المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندما يقوم الوالدان بعمل الواجبات المدرسية


جوري
10-12-2009, 02:15 AM
الخميس19 من شوال 1430هـ 8-10-2009م الساعة 01:52 م مكة المكرمة 10:52 ص جرينتش rss بحث بحث متقدم
عندما يقوم الوالدان بعمل الواجبات المدرسية

عمر إبراهيم
بعد العودة من المدرسة.
الولد: أمي لقد أعطانا المدرس واجبات كثيرة جدًا.
الأم: حقًّا، لا تحزن يا بني سأساعدك فيها.
الولد: حسن يا أماه سأذهب لألعب بالكرة بعض الوقت لأرفِّهَ عن نفسي.
الأم: تفضل يا ولدي ولكن لا تتأخر حتى نقوم بعمل واجباتك المدرسية.
وفي تمام الساعة الحادية عشر مساءً:الولد: هيا يا أمي لنعمل الواجبات المدرسية، فإني أخاف أن يغضب مني الأستاذ.
الأم: حسن يا ولدي هيا بنا.
الولد: لا، أكتب أنا بنفسي.
الأم: لا عليك يا ولدي تقول أنت وأكتب أنا حتى يكون خطَّك جميلًا.
الولد: ولكن الأستاذ يغضب مني عندما تقومين أنت بكتابة الواجب.
الأم: قل له أنك أنت الذي كتبت الواجب، وأنا عندما أذهب إلى المدرسة سأخبره بذلك.
وهكذا قاد الإهمال إلى إهمال، ثم إلى كذب واحتيال وتأخر وتقهقر في المآل، فاللهم أصلح أحوال العيال.
متى سيبدأ طفلك تحمل المسئولية والتعرف على معالم الاستقلالية؟
إن لم يتعلم طفلك تحمل المسئولية وهو الآن قد أصبح من طلبة المدارس فمتى سيتعلمها، هل سيتعلمها عندما يصبح رجلًا كبيرًا ينفق على عيال، إن كثيرًا من الأمهات والآباء لا يدركون أهمية هذا الجانب من جوانب شخصية الطفل وهو تحمل المسئولية ونمو الاستقلالية، وبالتالي لا يسعون جاهدين لإنمائه، ويؤخِّرونه كثيرًا حتى يمر الوقت وينقضي من غير فائدة، وقليلٌ هم من الآباء من يستغلون الفرص لتعليم أطفالهم تحمل المسئولية، فإذا كانت الأم تقوم بعمل الواجبات المدرسية للطفل وتقوم بإطعامه وإلباسه حتى بعد أن كبر وجاوز مرحلة الحضانة لم يبق لها إذًا إلا أن تحمله!
(إن تحمل المسئولية يتطلب وقتًا طويلًا، وتحقيقه لا يتأتى دفعة واحدة، ولكن من الخطأ أن نرجئ البدء فيه، وعندما يبدي الطفل رغبة واستعدادًا لأن يقوم بنفسه بعمل من الأعمال، مهما كانت سِنه، فإن هذا يكون هو الوقت المناسب لتعلم تحمل المسئولية.
وسواء أكان الصغير في سنته الأولى أم الثانية أم الثالثة، فمن الواجب أن يعطى قدرًا من المسئولية عندما يكون مستعدًّا لذلك كارتداء الملابس وعنايته بشئون نفسه، وبالأشياء التي يملكها والقيام ببعض الأعمال الصغيرة حول المنزل، فهذه هي الطريقة التي يتعلم بها الاتجاه السليم نحو القيام بنصيبه من العمل) [تربية الشعور بالمسئولية عند الأطفال، كونستانيس فوستر]
خطورة الحماية الزائدة وتأثيرها السلبي على شخصية الطفل:ونقصد بالحماية الزائدة: (قيام أحد الوالدين أو كلاهما نيابة عن الطفل بالمسئوليات التي يفترض أن يقوم بها الطفل وحده، حيث يحرص الوالدان أو أحدهما على حماية الطفل والتدخل في شئونه فلا يتاح للطفل فرصة اتخاذ قراره بنفسه وعدم إعطائه حرية التصرف في كثير من أموره: كَحلِّ الواجبات المدرسية عن الطفل أو الدفاع عنه عندما يعتدي عليه أحد الأطفال.
وهذا الأسلوب بلا شك يؤثر سلبًا على نفسية الطفل وشخصيته، وإليك عزيزي المربي بعضًا من هذه الآثار:
1. ينمو الطفل بشخصية ضعيفة غير مستقلة.
2. يعتمد على الغير في أداء واجباته الشخصية وعدم القدرة على تحمل المسئولية ورفضها.
3. انخفاض مستوى الثقة بالنفس وتقبل الإحباط.
4. نجد هذا النوع من الأطفال الذي تربى على هذا الأسلوب لايثق في قراراته التي يصدرها ويثق في قرارات الآخرين ويعتمد عليهم في كل شيء.
5. ويكون نسبة حساسيته للنقد مرتفعة.
6. وسنجد هذا الطفل عندما يكبر يطالب بأن تذهب معه أمه للمدرسة حتى مرحلة متقدمة من العمر يفترض أن يعتمد فيها الشخص على نفسه، وتحصل له مشاكل في عدم التكيف مستقبلًا بسبب أن هذا الفرد حُرم من إشباع حاجته للاستقلال في طفولته، ولذلك يظل معتمدًا على الآخرين دائما) [تربية الطفل في الإسلام تأليف سيما راتب عدنان، بتصرف يسير]
فإذا كانت عزيزي المربي كل هذه الأخطار تنتظر الطفل الذي لا يتعود من الصغر تحمل المسئولية، ولاتنمو لديه صفات الاستقلالية؛ فحري بنا أن ننأى بأطفالنا عن هذا النفق المظلم، وأن نتحكم في عواطفنا وأن تعمل عقولنا وأن نفرِّق جيدًا بين الحنان والحب والحماية الزائدة عن الحد.
كيف ننمي الاستقلالية والمبادأة عند أطفالنا؟
هل تعلم عزيزي المربي أن تنمية الاستقلالية لدى الطفل وتعويده تحمل المسئولية من أسهل ما يمكن بشهادة خبراء التربية، يقول الدكتور محمد عماد الدين إسماعيل: (الواقع أنه ليس أيسر على الآباء من تنمية الاستقلالية عند أطفالهم في هذه المرحلة بالذات، ذلك أن أطفال هذه الفترة يميلون بطبيعة نموهم إلى الاستقلال والانطلاق وتقليد الكبار.
ولكن رغم ذلك هناك متغيرات هامة لابد من أخذها في الاعتبار عند الكلام عن رغبة الأباء في تنمية الاستقلالية عند أطفالهم:
1. التوقيت الذي يتوقع فيه الآباء من أبنائهم إنجاز واجبات معينة.
2. الأسلوب الذي يعامل به الطفل إذا فشل في إنجاز تلك المهام أو الواجبات.
وحول هذين المتغيرين الرئيسيين انقسم الآباء في تعويدهم أبنائهم الاستقلالية إلى ثلاثة أقسام:
1. يتوقع بعض الآباء من أبنائهم أن يبرهنوا على أنهم قد أصبحوا قادرين على الاستقلال والضبط في مرحلة متقدمة أكثر من اللازم، فلو فشلوا في ذلك كان العقاب من نصيبهم.
2. والبعض الآخر من الآباء قد لا يطلب من أطفاله سوى القليل من السلوك الاستقلالي، ويظل مستمرا في مساعدتهم لمدة طويلة، حتى بعد أن يصبحوا قادرين على أداء تلك الواجبات بأنفسهم.
3. على أن هناك فريقا ثالثًا من الآباء، لا يطلب من أطفاله القيام بسلوك استقلالي إلا في الوقت المناسب، أي حين يظهرون رغبتهم في ذلك ويكافئهم على نجاحهم في أداء تلك الواجبات بدلًا من عقابهم على الفشل فيها.
وقد أثبتت الدراسات أن هذا الأخير هو الأسلوب الناجح في التدريب على الاستقلال، ذلك لأنه يؤدي إلى رفع مستوى الدافع إلى الحصول على النجاح، وبالتالي فانه يؤدي إلى توسيع حدود قدرات الطفل وإنجازاته.
وتأكيدًا لصدق هذا التحليل؛ قامت إحدى الباحثات بعمل بحث عن علاقة الاتجاهات الوالدية من ناحية نمو الشخصية، وخصائص السلوك الاجتماعي من ناحية أخرى، وقد أجرت بومرنيد بحثها على مجموعات من أطفال مدارس الحضانة ووجدت الآتي:
1- أن الأطفال الذين يتميزون أكثر من غيرهم بالاعتماد على النفس والضبط والاستقلالية، هم أولئك الذين يقوم آباؤهم بممارسة الضبط عليهم، ويطلبون منهم أداء واجباتهم دون أن يغفلوا عن إشعارهم دائمًا بحرارة العاطفة نحوهم وتقبلهم كما هم، وتشجيعهم باستمرار في كل مرة ينجحون فيها في أداء الواجبات الطويلة منهم، وقد سمت"بومرنيد" هذا الاتجاه باتجاه الحزم.
2- أما الأطفال الذين تميزوا نسبيًا بعدم الثقة في أنفسهم وبالانعزالية، كانوا أقل من غيرهم من حيث إمكانية الاعتماد عليهم، ومن حيث القدرة على الضبط فكان آباؤهم:
أ- إما من ذلك النوع الذي يمارس ضبطًا متشددًا على أبنائهم، مع كونهم في نفس الوقت على درجة أقل من حيث حرارة العاطفة، وعلى درجة أكبر من حيث الاغتراب والتباعد بالنسبة لأطفالهم. وهؤلاء دعتهم الباحثة بالمتسلطين.
ب- وإما ذلك النوع الذي وإن كان يتميز بحرارة العاطفة إلا أنهم لا يطلبون من أبنائهم أن يقوموا بأي ضبط أو أداء للواجب وقد يقومون عنهم بذلك، وهؤلاء دعتهم الباحثة: "المتساهلين") [الأطفال مرآة المجتمع، محمد عماد الدين إسماعيل، بتصرف بسيط]

وبعد هذا التحليل المتعمق اتضح أن عليك عزيزي المربي أن تنتهج نهج ما سماه الخبراء باتجاه الحزم والذي يعني فسح المجال للطفل عندما يرغب في الاستقلال وتحمل المسئولية مع التشجيع والإطراء.
كيف تساعد طفلك بالصورة الصحيحة؟
وإليك بعض النصائح التي تعينك على مساعدة أبنائك بصورة صحيحة في حل واجباتهم المدرسية:
1. (عليك أن تعلم أولًا أنك أنت المسئول عن مساعدة أبنائك في حل واجباتهم وليس الأخ الأكبر، أو عمه أو خاله.
2. القاعدة الأساسية في مساعدة الأبناء في حل الواجبات هي: "لا يجب أن يحل أحد محل الطفل في أداء الواجب".
3. ضع لابنك جدولًا لحل الواجبات المدرسية واجعله يساعدك في وضعه بأن يختار هو موعد أداء الواجبات المناسب له مع التوجيه منك طبعًا.
4. يحتاج معظم الأطفال لبعض الوقت للترفيه بعد اليوم الدراسي وقبل أداء واجباتهم المدرسية، ولكن لا يجب الانتظار حتى وقت متأخر حين يصبح الأطفال متعبين.
5. يجد الأطفال صعوبة في التركيز وهم جائعون، ولو أن الواجب يجب أن ينتهي قبل وجبة العشاء فقدم لطفلك وجبة خفيفة صحية، ولكن لا تقدم لطفلك وجبات من الحلوى أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
6. من الصعب كثيرًا على الأطفال الصغار أن يجلسوا بلا حراك لفترات طويلة لأداء الواجب مقارنة بالأطفال الأكبر سنًا، ولحسن الحظ غالبًا ما تؤدي جلسات الاستذكار القصيرة إلى مستوى تعلم أعلى من جلسات الاستذكار الطويلة فلو كان الواجب يأخذ ساعة في حلِّه، فقسمه إلى أربع جلسات كل جلسة ربع ساعة بدلًا من جلستين كل جلسة نصف ساعة.
7. شجع طفلك على ابتداء كل جلسة لأداء الواجب باستعراض كل ما يجب إنجازه، ثم اسأل طفلك: "ما هي الأجزاء التي يمكنك إنجازها بمفردك في الواجب؟ وما هي الأجزاء التي ستحتاج إلى المساعدة بها؟".
8. اقترح على طفلك البدء بأصعب الواجبات أو أكثر الواجبات التي تسبب له الضيق قبل أن يشعر بالتعب، فليس هناك ما هو أسوأ من أن يطلب منك طفلك شرح مسألة حسابية معقدة واليوم على وشك الانتهاء.
9. عندما يتطلب الواجب حفظ بعض المعلومات، أو المراجعة من أجل اختبار ما، يجب إنجاز ذلك في أول جلسة الاستذكار عندما يكون ذهنك صافيًا أنت وطفلك، وبعد ذلك في نهاية جلسة الاستذكار قم بمراجعة واستعراض المادة مع طفلك مرة أخرى، وقد ترغب في استعراضها مرة أخرى في الصباح قبل الذهاب للمدرسة إن أمكن) [كيف تساعد طفلك في واجباته المنزلية، د.مارجريت سي رادنسيش ود.جان شي شوم، ص(12-14)، بتصرف].
نسأل الله تعالى أن يرزقنا أولادًا متفوقين ناجحين على قدر المسئولية دائمًا.
المصادر:
1. كيف تساعد طفلك في واجباته المنزلية، د.مارجريت سي رادنسيش ود.جان شي شوم
2. الأطفال مرآة المجتمع، محمد عماد الدين إسماعيل
3. تربية الطفل في الإسلام تأليف سيما راتب عدنان
4. تربية الشعور بالمسئولية عند الأطفال، كونستانيس فوستر

منقوووووووووووووول

؛ترانيم الليل؛
10-12-2009, 02:45 AM
الموضوع مهم جدا وخطير للغاية، ويجب ألا يغفل عنه الآباء،لبناء جيل صالح نافع لنفسه ودينه ووطنه.....

كم من الافادات كبير

نحتاجها جميعنا

اختنا جوري

استفدنا كثيرا من الموضوع المميز

وتربية الجيل القادم هي مسئولية في أعناقنا،،سنسأل عنها فردا فردا أمام الله

لذا
فهي جديرة بأن نتعلم فيها وأن نبحث فيها وأن نتدارسها

الى أن نصل الى المعلومات التربوية التي تعيننا على التربية

ولا تكون تربيتنا كيفما اتفق


مشكورة جدا ياجوري وجعل ما كتبتيه في ميزان حسناتك

أضواء الشرقية
10-12-2009, 04:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزيتي خير الجزاء اختي بطرحج المفيد

فعلا استفيدنا كثير من الموضوع

ما ننحرم من جديدج ..
نفع الله به و جعله فى موازين حسناتج

دمتي يالغالية بحفظ الرحمن

دلوعه سعد
10-12-2009, 01:15 PM
مقدمه رائعه 00تحكي الواقع

نصائح غاليه نحتاجها في التعامل مع ابنائنا 00

جوري الف شكر 00جدا استفدت من موضوعك00
موفقه بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

أم البيت الحبيب
10-12-2009, 04:04 PM
http://img443.imageshack.us/img443/3849/605barakallahabeermahmoxw4.gif

بن نصيب
10-15-2009, 11:26 PM
بارك الله فيك اختنا الفاضلة (جوري )على هذا الطرح الله يعطيكي الف
عافيه بارك الله فيك جزاكى الله خيرفي ميزان حسناتك

جوري
10-18-2009, 08:22 PM
؛ترانيم الليل؛

مشكورة على مرورك العاطر بمتصفحي

جزاك الله خيرا

جوري
10-18-2009, 08:24 PM
أضواء الشرقية

تسلمي أضواء الشرقية على مرورك الكريم

الحمد لله أنك استفدت أنا قبلك استفدت من

كتابة الأستاذ عمر إبراهيم

جوري
10-18-2009, 08:27 PM
دلوعه سعد

جزاك الله خيرا على المرور العاطر

الحمد لله على الفائدة بارك الله فيك

جوري
10-18-2009, 08:29 PM
أم البيت الحبيب

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا على مرورك العاطر

جوري
10-18-2009, 08:31 PM
بارك الله فيك أخي ( بن نصيب )

على مرورك العاطر وجزاك الله خيرا

اصل الماسة
10-19-2009, 05:07 PM
شكراَ اختي الغالية
بفعل ان الوالدين مسؤلين على تربية الابناء

وخصوصاَ الام لأن اكبر وقت تقضيه معهم

انا وضعت برنامج لهم وقت المدارس وحمدلله ناجحت

اولاَ* اذاجائو من المدرسة يغيرون ملابسهم ثم يتغدون

ورحـه لمده ساعه ونصف وبعدين نبتدي سوالف عن المدرسة

ونذاكر ونحل الواجبات لمده ساعتين

ثانياَ* نرتاح 3 ساعات ياكلون شى خفيف

ويطالعون التلفزيون والولد يلعب كوره

ثالثاَ* يجي المغرب نذاكر سريع سريع لتذكير

هل هم استوعبو المذاكره او لا بعد العشاء

يصلون يكلون شى خفيف وينامون

7:ونص او 8 قدهم خلاص تعبانين

والحمد لله لي اكثر من 10 سنين وانا ماشيه

على كذا تنتضيم حياتهم الام ترتح والاولاد كذالك

سمحوني انا اكتب بالعاميه

جوري
10-20-2009, 08:13 PM
جزاك الله خيرا على نقلك لتجربك مع أولادك

للفائدة للجميع جعل الله ما كتبت في ميزان حسناتك

وتقبلي شكري وتقديري