المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : { وما نرسل بالآيات إلا تخويفا }


الواعظ الناصح
05-25-2009, 03:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

هذه رسالة من محب ناصح .. إلى كل قلب صالح .. تقي نقي فالح .. يكتبها إليكم الواعظ الناصح.


رسالة أكتبها..الغبار مدادها .. والزلازل صفحاتها .. والأمراض عنوانها .. والذنوب أسبابها .. والاستغفار والتوبة جلاؤها وعلاجها.


فما نراه من آيات بينات ... وعلامات واضحات .. وتغيرات جليات.. إنما هو بسبب الذنوب والسيئات .. { وما نرسل بالآيات إلا تخويفا }.


عجباً لما يقوله الغافلون .. من المنافقين الكاذبين .. وأهل العلمنة الفاسقين .. وأصحاب الأهواء المائعين .. بأن ما يجري في الكون من التغيرات .. سببه الطبيعة وغضب السماوات.
فأين الله ؟؟ .. من الذي خلق الطبيعة وزينها؟.. والسماء من بناها؟ .. والأرض من طحاها وثبتها ..؟ .. أليس هو الله الكبير المتعال؟ .. بلى إنه الله شديد المحال.


الأرض زلزلها القوي المتين .. والأمراض سلطها تهلك الملايين .. وغيرها مما تسمعه الأذن وتراه العين .. { وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها}.


الله غفور رحيم .. لطيف حليم .. يرسل آيات منبهات .. وعلامات منذرات .. { وما تغن الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون }.


فإذا كثر الفساد في البر والبحر .. وكثر العصيان والكفر .. وامتنع عن الإصلاح المصلحون { جاءها بأسنا بياتاً أو هم قائلون } , { فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا }؟؟.


هل ستنقذنا الطبيعة .. أم سترضى عنا السماء .. أم سيحتوينا أهل الأهواء الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون .. أم نكون من الذين قال الله فيهم { فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين } , { فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين }


والله وبالله وتالله ..لا ينجينا من غضب الله إلا أن نرضيه كما أغضبناه..وما ربك بظلام للعبيد.


أكثروا من التوبة والاستغفار .. فإنه سبحانه { يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات }.


واستعينوا بالصبر والصلاة .. فإن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا همه أمر فزع إلى الصلاة
{ وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون }

مع تحيات أخوكم المحب
( الواعظ الناصح )

ekleel2009@hotmail.com

أبو عبدالله
05-26-2009, 10:03 AM
أخي الحبيب ( الواعظ الناصح )

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... و بعد

شكرا جزيلا لكم على هذا الطرح المفيد في هذا الوقت العصيب، و شكرا على هذا التذكير المهم ( و ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين)

خلق الله هذا الكون ، و أجرى عليه سننه التي لا تتخلف ، فالزلازل هي نتاج تحرك صفائح الأرض ، و البراكين هي نتاج تفريغ ما بباطن الأرض من اللافا ، هذا ما يدرسه الطالب في مدرسته ، و ما يكتبه المتخصصون في المجلات العلمية ، مع كثير من الشروحات و النظريات ( العلمية ) ، و لكن القصة تنتهي عند المتحصصين إلى هنا ، و لا يتبعه تساؤل : فمن الذي أمر الأرض أن تتحرك و البراكين أن تثور.

و لعل العلماء المتخصصين لا يهم هذا السؤال و الإجابة عليه ، فليس هذا من صميم عملهم ، و لعل هذا السؤال و الإجابة عليه يخدش من تقدمهم العلمي ، في وقت أصبح العلم هو الحديث عن (الظواهر الكونية) و أسبابها الظاهرية ، دون الرجوع إلى موجدها و محدثها ، و الحديث عن العبر و العظات التي يجب أن يتعلمها الإنسان من حدوثها.

و السؤال مرة أخرى ، مع قليل من التفصيل : فمن الذي جعل هذه الصفائح تتحرك ؟؟ . و من الذي جعل هذه الأرض تفرغ ما بداخلها من حمم بركانيه ؟؟ . فاختار أرضا دون أرض ومكانا دون مكان . و من الذي أمر هذه الأرض أن تحركي في هذا الموعد المحدد؟؟ و هذه البراكين أن ألقي حممك البركانية في هذا الوقت المقدر؟؟؟.

أما نحن المسلمون فنعلم أن الله هو الذي سخر هذا الكون ، و هو الذي يقول للشيء كن فيكون، يأمر الأرض بأن تتحرك فتتحرك ، و للبراكين أن تثور فتثور.

و نعلم أيضا أن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – كان يهرع إلى الصلاة إذا كسفت الشمس و خسف القمر ، و كان يقول إنها آياتان من آيات الله يريهما عباده،

ففي صحيح مسلم كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر . فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه . فأطال القيام . حتى جعلوا يخرون . ثم ركع فأطال . ثم رفع فأطال . ثم ركع فأطال . ثم رفع فأطال . ثم سجد سجدتين . ثم قام فصنع نحوا من ذاك . فكانت أربع ركعات وأربع سجدات .
ثم قال " إنه عرض على كل شيء تولجونه . فعرضت على الجنة . حتى لو تناولت منها قطفا أخذته ( أو قال تناولت منها قطفا ) فقصرت يدي عنه . وعرضت على النار . فرأيت فيها امرأة من بني اسرائيل تعذب في هرة لها . ربطتها فلم تطعمها . ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض . ورأيت أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قصبه في النار .
وإنهم كانوا يقولون : إن الشمس والقمر لا يخسفان إلا لموت عظيم .
وإنهما آيتان من آيات الله يريكموهما .
فإذا خسفا فصلوا حتى ينجلى " .
وفي رواية : " ورأيت في النار امرأة حميرية سوداء طويلة " . ولم يقل : " من بني إسرائيل ".

فالمسلم إذن يتأثر بهذه الآيات الكونية ، و يعلم أن الذي أجراها هو الله ، و أن النظريات الحديثة إنما تتكلم عن الكيفية و لا تتحدث عن الفاعل و هو الله ، و ما على المسلم إلا أن يتفكر و يتدبر، فتكون هذه الآيات بمثابة التذكير بقدرة الله و عظمته فيعود إلى الله ، و يتوب من شر أعماله و يتبرأ من شرور أعمال العباد، و ما أكثر تلك المعاصي التي يعملها المسلم في خاصة نفسه و يعملها المسلمون في مجتمعهم.

( و ما نرسل بالآيات إلى تخويفا ) و
( وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )

شكرا جزيلا أخي الحبيب ( الواعظ الناصح ) على هذا الطرح المفيد.

و في الختام ... تقبلوا جزيل الشكر و وافر التقدير.

نور التوحيد
05-26-2009, 12:30 PM
بارك الله فيكم أخي الفاضل / الواعظ الناصح

حياكم الله في منتداكم ، يسعدنا إنضمامكم لأسرة المنتدى

لا حُرمت أجر ما سطرت لنا من كلمات تحثنا على التضرع و اللجوء إلى الله ليرضى عنا .. سُبحانه ،
و يرفع عنا البلاء

جزاكم الله خير الجزاء .

________

إن ما يحدث في زمننا هذا من كثرة الأمراض و إنتشار الزلازل وظهور البراكين نتيجة للبعد والإعراض

عن طاعة الله ، المعاصي والآثام التي يرتكبها البشر ، عندما إنتهكت حُرمات الله في معظم البلاد

وقل من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر

قال الله تعالى في كتابه الحكيم :

(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)
[الروم: 41].

وكل ذلك بسبب الذنوب والمعاصي ولا يتوقف العقاب والعذاب عند العاصي فقط وانما يمتد شؤم المعصية ليشمل من

حوله من البشر ، بل ويمتد شؤمها إلى أن يؤثر في البيئة المحيطه .

فما يحدث اليوم دليل قاطع على أننا في آخر الزمان نظرًا لكثرة الفتن والقتل ، ففي آخر الزمان يؤتمن الخائن ويُخوَّن الأمين وترفع الأمانة من جذر قلوب الرجال .

وكما جاء في حديث جندب بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، و يتقارب الزمان، و تظهر الفتن، ويكثر الهرج".
وهو القتل.

وقد ذكر ابن أبي الدنيا عن أنس بن مالك أنه دخل على عائشة هو ورجل آخر فقال لها الرجل:

يا أم المؤمنين حدثينا عن الزلزلة. فقالت: إذا استباحوا الزنا، وشربوا الخمر، وضربوا المعازف

غار الله عز وجل في سمائه؛ فقال للأرض تزلزلي بهم..

فإن تابوا ونزعوا وإلا هدمها عليهم. قال: يا أم المؤمنين أعذابا لهم؟ قالت:

بل موعظة ورحمة للمؤمنين، ونكالا وعذابا وسخطا على الكافرين.

_________


فعلينا جميعًا أن نجدد النيه مع الله ونستغفر ونتوب من كل ذنب فعلناه كبر أو صغر
فما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة.



أختكم /

نـور التـوحيد

صهـ الفجر ــيل
05-26-2009, 02:24 PM
نصيحة حول الزلازل

العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله -


الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحابته ومن اهتدى بهداه ، أما بعد :

فإن الله سبحانه وتعالى حكيم عليم فيما يقضيه ويقدره ، كما أنه حكيم عليم فيما شرعه وأمر به وهو سبحانه يخلق ما يشاء من الآيات ، ويقدرها تخويفا لعباده وتذكيرا لهم بما يجب عليهم من حقه وتحذيرا لهم من الشرك به ومخالفة أمره وارتكاب نهيه كما قال الله سبحانه : ( وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ) وقال عز وجل : (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) وقال تعالى : (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ )الآية .

وروى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لما نزل قول الله تعالى قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعوذ بوجهك ، قال : أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قال : أعوذ بوجهك وروى أبو الشيخ الأصبهاني عن مجاهد في تفسير هذه الآية : (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ )قال : الصيحة والحجارة والريح . ( أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ )قال : الرجفة والخسف .

ولا شك أن ما حصل من الزلازل في هذه الأيام في جهات كثيرة هو من جملة الآيات التي يخوف الله بها سبحانه عباده . وكل ما يحدث في الوجود من الزلازل وغيرها مما يضر العباد ويسبب لهم أنواعا من الأذى ، كله بأسباب الشرك والمعاصي ، كما قال الله عز وجل : (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ) وقال تعالى : (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ )وقال تعالى عن الأمم الماضية : (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )

فالواجب على جميع المكلفين من المسلمين وغيرهم ، التوبة إلى الله سبحانه ، والاستقامة على دينه ، والحذر من كل ما نهى عنه من الشرك والمعاصي ، حتى تحصل لهم العافية والنجاة في الدنيا والآخرة من جميع الشرور ، وحتى يدفع الله عنهم كل بلاء ، ويمنحهم كل خير كما قال سبحانه : (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ )وقال تعالى في أهل الكتاب : (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ )وقال تعالى : ( أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ )وقال العلامة ابن القيم - رحمه الله - ما نصه : (وقد يأذن الله سبحانه للأرض في بعض الأحيان بالتنفس فتحدث فيها الزلازل العظام ، فيحدث من ذلك لعباده الخوف والخشية ، والإنابة والإقلاع عن المعاصي والتضرع إلى الله سبحانه ، والندم كما قال بعض السلف ، وقد زلزلت الأرض : (إن ربكم يستعتبكم) .

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد زلزلت المدينة ، فخطبهم ووعظهم . ، وقال : (لئن عادت لا أساكنكم فيها) انتهى كلامه رحمه الله . والآثار في هذا المقام عن السلف كثيرة .

فالواجب عند الزلازل وغيرها من الآيات والكسوف والرياح الشديدة والفياضانات البدار بالتوبة إلى الله سبحانه ، والضراعة إليه وسؤاله العافية ، والإكثار من ذكره واستغفاره كما قال صلى الله عليه وسلم عند الكسوف : (فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره )

ويستحب أيضا رحمة الفقراء والمساكين والصدقة عليهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ارحموا ترحموا ) ( الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء )وقوله صلى الله عليه وسلم : (من لا يرحم لا يرحم )

وروي عن عمر بن عبد لعزيز رحمه الله أنه كان يكتب إلى أمرائه عند وجود الزلزلة أن يتصدعوا .

نشرت في الصحف المحلية في 13/7/1416هـ منها : الرياض - والجزيرة - والمدينة - وعكاظ

أضواء الشرقية
05-28-2009, 06:21 AM
http://kokay5.jeeran.com/qa1.jpg