المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجزء الثاني من مذكرات مسافرة على متن طائرة


جوري
06-24-2009, 10:12 AM
غادرنا المطار متجهين إلى وسط العاصمة جاكرتا

وقد استأجر أخي في إحدى الفنادق ..

لم يكن لدينا ذلك اليوم عزم لعمل أي شيء سوى

أن نرتاح من مشوار الطريق الطويل

وفي اليوم الثاني ذهبنا إلى السوق مشيا على الأقدام ..

وأنا التي لم أتعود هنا المشي إلا بضع أمتار ..!!

زحام زحام ..سيارات مختلفةالألوان والأحجام

دراجات نارية سريعة .. أحسست ركابها فنانين حقيقة

في المشي وسط هذا الزحام ..تتلوى الدراجة وكأنها أفعى

براعة رائعة أعجبتني .. أنا هنا إذا رأيت دراجة على بعد كيلومتر

طلبت من زوجي الابتعاد حتى لا تصطدم بنا ..

وهؤلاء أفراد وجماعات يمشون على الأقدام

اختلط الحابل بالنابل .. وصاحب المطعم بالنادل ..

ومن نعم الله علينا أننا نجيد لغة تلك البلاد فلم يكن ذلك عائقا لنا في التفاهم معهم ..

ولكن النظرة المستغربة كانت تلاحقنا لأننا نرتدي الحجاب

ويستغربون أننا نتكلم بلغتهم ..

حقا القابض على دينه هنا كالقابض على الجمر ..

الكل فاغر فاه قد جمدت عيناه مبحلقا في لباسنا

ملأ الخوف قلبه .. وتبدى الرعب في عينيه ..

وانعقد لسانه مندهشا .. ومنهم من يعلق !! عرب عرب ..

وآخرون يعتقدون أننا من الننجا .. وآخرون يطلقون علينا

اسم الأشباح .. عرفت معنى الحديث ( كالقابض على الجمر )

ونحن هنا في نعمة لا أحد ينتقد حجابنا .. بل

بالعكس نجد كل الاحترام .. والتقدير ..

في الحقيقة أحسست بالفخر عندما رأيت عددا لا بأس به من المتحجبات ..

وتذكرت تلك الأنشودة غرباء .. غرباء.. ولغير الله لا نحني الجباه ..

نعود إلى السوق .. ما أجمل هذا السوق فيه أغطية للرأس

جميلة وجذابة متعددة الأشكال والألوان والمشكلة أن النساء

يلبسنه باعتباره الحجاب ولا حول ولا قوة إلا بالله .. تلبس البنطال الضيق

والبلوزة القصيرة وغطاء الرأس وتعتبر نفسها محجبة ..

ما أكثر ملابس الصلاة في هذا السوق مشغولة بألوان جذابة ..

اشتريت واحدة منها وعدنا إلى الفندق ..

بالنسبة لعجوز مثلي يعتبر هذا اليوم إنجازا رائعا يكتب في تاريخ

حياتي .. وعند عودتي ركبت ما يسمى الباجايا وهي سيارة

لا تحمل إلا السائق وراكبين في الخلف طبعا لا تكييف ولا شيء

حركات..

في اليوم الثاني اتجهنا إلى منطقة اسمها بونتشاك .. وهي منطقة

جبلية تشبه في جوها وطقسها منطقة أبها ..

ولكن لا يخلو جزء منها من الخضرة والأنهار الجارية

وأشجار الشاي ..

زرنا مناطق عدة منها حديقة الحيوان ..

حضرنا عروضا للدلافين وكلاب البحر والصقور المدربة

تأتي بعد مناداتها من شاهق الجبال لتحط منقضة على

قطعة اللحم الموضوعة في صحن في يد المدرب

حتى البط والأوز مدرب والفئران البيضاء والقطط

ورأيت الفيل الذي يرسم على البلوزة

وقد كنت قرأت موضوعا عنه ولكني كنت أعتقد أنه

مجرد تلاعب بالفوتوشوب ولكنه حقيقي

وهي فيلة سومطرية مدربة تعطى فرشة كبيرة عليها

دهان بلون ما ثم يشار إليها بحركة من اليد فتمسك

بخرطومها الفرشاة وتعمل نفس الحركة على البلوزة

سبحان الله الذي علم الإنسان ليعلم هذه الحيوانات

ولم أستطع تصوير المنظر فقد تعبت من كثرة المشي

وجوالي لا يتحمل إلا عددا قليلا من الصور ..

هنا ترى العين ويستمتع النظر بمناظر خلابة يعجز المرء أن يصفها

فكيف بالله الجنة ونعيمها ..

الجنة التي فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ..

لم أتمالك نفسي من أن تنزل قطرات من الدموع الساخنة على وجنتي

وأن أدعو الله بأن لا يحرمني الجنة ونعيمها ..

بالمناسبة اشتريت بلوزة من رسم الفيل لتبقى تذكارا لهذا اليوم الجميل ..

ذهبنا إلى حديقة الطيور .. طيور متعددة الأشكال والألوان

أبدعها الخالق سبحانه وتعالى ..

يا الله .. لا يمكن مهما كانت عندك من كاميرا أن

تلتقط جميع الصور فالصور متعددة والمناظر خلابة

والجو في منطقة البونتشاك رائع ..

وإن استطعت أن تصور المناظر فلا يمكن

لك أن تصور بكاميرتك المشاعر !!!

وذهبنا إلى منطقة بحيرات كلها مزارع أسماك

وركبنا مايشبه القارب فيه طاولة ليضعوا عليها

الطعام فتسير في البحيرة وتستمتع بالأكل

وطلبنا سمكا مشويا طازجا من البحيرة إلى المائدة ..

وتبقى وأنت تمر عبر الشوارع تشكر الله تعالى

فأنت تسير من خط الدمام إلى مكة على سبيل المثال

لا الحصر .. لاتدفع قرشا واحدا ضرائب على الطريق

وهناك لا يسيرون مسافة قصيرة إلا ويسلمون مبلغا من المال

أنت تدخل هنا دورات المياه لا تدفع ريالا هناك

كلما أردت قضاء حاجتك دفعت 1000 روبية

ليتنا في هذه البلاد نحس بهذه النعمة العظيمة ..

وليت من يستعملون دورات المياه يحافظون على

نظافتها مراعاة لمشاعر الآخرين الذين سيأتون بعدهم ..

ليتهم يشكرون الله بأن هيأت لهم الدولة هذه الأماكن

فليحافظوا عليها ..

وعندما يبدأ الليل لا يعود هناك مكان للخروج ..

فأفضل مكان تأوي إليه هو مسكنك لتبقى آمنا مطمئنا

وأنت هنا تخرج في أي وقت ..

فحمدا لله

وإلى الجزء الثالث والأخير ( لقاء الأحبة والحنين إلى الوطن )

الفاهم
06-24-2009, 11:18 AM
المتأمل إلى ما ذكرتيه وما طرحتيه من أبداع واندهاش وروعة وسعادة وتعب مع لذة

والنظر إلى المناظر الخلابة والعروض الجميلة الجذابة


فقد شوقتينا إلى ذلك رزقكي الله الجنة


فقد صدقتي يا أختنا الفاضلة أذا كانت هذه الدنيا فكيف بالجنة ونعيمها والجنة واشجارها والجنة وانهارها


نسأل الله أن يرزقنا الجنة وأن يجعلنا من اهلها

لالا دقيقة صمت


كيف بالنظر إلى وجه الرب تبارك وتعالى فهو الهدف المنشود والغاية الكبرى ،، اللهم لا تحرمن لذة النظر إلى وجهك الكريم من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة


أختنا الفاضلة

وصفتي رحلتك وصف مبدع بارك الله فيك ونحن في انتظار الباقي


وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

جوري
06-24-2009, 01:06 PM
جزاك الله خيرا أخي على مرورك

اللهم لا تحرمنا من النظر إلى وجهك الكريم

اللهم آمين