المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في رقية القرحة والجرح


يوسف
08-04-2008, 04:46 PM
أخرجا في " الصحيحين " عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى الإنسان أو كانت به قرحة أو جرح قال بأصبعه هكذا ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها وقال " بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا

[ علة استعمال التراب في هذه الرقية ]

هذا من العلاج الميسر النافع المركب وهي معالجة لطيفة يعالج بها القروح والجراحات الطرية لا سيما عند عدم غيرها من الأدوية إذ كانت موجودة بكل أرض وقد علم أن طبيعة التراب الخالص باردة يابسة مجففة لرطوبات القروح والجراحات التي تمنع الطبيعة من جودة فعلها وسرعة اندمالها لا سيما في البلاد الحارة وأصحاب الأمزجة الحارة فإن القروح والجراحات يتبعها في أكثر الأمر سوء مزاج حار فيجتمع حرارة البلد والمزاج والجراح وطبيعة التراب الخالص باردة يابسة أشد من برودة جميع الأدوية المفردة الباردة فتقابل برودة التراب حرارة المرض لا سيما إن كان التراب قد غسل وجفف ويتبعها أيضا كثرة الرطوبات الرديئة والسيلان والتراب مجفف لها مزيل لشدة يبسه وتجفيفه للرطوبة الرديئة المانعة من برئها ويحصل به - مع ذلك - تعديل مزاج العضو العليل ومتى اعتدل مزاج العضو قويت قواه المدبرة ودفعت عنه الألم بإذن الله .

[ كيفية استعمال هذه الرقية ]

ومعنى الحديث أنه يأخذ من ريق نفسه على أصبعه السبابة ثم يضعها على التراب فيعلق بها منه شيء فيمسح به على الجرح ويقول هذا الكلام لما فيه من بركة ذكر اسم الله وتفويض الأمر إليه والتوكل عليه فينضم أحد العلاجين إلى الآخر فيقوى التأثير .

[ هل المقصود باستعمال التراب تربة جميع الأرض أو أرض المدينة ]

وهل المراد بقوله " تربة أرضنا " جميع الأرض أو أرض المدينة خاصة ؟ فيه قولان ولا ريب أن من التربة ما تكون فيه خاصية ينفع بخاصيته من أدواء كثيرة ويشفي به أسقاما رديئة .

قال جالينوس : رأيت بالإسكندرية مطحولين ومستسقين كثيرا يستعملون طين مصر ويطلون به على سوقهم وأفخاذهم وسواعدهم وظهورهم وأضلاعهم فينتفعون به منفعة بينة .

قال وعلى هذا النحو فقد ينفع هذا الطلاء للأورام العفنة والمترهلة الرخوة قال وإني لأعرف قوما ترهلت أبدانهم كلها من كثرة استفراغ الدم من أسفل انتفعوا بهذا الطين نفعا بينا وقوما آخرين شفوا به أوجاعا مزمنة كانت متمكنة في بعض الأعضاء تمكنا شديدا فبرأت وذهبت أصلا . وقال صاحب الكتاب المسيحي قوة الطين المجلوب من كنوس - وهي جزيرة المصطكى - قوة تجلو وتغسل وتنبت اللحم في القروح وتختم القروح . انتهى .

وإذا كان هذا في هذه التربات فما الظن بأطيب تربة على وجه الأرض وأبركها وقد خالطت ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقارنت رقيته باسم ربه وتفويض الأمر إليه وقد تقدم أن قوى الرقية وتأثيرها بحسب الراقي وانفعال المرقي عن رقيته وهذا أمر لا ينكره طبيب فاضل عاقل مسلم فإن انتفى أحد الأوصاف فليقل ما شاء .



زاد المعاد – الجزء الرابع

أبو جابر
08-04-2008, 07:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صدق ابن القيم حين قال : ( أن الطب الذي كان يتداوى به الرسول صلى الله عليه وسلم تعجز عقول الأطباء عن الوصول إليه ، وأن نسبة طبهم إليه كنسبة طب العجائز إلى طبهم )

أشكرك أخي يوسف من سويداء قلبي

جوري
08-04-2008, 08:44 PM
لقد جربت بالفعل هذا الدعاء وهذه الطريقة وقد انتفعت بها الأخت التي علمتها إياه
جزيت خيرا

صهـ الفجر ــيل
08-06-2008, 02:39 PM
بارك الله فيك على هذا الفصل الجميل

والرقية التي نحتاجها سواء لنا أو لغيرنا من إخواننا المسلمين

نسال الله أن ينفع بها وأن يبارك بما كتب اخي الفاضل

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" يا عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء

غير داء واحد: الهرم ". رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة

تيا
08-06-2008, 04:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك وجزاك الله خير
اختكم تيا

صانع البسمة
08-08-2008, 12:52 AM
بوركت اخي يوسف وجزاك الله خير ..