المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإسلام و الربانية


أبو عبدالله
10-17-2009, 10:32 AM
الإسلام و الربانية


الإسلام هو دين الله – نعم .. هو دين الله – الذي ارتضاه للناس و أنزل به الكتاب على نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم، ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره الكافرون ) ( كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به و ذكرى للمؤمنين ) ( و ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ).

و من هذه المقدمة نعرف معنى الربانية في هذا الدين، فالربانية في الإسلام تعني أن مصدر هذا الدين هو الله – سبحانه و تعالى - ، رب كل شيء و مليكه، و هذا المعنى هو ما يطلق عليه ربانية المصدر.

و هناك معنى آخر للربانية و هي أن المسلم يبتغي بتدينه و عباداته و صلاته و حركاته وجه الله – سبحانه و تعالى – ( قل إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين ) و هذا ما يطلق عليه ربانية الوجهة و الغاية.

إذن، فللربانية معنيان: ربانية المصدر و ربانية الوجهة و الغاية.

و لعلي في هذا المقال أن أتحدث عن المعنى الأول و هو ربانية المصدر، و أترك الحديث عن المعنى الثاني في موضوع آخر – بإذن الله -.

ربانية المصدر تعني أن هذا الدين من عند الله و ليس من عند الخلق، سواء كان هذا الخلق إنسانا من البشر أو ملكا من ملائكة السماء أو جنا من جن الأرض ، و سواء كان هذا البشر نبيا مرسلا أو حكيما فيلسوفا أو جماعة من الزعماء و القادة زكت أفهامهم فتميزوا برجاحة العقل و حسن البيان و سمت أرواحهم فاستعلوا عن دنس الخطيئة.

هذا الدين من عند الله وحده، فهو ليس دين جبريل المبلغ عن الله إلى محمد – صلى الله عليه وسلم - ، و ليس دين نبينا المصطفى الذي بلغ الرسالة و أدى الأمانة كما جاءت من عند الله، دون تدخل و لا تحريف.

أما بقية الأديان كالنصرانية و اليهودية – و إن كانت ربانية المصدر في أصلها – كما قال تعالى ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ، نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه و أنزل التوراة و الإنجيل من قبل هدى للناس و أنزل الفرقان )، فهي اليوم أديان محرفة ، و يكفي دلالة على تحريفها أن يراجع الإنسان ما ورد فيهما من قصص الأنبياء ليتعرف على ما فيها من تجن و تعد على مقام النبوة و الأنبياء.

و ما عدا هذه الأديان من مناهج و نظم فهي من صنع البشر، طبخت في معمل التجارب الإنسانية، و صاغتها العقول البشرية ، فالشيوعية و الرأسمالية – و هما أهم الأنظمة الحالية- إنما ابتدعتها يد الإنسان و ألفت نظمها و قوانينها عقول أفراد من البشر.
إنها و لا شك نظم أثبتت التجارب القوة في بعض أركانها و مفرداتها ، و لكن التجارب – أيضا – أثبتت أنها تحتوي على عوامل الهدم من داخلها، و ما الحربين العالميتين الأولى و الثانية و التي دمرتا الحرث و النسل ببعيدة عن ذاكرة الإنسانية، و أخيرا و ليس آخرا ، هذه الأزمة الاقتصادية و هذا الإعصار المالي المدمر الذي أحرق الأخضر واليابس ما هو إلا نتاج الحضارة الرأسمالية الغربية.

أما ديننا الإسلامي فهو دين سماوي رباني المصدر، يقوم على القرآن كلام الله ، و على سنة النبي – صلى الله عليه وسلم – الذي لا ينطق عن هوى إنما سنته وحي يوحى.

إن هناك فئة مضللة تشكك في مصدر هذا الدين، و تنسبه إلى حبيبنا المصطفى – صلى الله عليه و سلم – فتقول دين محمد أو المحمدية، و هؤلاء يريدون بذلك أن يحولوا بين الإنسانية جمعاء و بين هذا الدين الخالد، فإن ربانية هذا الدين تعني بالضرورة أن ينقاد الناس جميعا له، و أن ينضم بقية البشر – غير المسلمين – إلى قافلة هذا الدين، و أن يتخلى الناس جميعهم عن تصوراتهم و عباداتهم ليدخلوا في هذا الدين كافة ( و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ( و من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين )

و هناك فئة تحاول أن تشكك في ربانية هذا الدين - و صلاحيته لقيادة العالم- بنشر الشبهات الفكرية عن طريق التشكيك في صلاحية تطبيق الحدود الشرعية في القرن العشرين، كقطع يد السارق و رجم الزاني المحصن و قتل القاتل، و يقولون أن هذه النظم لا تصلح للتطبيق في عصرنا الحاضر، القرن العشرين : عصر الاتصالات و التكنولوجيا ، عصر الصاروخ و الذرة.

و لو أن هؤلاء درسوا هذه الحدود و أثرها في الحفاظ على نظافة المجتمعات، و نشر الأمن بين الأفراد، و سلامة الصدور من أن تشتعل فيها نار الثأر و أخذ الحق باليد ، لو أنهم درسوا هذه الأمور دراسة علمية قائمة على تلك الإحصائيات المتراكمة في ملفات الجرائم و أرشيف السجون لديهم ، لوجدوا أن هذا الدين يحميهم من كثير من الأخطار و الأمراض و الشرور التي تعصف بمجتمعاتهم, و كم نادى عقلاؤهم بتطبيق بعض قوانين الإسلام للحد من الجرائم التي انتشرت في مجتمعاتهم، و لكنه الهوى و الشهوة و الغرور يمنعهم من أن يعترفوا بالحق و ينزلوا تحت حكمه.

ما أكثرهم أولئك الأعداء الذين يحاولون تشويه هذا الدين، في محاولة يائسة لتصويره على أنه دين أرضي، و التشكيك في أهم خصائصه و هي خصيصة الربانية.

و لكن المستقبل لهذا الدين، و ما مظاهر الصحوة الإسلامية المتنامية في كل أرجاء المعمورة، إلا مؤشر من المؤشرات على أن هذا الدين سيبلغ ما بلغ الليل و النهار بعز عزيز و ذل ذليل، عز يعز به الإسلام و أهله، و ذل يذل به أعداء الإسلام و من والاهم في كل مكان.

الربانية أحد الخصائص العامة للإسلام، و هي أهم الخصائص و بقية الخصائص ثمرة من ثمرات الربانية .. فلعل للكلام بقية، نذكر فيها جميع خصائص هذا الدين، فإن لمعرفة هذه الخصائص أثر كبير على تمسكنا بديننا و اعتزازنا بالانتماء إليه و دعوة الآخرين ليدخلوا في دين الله أفواجا.

إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، و ما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت و عليه فليتوكل المتوكلون.

كتبه/ أبو عبد الله
السبت 28/10/1430 هـ

جوري
10-17-2009, 12:18 PM
جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الهام

أذكر أنني قرأت مرة أن واحدا ممن يشككون في الدين

قال ليس من المناسب قطع يد السارق فنحن الآن

في القرن العشرين وحصل في يوم من الأيام أنه خرج فسرق رجل ماله

فأخذ يولول ويصرخ ويقول امسكوه أقتلوه دا سرقني

فقالوا له : ألم تقل قبل أيام أن قطع اليد

لا يتناسب مع حضارة القرن الحالي

فكيف بك تطالب بقتله ..

بن نصيب
10-17-2009, 11:49 PM
ماشاء الله لاقوة الا بالله بارك الله فيك اخي ( أبو عبدالله) على هذا الموضوع المميز دائما مبدع
ماشاءالله عليك وبإ نتظار جديدك،،،،شكرآ لك على جهدك الرائع الذي تبذ له كثر الله من امثالك

اصل الماسة
10-18-2009, 05:01 PM
مشكووووورعلى الموضوع الهادف
ويعطيك العافيه ونفعنابها بما يحبهٌ ويرضا
وجزاك الله خير الجزاءوجعله في ميزان حسناتك
ونور قلبك وقلوبنا بالايمان وطاعة الرحمن

القلم البلاتيني
10-23-2009, 11:15 PM
أثابك الله ..أبوعبد الله مقال جميل وطرح متميز ...كما أسلفت ديننا دين صالح لكل زمان ومكان
(ولكن أكثر الناس لا يعلمون)

الفاهم
10-24-2009, 12:46 AM
بارك الله فيك أبو عبدالله على هذا الموضوع المهم

ولانشك طرفة عين أن هذا الدين هو من عند الله

واليوم قرأت في صحيفة من الصحف

يقول الكاتب :

رغم تحريم الأديان السماوية ظاهرة الانتحار وقتل النفس التي كرمها الله في البر والبحر ... الخ


فما رايك في كلامه أخينا أبو عبدالله ،، ولكني اعتقد أنه من الصواب أن يقول أن ديينا يحرم الانتحار ... الخ


انتظر تعليقك


وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

أضواء الشرقية
10-26-2009, 05:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

استاذي الفاضل / أبو عبدالله

يعطيك العافية على الموضوع المفيد يستحق الشكر والتقدير

جزاك الله الجنة و وفقك الله لما كل خير للدنيا والآخرة

دمت لنا عز و فخر

أبو عبدالله
10-26-2009, 03:57 PM
الأخت الفاضلة ( جوري )

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته .. و بعد

جزاكم الله خيرا على مروركم الكريم، و أثابكم الله خير الثواب على حسن إشرافكم على قسم تواصي حواء.

إن العالم الغربي ليتخبط في قوانينه الوضعية و التي تخالف الفطرة الإنسانية، و واقع مجتمعاتهم ليدل على أن عدم تطبيق الحدود الإسلامية مؤذن بفساد مجتمعهم، فإن سجن القاتل مدة من الزمن لا يردعه عن ارتكاب الجريمة، فكم من قاتل خرج من السجن ليعود لممارسة القتل بشكل أشد بشاعة و أشد جرما.

و ما ذكرتموه في مشاركتكم غيض من فيض، كما أن أفلامهم الوثائقية عن الجريمة شاهد على هذا التخبط.

ختاما .. تقبلوا جزيل الشكر و التقدير

أبو عبدالله
10-27-2009, 09:39 AM
أخي الكريم ( بن نصيب )

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... و بعد

شكرا جزيلا على مروركم العاطر، و على حسن إشرافكم على قسم ستديو تواصي.

أسأل الله - سبحانه و تعالى - أن يوفق جميع المشرفين للخير و الإصلاح ، و أن يسدد خطاهم ، و أن يجعلهم هداة مهتدين .. اللهم آمين،،،

تقبلوا .. تحياتي و تقديري

أم البيت الحبيب
10-27-2009, 10:32 AM
http://img127.imageshack.us/img127/4678/6ffd86d508ih1.gif

أبو عبدالله
10-31-2009, 03:38 PM
الأخت ( أصل الماسة )

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته .. و بعد

شكرا جزيلا على مروركم الكريم.

أسأل الله – سبحانه و تعالى – أن يوفقكم للخير و الإصلاح، و أن يسدد خطاكم و ينفع بكم الإسلام و المسلمين .. اللهم آمين

تقبلوا جزيل الشكر و التقدير

أبو عبدالله
11-03-2009, 08:27 AM
أخي الحبيب ( القلم البلاتيني )

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... و بعد

شكرا جزيلا على مروركم العاطر، و شكرا على حسن إشرافكم على قسم تواصي العام.

جزاكم الله خيرا على حسن إطرائكم و جميل مديحكم، و ما أعظم هذا الدين و ما أفضل دراسته و دراسة خصائصه العامة، ذلك أن التفكر في خصائص هذا الدين يسكب في النفس الطمأنينة و يدفع الداعية إلى العمل الجاد المتواصل.

تقبلوا جزيل الشكر و التقدير

ناصح أمين
11-13-2009, 02:07 PM
أخي الفاضل/ أبو عبد الله

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته .. و بعد

شكرا جزيلا لكم على طرح هذا الموضوع المهم .. فإن معرفة خصائص الإسلام تسكب في النفس الثقة بأن المستقبل لهذا الدين .. و تبعث في المسلم الهمة على الدعوة في سبيل الله بالحكمة و الموعظة الحسنة.

نؤمن نحن المسلمون أن هذا الدين من عند الله .. فهو دين رباني .. و لكن غير المسلمين في شك من هذه المسلمة .. و إثبات ربانية هذا الدين بالنسبة لهم معضلة كبيرة و مشكلة معقدة .. و لعل إقناعهم بأن هذا القرآن ( المصدر الأول لهذا الدين ) إنما هو كلام الله و ليس كلام البشر هو من وسائل إثبات ربانية الدين .. و الأدلة على أن هذا القرآن هو من كلام الله كثيرة وفيرة لكل من أراد الحق .. فإن المعجزات العلمية التي حفل بها هذا الكتاب الخالد لا تخفى على الكثير من أهل التخصص .. كما أن قصص القرآن الواردة فيه لتؤكد حقيقة أن هذا القرآن من عند الله .. فمن أين لحبيبنا محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يأتي بهذا القصص و هو النبي الأمي .. كما أن الأنظمة المستقاة من هذا الكتاب لتؤكد أنه ليس من كلام البشر .. فالنظام الإقتصادي الإسلامي .. و النظام الأخلاقي .. و نظام الأسرة .. و بقية الأنظمة التي جاءت في القرآن .. كلها تؤكد هذه الحقيقة.

شكرا أخي الفاضل على هذا الطرح.

و في الختام .. تقبلوا تحياتي و تقديري

أبو عبدالله
11-14-2009, 08:46 AM
أخي الحبيب ( الفاهم )

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و بعد

شكرا جزيلا على مشاركاتكم الفاعلة في هذا المنتدى المبارك، وشكرا لكم على حسن إشرافكم على قسم العلوم الشرعية.

من تسمية الأديان بالسماوية يتبين لنا أن أصلها من عند الله – سبحانه و تعالى، فهو القائل :" نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه ، و أنزل التوراة و الإنجيل من قبل هدى للناس و أنزل الفرقان"، و لكن هذه الكتب حرفت و بدلت فتغيرت الأديان السماوية فاختلط ما هو من عند الله و ما هو من عند البشر.

إذا علم هذا .. فإن ظاهر القرآن يدل على أن الأديان السماوية جاءت بتحريم كل ما هو مخالف للفطرة البشرية مناف للحق و مضاد لاستقرار الحياة الكريمة الآمنة على وجه الأرض.

و مما جاءت الأديان السماوية – و التي هي من عند الله في أصلها – بتحريمها قضية قتل النفس بغير ذنب، و لذلك جاء في التعقيب على قصة ابني آدم : " و اتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما و لم يتقبل من الآخر، قال لأقتلنك ، قال إنما يتقبل الله من المتقين" ، جاء في التعقيب على هذه القصة :" من أجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا".

يقول القرطبي في تفسيره لهذه الآية : " وقد حرم الله القتل في جميع الشرائع إلا بثلاث خصال‏:‏ كفر بعد إيمان، أو زني بعد إحصان، أو قتل نفس ظلما وتعديا‏.‏ ‏‏أو فساد في الأرض‏‏ أي شرك، وقيل‏:‏ قطع طريق‏". ( الجامع لأحكام القرآن).

و في قصة موسى و القبطي الذي استغاث به إشارة إلى تحريم القتل، قال تعالى :" فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين ، قال رب اغفر لي فغفر له أنه هو الغفور الرحيم، قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين"، قال الحسن‏:‏ لم يكن يحل قتل الكافر يومئذ في تلك الحال؛ لأنها كانت حال كف عن القتال‏ ( الجامع لأحكام القرآن).

شكرا أخي الحبيب على مروركم الكريم

و في الختام .. تقبلوا جزيل الشكر و وافر التقدير

محبكم/ أبو عبد الله

أبو عبدالله
11-18-2009, 08:44 AM
الأخت ( أضواء الشرقية )

شكرا جزيلا على مروركم الكريم، و شكرا على حسن إشرافكم على قسم لمسة حواء.

أسأل الله – سبحانه و تعالى – أن يلبسكم ثوب العافية ، و أشكر لكم حسن ثنائكم ، و وفقكم الله إلى العمل الصالح و رزقكم الجنة.

و في الختام .. تقبلوا جزيل شكري و تقديري

أبو عبدالله
12-07-2009, 06:44 PM
الأخت ( أم البيت الحبيب )

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و بعد

شكرا جزيلا لكم على مروركم الكريم ، و شكرا على حسن اشرافكم على قسم ملتقى حواء.

أسأل الله - سبحانه و تعالى - أن يوفقكم للخير و أن يسدد خطاكم , و أن يلبسكم ثوب العافية أينما حللتم.

و ننتظر جديدكم.

أبو عبدالله
12-27-2009, 08:54 AM
أخي الحبيب ( ناصح أمين )

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و بعد

شكرا جزيلا على مروركم الكريم.

أوافقكم الرأي فيما ذهبتم إليه بأن مفهوم ربانية مصدر هذا الدين مفهومة واضحة لدى المسلمين ، و لكن غير المسلمين لا يعتقدون ذلك، و إثبات ربانية هذا الدين يمثل لهم مشكلة كبيرة و معقدة.

و فيما ذكرتم من وسائل في إقناع غير المسلمين بأن هذا القرآن هو كلام الله مفيد و جدير بالتفصيل و التبيين، فإن واقع الحال يوضح أن كثيرا من غير المسلمين دخل إلى الإسلام عن طريق مناقشة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ، كما أن كثيرا منهم يأخذه العجب من النظام الاقتصادي في الإسلام و من بقية الأنظمة.

و لكن علينا أن نذكر أنفسنا بأن مجرد الإيمان بأن هذا الدين من عند الله لا يكفي للدخول في هذا الدين و الانضمام إلى قافلة المسلمين الموحدين ، فإن شهوات النفس و استعلائها عن قبول الحق قد تمنع كثيرا من غير المسلمين من التحول من دينهم إلى دين الاسلام الجديد، وفي سيرة الرسول – صلى الله عليه و سلم – و ما حدث بينه و بين قادة اليهود آنذاك دليل على ما أقول.

شكرا جزيلا أخي ( ناصح أمين ) على مروركم الكريم.

و في الختام .. تقبلوا جزيل الشكر و وافر التقدير