المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليس حصرا المطاوعة ..


أبو عزام
06-26-2010, 02:38 AM
ليس حصرا المطاوعة ..

نعم مع هذه الأمور التي نراها في الأيام الأخيرة و كلنا نعرفها من غير أن نحدد لأجل أن يأخذ كل قارئ ما يُريد كما يُريد و من ابتعد عن الشبهات فقد استبرأ لدينه و عرضه و أول شيء قد استبرأ لنفسه و وقاها من العقوبة أو ما يكون سببا لتلك العقوبة ..

ليس حصرا على أبي دقن و إنني أقصد بذلك الإخوان الملتزمين أو ما نعرفهم في المجتمع بالمطاوعة ، إن القضية قضية أمة و ليست قضية شخص أو أشخاص القضية قضية دين و ليست قضية نفس و أشخاص لهم من سمت الخير ما لهم . هي نصرة و غيرة دينية لمن يحمل هم الإسلام و أبسط من ذلك لمن يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ، من أهل القبلة و أهل السنة و الجماعة ، إنها قضيتك أخي المسلم الكريم ، إنها قضيتك أختي المسلمة الكريمة ، إنها قضية رب الأسرة و إنها قضية ربة الأسرة على أي هيئة كانت ، أن يخرجوا لهذه الأمة من يحمل همها ، إنها قضية إنسان يسير على الأرض في عنقه نصرة الدين على أي هيئة كان ، و ليست قضية شيخ أو عالم أو إمام أو قاض إنها قضية حماية الدين ، فكلنا مدعون لحمايته ، و كل بحسب ما وضعه الله عليه ، المعلم في فصله و حصته و الأم في بيتها و مطبخها و الابنة المسلمة بين أخواتها و صويحباتها و الابن بين إخوانه و أقرانه و الصديق مع صديقه ، حتى و إن كان عليهم من الأخطاء و لم يكن مظهرهم مظهر أهل الصلاح و الإيمان و التقوى ، حتى من يعمل الخطأ عليه أن ينهى عن الخطأ ، هكذا هو الأمر في نظري ، و بحكم أنني أحد أفراد أمة لا إله إلا الله من أهل السنة و الجماعة .

ليس شرطا أن تدمع عينك أخي الكريم أختي الفاضلة على منظر تُراق فيه دماء المسلمين أن تكون مطوعا ، و ليس شرطا أن تكون إماما لمسجد أو شيخا معروفا حتى تقول لمن حولك إن الغناء محرم ، و ليس شرطا أن تكون صاحب لحية طويلة و ثوب قصير حتى تُبين و تنبه إلى أن المعصية الظاهرة التي يعلمها حتى العامة من المسلمين يجب أن ينبه عليها الكل و أقصد بالكل كل من يعلم حُرمة ذلك العمل أو القول ، فليست المسألة حصرا على المطاوعة .

عذرا أحبتي الملتزمين ، لا أُريد التقليل من الالتزام بأمر الدين و أوامره ، أو أن أميع شيئا من مظاهره ، من تقصير الثوب و إطلاق اللحية ، لكنني أريد أن أبث في القارئ و في نفسي قبل ذلك ، أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لكل مسلم علم تلك المسألة ، و من منا لا يعلم أن الأغاني ـ مثلا ـ حرام ، و أن النميمة و الكذب و الغش و الغيبة و السرقة و الإسراف و التبذير و عقوق الوالدين و نحو ذلك من الأمور المحرمة و إن كان لا يعلم الدليل فإنه يعلم الحكم .

ثم قبل ذلك على كل من يأمر بمعروف و ينهى عن منكر أن يتقي الله في نفسه و أن يُدرك معنى قوله سبحانه و تعالى :" يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " :" حتى يعلم أنه مطالب أولا بما أمر و مطالب أولا بالابتعاد عما نهى ، حتى نعلم جميعا أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر شريعة إسلامية :" كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر " ، إنه أمر جميل أن تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر ثم تبحث عن نفسك و ذاتك لتضعها في الموضع الذي أمرت به ، و تبعدها عن الموضع الذي نهيت عنه ، حتى يستقيم أمرك ثم يستقيم أمر من حولك .

كما أنه ليس حصرا على المطاوعة ، فليسوا بالمقصودين وحدهم ، بالتخويف من النار ، و البحث عما يُرضي الله و يدخل الجنة ، ليكن شعارنا كلنا و كلنا العاصي ظاهر المعصية و المتقي ظاهر التقوى :
أحب الصالحين و لستُ منهم .. لعلي أن أنال بهم شفاعــة
و أكره من تجارته المعاصي .. و إن كنا سواء في البضاعة

أما إن كانت المسألة في حوار و نقاش و عرض أدلة و تصحيح أحاديث فهو طريق أهل العلم و أنا ـ العامي ـ تبع لهم ، و كل بحسب ما قدره الله عليه ، و من تعلم حمى نفسه ، و كان أقوى دلالة و أكثر قبولا ، و ما لا يُدرك جله لا يُترك كله .

و لعدم الإطالة أختم : ليس شطرا أن تكون مطوعا حتى تتعلم و تبحث في أمور الدين و تتبع طريق أهل العلم / كن مع الله .

القلم البلاتيني
09-29-2010, 06:03 PM
نفع الله بك...فعلا أخي الكريم نحن بحااااجة مااااسة إلى أناس يحملون هذا الهم..

عندما نتأمل في أوساط مجتمعاتنا وفي أقاربنا وأبناء عمومتنا نرى القليل جداا الذين نذروا أنفسهم وأوقاتهم لخدمة الدين ولخدمة إخوانهم المسلمين في كل مكان...وهذا يعود إلى درجة وعي الناس وإلى نظرتهم أن هذه الأمور التي هي خير للناس إنما يقوم بها من سماتهم الخارجية سمات الملتزميين...وأننا لسى كذالك فليست من أولوياتنا...العجيب أخي الكريم أننا نرى في بلاد الكفار هناك ساعات مطلوبة عليك أيها المواطن تسمى ساعات خدمة المجتمع أو ساعات تطوعية ...تأثر في سيرتك الذاتية عند التقدم إلى وظيفة أو دراسة ...هذا وهم بلاد كفر ...فأين نحن من هذا...

ولكن نسأل الله أن يصلح الشأن ويلم الشمل

بارك الله في قلمك.