مشاهدة النسخة كاملة : الحسنات
ما أحسن الحسنة بعد السيئة تمحها , وأحسن منها الحسنة تتلوها , وما أقبح السيئة بعد السيئة تمحقها , وما أوحش ذل المعصية بعد عز الطاعة , وأوحش منه فقر الطمع بعد غنى القناعة , فسلوا الله الثبات على الطاعة حتى الممات وتعوذوا به من تقل القلوب والحور بعد الكو ر[ ابن رجب ]
(الحور بعد الكور ) يعني : النقصان بعد الزيادة , وقيل فساد الأمور بعد صلاحها .
صهـ الفجر ــيل
10-11-2008, 04:01 PM
عن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
( اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ )
إذا فعلت سيئة فأتبعها بحسنة ، فهذه الحسنة تمحو السيئة
واختلف العلماء - رحمهم الله - هل المراد بالحسنة التي تتبع السيئة هي التوبة،
فكأنه قال: إذا أسأت فتب، أو المراد العموم؟
الصواب: الثاني، أن الحسنة تمحو السيئة وإن لم تكن توبة، دليل هذا قوله تعالى:
(وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات) هود: الآية114
ولما سأل النبي صلى الله عليه وسلم رجل وقال:
إنه أصاب من امرأة ما يصيب الرجل من امرأته إلا الزنا،
وكان قد صلى معهم الفجر، فقال: أصليت معنا صلاة الفجر؟
قال: نعم، فتلا عليه الآية ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات ) هود: 114
وهذا يدل على أن الحسنة تمحو السيئة وإن لم تكن هي التوبة.
الحمد لله على أن الله تفضل علينا بأن جعل الحسنة تمحو السيئة
وأن الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها
وأن الله يقبل التوبة من عبده ما لم يغرغر
vBulletin® v3.8.2, Copyright ©2000-2012 ArabiZation v3.8.2 iraq chooses life