المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل قرأت شيئاً عن هذه الشخصية ...؟؟؟


أبو رائف
08-02-2008, 03:37 AM
في أرض العماليق عاش (( بلعام بن باعوراء )) الرجل الصالح الذي عرف اسم الله الأعظم
الذي إذا دُعي به أجاب ، وإذا سُئِلَ به أعطى .
فكان رجلاً يحبه قومه ، ولكنه انعزل عنهم في صحراء بلاده يعيش في صومعته
بعيداً عن قومه وكفرهم .
ولم يخطر ببال (( بُلعام )) أن يدعو قومه يوماً إلى الإيمان ، واختار العُزلة عن دعوة
الناس إلى الإيمان بالله الواحد القهار .
وقد علم العماليق أن جيلاً جديداً من قومِ (( موسى )) قد خرج مجاهداً في سبيل الله ليس
فيه صفة الجُبن التي كانت فيمن قبلهم ، يبحثون عن الموت في سيبل الله ليبلغوا الجنة .
فعلموا أنه لا بد من الحيلة والخداع في حربهم ضد بني إسرائيل ، فقال شيطان من شياطينهم :
ما علينا إلا أن نذهب إلى بلعام نطلب منه أن يدعو الله عليهم ليهزموا ، فهو مستجاب الدعوة ،
كلما انقطع المطر عنا ذهبنا إليه فدعا الله ، فنزل المطر ، فلنذهب إليه ليدعو الله .
فقام بلعام إليهم ، فقالوا : إن حاجتنا إليك أن تدعو على جيش بني إسرائيل .
فقال : كيف ذلكـ ؟ إن قائدهم نبي ، والنبي ذو شأن مع الله فلا أملك أن أدعو عليهم .
قالوا : بل ستدعو عليهم ، ونعطيك المال الوفير ، وتكون صاحب شأن فينا ، نسمع كلمتك
ويمضي رأيك .. إننا لن نقطع أمراً دونك بعد ذلك ، ستصير الرجل الأول في دولتنا يا بلعام .
فنظر (( بلعام )) إليهم ، وقد وسوس الشيطان له ، فزين له ما قد قالوا ، فطمع في الحياة
الدنيا ونسي ما ينتظره عند الله من الجنة والنعيم الذي لا يزول إذا أطاع اللخ ، وعصى قومه ..
وغلب عليه شيطانه ، فضلَ وأضلَ ، وباع الآخرة واشترى الدنيا ، ووافق على ما طلبوه ،
ثم ركب حمارة له وسار نحو معسكر بني إسرائيل ليدعو عليهم ، ولكن إذا بالحمارة لا تسير
ثبتت في مكانها . ...... فضربها بعصاه حتى قامت وسارت ، ولم يكن سيرها إلا قليلاً
حتى عادت لتقف في مكانها. بل ورقدت حمارته في الأرض ، فضربها ضرباً شديداً أشد
من المرة الأولـى ‘ فإذا بالحمارة تنطق وتقول : يا (( بلعـام )) أين تذهب ؟؟ إن الملائكة أمامي
تردني وتعيدني ، ولا تسمح لي بالسيـر ، أتذهب إلى نبي الله (( يوشع )) فتدعو
على قومه المؤمنين ؟؟ لن يكون هذا لك أبداً .

ولكنه تعامى عن آيات الله ، وعن هذه الحمارة التي نطقت فضربها ضرباً شديداً . فالمال أغراه ،
وهو يريد الرفعة في قومه .. حتى وصل إلى جبل يسمى ( حُسْبـان )) فرأى معسكـر بني إسرائيل
و (( يوشع بن نون )) ، فأخذ يدعو عليهم ، ولكن لسانه لا يطيعه الآن ، فإذا جاء يدعو على (( يوشع ))
وبني إسرائيل انقلب لسانه فدعا على قومه وعلى نفسه .

فنظر قومه إليه كيف يفعل هذا ؟؟ فجرب ثانية فإذا يدعو على نفسه وقومه ، فلما جرب ثالثة
وقع لسانه على صدره ، فعرف أن الله تعالى حافظٌ للمؤمنين ، ولن ينصر عاصياً على طائع
ولا كافراً على مؤمن ...

فقال لقومه : قد ضاعت مني الآخرة ، وبقيت من الدنيا كفرت بالله وفشلت في الدعاء على نبي
وقومه فأخذ مني اسمه الأعظــم ، وفشلت في الدعاء عليم ، فلا مال لي عندكم ولا شورى
،، ولكن بقيت الحيلة والمكـر قالوا كيف ذلك ... ؟؟

قال : إن الله ليعذب القوم إذا عمت فيهم الفاحشة وفعلوا ذنباً ، فإذا أردتم أن يحل غضب الله على
(( يوشع )) وقومه ، فما عليكم إلا أن تزينوا نساءكم ، وابعثوهن كبائعات إلى معسكر اليهود
من بني إسرائيل .... فمتى وقع رجل من بني إسرائيل في الفاحشة أرسل الله عليهم غضبه
فوافقوا على هذا الرأي ................................

اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا

جوري
08-02-2008, 04:01 PM
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب

صهـ الفجر ــيل
08-02-2008, 04:04 PM
بارك الله فيك على مشاركتك

ولكن مثل هذه القصص والتي تعتبر من الغيبيات تحتاج لذكر المصدر

وحاولت بالبحث عن ذلك ولم أجد لها مصدر غير ما ذكره المفسرون أن الله سبحانه وتعالى أنزل به آيات

{‏واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏175‏]

ولم تذكر تفاصيل تلك القصة

بل وقرأت أكثر من قصة مختلفة في ذلك أنها مع نبي الله موسى عندما بعثه إلى أهل مدين

ورجح سيد قطب رحمه الله في تفسيره أن ما روي في بلعام هو من الإسرائيليات

فاتمنى ذكر المصدر أذا كان غير الذي ذكر

أبو رائف
08-02-2008, 04:53 PM
جوري

شاكراً مرورك العاطر

.......

صهـ الفجر ــيل

وفيك الله بارك

ليس هناك مصدر سوى أني قرأتها بمجلة من المجلات وقمت بتلخيصها

وإن كانت من الإسرائيليات فلا حرج من قراءتها وأخذ العبرة والعظة منها

شكراً لردك في حدود الأدب الجم ..