المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حتى أكون أحب إليك من نفسك


أبو عبدالله
11-25-2008, 01:19 PM
( إلا رسول الله ) عبارة جميلة تزين منتدانا الغالي،

و تعطر برائحة الورد جنباته المباركة، و ترسم لوحة رائعة من

لوحات الوفاء و الحب لسيد البشرية – سيد ولد آدم- ..


عبارة انتشرت

بين المسلمين بعد أن حاول النيل منه الحاقدون، و تطاول عليه

أعداء الإسلام – بل أعداء الإنسانية-، فخرجت أحقادهم الدفينة

رسوما كاريكاتورية، تنبيء عن حقد دفين مكين، و بغض متراكم

بعضه فوق بعض، غل عجزت عشرات القرون أن تمحوها،

و بغض لو غسل بماء المطر النقي ما محا أثره و ما طهر دنسه.


لقد تجرأ الحاقدون على عرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم –

فماذا كانت ردة فعل المسلمين.


أما غالبيتهم العظمى، فقد استثار هذا الفعل الشنيع غضبهم، و ثارت

ثائرتهم، و نقل بعضهم هذا الشعور الغاضب من دائرة القول إلى

ميدان العمل، فقاطعوا كل من حاول أن يمس عرض رسول الله

بسوء، شعارهم ( قاطعوهم و انصروا نبيكم)، و شارك بعضهم

في مسيرات الغضب التي عمت أرجاء الوطن الإسلامي من شرقه

إلى غربه من شماله إلى جنوبه، تريد الثأر لعرض رسولها، و تطلب

المحاسبة الدقيقة لأولئك الحاسدين، و المعاقبة الأليمة للمتورطين

في هذا العمل المشين.


هذا شأن الغالبية العظمى .. و لكن هناك فئة من أبناء الإسلام

وقفت موقف المتفرج، و كأن الأمر لا يعنيها، و كأنهم لا يمتون

لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بصلة، فلم يحركوا ساكنا،

ولم تنبض شفاههم بكلمة ثأر، و لم تكتو قلوبهم بجمر الغضب

نصرة لرسولها العظيم.


هؤلاء المتفرجين من أبناء المسلمين، على خطر عظيم،

و على شرف جرف هار، إن هم لم يراجعوا مواقفهم، و لم يقفوا

مع أنفسهم وقفة المحاسب المعاتب، ذلك أن محبة

الرسول – صلى الله عليه وسلم- أصل عظيم من أصول هذا الدين،

فلا يكون الإنسان مؤمنا حتى يكون الرسول – صلى الله عليه وسلم –

أحب إليه من ولده و والده والناس أجمعين.


قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم –

"فوالذي نفسي بيده ، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده"

الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 14
خلاصة الدرجة: [صحيح]

و في صحيح مسلم

"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين"

الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 44
خلاصة الدرجة: صحيح

بل لا يؤمن أحدنا حتى يكون الرسول – صلى الله عليه وسلم-

أحب إليه من نفسه التي بين جنبيه.ففي الحديث

كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب ،

فقال له عمر : يا رسول الله ، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي ،

فقال النبي صلى الله عليه وسلم :

( لا ، والذي نفسي بيده ، حتى أكون أحب إليك من نفسك ) .

فقال له عمر : فإنه الآن ، والله ، لأنت أحب إلي من نفسي ،

فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الآن يا عمر ) .

الراوي: عبدالله بن هشام بن زهرة القرشي المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 6632
خلاصة الدرجة: [صحيح]


فمتى يكون الرسول –صلى الله عليه وسلم – أحب إلينا من أنفسنا ؟؟!!.


أما آن الأوان أن نبذل الحب الصادق و العاطفة القلبية الجياشة

لسيد البشرية – سيد ولد آدم – محمد بن عبدالله – صلى الله عليه وسلم-.

نعم .. فداك أنفسنا يا رسول الله


.

أضواء الشرقية
11-25-2008, 01:59 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

جزاك الله كل خير ... اخي الفاضل بطرحك المميز

نعم .. فداك أنفسنا يا رسول الله

فحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من مرتكزات الإيمان،


غاب النبي صلى الله عليه وسلم طوال اليوم عن سيدنا ثوبان خادمه

وحينما جاء قال له ثوبان: أوحشتني يا رسول الله وبكى، فقال

له النبي صلى الله عليه وسلم: ' اهذا يبكيك ؟

' قال ثوبان: لا يا رسول الله ولكن تذكرت مكانك في الجنة ومكاني فذكرت

الوحشة فنزل قول الله تعالى

{ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء

وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } [69] سورة النساء


وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

اسالك اللهم ان اكون ممن يحبون رسولك الكريم وممن يتبعونه


جزاكِ الله خير اخي ابو عبدالله

على الفائدة القيمة دمت لنا عز و فخر

بنت الحجاز
11-30-2008, 04:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين...

فقد تحدثت أخي الفاضل أبو عبدالله عن رسول الأمة صلوات الله عليه فهناك البعض يعتقد أن الرسومات

والكاريكاتيرات التي صدرت عنه وشبهها البعض به والعياذ بالله أنها شيء بسيط لكنها العكس من ذلك

فبهذا هم الخاسرين ونحن الرابحين لأننا ولله الحمد ندافع عن حبيبنا وقدوتنا محمد-صلى الله عليه وسلم-

وهم الخاسرين في الدنيا والآخرة لأننا قاطعناهم فبذلك خسرو الكثير الكثير من المنتجات وقد أتتني

الإحصائيات فلو قاطعو المسلمين منتجاتهم لخسرو الكثير ولكن لا تحضرني هذه الإحصائية فأرجو أن

تدوم المحبة للرسول صلوات الله عليه وتزيد عند من كان لا يلقي له الإهتمام الكثير فإن محبته قد زادت

في قلبي ولله الحمد...


أشكرك أخي أبو عبدالله جزيل الشكر وأرجو أن تداوم على هذه الكتابات الأكثر من رائعة وجراك الله كل خير وجعلك ممن تحب رسوله...

جوري
12-02-2008, 09:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

نسأل الله العظيم أن يجعلنا ممن يحبون رسولنا عليه السلام أكثر من أنفسنا

وإخواننا وأبنائنا

وأن يحشرنا معه يوم القيامة

بارك الله فيك على الطرح المميز

وجزاك الله خيرا

بنت جينتل
12-03-2008, 03:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

بسم الله الرحمن الرحيم ...

لابد وأن الجميع يعرف من هو محمد صلى الله عليه وسلم..
فهو نبي الأمة ..وإمام المرسلين..وخاتم النبيين..

يعرفونه..ولكن البعض تغافل عن طاعته ، بل وتغافل عن محبته المحبة الحقيقية .. والبعض..جحده وعصاه..

فلو سألت أي مسلم.:هل تحب نبيك؟ فبالطبع سيجاوب بنعم..ولكن ماذا تعني نعم بالنسبة له..هل هي كلمة تقال باللسان؟أم هي كلمة يقولها ويعمل بها؟..

فالكثير منا من يقول أنا أحب رسول الله((صلى الله عليه وسلم))ولكن لا يعمل الكثير من أجله ولا يقوم بفعل سننه..فهل هذه هي المحبة الحقيقية؟!



وأشكرك أخي أبو عبدالله على هذا الموضوع الجميل..


اللهم اجعلنا ممن صدِقَ في محبتك ومحبة نبيك..

نور
12-09-2008, 02:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

كلنا نعلم أن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم أصل من أصول ديننا الحنيف،،

فلا يتم المرء دينه إلا بمحبة نبيه عليه السلام،،

جزيت خيراً أخي أبو عبدالله على هذا الموضوع..

لنجدد ونحيي محبة الرسول الكريم في قلوبنـا..

بن نصيب
12-10-2008, 12:10 AM
http://www.arabseyes.com/vb/uploaded/36207_1178182820.gif

شكرا على هذا المواضيع هادفه أخي ابوعبدالله جعل الله في موازين أعمالك
وبالله توفيق

ناصح أمين
12-12-2008, 01:03 PM
أخي الفاضل/ أبو عبدالله

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ... وبعد

شكرا جزيلا لك على هذا الموضوع و الذي يذكرنا بأصل

عظيم من أصول ديننا، ألا و هو محبة الرسول - صلى الله

عليه وسلم - ... ما أحوجنا إلى مراجعة هذا الموضوع بين

الحين والآخر حتى نقوي ذلك الجانب الإيماني تجاه قدوتنا

وقائدنا محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم- ... فشكرا جزيلا

لك على طرح هذا الموضوع.


أتساءل هل حقيقة نحن نحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما

يجب ... نشتاق لرؤية آبائنا و أمهاتنا ... و يأخذ بنا الحنين إلى لقائهم

و الحديث معهم ... فهل يا ترى نشتاق إلى رؤية رسول الله - صلى الله عليه

وسلم - و نحن لحديثه كما نحن و نشتاق لرؤية من نحبهم من أهل

الدنيا الذين نعاشرهم ... مجرد خاطرة.


شكرا مرة أخرى أخي الفاضل/ أبو عبدالله على ما جاد به قلمك.

نسأل الله تعالى أن يرزقنا الاخلاص في القول و العملو في الختام تقبلوا تحياتي

أبو عبدالله
12-16-2008, 09:01 AM
شكرا جزيلا ( أضواء الشرقية ) على مشاركاتك الفاعلة

في هذا المنتدى المبارك، و شكرا على مرورك الكريم بهذا الموضوع.


لا شك أن حب رسول الله – صلى الله عليه وسلم من

ركائز الإيمان، و القصة التي ذكرتيها تبين مدى الحب القلبي

العاطفي من قبل الصحابي الجليل ثوبان – رضي الله عنه –

و هو الحب الذي يجب أن نحمله في قلوبنا تجاه رسول الله

– صلى الله عليه وسلم-، و لعلي أن أكتب عن أركان

محبة الرسول – صلى الله عليه وسلم – و التي من

أسسها المحبة القلبية العاطفية.


القصة التي أوردتيها، قصة جميلة معبرة، و لكن السؤال هو ؟؟؟

هل هذه الرواية التي وردت عن القصة رواية صحيحة,

آمل أن نتأكد من صحة الروايات التي نذكرها،

خاصة ما يتعلق منها برسول الله – صلى الله عليه وسلم -،

و إن لم يكن ذلك ممكنا فلا أقل من أن نذكر المراجع

التي استندنا عليها في رواية القصة، من كتب السيرة المعروفة.



أسأل الله – سبحانه وتعالى – أن يوفق الجميع للخير،

و أن يكون شعارنا الدائم في هذا المنتدى

( و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر).


شكرا جزيلا ( أضواء الشرقية ) على مرورك الكريم.

أضواء الشرقية
12-16-2008, 03:48 PM
شعارنا الدائم في هذا المنتدى

( و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر).


http://toteesam.jeeran.com/uelarasol5ess.gif


يسعدني مرورك الكريم اخي الفاضل ابو عبدالله

و تشجيعك لنا يخلي واحد يستمر بالعطاء

بلا توقف جعل الله في موازين أعمالك ...

قصة ثوبان رضي الله عنه جاءت في تفسير قول الله تعالى

{ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَأَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم

مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } [69] سورة النساء

. وقد رواها الواحدي عن الكلبي ، ومن طريق الواحدي

رواها ابن عساكر في تاريخ دمشق .

وقال الألباني : أخرجه الطبراني في المعجم الصغير ،

ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية ، وعنه الواحدي ، وابن مردويه ،

والمقدسي في " صفة الجنة " من حديث عائشة مُختَصَرا ،

وقال المقدسي : لا أرى بإسناده بأسا .

وله شاهِد مِن حديث ابن عباس وآخر مِن مُرسَل سعيد بن جبير ، وغيره ،

أوردها الحافظ ابن كثير في " البداية " . اهـ .


وبارك الله فيك اخي بو عبد الله دمت لنا عز وفخر

أبو عبدالله
12-17-2008, 11:27 AM
شكرا جزيلا ( أضواء الشرقية ) على هذا الرد المفيد و المهم.


كم سررت بهذه المشاركة القيمة و ذكر سند القصة، و الذي يدل على

اهتمامكم البالغ بما يفيد هذا المنتدى المبارك، و متابعتكم الدائمة

لما يكتب في هذا المنتدى، فشكرا لكم على هذا الحرص،

و على هذا التفاعل الإيجابي، و الذي – إن شاء الله –

أن يدفع بقية الأعضاء المشاركين إن يحذو حذوكم،

و يقتفي أثركم، فيزداد هذا المنتدى ثراء على ثراء،

و نورا على نور، أسأل الله أن ينفع بكم الإسلام والمسلمين

إنه على كل شيء قدير.


شكرا على مشاركاتكم الفاعلة و على هذا الرد المفيد.

أبو عبدالله
03-01-2010, 12:42 PM
ابنتي الفاضلة ( بنت الحجاز )

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و بعد
شكرا جزيلا على مروركم الكريم.

نعم .. رب ضارة نافعة، فإن هذه الرسومات الكريكاتورية عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حركت في نفوس بعض المسلمين تلك المحبة الراكدة لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – فنصروه و قاطعوا البضائع الدنمركية ، و انجلى ذلك الغبار المتراكم على محبة محمد – صلى الله عليه وسلم – من تطاول الإيام و انشغال النفس بضروريات الحياة الدنيا و كمالياتها ، فأتت هذه الرجفة من أعداء الإنسانية لتنفض الغبار عن هذه المحبة المتأصلة في نفوس المسلمين لداعيتهم الأول.

فرب ضارة نافعة.

و في الختام .. تقبلوا شكري و تقديري

أبو عبدالله
05-22-2010, 08:54 AM
الأخت الفاضلة ( جوري )

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و بعد

شكرا جزيلا على مروركم الكريم ، و شكرا على حسن إشرافكم على قسم حواء تواصي.

اللهم ارزقنا حبك و حب نبيك ، اللهم اجعلنا ممن يحب النبي حبا يدفعه إلى الاتباع لا ابتداع ، و يدفعه إلى نصرة نبيك و حبيبك في كل محفل و تحت أي سماء .. اللهم آمين.

و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين

أبو عبد الله