المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ساعة و ساعة ... بين الجد و الهزل


ناصح أمين
08-18-2008, 07:02 PM
ما أغرب الشعر ... يضحكنا و يبكينا ... يدعونا إلى الهمة العالية لنعانق النجوم ...

و يزين لنا منحط الأخلاق لنعيش في السفح


نضحك عندما نقرأ هذا الشعر العامي في العيد – كما نقلته سمسومة

في مشاركتها " مسجات عيد  "، يقول الشاعر

تمر أعياد و إنت الحب... عسى الله ما يفرقنا

ترى مخباك صاير دب... علاماك ما تعيدنا



و نبكي ألما على آلام أمتنا عندما نقرأ ما كتبه أبو البقاء صالح بن شريف الرندي

المتوفى سنة 798 هـ يرثي الأندلس

يقول واصفا ما حدث لأهل الأندلس

يا من لذلة قوم بعد عزهم @@@ أحال حالهم جور و طغيان

بالأمس كانوا ملوكا في منازلهم @@@ و اليوم هـم في بلاد الكفر عبدان

فلو تراهم حيارى لا دليل لهم @@@ عليهم في ثـــــياب الذل ألوان

و لو رأيت بكـــــاهم عند بيعهم @@@ لهالك الأمر و استهوتك أحزان

يارب أم و طفل حيل بينهما @@@ كما تفــــرق أرواح و أبدان

و طفلة مثل حسن الشمس إذ طلعت @@@ كأنما هي ياقـــــوت ومرجـــــــــــان

يقودها العلج للمكروه مكرهة @@@ و العين باكية و القلب حيران

لمثل هذا يذوب القلب من كمد @@@ إن كان في القلب إسلام و إيمان



ما أغرب الشعر يدعونا إلى عالي الهمم ... فتتفاعل معه نفوسنا ...

و نظن أننا سنطاول النجم علوا

لا تحسبن المجد تمرا أنت آكله @@@ لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر

إذا غامرت في شرف مروم @@@ فــــــلا تقنع بما دون النجوم



و في مشاركتي اليوم ...

سأنقل لكم أبياتا من الشعر الفكاهي ... المرح

وهي أبيات للدكتور/ عبد الرحمن العشماوي

سمعتها من الدكتور/ عصام البشير


و في هذه الأبيات يصور الدكتور/ عبد الرحمن ما حدث لهم وهم في المرحلة

الجامعية ... و في رحلة من مدينة الرياض حيث تقع جامعة الإمام

إلى مدينة مكة المكرمة لإداء العمرة

و هم في الطريق خرج – من كانوا في ذلك الوقت طلابا- لوجبة غداء أو عشاء

- الله أعلم - ، و بعد صعودهم إلى الباص أصيبوا بتسمم

فتحركت بطونهم ... و ياللهول ... ماذا حدث بعد ذلك



أترككم مع قصيدة

"في الأتوبيس"

للدكتور/ عبد الرحمن العشماوي


نادى المنادي صائحا أين الخلا؟

فتململ الركب الجريح من البلا

ثارت بطون رفاقنا ... و تخاجلوا أن يشتكوا، و لمثلهم أن يخجل

لكن و قد طفح الإناء ... و أوشكت عربات داخلهم بأن تتحول

يا سائق الأتوبيس إن رفاقنا ... يرجون منك الآن أن تتمهلا

فالرعد يقصف في البطون ... و خوفنا أن يرسل الرعد المزمجر وابلا

صرخوا بصوت واحد ... قف ها هنا، إنا تحملنا بلاء مثقلا

يتوقف الأتوبيس، ثم تراهم، يتقاذفون بلا هوادة للخلا

لو أنهم يبقون في أتوبيسهم، لرأيت يا للهول أمرا هائلا

كلماتهم مخنوقة ... آهاتهم مسموعة ... يتململون تململا

يبقى كئيب الوجه في كرسيه، فإذا توجه للخلاء تهللا

جوري
08-19-2008, 04:59 AM
والله بالفعل صحيح يبقى الإنسان على كرسيه مكتئبا ضائق صدره فإذا خرج إلى البرية تهلل وجهه ..
فما أجمل البرية ..
أبيات جميلة بارك الله فيك على هذا النقل الرائع ..

رجل العزة
08-19-2008, 10:57 AM
ههههههههههههههههههه

جزاك الله خير على هذه القصيدة المضحكة


فعلا الرحلات الطويلة دائما فيها مواقف لا تنسى أبداً



والشاعر الدكتور العشماوي
فعلا هو قمة في الشعر العربي
في هذا العصر

وهو شاعر فلسطين
وليس شاعر العمالة محمود الدويش

تيا
08-23-2008, 08:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صرخوا بصوت واحد ... قف ها هنا، إنا تحملنا بلاء مثقلا

يتوقف الأتوبيس، ثم تراهم، يتقاذفون بلا هوادة للخلا

يعطيك العافيه اخي

علي القصيد

وفقكم الله

اختكم تيا

صهـ الفجر ــيل
10-03-2008, 06:41 PM
هههه

قصيدة جميلة ووصف دقيق لحالهم العصيب

وحقاً الشعر منه ما يبكينا ومنه ما يضحكنا ومنه ما يسلينا

اشكرك على هذا الطرح الجميل

ناصح أمين
10-07-2008, 10:16 AM
الأخت الفاضلة/ جوري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... و بعد


نعم ... ما أجمل البرية ... فجمالها في فسحة أفقها ... و في صحة جوها ... و في صفاء ليلها ...

و في زينة كواكبها ... و في تموجات رمالها الذهبية ...


كما أن جمالها أيضا ... في أن الإنسان إذا شعر بالحاجة إلى إرسال الرعود ففي البرية مكان رحب ... و فضاء واسع.

شكرا جزيلا على مرورك الكريم

و في الختام تقبلي تحياتي

القلم البلاتيني
10-23-2008, 09:42 AM
حفظك الله ....وحفظ الدكتور عبدالرحمن ...على هذا الوصف الجميل للموقف

أضواء الشرقية
10-30-2008, 02:55 AM
كلماتهم مخنوقة ... آهاتهم مسموعة ... يتململون تململا

يبقى كئيب الوجه في كرسيه، فإذا توجه للخلاء تهللا



فعلا ابيات جميله جدا

بارك الله فيك

ناصح أمين
11-15-2008, 12:22 AM
أخي الفاضل/ رجل العزة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... و بعد


و جزاكم الله خيرا على مرورك الكريم.

كثيرة تلك المواقف التي نتذكرها من رحلاتنا السابقة ...

ما زلت أتذكر رحلاتنا و نحن طلاب في المرحلة الجامعية ... لقد جمعتنا

تلك الرحلات بإخوة نحبهم في الله ... و ما زالت تلك القصص

التي حدثت لنا تمر بذاكرتنا و كأنها الأمس القريب ... كلما تذكرناها

كلما ازداد شوقنا لأولئك الإخوة، و كلما تمنينا أن تجمعنا

الأيام مرة أخرى لنتذاكر تلك الأيام الخوالي ... لعلها تزيد

من إيمانياتنا و تزيد علاقتنا بالله قوة على قوة.


ما لي قد استرسلت مع حديث الذكريات ... و لكنها كما قلت:

" فعلا الرحلات الطويلة دائما فيها مواقف لا تنسى أبداً"


جمعنا الله و إياكم على طريق الخير ... و جمعنا يوم القيامة

على منابر من نور.


و في الختام تقبلوا تحياتي

أبو عبدالله
11-16-2008, 12:12 PM
أبيات جميلة، تصف الواقعة وصفا واضحا و مضحكا.


و كأني أتخيل أولئك القوم في باصهم، يتأوهون

و يتأففون, و تدور رحى بطونهم من هول ما أكلوا,

ثم .. ثم يخرجون إلى البرية ليتنفسوا الصعداء.


حقا ما أغرب الشعر، يصنع لك اللوحات الفنية الجميلة،

و يرسم لك المعاني حتى لتكاد ان تلمسها بيديك.


و لأهمية الشعر في الترويح عن النفس، و فصاحة

اللسان، و ما فيها من الحكم البالغة، فقد كان الصحابي

الجليل عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - ينصح أصحابه

بقراءة الشعر إن هم تعبوا من قراءة القرآن و حفظه.


شكرا جزيلا لك أخي الحبيب ناصح أمين على هذه اللوحة

البديعة.

ناصح أمين
12-11-2008, 11:04 PM
الأخت الفاضلة/ تيا

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ... وبعد

شكرا جزيلا على مرورك الكريم.

تقبلي تحياتي

ناصح أمين
04-13-2009, 07:23 AM
مع الشعر السياسي الساخر


الإخوة و الأخوات الأفاضل .. أعضاء هذا المنتدى المبارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و بعد

مرة أخرى نلتقي في هذه الواحة من

واحة الشعرو الشعراء " ساعة و ساعة

بين الجد و الهزل ".



و اليوم سنستمتع بقصيدة هزلية ساخرة ..

و لكنها مفيدة ماتعة .. هي من قصائد الشعر

السياسي الساخر .. تصف لنا صورة من صور

الأوضاع الحياتية في قالب من الفكاهة

الهادفة و السخرية الجميلة .. تشعر و أنت تقرؤها

كأنك أمام مشهد من مسرحية كوميدية ،

أو أمام لوحة فنية كاريكاتورية معبرة.




و من أعلام هذا المجال الشاعر

العراقي/ احمد مطر ،

الذي قد تصل بعض قصائده إلى حد الممنوع

تداوله و نشره و اقتائه ، فهي كالأسلحة المحرمة

دوليا ، و كالقنابل النووية في قدرتها

التدميرية ، فهي تدمر حاجز الثقة بين السياسيين

و جماهير الشعب الغفيرة

( على حد قول مخالفيه).




و في هذه المشاركة اخترت لكم قصيدة من

قصائده المسموح تداولها، والتي لا تحرم

نشرها قوانين النشر و الإعلام ،

و لا تصل حرمة تداولها إلى حد حرمة

تداول المخدرات و المسكرات، و هي من القصائد

التي لا يمر عليها مقص الرقيب ،

و لا تتردد الصحف في نشرها.




و في قصة هذه القصيدة ،

أن الشاعر/ أحمد مطر أراد

أن يكتب قصيدة عصماء، دون أن يصيبه الأذى

بسببها ، أو يقاد إلى مخفر الشرطة أو يحاكم

على سوء سلوكه لنشرها و كتابتها ،

فقال :


فكرت بأن أكتب شعرا

لا يهدر وقت الرقباء

لا يتعب قلب الخلفاء

لا تخشى من أن تنشره

كل وكالات الأنباء

و يكون بلا أدنى خوف

في حوزة كل القراء

*******

هيأت لذلك أقلامي

و وضعت الأوراق أمامي

و حشدت جميع الآراء

ثم .. و بكل رباطة جأش

أودعت الصفحة إمضائي

و تركت الصفحة بيضاء

******

راجعت النص بإمعان

فبدت لي بعض الأخطاء

قمت بحك بياض الصفحة

و استغنيت عن الإمضاء.



آمل أن تكون القصيدة مفهومة ، و الرسم الكاريكاتوري واضح.


و في الختام تقبلوا تحياتي.