أبو جابر
08-07-2008, 04:42 PM
نفسي التي تملك الأشياء ذاهبـةٌ فكيف أبكي على شيءٍ إذا ذهـبا
وكيف أبكي وقد فارقتُ مؤمنـةً قد قضّتِ العمر تخشى النار والحطبا
نفسٌ هي الطهرُ هل حقاً أقام هنا وكيف في صبحِ ذاك اليومِ قد هربا
وكيف عايشنا بالاسـم نعرفـه أمي الملاكُ الـذي يعـطونه نَسَبا
فمالُها في يديها ليـس يعـرفـهُ القلـبُ منها ولا عيـنيها والهَدَبا
وثورة الحقدِ كم قلـبٍ تشـرّبها وكم لسانٍ بها في مجـلسٍ طـرِبا
وقلبها منزلٌ للحـب يسـكـنه خلـقٌ كثيرٌ فسبحان الذي وهبا
لسـانها رطِـبٌ بالذكر منتصـرٌ بالله مـن نـاره الكـبرى قد ارتعَـبـا
أمـي التــي قضّـتِ الأيـامَ باكـيةً فالحـزنُ يسـكنها ،والهـمُّ كـم ضربا !
مَـن حَـولُها كلُّـهُم يشكون من ضحكٍ ودونهـم قلـبها للـدمعِ كـم شــرِبا !
يجـيـئها الحـزنُ في أركـان منـزلها وإن يغِب قلنا : ها قد جاء أو قرُبا
كأنمـا هـو فيروسٌ يلاحــــقها قضّت به صَفراً قضّــت به رجَبا
لما ابتـسمــتِ لعرسي جاء (معترضاً) الحـزنُ للـبـسمةِ الصــفراءِ مغتـصِبا
فالبيتُ لا بيـتَ أملـِكُهُ لأسـكـنه والابــــنُ يجحد عنكِ الفعلَ والسـببا
الصوم حلَّ وأمي لن أهـنِّـئها إنائُــــــــــها الطاهرُ المملوءُ قد هربا !
والعيد يوشك أن يأتي فيا أسفا ! هل أَبتســــــــم فيكَ يا عيدٌ وأحتسِبا ؟!
يارب أمـي قد أعطتك دفترها خــــالٍ مــن الذنـــبِ للغفران قد وجَبا
ارحمها يارب كم سالت مدامعها ترجو الجنـــــــــانَ أجب يارب ذا الطلَبا
تعليقي :
لاعجب أن قيل أن أصدق المعاني ما يكون في الرثاء، وأرى أنه يزداد صدقا إذا كان في الأم
وقيل في الحكمة: " يظل الرجل طفلاً، حتى تموت أمه، فإذا ماتت، شاخ فجأة! "
وكيف أبكي وقد فارقتُ مؤمنـةً قد قضّتِ العمر تخشى النار والحطبا
نفسٌ هي الطهرُ هل حقاً أقام هنا وكيف في صبحِ ذاك اليومِ قد هربا
وكيف عايشنا بالاسـم نعرفـه أمي الملاكُ الـذي يعـطونه نَسَبا
فمالُها في يديها ليـس يعـرفـهُ القلـبُ منها ولا عيـنيها والهَدَبا
وثورة الحقدِ كم قلـبٍ تشـرّبها وكم لسانٍ بها في مجـلسٍ طـرِبا
وقلبها منزلٌ للحـب يسـكـنه خلـقٌ كثيرٌ فسبحان الذي وهبا
لسـانها رطِـبٌ بالذكر منتصـرٌ بالله مـن نـاره الكـبرى قد ارتعَـبـا
أمـي التــي قضّـتِ الأيـامَ باكـيةً فالحـزنُ يسـكنها ،والهـمُّ كـم ضربا !
مَـن حَـولُها كلُّـهُم يشكون من ضحكٍ ودونهـم قلـبها للـدمعِ كـم شــرِبا !
يجـيـئها الحـزنُ في أركـان منـزلها وإن يغِب قلنا : ها قد جاء أو قرُبا
كأنمـا هـو فيروسٌ يلاحــــقها قضّت به صَفراً قضّــت به رجَبا
لما ابتـسمــتِ لعرسي جاء (معترضاً) الحـزنُ للـبـسمةِ الصــفراءِ مغتـصِبا
فالبيتُ لا بيـتَ أملـِكُهُ لأسـكـنه والابــــنُ يجحد عنكِ الفعلَ والسـببا
الصوم حلَّ وأمي لن أهـنِّـئها إنائُــــــــــها الطاهرُ المملوءُ قد هربا !
والعيد يوشك أن يأتي فيا أسفا ! هل أَبتســــــــم فيكَ يا عيدٌ وأحتسِبا ؟!
يارب أمـي قد أعطتك دفترها خــــالٍ مــن الذنـــبِ للغفران قد وجَبا
ارحمها يارب كم سالت مدامعها ترجو الجنـــــــــانَ أجب يارب ذا الطلَبا
تعليقي :
لاعجب أن قيل أن أصدق المعاني ما يكون في الرثاء، وأرى أنه يزداد صدقا إذا كان في الأم
وقيل في الحكمة: " يظل الرجل طفلاً، حتى تموت أمه، فإذا ماتت، شاخ فجأة! "