جوري
08-14-2008, 12:29 AM
في سلم الطائرة
عندما قررت السفر وقُطعت التذاكر بدأ قلبي ينبض خوفا ورهبة ,
هذا الشعور ينتابني دائما عندما أقرر السفر بالطائرة .
وعندما وقفت على أول درجات السلم فرت الدمعة من عيني أحسست
أنه موقف رهيب أن تكون معلقا بين السماء والأرض من الذي سيمسك
هذه الطائرة ويمنعها من الوقوع إنه الله تعالى .
وعلى أعلى درجات السلم فرت الدمعة الثانية كمن يودع الدني
ا وهو ينظر إليها النظرة الأخيرة .
واستقر بي الجلوس على مقعد قرب إحدى النوافذ
( أحب دائما أن اكون قرب النافذة ) لأرى ما حولى عند إقلاعها .
وبدأت الطائرة في الإقلاع أحسست ان قلبي أصابه الهبوط ,
وعندما حلقت الطائرة أحسست كأنما انسلخت عن الأرض , إحساس بالعلو والإرتفاع ,
وبدأ المذيع يقول دعاء السفر ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين )
حقا سبحان الله هل هذاهو إحساس كل راكب بأن الله
قد سخر له هذه الطائرة ,وهب الإنسان العقل ففكر واخترع هذه
الآلة التي تحمل الناس مسافات شاسعة حول العالم , أم أن الركاب قد اعتادوا هذا
الأمر فلا يتفكرون في الأمر مثلما أتفكر فيه .
بدأت الرحلة , وبدأت الأشياءتصغر أمام عيني .. يا إلهي ما أحقرها
هذه الدنيا ونحن في هذه الطائرة ..
ما أصغرها ..
بدأت تتراءى الأرض مجرد خطوط مرسومة وألوانا متباينة..
ها نحن الآن فوق الصحراء القاحلة ما أقسى هذه الصحراء .. هكذاالحياة ..
هكذا الناس في هذه الحياة منهم من يعيش في صحراء قاحلة " بعيدا عن الله ..
كل همه ملذات الحياة وشهواتها .. وآخرون يعيشون في ربوع خضراء فيها ما لذ وطاب
" أولئك من يعيشونفي ذكر وعبادة متنقلين بين متع مختلفة ونعم عظيمة
من ذكر وصلاة وعبادة . ودعاء وقراءة الفرآن "
واقتربنا من محطة الوصول وأُعلن عن نهاية المطاف .
وبدأت الأرض تقترب مرة أخرى وفرت من عيني دمعة ثالثة
شكرا لله على نعمة الوصول بالسلامة ,
وتمنيت أن أحلق دائما .. ولكن بروحي لأسمو وأرتفع عن هذهالدنيا الدنية ..
وتكون صلتي بالله سبحانه وتعالى قوية ..
ما اجمل هذا السمو والارتفاع ..
هكذا انتهت الرحلة لقد كانت جميلة ورائعة ..
ومخيفة ومرعبة في نفس الوقت ..
تجلت فيها نعم الله واضحة .. فهل نتفكر في هذا الأمر كلما سافرنا بالطائرة
أختكم : جوري
عندما قررت السفر وقُطعت التذاكر بدأ قلبي ينبض خوفا ورهبة ,
هذا الشعور ينتابني دائما عندما أقرر السفر بالطائرة .
وعندما وقفت على أول درجات السلم فرت الدمعة من عيني أحسست
أنه موقف رهيب أن تكون معلقا بين السماء والأرض من الذي سيمسك
هذه الطائرة ويمنعها من الوقوع إنه الله تعالى .
وعلى أعلى درجات السلم فرت الدمعة الثانية كمن يودع الدني
ا وهو ينظر إليها النظرة الأخيرة .
واستقر بي الجلوس على مقعد قرب إحدى النوافذ
( أحب دائما أن اكون قرب النافذة ) لأرى ما حولى عند إقلاعها .
وبدأت الطائرة في الإقلاع أحسست ان قلبي أصابه الهبوط ,
وعندما حلقت الطائرة أحسست كأنما انسلخت عن الأرض , إحساس بالعلو والإرتفاع ,
وبدأ المذيع يقول دعاء السفر ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين )
حقا سبحان الله هل هذاهو إحساس كل راكب بأن الله
قد سخر له هذه الطائرة ,وهب الإنسان العقل ففكر واخترع هذه
الآلة التي تحمل الناس مسافات شاسعة حول العالم , أم أن الركاب قد اعتادوا هذا
الأمر فلا يتفكرون في الأمر مثلما أتفكر فيه .
بدأت الرحلة , وبدأت الأشياءتصغر أمام عيني .. يا إلهي ما أحقرها
هذه الدنيا ونحن في هذه الطائرة ..
ما أصغرها ..
بدأت تتراءى الأرض مجرد خطوط مرسومة وألوانا متباينة..
ها نحن الآن فوق الصحراء القاحلة ما أقسى هذه الصحراء .. هكذاالحياة ..
هكذا الناس في هذه الحياة منهم من يعيش في صحراء قاحلة " بعيدا عن الله ..
كل همه ملذات الحياة وشهواتها .. وآخرون يعيشون في ربوع خضراء فيها ما لذ وطاب
" أولئك من يعيشونفي ذكر وعبادة متنقلين بين متع مختلفة ونعم عظيمة
من ذكر وصلاة وعبادة . ودعاء وقراءة الفرآن "
واقتربنا من محطة الوصول وأُعلن عن نهاية المطاف .
وبدأت الأرض تقترب مرة أخرى وفرت من عيني دمعة ثالثة
شكرا لله على نعمة الوصول بالسلامة ,
وتمنيت أن أحلق دائما .. ولكن بروحي لأسمو وأرتفع عن هذهالدنيا الدنية ..
وتكون صلتي بالله سبحانه وتعالى قوية ..
ما اجمل هذا السمو والارتفاع ..
هكذا انتهت الرحلة لقد كانت جميلة ورائعة ..
ومخيفة ومرعبة في نفس الوقت ..
تجلت فيها نعم الله واضحة .. فهل نتفكر في هذا الأمر كلما سافرنا بالطائرة
أختكم : جوري