المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وصفة سريعة للبهجة


صهـ الفجر ــيل
02-28-2009, 01:08 PM
فضيلة الشيخ / سلمان بن فهد العودة

http://www.up-00.com/xbfiles/XI615664.jpg

يبحثون عن السعادة في كل مكان، ويقرؤون الكتب، ويزورون العيادات النفسية، ويسألون المختصين..

وقد تكون السعادة طرقت بيوتهم وقلوبهم كثيراً، ورجعت أدراجها على حد قول الإمام الغزالي:


غَزَلْتُ لَهُمْ غَزْلَاً رَقِيقاً فَلَم أَجِدْ = لِغَزْلِي نَسّاجاً فَكَسّرتُ مِغْزَلِي

تَرَكْتُ هَوَى سُعْدَى وَلَيْلَى بِمَعْزِلٍ = وَعُدتُ إِلَى تَصْحِيحِ أَوَّلِ مَنْزِلِ!

البداية من الأول إذاً.

وتفكيك العمر وقتاً فوقتاً.

مما جربته، ووجدت أثره العميق في الحياة، ألا أنظر إلى امتداد الأيام والشهور والأعمار بصفة مستديمة، بل تكون العناية بالمفردات.

سنوات- فشهور- فأسابيع- فأيام- فساعات- فدقائق!

مثال:

حين أصحو من نومي، فهذه بدايةُ يقظةٍ جديدة, سأستغرق فيها عشر ساعات أو تزيد, حافلة ببرامج ولقاءات ومواعيد ومناسبات, وكتابة وقراءة وطعام وأُنس؛ ولكي يكون هذا المقطع سعيداً فالعبرة ببدايته، والمكتوب يُقرأ من عنوانه..

فأول ما أفتح عيني، وأحسّ بتيار الصحو يتدفق في جسدي ودماغي؛ أكون قد برمجت نفسي حينئذٍ بصورة مستديمة على التفكير بالأشياء الصغيرة في وقتها، والجميلة في انطباعها على الذهن، وغير المكلفة أو المرهقة.

لن أسمح للقضايا الصعبة أن تُباغتني، ولا للضغوط أن تهجم علي، لقد تعوّدت (هنا هي عادة، أي: برمجة طويلة) أن أتوضأ, وأصلي ركعتين لله، تغسل الروح، وتصنع دعماً نفسياً لا مثيل له، وتزيل أوضار الخطأ والزلل مع النفس, أو الأهل أو الآخرين، وتُذكّر بأعظم وأجمل ما في الكون من المعاني والقيم، وفي النهاية لا تستغرق إلا القليل من الوقت.

(وإذا لم تكن مثلي محروماً من نعمة الأبوين, أحدهما أو كلاهما, فاستفتح صباحك بقبلة على جباههم الساجدة , وأكفهم المعطاءة)

حتى أُتمّ صلاتي، يكون الجوال قد استعاد فاعليته, وبدأ يستقبل الرسائل التي بُعثت إليه أثناء النوم، واستقبالها متعة، فهذه أبيات جميلة، وهذه رسالة من صديق، وهذه كلمات معبرة، وهذه إشادة بشيء ما، وهذه دعوة لطيفة، أما ذلك الاستثناء من سبّ أو تحقير فيكفيه مرور الكرام، وإذا عرفت اتجاه الرسالة فاعمل عليها " delete " مباشرة, دون أن تكلّف نفسك عناء الاستمرار فيها, لا تسمح لها أن تعكّر صفوك، وحتى هي نعمة، فإذا رموك من الخلف فأنت إذاً في المقدمة، والحمد له الذي جعلك تدرك ما لا يدركون، إذ أعطاك الحلم والصبر عليهم.

قراءة الصحف على عجل، والقراءة متعة، فلا تسمح للمقروء أن يفسد متعتك، جميل أن يعتاد المرء على القراءة الإيجابية، والإحساس بحكمة الله فيما يفعل، والتي لا تظهر فوراً، فيتّكئ عليها حين يصافح خبراً لا يسرّ، ويتنفس بعمق، ويواصل وصفة السعادة التي صممت له.

وحتى حين تقرأ مقالاً يهاجمك، تخيل أن هذا المقال يخص شخصاً آخر، وأنك قرأته هل سَتُصدّق ما فيه, وتحسّ بأنه دمّر هذا الإنسان المستهدف وأتى عليه، أو ستشعر بأن هذا أمر عادي، وكم كُتب وكُتب عن كبار وعظماء وملوك وعلماء ورجال تاريخ؛ فما ضرهم شيئاً.

وجبة إفطار خفيفة؛ مما تحبّ من الطعام والخبز، بصحبة من تحبّ، تناولْها, وكأنه لا شغل لك سواها، فلا عجلة ولا توفّز ولا " يلله يلله " ( هي كلمة شعبية تعنى أسرع أسرع، وأصلها نداء لله تعالى).

لديك اتصالات جميلة ومهمة؛ فابدأ بها..!

هذه العادة ضرورية لتقضي يوماً سعيداً، وحين تفلح في ترسيمها كعادة حياتية، ستجد أثرها على يومك كله، في هدوئك وفرحك وفاعليتك وإيجابيتك، والاستثناء لا يجب أن يحجبك عن القاعدة.

لا تنس حين تصحو من نومك أن تقول:

« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ »,كما في الصحيحين

« الحمدُ لله الذي ردَّ على رُوحِي وعافاني في جسدي وأَذِنَ لي بذكرِهِ » رواه النسائي وابن السني.

لتتذكر أن الحياة نعمة عظيمة؛ نبدؤها بحمد الله وشكره, واستحضار الجانب الإيجابي المتمثل في عودة الحياة والعافية والإيمان، والحمد لله رب العالمين.


ما موقفك وأنت تقرأ هذه النصيحة؟

إذا كنت متفائلاً متقبلاً للسعادة؛ فلا بد أن تستجيب لها بطريقة أو أخرى، فالفكرة جميلة، ولكنها تصلح لأحد دون أحد، أو هناك إضافات، أو تعديلات، هذا شيء جيد، فليست وحياً لا يعتريه الباطل.

الْمُحْبَط كعادته؛ سيبحث عن أصبع ديناميت لتفجيرها، وهنا فهو يثبت صواب الفكرة بخطئه، ويؤكد نجاحها بفشله، هذه ليس دعوة للإحباط، لكنها محاولة لتحييده, أو البحث عن منفذ ولو صغير للتسلل إلى أولئك المحبطين!

عافانا الله وإياهم أجمعين, والحمد لله رب العالمين.

الفاهم
02-28-2009, 07:26 PM
السعادة لها فنون ، ولها طرق وحلول ، السعادة يشعر بها من هذه حالهم كامثال الشيخ/ سلمان العودة ، السعادة كثير

من يعرفها ، وقليل منا يتناولها ، السعادة شمعة لاتطفى إلا بالمعصية والسلبية ، السعادة هي عندما تستيقظ من النوم

تزرع على شفتيك تلك الابتسامة التي تشكر الله بها على أن امد بعمرك لتستمتع فيما يرضيه وتمتع الآخرين ، السعادة

هي الصلاة ، السعادة رضى الوالدين ، السعادة هي الحلم والصبر ، السعادة اجعلها عنوان لحياتك لتنعم بالاستمتاع

والحيوية والنشاط فكم منا لايفقه معنا السعادة


أخي صهيل الفجر اشكرك على هذا الموضوع الذي اسعدني اسعدك الله في الدارين

جوري
03-01-2009, 06:40 AM
إن السعادة ينبوع يتمنى الجميع الوصول إليه

وهو واصل تحت أقدامهم

المرء يمكنه أن يسعد نفسه بنفسه

وذلك بالرضا عن المقدر والمكتوب

وان حاجاته في الدنيا بسيطة يمكنه تحقيقها

السعادة رضا

اللهم أسعدنا في الدنيا وفي الآخرة

أسعدك الله يا مديرنا الكريم وبارك الله فيك

أضواء الشرقية
03-01-2009, 07:22 PM
اجمل نصحية لان الروتين اليومي اتعبنا واصبحنا كآلة نسيج تنسج

كل يوم نفس الخيوط لكن اذا غيرنا

من حين لاخر طريقة غزلنا لهذا النسيج سنحصد ما نصبو اليه ....

بارك الله فيك يا مديرنا ...........

دمت بحفظ الرحمن ............