أم البيت الحبيب
06-29-2010, 01:56 PM
http://www.akhbarelyoum-dz.com/ar/images/stories/975-18-1.JPG
قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم* »تهادوا تحابوا*«،* فالهدية من أكثر الوسائل التي* تقرب ما بين الأشخاص خاصة الأهل والأقارب والمتحابين،* ومن تربطهم علاقات إنسانية مختلفة،* وتعد الهدايا كذلك وسيلة مهمة لتعزيز روابط الألفة والمحبة والإيثار وتكريسها ما بين الناس،* فليس هنالك أجمل من أن* يتذكر الواحد منا شخصا عزيزا على قلبه بهدية بصورة مفاجأة دون أن* يكون هذا الأخير* ينتظرها،* مهما كانت بسيطة أو قليلة في* قميتها وفي* هذا* يقول المثل الشعبي* الجزائري* »الحجرة من عند الحبيب تفاحة*«،* فالمهم هو الالتفاتة الطيبة التي* ترفع درجات المحبة في* قلوب الناس وتعزز أواصر القرابة ما بينهم*.
ولكن الهدايا تحولت الآن إلى كوابيس مزعجة،* وضرائب خيالية قصمت ظهور الكثيرين،* خاصة مع كثرة المناسبات السعيدة خلال هذا الموسم والتي* ازدادت سرعتها وفاقت كل التوقعات والحسابات بسبب المونديال وشهر رمضان الكريم الذي* سيأتي* هذه السنة في* شهر أوت،* ما جعل الكثيرين* يسابقون الزمن لأجل إتمام جميع مناسباتهم وأفراحهم قبل الموعد،* وعليه وجد الكثيرون أنفسهم مجبرين على تخصيص ميزانية معتبرة ليس لأجل التحضير لقضاء بضعة أيام من العطلة الصيفية،* ولا للتحضير لشهر رمضان الكريم،* وإنما لأجل اقتناء عدد من الهدايا المختلفة التي* سيقدمونها لبعض الأقارب والأحباب ممن هم مدعوون لحفلاتهم وأعراسهم ومناسباتهم السعيدة*.
ولأن كل شيء بات مرتبطاً* بمتطلبات العصر والزمن،* فإن الهدايا بدورها لم تشذ عن هذه القاعدة،* ولم تعد هدايا أطقم العصير والقهوة والشاي* أو المبالغ* النقدية الأقل من* 500* دج بالهدايا ذات القيمة والوزن التي* من شأنها أن تمنح صاحبها على الأقل بعضاً* من عبارات الشكر والثناء،* وإنما سببا في* إحراجه أمام بقية الأقارب والأحباب والجيران،* ولذلك فإن أبرز الهدايا المقدمة حاليا لا* يجب أن* تخرج عن إطار الأفرشة والزرابي* والقطع الذهبية أو مبالغ* مالية تفوق الـ1000دج ولا تقل عن* 5000دج،* وهو ما تسبب بالفعل في* إرهاق جيوب الكثير من العائلات الجزائرية*.
تقول إحدى السيدات في* هذا الموضوع،* إنه ناهيك عن التكاليف التي* يتطلبها عادة التوجه إلى العرس من ضرورة اقتناء ملابس جديدة وجميلة،* إلى تكاليف الحلاقة،* والتنقل،* فإن تكاليف الهدايا بدورها تجبرها أحيانا على التخلي* عن الكثير من حاجياتها الأساسية،* خاصة إذا كانت المناسبات السعيدة كثيرة والحمد لله،* وبطبيعة الحال* يحسب فيها حتى حفلات النجاح في* شهادة التعليم الابتدائي* أو* »السيزيام*« التي* صارت بدورها مناسبة قائمة بذاتها لا تقل عن مناسبات الزواج والخطوبة والختان وغيرها،* وفي* نفس السياق تضيف أن هدايا المناسبات التي* هي* مقبلة على حضورها خلال شهر جويلية فقط كلفتها حوالي* مليون سنتيم،* فزفاف ابنة شقيقها تطلب منها هدية بقيمة* 4000* دج،* وزواج ابنة شقيقتها كلفها مبلغ* 2000،* ونجاح ابن شقيقتها الأخرى في* السيزيام كلفها* 800* دج،* في* حين أن عرس إحدى القريبات كلفها هدية أيضا بقيمة* 600دج،* وختان ابن شقيقتها الثالثة كلفها أيضا هدية بـ2000دج،* دون احتساب بعض المبالغ* المالية هنا وهناك لبعض الجيران المقربين الذين نجح أبناؤهم في* شهادة التعليم الابتدائي* والأساسي* والبكالوريا،* والذين كانت هداياهم عبارة عن* »تاوسات*« تراوحت مبالغها ما بين* 400* إلى* 600* دج،* كل هذا خلال شهر جويلية المقبل فقط،* ولا تستطيع منع نفسها من حضور كل هذه المناسبات ولا تبادلها مع الآخرين لأن ذلك من شأنه أن* يحرمها من حضورهم مستقبلا في* أعراسها هي،* حيث تعتبر الفرصة الوحيدة التي* بإمكانها أن تسترجع فيها قيمة هداياها،* كما أنه من* غير المعقول أن تمتنع عن حضور أعراس وحفلات أقاربها أو معارفها حفاظا على العلاقات الطيبة الموجودة بينهم*.
وعلى الرغم من تكاليف الحياة الصعبة،* ومن إدراك الكثيرين للوضعية الاجتماعية وقلة ذات اليد لعدد كبير من العائلات الجزائرية،* إلا أنهم لا* يتفهمون الوضع،* ويطالبون في* بعض الأحيان بهدايا مكلفة ويستصغرون إلى درجة الاحتقار الهدايا البسيطة،* ومنهم من* يطالب أقاربه أو أفراد عائلته أو أصدقاءه بنوعية الهدايا التي* »يجب*« عليهم إحضارها له،* انطلاقا من أنه لا* يحتاج إلى هدايا لن* يستعملها مجددا،* ليبقى الجميع بين شد وجذب حائرا بين صرف الكثير من أمواله على الهدايا المقدمة إلى الآخرين وبين مقاطعة كافة الأفراح والحفلات تجنبا للإحراج والمصاريف الزائدة*.
قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم* »تهادوا تحابوا*«،* فالهدية من أكثر الوسائل التي* تقرب ما بين الأشخاص خاصة الأهل والأقارب والمتحابين،* ومن تربطهم علاقات إنسانية مختلفة،* وتعد الهدايا كذلك وسيلة مهمة لتعزيز روابط الألفة والمحبة والإيثار وتكريسها ما بين الناس،* فليس هنالك أجمل من أن* يتذكر الواحد منا شخصا عزيزا على قلبه بهدية بصورة مفاجأة دون أن* يكون هذا الأخير* ينتظرها،* مهما كانت بسيطة أو قليلة في* قميتها وفي* هذا* يقول المثل الشعبي* الجزائري* »الحجرة من عند الحبيب تفاحة*«،* فالمهم هو الالتفاتة الطيبة التي* ترفع درجات المحبة في* قلوب الناس وتعزز أواصر القرابة ما بينهم*.
ولكن الهدايا تحولت الآن إلى كوابيس مزعجة،* وضرائب خيالية قصمت ظهور الكثيرين،* خاصة مع كثرة المناسبات السعيدة خلال هذا الموسم والتي* ازدادت سرعتها وفاقت كل التوقعات والحسابات بسبب المونديال وشهر رمضان الكريم الذي* سيأتي* هذه السنة في* شهر أوت،* ما جعل الكثيرين* يسابقون الزمن لأجل إتمام جميع مناسباتهم وأفراحهم قبل الموعد،* وعليه وجد الكثيرون أنفسهم مجبرين على تخصيص ميزانية معتبرة ليس لأجل التحضير لقضاء بضعة أيام من العطلة الصيفية،* ولا للتحضير لشهر رمضان الكريم،* وإنما لأجل اقتناء عدد من الهدايا المختلفة التي* سيقدمونها لبعض الأقارب والأحباب ممن هم مدعوون لحفلاتهم وأعراسهم ومناسباتهم السعيدة*.
ولأن كل شيء بات مرتبطاً* بمتطلبات العصر والزمن،* فإن الهدايا بدورها لم تشذ عن هذه القاعدة،* ولم تعد هدايا أطقم العصير والقهوة والشاي* أو المبالغ* النقدية الأقل من* 500* دج بالهدايا ذات القيمة والوزن التي* من شأنها أن تمنح صاحبها على الأقل بعضاً* من عبارات الشكر والثناء،* وإنما سببا في* إحراجه أمام بقية الأقارب والأحباب والجيران،* ولذلك فإن أبرز الهدايا المقدمة حاليا لا* يجب أن* تخرج عن إطار الأفرشة والزرابي* والقطع الذهبية أو مبالغ* مالية تفوق الـ1000دج ولا تقل عن* 5000دج،* وهو ما تسبب بالفعل في* إرهاق جيوب الكثير من العائلات الجزائرية*.
تقول إحدى السيدات في* هذا الموضوع،* إنه ناهيك عن التكاليف التي* يتطلبها عادة التوجه إلى العرس من ضرورة اقتناء ملابس جديدة وجميلة،* إلى تكاليف الحلاقة،* والتنقل،* فإن تكاليف الهدايا بدورها تجبرها أحيانا على التخلي* عن الكثير من حاجياتها الأساسية،* خاصة إذا كانت المناسبات السعيدة كثيرة والحمد لله،* وبطبيعة الحال* يحسب فيها حتى حفلات النجاح في* شهادة التعليم الابتدائي* أو* »السيزيام*« التي* صارت بدورها مناسبة قائمة بذاتها لا تقل عن مناسبات الزواج والخطوبة والختان وغيرها،* وفي* نفس السياق تضيف أن هدايا المناسبات التي* هي* مقبلة على حضورها خلال شهر جويلية فقط كلفتها حوالي* مليون سنتيم،* فزفاف ابنة شقيقها تطلب منها هدية بقيمة* 4000* دج،* وزواج ابنة شقيقتها كلفها مبلغ* 2000،* ونجاح ابن شقيقتها الأخرى في* السيزيام كلفها* 800* دج،* في* حين أن عرس إحدى القريبات كلفها هدية أيضا بقيمة* 600دج،* وختان ابن شقيقتها الثالثة كلفها أيضا هدية بـ2000دج،* دون احتساب بعض المبالغ* المالية هنا وهناك لبعض الجيران المقربين الذين نجح أبناؤهم في* شهادة التعليم الابتدائي* والأساسي* والبكالوريا،* والذين كانت هداياهم عبارة عن* »تاوسات*« تراوحت مبالغها ما بين* 400* إلى* 600* دج،* كل هذا خلال شهر جويلية المقبل فقط،* ولا تستطيع منع نفسها من حضور كل هذه المناسبات ولا تبادلها مع الآخرين لأن ذلك من شأنه أن* يحرمها من حضورهم مستقبلا في* أعراسها هي،* حيث تعتبر الفرصة الوحيدة التي* بإمكانها أن تسترجع فيها قيمة هداياها،* كما أنه من* غير المعقول أن تمتنع عن حضور أعراس وحفلات أقاربها أو معارفها حفاظا على العلاقات الطيبة الموجودة بينهم*.
وعلى الرغم من تكاليف الحياة الصعبة،* ومن إدراك الكثيرين للوضعية الاجتماعية وقلة ذات اليد لعدد كبير من العائلات الجزائرية،* إلا أنهم لا* يتفهمون الوضع،* ويطالبون في* بعض الأحيان بهدايا مكلفة ويستصغرون إلى درجة الاحتقار الهدايا البسيطة،* ومنهم من* يطالب أقاربه أو أفراد عائلته أو أصدقاءه بنوعية الهدايا التي* »يجب*« عليهم إحضارها له،* انطلاقا من أنه لا* يحتاج إلى هدايا لن* يستعملها مجددا،* ليبقى الجميع بين شد وجذب حائرا بين صرف الكثير من أمواله على الهدايا المقدمة إلى الآخرين وبين مقاطعة كافة الأفراح والحفلات تجنبا للإحراج والمصاريف الزائدة*.