صهـ الفجر ــيل
07-09-2008, 12:57 AM
كان هناك رجلٌ شيخٌ طاعنٌ في السن
يشتكي من الألم والإجهاد فى نهايةِ كل يوم
سأله صديقه: ولماذا كل هذا الألم الذي تشكو منه؟
فأجابه الرجل الشيخ:
يُوجد عندي بازان (الباز نوع من الصقور)
يجب عليَّ كل يوم أن أروضهما
وكذلك أرنبان يلزم أن أحرسهما من الجري خارجاً
وصقران عليَّ أن أُقَوِّدهما وأدربهما
وحيةٌ عليَّ أن أحاصرها
وأسدُ عليَّ أن أحفظه دائماً مُقيَّداً فى قفصٍ حديدي
ومريضٌ عليَّ أن أعتني به واخدمه
قال الصديق:
ما هذا كله لابد أنك تضحك
لأنه حقاً لا يمكن أن يوجد انسان
يراعي كل هذه الأشياء مرةً واحدة
قال له الشيخ:
إنني لا أمزح ولكن ما أقوله لك هو الحقيقة المحزنة
ولكنها الهامة
إن البازين هما عيناي
وعليَّ أن أروضهما عن النظر
إلى ما لا يحل النظر إليه باجتهادٍ ونشاط
والأرنبين هما قدماي
وعليَّ أن أحرسهما وأحفظهما
من السير فى طرقِ الخطيئة
والصقرين هما يداي
وعليَّ أن أدربهما على العمل حتى تمداني بما أحتاج
وبما يحتاج إليه الآخرون من اخواني
والحيةُ هي لساني
وعليَّ أن أحاصره وألجمه باستمرار
حتى لا ينطق بكلامٍ معيبٍ مشين
والأسد هو قلبي
الذي تُوجد لي معه حربٌ مستمرة
وعليَّ أن أحفظه دائماً مقيداً
كي لا تخرج منه أمور شريرة
أما الرجل المريض فهو جسدي كله
الذي يحتاج دائماً الى يقظتي وعنايتي وانتباهي
إن هذا العمل اليومي يستنفد عافيتي
همسة
إن من أعظم الاشياء التي في العالم
هي أن تضبط نفسك
ولا تدع أي شخصٍ آخر محيطاً بك يدفعك
ولا تدع أيَّاً من نزواتك وضعفك وشهواتك يقهرك
ويتسلط عليك
لا يوجد أعظم مما خلقك الله لأجله
وهو أن تكون ملكاً على نفسـك
ولا شك أن المسلم لابد أن يجاهد نفسه
ويلزمها بفعل ما أمرت به وترك ما نهيت عنه
لم يمكنه جهاد عدوه الخارجي مع ترك العدو الداخلي،
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم
{ المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه }
فالعين تسريح بالنظر للحرام
والأذن سماع الغيبة أو نميمة أو شتم أو غناء
واليد أخذ بالسرقة أو الأذى والاعتداء
والرجل المشيْ إلى الحرام
وقد قال الشاعر
لعمـرك ما مديت كفّى لريبـــة *** ولا حملتني نحو فاحشةٍ رجلي
وأعلم أني لم تصبني مصيبة *** من الدهر إلا قد أصابت فتىً قبلي
وكذلك الحال في اللسان وعبادته ذكر الله تعالى وتسبيحه وقراءة القرآن وغير ذلك
والمعصية فيه ما يدخل في الغيبة والنميمة والقيل والقال
ونقل الكلام والسب والاستهزاء بالمؤمنين
ولهذا كانت الصلاة من أعظم العبادات عند الله تعالى،
لأنها جمعت كل ألوان عبادات الجوارح
ففيها عبادة العين في النظر إلى موضع السجود
والأذن في سماع تلاوة الإمام
واليد بحركة اليدين أثناء التكبير,
والركوع والسجود واللسان بذكر الله تعالى وقراءة القرآن
والرجل في الوقوف والقيام وأثناء السجود وفيها عبادة سائر البدن
فإن البدن كله أثناء الصلاة يخبت لله تعالى ويعبده.
ولهذا كانت الصلاة من أعظم العبادات، وأشرفها، وأنفسها
وأكثرها تقرباً إلى المولى جل وعلا.
يشتكي من الألم والإجهاد فى نهايةِ كل يوم
سأله صديقه: ولماذا كل هذا الألم الذي تشكو منه؟
فأجابه الرجل الشيخ:
يُوجد عندي بازان (الباز نوع من الصقور)
يجب عليَّ كل يوم أن أروضهما
وكذلك أرنبان يلزم أن أحرسهما من الجري خارجاً
وصقران عليَّ أن أُقَوِّدهما وأدربهما
وحيةٌ عليَّ أن أحاصرها
وأسدُ عليَّ أن أحفظه دائماً مُقيَّداً فى قفصٍ حديدي
ومريضٌ عليَّ أن أعتني به واخدمه
قال الصديق:
ما هذا كله لابد أنك تضحك
لأنه حقاً لا يمكن أن يوجد انسان
يراعي كل هذه الأشياء مرةً واحدة
قال له الشيخ:
إنني لا أمزح ولكن ما أقوله لك هو الحقيقة المحزنة
ولكنها الهامة
إن البازين هما عيناي
وعليَّ أن أروضهما عن النظر
إلى ما لا يحل النظر إليه باجتهادٍ ونشاط
والأرنبين هما قدماي
وعليَّ أن أحرسهما وأحفظهما
من السير فى طرقِ الخطيئة
والصقرين هما يداي
وعليَّ أن أدربهما على العمل حتى تمداني بما أحتاج
وبما يحتاج إليه الآخرون من اخواني
والحيةُ هي لساني
وعليَّ أن أحاصره وألجمه باستمرار
حتى لا ينطق بكلامٍ معيبٍ مشين
والأسد هو قلبي
الذي تُوجد لي معه حربٌ مستمرة
وعليَّ أن أحفظه دائماً مقيداً
كي لا تخرج منه أمور شريرة
أما الرجل المريض فهو جسدي كله
الذي يحتاج دائماً الى يقظتي وعنايتي وانتباهي
إن هذا العمل اليومي يستنفد عافيتي
همسة
إن من أعظم الاشياء التي في العالم
هي أن تضبط نفسك
ولا تدع أي شخصٍ آخر محيطاً بك يدفعك
ولا تدع أيَّاً من نزواتك وضعفك وشهواتك يقهرك
ويتسلط عليك
لا يوجد أعظم مما خلقك الله لأجله
وهو أن تكون ملكاً على نفسـك
ولا شك أن المسلم لابد أن يجاهد نفسه
ويلزمها بفعل ما أمرت به وترك ما نهيت عنه
لم يمكنه جهاد عدوه الخارجي مع ترك العدو الداخلي،
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم
{ المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه }
فالعين تسريح بالنظر للحرام
والأذن سماع الغيبة أو نميمة أو شتم أو غناء
واليد أخذ بالسرقة أو الأذى والاعتداء
والرجل المشيْ إلى الحرام
وقد قال الشاعر
لعمـرك ما مديت كفّى لريبـــة *** ولا حملتني نحو فاحشةٍ رجلي
وأعلم أني لم تصبني مصيبة *** من الدهر إلا قد أصابت فتىً قبلي
وكذلك الحال في اللسان وعبادته ذكر الله تعالى وتسبيحه وقراءة القرآن وغير ذلك
والمعصية فيه ما يدخل في الغيبة والنميمة والقيل والقال
ونقل الكلام والسب والاستهزاء بالمؤمنين
ولهذا كانت الصلاة من أعظم العبادات عند الله تعالى،
لأنها جمعت كل ألوان عبادات الجوارح
ففيها عبادة العين في النظر إلى موضع السجود
والأذن في سماع تلاوة الإمام
واليد بحركة اليدين أثناء التكبير,
والركوع والسجود واللسان بذكر الله تعالى وقراءة القرآن
والرجل في الوقوف والقيام وأثناء السجود وفيها عبادة سائر البدن
فإن البدن كله أثناء الصلاة يخبت لله تعالى ويعبده.
ولهذا كانت الصلاة من أعظم العبادات، وأشرفها، وأنفسها
وأكثرها تقرباً إلى المولى جل وعلا.