أبو دجانة
04-30-2009, 07:52 PM
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين من إياه نعبد وبه نستعين سبحانه الهادي إلى الصراط المستقيم و أصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا الصادق الأمين علية أفضل الصلاة وأتم التسليم
أما بعد /
الدعوة الى الله شرف عظيم وهو هدي الانبياء و المرسلين عليهم افضل الصلاة واتم التسليم وهو هدي ورثة الانبياء من بعدهم العلماء والدعاة المصلحين ....
لكن !!!
هناك أمر عظيم يصاحب الدعوة وهوا قبل العلم وبعد العلم ومع العلم ؟!!
اتوقع هناك اسئلة كثيرة تدور في الاذهان عند قراءة الموضوع ...
لكن من باب التواصي على الحق ( وهوا عنوان هذا المنتدى ) ...
أترككم مع هذه السلسلة راجياً من الله التوفيق والسداد
( خطر على الداعـية )
العجب و خطره على الداعية
في غمرة انشغال الداعية في أعماله الدعوية، يحصل لديه أحياناً قصور في تزكية نفسه ومحاسبتها، وربما تتسلل إلى قلبه آفات قادحة في عمله وإخلاصه، مفسدة لقلبه، قد يشعر بها وينشغل عن علاجها، وقد لا يشعر بها أصلاً.
ومن الأمراض السريعة الفتّاكة بالنية: العُجْبُ، وما ينتج عنه من الغرور والكبر.
مفهوم العُجب: العُجب هو: الإحساس بالتمـيّز، والافتخار بالنفس، والفرح بأحوالها، وبما يصدر عنها من أقوال وأفعال، محمودة أو مذمومة، وعرفه ابن المبارك بعبارة موجزة فقال: (أن ترى أن عندك شيئاً ليس عند غيرك).
وإذا تنقص المعجب أعمال الآخرين، أو أعجب بما ليس فيه واهماً امتلاكه، فهو الغرور؛ فإذا طال أشخاص الآخرين فهو الكبر.
ويدخل العجب في كل شيء يزهو به الإنسان، وأخطره العجب بالعمل. وهو المقصود هنا.
مداخل العُجب على الدعاة:
ومما يُدخل العُجـب على الداعية نظره لما منحه الله إياه من بلاغة أو فصاحة وبيان أو سعة في العلم وقوة فـي الــرأي، فـــإذا أنضاف إلى ذلك حديث الناس عن أعماله، وتعظيمهم له، وإقبالهم عليه... لم يسلم حينئذٍ إلا القليل.
التحذير من العجب:
أمر الله عز وجل نبيه بالإنذار والدعوة، وتعظيم ربه عز وجل وفعل الخير، واجتناب الشر، وهجر الأوثان، ثم قال له بـعـد ذلـك: {وَلا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 6]، قال الحسن البصري: (لا تمنن بعملك على ربـك تستكثره)، فإنه مهما كُثرَ العمل ففضل الله أعظم، وحقه أكبر.
وقـد نهى الله عن تزكية النفس، بمعنى اعتقاد خيريتها والتمدّح بها، فقال: {فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ} [النجم: 32]، كما نهى عن المنّ بالصدقة فقال: {لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى} [البقرة: 264]، والمنّ يحصل نتيجة استعظام الصدقة، واستعظام العمل هو العُجب. والإعجاب بالنفس شر وأي شر، قال ابن المبارك: (لا أعلم في المصلين شيئاً شراً من العجب).
ولعل المرء يدافع الرياء ويحس به، بيد أنه لا يشعر بما في داخله من العجب المحبط، ومن أجل ذلك كـــان مهلكاً بوصف النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قال: «ثلاث مهلكات» ثم ذكرهن: «شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه». المعجم الأوسط
وإذا كانت الذنوب مهلكة، فإنها قد تكون رحمة بصاحبها حين تخلصه من العجب الذي هو الهلاك حقاً. قال: (لو لم تكونوا تذنبون، خشيت عليكم أخطر من ذلك: العجب). شعب الإيمان للبيهقي .
وقال ابن مسعود رضـي الله عـنـه: (الهلاك في شيئين: العجب والقنوط).. وإنما جمع بينهما لأن السعادة لا تنال إلا بالطلب والتشمير، والقانط لا يطلب، والمعجب يظن أنه قد ظفر بمراده فلا يسعى.
ومما ورد في جزاء المعجبين قــولــه: «بـيـنـمـا رجل يتبختر، يمشي في برديه، قد أعجبته نفسه، فخسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة» رواه مسلم . فكيف بمن أُعجِبَ بعلمه أو عمله؟!
( يتبع/ مظاهر العجب )
أبو دجانة
أما بعد /
الدعوة الى الله شرف عظيم وهو هدي الانبياء و المرسلين عليهم افضل الصلاة واتم التسليم وهو هدي ورثة الانبياء من بعدهم العلماء والدعاة المصلحين ....
لكن !!!
هناك أمر عظيم يصاحب الدعوة وهوا قبل العلم وبعد العلم ومع العلم ؟!!
اتوقع هناك اسئلة كثيرة تدور في الاذهان عند قراءة الموضوع ...
لكن من باب التواصي على الحق ( وهوا عنوان هذا المنتدى ) ...
أترككم مع هذه السلسلة راجياً من الله التوفيق والسداد
( خطر على الداعـية )
العجب و خطره على الداعية
في غمرة انشغال الداعية في أعماله الدعوية، يحصل لديه أحياناً قصور في تزكية نفسه ومحاسبتها، وربما تتسلل إلى قلبه آفات قادحة في عمله وإخلاصه، مفسدة لقلبه، قد يشعر بها وينشغل عن علاجها، وقد لا يشعر بها أصلاً.
ومن الأمراض السريعة الفتّاكة بالنية: العُجْبُ، وما ينتج عنه من الغرور والكبر.
مفهوم العُجب: العُجب هو: الإحساس بالتمـيّز، والافتخار بالنفس، والفرح بأحوالها، وبما يصدر عنها من أقوال وأفعال، محمودة أو مذمومة، وعرفه ابن المبارك بعبارة موجزة فقال: (أن ترى أن عندك شيئاً ليس عند غيرك).
وإذا تنقص المعجب أعمال الآخرين، أو أعجب بما ليس فيه واهماً امتلاكه، فهو الغرور؛ فإذا طال أشخاص الآخرين فهو الكبر.
ويدخل العجب في كل شيء يزهو به الإنسان، وأخطره العجب بالعمل. وهو المقصود هنا.
مداخل العُجب على الدعاة:
ومما يُدخل العُجـب على الداعية نظره لما منحه الله إياه من بلاغة أو فصاحة وبيان أو سعة في العلم وقوة فـي الــرأي، فـــإذا أنضاف إلى ذلك حديث الناس عن أعماله، وتعظيمهم له، وإقبالهم عليه... لم يسلم حينئذٍ إلا القليل.
التحذير من العجب:
أمر الله عز وجل نبيه بالإنذار والدعوة، وتعظيم ربه عز وجل وفعل الخير، واجتناب الشر، وهجر الأوثان، ثم قال له بـعـد ذلـك: {وَلا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 6]، قال الحسن البصري: (لا تمنن بعملك على ربـك تستكثره)، فإنه مهما كُثرَ العمل ففضل الله أعظم، وحقه أكبر.
وقـد نهى الله عن تزكية النفس، بمعنى اعتقاد خيريتها والتمدّح بها، فقال: {فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ} [النجم: 32]، كما نهى عن المنّ بالصدقة فقال: {لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى} [البقرة: 264]، والمنّ يحصل نتيجة استعظام الصدقة، واستعظام العمل هو العُجب. والإعجاب بالنفس شر وأي شر، قال ابن المبارك: (لا أعلم في المصلين شيئاً شراً من العجب).
ولعل المرء يدافع الرياء ويحس به، بيد أنه لا يشعر بما في داخله من العجب المحبط، ومن أجل ذلك كـــان مهلكاً بوصف النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قال: «ثلاث مهلكات» ثم ذكرهن: «شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه». المعجم الأوسط
وإذا كانت الذنوب مهلكة، فإنها قد تكون رحمة بصاحبها حين تخلصه من العجب الذي هو الهلاك حقاً. قال: (لو لم تكونوا تذنبون، خشيت عليكم أخطر من ذلك: العجب). شعب الإيمان للبيهقي .
وقال ابن مسعود رضـي الله عـنـه: (الهلاك في شيئين: العجب والقنوط).. وإنما جمع بينهما لأن السعادة لا تنال إلا بالطلب والتشمير، والقانط لا يطلب، والمعجب يظن أنه قد ظفر بمراده فلا يسعى.
ومما ورد في جزاء المعجبين قــولــه: «بـيـنـمـا رجل يتبختر، يمشي في برديه، قد أعجبته نفسه، فخسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة» رواه مسلم . فكيف بمن أُعجِبَ بعلمه أو عمله؟!
( يتبع/ مظاهر العجب )
أبو دجانة