيه إليه أن بعض أصحاب الأقوال الشاذة هم علماء متخصصون و لهم أدلتهم التي يستندون عليها في فتاواهم ، فلا ينبغي للعامة أن تخوض في أعراضهم بالاستهزاء و السخرية و اتهامهم بقلة الدين أو الرغبة في الدنيا أو غمزهم و لمزهم ، و إنما عليهم مناقشة آرائهم مناقشة علمية موضوعية بعرضها على أهل التخصص و العلم.
و من البلاء العظيم أن تجد أناسا من العامة ، لا يحسنون قراءة بعض آيات القرآن العظيم ، و لا يحسنون فهم بعض المسائل الفقهية إن هم قرؤوها في كتب الفقه ، يتبحرون في مسألة من المسائل و يصلون فيها إلى رأي من الآراء يحفظون أدلته و حججه و يحفظون أدلة المخالفين و حججهم و يستغلون المجالس في التطاول و تجريح القائلين بالرأي الآخر ، و هؤلاء لم يلتزموا بآداب الاختلاف و لم ينزلوا العلماء منزلتهم.
ما أكثر ما نقرأ في المنتديات أن هذا العالم من علماء الوسطية ثم يلمز هذا العالم لوسطيته و يبدأ الغمز و اللمز على دعاة الوسطية و يكتب بالخط العريض ( ما هي الوسطية التي يريدها هؤلاء؟؟ أ بسم الوسطية يحرف الدين ) ، و يأتي آخر فيتهم أحد العلماء بأنه من علماء السلطة و هو ذنب لهم ، يحركونه فيتحرك و يطلبون منه السكوت فيسكت ، فهو إذاعة السلطة ، يفتي بما يريدون.
و هنا نسأل أنفسنا راغبين في صدق الإجابة : هل المقصود من عرض الآراء الفقهية توضيح الرأي الصائب و الحق – كما نراه – ؟؟؟ أم المقصود هو تسفيه أصحاب الفتاوى الأخرى ؟؟؟.
و لا يختلف اثنان أن المقصود من مناقشة الفتاوى و عرضها هو تبيين الحق و الرأي الصائب – في نظرنا - ، و لكن ما نشاهده و ما نلمسه من خلال متابعاتنا لما يدور في المنتديات الإنترنتية يخالف هذا الرأي المتفق عليه.
و إذا كان المقصود هو الوصول إلى الرأي الصائب – في نظرنا – فما أحرانا أن نبتعد عن كتابة عبارات السخرية و أن نزن كلماتنا قبل أن نكتبها و لنعلم أن علماءنا غيورون على هذا الدين كغيرتنا عليه إن لم يكن أكثر ، و مع ذلك فإنهم يلتزمون بحسن البيان و يتخيرون أجمل الكلمات في الرد على المخالفين.
و إذا كان الله – سبحانه و تعالى – قد أمر نبيه موسى و أخاه هارون بلين الكلام عند الحديث مع فرعون مصر ، فقال تعالى : " فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " فما أحرانا - و موسى أفضل منا ، و فرعون أسوء من مخالفينا - أن نلتزم بما خاطب الله به موسى عليه السلام.
يقول مؤلف كتاب الجامع لأحكام القرآن : " القول اللين هو القول الذي لا خشونة فيه؛ يقال: لان الشيء يلين لينا؛ وشيء لين ولين مخفف منه؛ والجمع أليناء. فإذا كان موسى أمر بأن يقول لفرعون قولا لينا، فمن دونه أحرى بأن يقتدى بذلك في خطابه، وأمره بالمعروف في كلامه. وقد قال تعالى {وقولوا للناس حسنا}البقرة: 83] " انتهى كلامه
و للكلام بقية
كتبه : أبو عبد الله
الأربعاء 26/2/1431 هـ
أم البيت الحبيب
02-13-2010, 01:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها الاحبة ،،
الأخوة الإيمانية ،،
قائمة على رابطة دينية ..
أنها أقوى الروابط وأنسقها ولأهميتها حشر المؤمنون فيها ..
فقال الله تعالى : ( إنما المؤمنون إخوة )
فالاخوة الايمانية هبة من الله تعالى ..لا تأتي بالمال ..
قال سبحانه وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم)قال أبن مسعود رضي الله عنه في الآيه : هم المتحابون في الله ..
وفي رواية نزلت في المتحابين في الله ..
وقال الحسن البصري: إخواننا أحب إلينا من أهلنا وأولادنا ، لأن أهلنا يذكروننا بالدنيا، وإخواننا يذكرونا بالآخرة"..
محاضرة رائعة يقدمها لكم فضيلة الشيخ / محمد صالح المنجد ..حفظه الله ..
تحكي عن رابطة الاخوة الايمانية ..http://www.islammedia.ws/files/a/0600/a-001-00000000-084-12309-0-3-008-009-00-0600.mp3
http://www.islammedia.ws/files/a/0600/a-001-00000000-084-12309-0-3-008-009-00-0600.mp3
أبو عبدالله
03-20-2010, 10:46 AM
الأخت الفاضلة ( جوري )
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و بعد
شكرا جزيلا لكم على مروركم الكريم ، و شكرا على حسن إشرافكم على قسم حواء تواصي و على ثنائكم العاطر على الموضوع.
كما قلتم : " المشكلة عندما يؤدي اختلاف وجهات النظر إلى الملاسنة بين هم في مراكز ينظر ليهم فيها أنهم قدوات ".
و هذه هي الطامة الكبرى ، وقد يظن البعض بأن ما ذكرتموه ليس له وجود على أرض الواق و ليس الأمر كذلك ، فإن الناظر في بعض الكتب الموجودة في المكتبات العامة ليجد كتبا تذخر بهذا النوع من الملاسنة ، و الحجة هي نصرة الدين و الرد على المخالف و توضيح الحقيقة.
بل إن المتابع لمواقع الشبكة العنكبوتية ليجد أنواعا من هذه الملاسنة .. و لو وقف الأمر عند حد الملاسنة المعقولة لكان الأمر مقبولا ، و لكن الأمر قد يتعدى الملاسنة إلى القذف بالكذب و الإفتراء و التشهير بالمخالف و التندر به و بتصرفاته.
و لذا كان من واجبنا أن نربي أنفسنا على قبول الرأي الآخر ، و أن نعطي للإخوة حقها : فإذا عز أخوك فهن.
و في الختام .. تقبلوا جزيل الشكر و التقدير
أبو عبدالله
05-19-2010, 01:51 PM
أخي الحبيب ( شلالات المحبة )
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و بعد
شكرا جزيلا لكم على مروركم الكريم ، و على ثنائكم العاطر الجميل.
بصمتكم واضحة ، و آمل أن تكون بصماتكم بمقالات يخطها قلمكم الجميل
و في الختام .. تقبلوا جزيل الشكر و وافر التقدير
محبكم/ أبو عبد الله
vBulletin® v3.8.2, Copyright ©2000-2012 ArabiZation v3.8.2 iraq chooses life