ناصح أمين
10-05-2008, 09:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
القرآن هو كتاب الله الذي أنزله على محمد – صلى الله عليه وسلم -، ليكون دستورا لهذه الأمة ... منه تستقى أحكامها ...
و إليه ترجع عند اختلافها ...
فيه عزها ... و فيه رفعتها و ذكرها
تلاوته أجر ... و مدارسته ذكر.
أنزله الله ليتدبر المسلمون آياته فقال تعالى:
" كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته " ( ص:29)
فتعالوا نتدبر معا بداية سورة الملك
قال تعالى: {تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير}(1)
{الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور} (2)
سورة الملك مكية في قول الجميع. وتسمى الواقية والمنجية. وهي ثلاثون آية.
و قد ورد في فضل هذه السورة ما يلي:
1- وعن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل
حتى أخرجته من النار يوم القيامة وأدخلته الجنة وهي سورة تبارك ).
"خرجه الترمذي بمعناه، وقال فيه: حديث حسن. و حسنه الألباني.
2- وقال ابن مسعود: إذا وضع الميت في قبره فيؤتى من قبل رجليه،
فيقال: ليس لكم عليه سبيل، فإنه كان يقوم بسوره الملك على قدميه.
ثم يؤتى من قبل رأسه، فيقول لسانه: ليس لكم عليه سبيل فإنه كان يقرأ بي سورة الملك
ثم قال: هي المانعة من عذاب الله، وهي في التوراة سورة الملك من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب. حسنه الألباني.
قوله تعالى : {تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير}
قوله : {تبارك}اختلف في معناه
فقال الفراء: بمعنى تقدس وهما للعظمة.
وقال الزجاج: كثر خيره و زاد مأخوذ من البركة .
وقيل {تبارك}تعالى.
وقيل: تعالى عطاؤه، أي زاد وكثر.
وقيل: المعنى دام وثبت إنعامه. قال النحاس: وهذا أولاها في اللغة والاشتقاق؛ من برك الشيء إذا ثبت؛
ومنه برك الجمل والطير على الماء، أي دام وثبت.
وقد جمع الشيخ السعدي هذه المعاني في تفسيره فقال: أي: تعاظم وتعالى، وكثر خيره، وعم إحسانه.
قوله: {الذي بيده الملك}
أي ملك السموات والأرض في الدنيا والآخرة.
وقال ابن عباس: بيده الملك يعز من يشاء ويذل من يشاء، ويحيي ويميت، ويغني ويفقر، ويعطي ويمنع.
وقال محمد بن إسحاق: له ملك النبوة التي أعز بها من اتبعه وذل بها من خالفه.
و في تفسير ابن كثير: أي هو المتصرف في جميع المخلوقات، بما يشاء، لامعقب لحكمه ولا يسأل عما يفعل،
لقهره وحكمته وعدله
قوله تعالى: {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور}
قوله تعالى{الذي خلق الموت والحياة}
قيل: المعنى خلقكم للموت في الدنيا والحياة في الآخرة.
وعن مقاتل أيضا: خلق الموت؛ يعني النطفة والعلقة والمضغة، وخلق الحياة؛ يعني خلق إنسانا ونفخ فيه الروح فصار إنسانا.
وقيل: خلق الله الموت للبعث والجزاء، وخلق الحياة للابتلاء. فاللام في {ليبلوكم} تتعلق بخلق الحياة لا بخلق الموت؛ ذكره
الزجاج.
و قال السعدي في تفسيره: وخلق الموت والحياة أي: قدر لعباده أن يحييهم ثم يميتهم.
قال العلماء: الموت ليس بعدم محض ولا فناء صرف، وإنما هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته، وحيلولة ببنهما، وتبدل
حال وانتقال من دار إلى دار
قوله تعالى: {ليبلوكم}
قيل: ليختبركم.
و خصص بعضهم الابتلاء في هذه الآية, فقيل:أي ليختبر العبد بموت من يعز عليه ليبين صبره، وبالحياة ليبين شكره.
قوله تعالى { أيكم أحسن عملا}
وقال السدي: أي أكثركم للموت ذكرا وأحسن استعدادا، ومنه أشد خوفا وحذرا.
وقال ابن عمر: تلا النبي صلى الله عليه وسلم {تبارك الذي بيده الملك - حتى بلغ - أيكم أحسن عملا} فقال: (أورع عن
محارم الله وأسرع في طاعة الله).
قال الشيخ السعدي: أحسن عملا أي أخلصه و أصوبه.
القرآن هو كتاب الله الذي أنزله على محمد – صلى الله عليه وسلم -، ليكون دستورا لهذه الأمة ... منه تستقى أحكامها ...
و إليه ترجع عند اختلافها ...
فيه عزها ... و فيه رفعتها و ذكرها
تلاوته أجر ... و مدارسته ذكر.
أنزله الله ليتدبر المسلمون آياته فقال تعالى:
" كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته " ( ص:29)
فتعالوا نتدبر معا بداية سورة الملك
قال تعالى: {تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير}(1)
{الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور} (2)
سورة الملك مكية في قول الجميع. وتسمى الواقية والمنجية. وهي ثلاثون آية.
و قد ورد في فضل هذه السورة ما يلي:
1- وعن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل
حتى أخرجته من النار يوم القيامة وأدخلته الجنة وهي سورة تبارك ).
"خرجه الترمذي بمعناه، وقال فيه: حديث حسن. و حسنه الألباني.
2- وقال ابن مسعود: إذا وضع الميت في قبره فيؤتى من قبل رجليه،
فيقال: ليس لكم عليه سبيل، فإنه كان يقوم بسوره الملك على قدميه.
ثم يؤتى من قبل رأسه، فيقول لسانه: ليس لكم عليه سبيل فإنه كان يقرأ بي سورة الملك
ثم قال: هي المانعة من عذاب الله، وهي في التوراة سورة الملك من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب. حسنه الألباني.
قوله تعالى : {تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير}
قوله : {تبارك}اختلف في معناه
فقال الفراء: بمعنى تقدس وهما للعظمة.
وقال الزجاج: كثر خيره و زاد مأخوذ من البركة .
وقيل {تبارك}تعالى.
وقيل: تعالى عطاؤه، أي زاد وكثر.
وقيل: المعنى دام وثبت إنعامه. قال النحاس: وهذا أولاها في اللغة والاشتقاق؛ من برك الشيء إذا ثبت؛
ومنه برك الجمل والطير على الماء، أي دام وثبت.
وقد جمع الشيخ السعدي هذه المعاني في تفسيره فقال: أي: تعاظم وتعالى، وكثر خيره، وعم إحسانه.
قوله: {الذي بيده الملك}
أي ملك السموات والأرض في الدنيا والآخرة.
وقال ابن عباس: بيده الملك يعز من يشاء ويذل من يشاء، ويحيي ويميت، ويغني ويفقر، ويعطي ويمنع.
وقال محمد بن إسحاق: له ملك النبوة التي أعز بها من اتبعه وذل بها من خالفه.
و في تفسير ابن كثير: أي هو المتصرف في جميع المخلوقات، بما يشاء، لامعقب لحكمه ولا يسأل عما يفعل،
لقهره وحكمته وعدله
قوله تعالى: {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور}
قوله تعالى{الذي خلق الموت والحياة}
قيل: المعنى خلقكم للموت في الدنيا والحياة في الآخرة.
وعن مقاتل أيضا: خلق الموت؛ يعني النطفة والعلقة والمضغة، وخلق الحياة؛ يعني خلق إنسانا ونفخ فيه الروح فصار إنسانا.
وقيل: خلق الله الموت للبعث والجزاء، وخلق الحياة للابتلاء. فاللام في {ليبلوكم} تتعلق بخلق الحياة لا بخلق الموت؛ ذكره
الزجاج.
و قال السعدي في تفسيره: وخلق الموت والحياة أي: قدر لعباده أن يحييهم ثم يميتهم.
قال العلماء: الموت ليس بعدم محض ولا فناء صرف، وإنما هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته، وحيلولة ببنهما، وتبدل
حال وانتقال من دار إلى دار
قوله تعالى: {ليبلوكم}
قيل: ليختبركم.
و خصص بعضهم الابتلاء في هذه الآية, فقيل:أي ليختبر العبد بموت من يعز عليه ليبين صبره، وبالحياة ليبين شكره.
قوله تعالى { أيكم أحسن عملا}
وقال السدي: أي أكثركم للموت ذكرا وأحسن استعدادا، ومنه أشد خوفا وحذرا.
وقال ابن عمر: تلا النبي صلى الله عليه وسلم {تبارك الذي بيده الملك - حتى بلغ - أيكم أحسن عملا} فقال: (أورع عن
محارم الله وأسرع في طاعة الله).
قال الشيخ السعدي: أحسن عملا أي أخلصه و أصوبه.