المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حرب مجنونة تدور رحاها في طرقنا و شوارعنا


أبو عبدالله
03-31-2009, 10:08 AM
حرب مجنونة تدور رحاها في طرقنا و شوارعنا

أصابتني الدهشة ، و تملكني شعور بالحزن و أنا أقرأ ما نقلته الأخت ( أضواء الشرقية ) من إحصائيات عن الحوادث المرورية في العالم و في مملكتنا الغالية ، و ذلك ضمن موضوع بعنوان
" من المسؤول عن قتل 35ألف شاب سعودي!؟ "
نقلا عما أظنه جريدة الرياض بتاريخ 23/12/1329 هـ ، و أصبت بصدمة من جراء تلك الإحصائيات ، و ظننتها نوعا من المبالغة ، و لكن المصدر مصدر موثوق.

و تساءلت: فأين رب الأسرة عما يجري في شوارعنا و طرقنا ؟ و أين دور المؤسسات التعليمية ؟ و هل أدت إدارة المرور دورها المطلوب في الحد من ظاهر القتل الذي يجري داخل قرانا و مدننا و طرقنا السريعة.

و إليكم بعض ما نقلته الأخت ( أضواء الشرقية ) في موضوعها ، مع قليل من التصرف الذي اقتضاه توضيح الحقائق دون التغيير في حقيقة الأرقام و الإحصائيات ، نقلت ( أضواء الشرقية):

" حوادث السير هي السبب الأول لوفيات صغار السن في العالم ، هذا ما ذكرته منظمة الصحة العالمية في تقرير لها، حيث اتضح أن 400.000 شخص دون سن الخامسة و العشرين يموتون سنويا في حوادث سير، و بشكل عام فإن السيارات تحولت اليوم إلى سادس أكبر قاتل للبشر حول العالم. فحوادث السيارات تتسبب سنويا بوفاة 1.200.000 ( مليون و مائتي ألف إنسان ) من شتى بقاع العالم، غير 49.000.000 ( تسعة و أربعون مليون ) إصابة و إعاقة دائمة.

و من المحزن أن تأتي المملكة العربية السعودية في المركز الرابع ضمن أكثر الدول خسارة للأرواح بسبب حوادث السيارات ، و تقدر إحصائية رسمية عدد ضحايا الحوادث المرورية في السعودية خلال العشر سنوات الماضية بأكثر منم 35.000 قتيل و 200.000 مصاب، أي بمعدل 3500 سنويا، أو بعبارة أخرى يقتل يوميا ما بين 9 إلى 10 أشخاص في طرقنا و شوراعنا.

أما من الناحية الاقتصادية فإن الخسائر المادية الناتجة عن حوادث المرور تجاوزت في السنوات العشر الماضية 21 مليار ريال ، إي بمعدل 2 مليار و مئة مليون ريال سنويا. "

هل يعقل أن يموت في شوارعنا ما بين 9 إلى 10 أشخاص يوميا ؟؟؟.. نعم يوميا.

و هل يعقل أن نخسر ما يقارب ستة ملايين ريال يوميا على حوادث الطرق؟؟؟

أقول –مرة أخرى- إن هذه الأرقام لا يمكن تصديقها ، و لولا أنها وردت من مصدر معروف لشككنا في الأمر، و لقلنا أنه تلاعب بالأرقام ، و تضخيم للمسألة.

إن هذه الإحصاءات المخيفة و المفجعة، تجعلنا نشعر و كأننا نعيش في حرب حقيقية تدور رحاها في طرقنا و شوارعنا، و لعل بعضنا قد شاهد بعض تلك المناظر المفجعة لحوادث السير في بلادنا، و نظر إلى تلك الأشلاء المقطعة و الدماء الجارية على قارعة ا لطريق، و تأكد بنفسه حجم المشكلة و المعاناة التي نعيشها من حوادث السير في بلادنا الغالية. و لعل بعضنا قد قرأ أو سمع أيضا عن تلك القصص المحزنة و التي تموت فيها عوائل بأكملها أو يموت فيها رب الأسرة و معيلها الوحيد أو يموت حبيب قريب كان قبل قليل يودع أهله ليقطع مئات الكيلومترات ليدرس في مدرسة بعيدة لنيل لقمة العيش.

علينا أن نسأل – و نحن نعيش هذه المأساة الرهيبة - أين رب الأسرة عن أبنائه و هم يجوبون الشوارع و الطرق ليل نهار ، غير مبالين بأرواح البشر ، فكم من أب يدفع أبنه إلى الهلاك و هو يقدم له مفتاح السيارة كهدية نجاح مثلا ، و كم من شاب حق على وليه حجر ماله لسفهه قد قدمت له هدية الموت.

إن اليتيم لا تدفع إليه أموال الورث - و هي حق له- حتى يأنس منه وليه الرشد ، قال تعالى : " فإن آنست منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ". وهذه الأموال حق لهم و ليست هدية مجانية تقدم لهم على طبق من ذهب.

كم من أب يعرف أن ابنه لم يبلغ الرشد في فن قيادة المركبات و في الذوقيات السلوكية التي يجب أن يراعيها إثناء قيادته ، فهو ( الأب ) يعلم علم اليقين أن ابنه يجاري الريح في سرعته ، و يباري قاطعي الإشارات في ( حرفنته ) ، و ينافس كبار المفحطين في مهارته ، و مع ذلك يعطيه السيارة هدية مجانية لتكون أداة قتل و تدمير تجوب شوارعنا و تهدد الآمنين من أبنائنا ، و فيما تنشره مواقع الإنترنت من مشاهد عن ( التفحيط و التجديع و التخميس ... ) شاهد على ما أقول.

و مع دور رب ا لأسرة تأتي بقية الأدوار على تفاوت في النسب بينها ، فأين دور إدارة المرور و المؤسسات الإعلامية في الإعلام عن هذه القضية الكبيرة و تنبيه المجتمع عما يدور في كواليس الحوادث المرورية.

لم نشاهد مادة إعلامية هادفة تحذر من خطر الحوادث القاتلة ، و تنبه المواطنين من شر عظيم حق للمواطنين أن يولوه بعض اهتمامهم و أن يساهموا في التقليل من هذه الأرقام المفجعة.

أما عن الأسباب المباشرة لارتفاع هذه النسب من سرعة قاتلة ، أو تجاوز خاطئ .. إلخ، فحدث و لا حرج ، و الأمر ظاهر لا يحتاج إلى بيان.

و ليس المجال مجال تفصيل و دراسة مستفيضة و لكنه الإشارة و التلميح إلى أهمية الموضوع.

و أيا كانت الأسباب الحقيقية لارتفاع هذه النسبة, من سرعة قاتلة أو قطع للإشارة أو استخدام لجهاز الجوال أثناء القيادة أو التفحيط بكل أنواعه و أشكاله أو قلة الوعي و الثقافة المرورية أو التصميم الهندسي الخاطيء أو الإصلاحات لبعض الطرق ... الخ، فإن أسبوع المرور و الذي يحمل عنوان ( لا تتصل حتى تصل ) يدفعنا لنعيد القراءة مرة أخرى و نعاود التفكير ثانية في كيفية تفادي هذه الحوادث المميتة في شوارعنا و طرقاتنا.


فهل نرى عاما جديدا ينخفض فيه مؤشر هذه الأرقام ، و نقول حينها أننا بدأنا نسير في الطريق الصحيح نحو ثقافة مرورية واعية جادة ؟؟؟؟

كتبه أبو عبد الله : يوم الثلاثاء 4/4/1430 هـ.

الفاهم
03-31-2009, 07:40 PM
أشكرك أخي أبو عبدالله على هذا الإثراء الجميل ،،

واشكر أختي أضواء الشرقية على نقلها الموفق .


ولكن السؤال أخي أبو عبدالله

هل الأب هو السبب الرئيس في ضياع الابن ؟وماذا لو كان الأب طائش ، والابن عاقل فكيف يعي هذا الأب وقد كبر من السن عتيا ، وما دور الابن الذي أصبح من الصعوبة أو من النادر أن تجد أب يتقبل من أبنه النصيحة والتوجيه؟





أسئلة تدور في الاذهان أخي الغالي ، والأب يحتاج إلى تثقيف قبل أن يثقف الأبن (هل تؤيد أخي من يقول هذه العبارة)

أضواء الشرقية
04-03-2009, 07:16 AM
تحيه طيبه لك استاذي الفاضل /أبــو عـبدالله

كل يوم نقرأ في الصحف السعودية بالذات عن حوادث سير

رهيبة يذهب ضحيتها عدد هائل من المواطنين ..

قبل عامين توفي ابن اختي و معة اثنين..واعمارهم 18 ،19 من حادث !!!


من هو المسئول ...!!كم شخصاً تعرف توفي أو أصيب في حادث مروري؟

المواطن ؟؟؟

أم ادارة المرور والداخلية ؟

أم القوانين ؟

أم الأهل ؟

أم الهيئات الاجتماعية التي يجب أن تعنى بتوعية الناس من أخطار القيادة

يااااااااااارب سترك .......

يعطيك العافية على الموضوع

لعل الله ان ينفع به ونرى بلدنا وقد قلة به الحوادث بشكل كبير

حفظنا الله واياكم من كل مكروه ...

بارك الله فيك استاذي الفاضل / أبــو عبدالله الله يحفظك و يحميك من كل مكروه

و اشكر مشرفنا الكريم / الفاهم و يعطيك العافية جزاك الله كل خير

دمتم بحفظ الرحمن ..

جوري
04-06-2009, 08:45 AM
إن من أسباب كثرة الحوادث تسليم الابن الذي لم يبل غ سن الرشد بعد سيارة

لا أعلم من قبيل التفاخر أم لتخفيف الأعباء عن الأب .. !! إن الطفل الذي لم يبلغ بعد سن الرشد

قد يتمكن من تحريك السيارة يسارا ويمينا .. إ‘لى الأمام وإلى الخلف

ولكن ما موقفه إذا فوجيء بسيارة تقف أمامه

أو بطفل صغير خرج من منعطف

أنا متأكدة في هذه الحالة أن حادثا ما سيقع ولو كان بسيطا

هدى الله الآباء وألهمهم الصواب حتى لا يجعلوا أرواح الأبرياء

عرضة للخطر

هذه إحدى الأسباب وندعو الله أن يسلمنا من كل سوء

أبو عبدالله
04-19-2010, 01:42 PM
أخي الحبيب ( الفاهم )

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و بعد

شكرا جزيلا على مروركم الكريم ، و شكرا على حسن إشرافكم على تواصي العام.

من منا لا يحتاج إلى تثقيف و تعليم ؟؟ ، الأب يحتاج إلى أن يتعرف على الطرق الفاعلة في تربية الأبناء تربية صالحة ،" فكلكم راع و كل مسؤول عن رعيته "، و ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله و الرسول و تخونوا أماناتكم و أنتم تعلمون " ، و الإبن يحتاج إلى أن يتعرف على أهمية بر الوالدين و ما جاء به الدين الحنيف ، ( و لا تقل لهما أف و لا تنهرهما و قل لهما قولا كريما ) ، ( و أعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا و بالوالدين إحسانا و بذي القربى و اليتامى و المساكين و الجار ذي القربى و الجار الجنب و الصاحب بالجنب و ابن السبيل و ما ملكت أيمانكم ).

إن جميع أفراد الأسرة يجب أن يتحصنوا بالعلم كي يجتازوا صعاب هذه الحياة و مفاوزها ، و ليس مفهوم العلم قراءة الكتب و الاطلاع و الثقافة ، و إنما العلم هو الحصول على المعلومة المفيدة الكافية لإدارة شؤون هذه الحياة ، و طرقها كثيرة متنوعة ، فالشريط هو أحد وسائلها ، بل إن ميدان الحياة الواسع و التجارب التي يمر بها الإنسان أو يمر بها غيره هي من وسائل المعرفة والعلم ، و السعيد من اتعظ بغيره.

مرة أخرى ، شكرا على مشاركتكم الكريمة

و في الختام .. تقبلوا جزيل الشكر و وافر التقدير