جوري
08-29-2008, 02:01 PM
قطرة في بحر
هوية المرأة والمعرفين
نجم الدين ظافر
حين سمعت زوجتي تتحدث بنبرة تعلوها الحسرة على النساء اللواتي لا عائل لهن ولا ولد ولا قريب من الرجال. اقشعر بدني وقدرت وتفهمت سبب زعلها عندما حكت السبب.
فسألتني لماذا لا تكتب عن هؤلاء النسوة وما يعانين من صعوبات, وسردت وجهة نظرها فقالت هل يصح ان تتبهدل المرأة اذا لم يكن لها أقارب من الرجال في بعض الدوائر الحكومية.
قالت لقد كنت في كتابة عدل وشاهدت احدى النساء تستجدي الرجال ان يعرفوا بها وكانت تبرز لهم بطاقة الاحوال الخاصة بها وكذلك جواز سفرها لاثبات هويتها. فهي تريد توكيل احد الاشخاص لمراجعة الدوائر الحكومية. إلا أن احدا لم يلتفت لها فقد كان الجميع يعتذر بلطف. والأعجب امرأة اخرى مع زوجها ومعهما بطاقة العائلة وهوياتهما وكانا هما ايضا يبحثان عن معرف ثان يعرف بالزوجة فلم يجدا!. قالت لي زوجتي تصور حتى زوجها الذي احلت له لا يقبل تعريفه لها الا بوجود شخص ثان!!. فكل البطاقات من بطاقة احوال وزواج سفر وبطاقة عائلة لم تشفع لتجاوز معضلة المعرف الثاني!!؟. وتقول تلك المرأة بحسرة لماذا لا يتم توظيف سيدات اسوة بما يتم في جوازات المطار. فهذا ضرر لنا ومبادئ الإسلام تنهى عن الضرر والاضرار بالناس بل وتحرمه. فلماذا تتذلل المرأة للآخرين حتى لو كان زوجاً أو أخاً أو قريباً!. ولماذا لا تُعامل كالرجل طالما لديها هوية تثبت شخصيتها وذمتها المالية منفصلة, وتستطيع فتح مكاتب تجارية واستخراج سجل تجاري وتفتح حسابات بالبنوك وتبيع وتشتري العقارات. إن مثل هذا الشرط في بعض الجهات الحكومية يضر بها ويجعلها عرضة ومطمعاً للآخرين خلاف سلبها لحق نظامي. أقول لها اني فعلا آسف لما سمعت ولذلك كتبت فلابد بل ويجب النظر الى تطوير الأنظمة بما يتماشى والظروف الفعلية التي يعيشها الناس. فهذه حالات تتكرر يوميا. لقد ولت الايام التي كانت تحجب فيها صورة المرأة عن الهوية وكانت وقتها تحتاج لمعرفين للتعريف بها. فكثيرات من النساء يتعرضن لنفس الظرف في أكثر من مدينة, ومثل هذا الشرط يعيقهن ويلحق الضرر بالبعض. فماذا بعد الزوج كمعرف وحيد ايحتاج الامر لمعرف آخر؟!.
لم استوعب هذه صدقوني. فما ذنبها اذا لم يفلح الزوج وحده والاثباتات التي يحملها في التعريف بها. فالهوية لا تثبت شخصيتها عند البعض!. ولماذا لا يعين سيدات يتحققن من الهوية اسوة بجوازات المطارات؟!. فأي شيء أهون.. تذللها للآخرين وإحتكاكها بالدوائر أم منحها حقها النظامي في اختيار الأسلوب الذي تنهي به معاملاتها من خلال منح وكالة دون معوقات المعرفين.
هوية المرأة والمعرفين
نجم الدين ظافر
حين سمعت زوجتي تتحدث بنبرة تعلوها الحسرة على النساء اللواتي لا عائل لهن ولا ولد ولا قريب من الرجال. اقشعر بدني وقدرت وتفهمت سبب زعلها عندما حكت السبب.
فسألتني لماذا لا تكتب عن هؤلاء النسوة وما يعانين من صعوبات, وسردت وجهة نظرها فقالت هل يصح ان تتبهدل المرأة اذا لم يكن لها أقارب من الرجال في بعض الدوائر الحكومية.
قالت لقد كنت في كتابة عدل وشاهدت احدى النساء تستجدي الرجال ان يعرفوا بها وكانت تبرز لهم بطاقة الاحوال الخاصة بها وكذلك جواز سفرها لاثبات هويتها. فهي تريد توكيل احد الاشخاص لمراجعة الدوائر الحكومية. إلا أن احدا لم يلتفت لها فقد كان الجميع يعتذر بلطف. والأعجب امرأة اخرى مع زوجها ومعهما بطاقة العائلة وهوياتهما وكانا هما ايضا يبحثان عن معرف ثان يعرف بالزوجة فلم يجدا!. قالت لي زوجتي تصور حتى زوجها الذي احلت له لا يقبل تعريفه لها الا بوجود شخص ثان!!. فكل البطاقات من بطاقة احوال وزواج سفر وبطاقة عائلة لم تشفع لتجاوز معضلة المعرف الثاني!!؟. وتقول تلك المرأة بحسرة لماذا لا يتم توظيف سيدات اسوة بما يتم في جوازات المطار. فهذا ضرر لنا ومبادئ الإسلام تنهى عن الضرر والاضرار بالناس بل وتحرمه. فلماذا تتذلل المرأة للآخرين حتى لو كان زوجاً أو أخاً أو قريباً!. ولماذا لا تُعامل كالرجل طالما لديها هوية تثبت شخصيتها وذمتها المالية منفصلة, وتستطيع فتح مكاتب تجارية واستخراج سجل تجاري وتفتح حسابات بالبنوك وتبيع وتشتري العقارات. إن مثل هذا الشرط في بعض الجهات الحكومية يضر بها ويجعلها عرضة ومطمعاً للآخرين خلاف سلبها لحق نظامي. أقول لها اني فعلا آسف لما سمعت ولذلك كتبت فلابد بل ويجب النظر الى تطوير الأنظمة بما يتماشى والظروف الفعلية التي يعيشها الناس. فهذه حالات تتكرر يوميا. لقد ولت الايام التي كانت تحجب فيها صورة المرأة عن الهوية وكانت وقتها تحتاج لمعرفين للتعريف بها. فكثيرات من النساء يتعرضن لنفس الظرف في أكثر من مدينة, ومثل هذا الشرط يعيقهن ويلحق الضرر بالبعض. فماذا بعد الزوج كمعرف وحيد ايحتاج الامر لمعرف آخر؟!.
لم استوعب هذه صدقوني. فما ذنبها اذا لم يفلح الزوج وحده والاثباتات التي يحملها في التعريف بها. فالهوية لا تثبت شخصيتها عند البعض!. ولماذا لا يعين سيدات يتحققن من الهوية اسوة بجوازات المطارات؟!. فأي شيء أهون.. تذللها للآخرين وإحتكاكها بالدوائر أم منحها حقها النظامي في اختيار الأسلوب الذي تنهي به معاملاتها من خلال منح وكالة دون معوقات المعرفين.