مشاهدة النسخة كاملة : هي تقول .. وهو يقول ..
هي تقول :
اليوم أنا متعبة من أعمال المنزل فلقد كان يوما شاقا
والأولاد كانوا جداً مُتعِبين في هذا اليوم فلقد كسر أحدهم زجاج الطاولة والآخر اتسخت ملابسه حين كان يلعب في الحديقة والآخر سكب العصير على السجاد
وطبخت لكم من الأصناف الشيء الكثير
وغسلت الملابس جميعها
وانتهيت من مساعدة الأبناء في حل واجباتهم المدرسية
إنه يوم متعب جدا
وهو يقول :
اليوم كان شاقا في الدوام
فلقد كان الحر شديدا في الخارج
وأضاف إلي المدير عملا إضافيا
وذهبت إلى السوق لأحضر لكم ما تحتاجونه في المنزل
وذهبت بالأبناء إلى المكتبة لشراء بعض المستلزمات المدرسية
إنه يوم شاق
كلاهما متعب من أعماله وكل منهما يقول للآخر إنها واجباتك المفروضة عليك
فلما التعب والنصب ؟؟!!
و العقل يقول : أين الرحمة و المودة و العطف ؟!
فالله تعالى يقول في كتابه الكريم" وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَوَدّةً
وَرَحْمَةً"
فإذا تأملنا في هذه الآية ندرك أهمية الرحمة والمودة والعطف بين الزوجين وأن كلا منهما خلقه الله سبحانه وتعالى سكنا وطمأنينة للآخر
فالزوجين يحتاج كل منهم الآخر بحنانه وعطفه ومودته ومعاملته الحسنة : " والكلمة الطيبة صدقة "
ويحتاج كل منهما إلى التقدير والاحترام فتقدير كل منهما للآخر مهم جدا لحياة سعيدة يملؤها الحب والود
والحياة الزوجية هي حياة مشتركة بينكما فاجعلي أيتها الزوجة الفطنة لزوجك أكبر اهتمامك وهو بالمقابل سيجعلك كل اهتمامه
فلننظر إلى وصية أسماء بن خارجة لابنته:
زوّج أسماء بن خارجة ابنته فلما أراد إهداءها قال:
إنك خرجت من العش الذي فيه درجت، وصرت إلى فراش لا تعرفينه، وقرين لم تألفيه فكوني له أرضا يكن لك سماء، وكوني له مهادا يكن لك عمادا ، وكوني له أمة يكن لك عبدا، ولاترجفي به فيقلوك (فيكرهك)، ولا تتباعدي عنه فينساك، وإن دنا فاقربي منه، وإن نأى فابعدي عنه، واحفظي أنفه وسمعه وعينه، فلا يشم منك إلا طيبا ولا يسمع منك إلا حسنا ولا ينظر إلا جميلا "
فهناك كلمات وأفعال لا تكلفنا الكثير ولكن لها الأثر الكبير
زوجك جاء متعب من العمل قدم له كوبا من عصير الليمون وقبلي رأسه وقولي له كلمات زوجية حانية وقولي له :
أعانك الله يا زوجي الحبيب وجعل ما تقوم به من أجلنا ومن أجل بيتنا وسعادتنا و إدخال الفرحة على قلوبنا
بتلبية رغباتنا في ميزان حسناتك وهيئي له جوا من الراحة اجعليه يشعر بالراحة والطمأنينة بعد يوم شاق
قولي له شكرا على ما تبذله من أجلنا
وفي المقابل زوجتك متعبة من أعمال المنزل وتربية الأبناء فالتعامل مع الأبناء أمر شاق
قل لها أنتِ تفعلين الكثير من أجلنا جزيت خيرا وبارك الله لنا فيك وجعل الله ذلك في ميزان حسناتك
وسأعينك في تربية الأبناء فهم أبناؤنا سويا
ولقد كان الطعام اليوم لذيذٌ جدا
وأمسك بيدها وقل لها
أشكرك يا زوجتي العزيزة على ما تقدمينه لنا
فهذه الكلمات لا تأخذ وقتا ولا جهدا ولها تأثير كبير على نفس كلا منهما وتغير في داخله أمورا كثيرة
ولا نغفل أيضا عن تقديم الهدايا بين فترة و أخرى فقد قال عليه الصلاة والسلام "تهادوا تحابوا "
والهدية تورث في القلب المحبة والألفة وتنزع الحقد والخصام بين الزوجين
ووفق الله كل زوجين لما يحبه الله ويرضاه
اختكم شموخ
أم البيت الحبيب
06-16-2010, 12:49 PM
مسئوليه الأولاد والبيت مسئوليه زوجين لا نقول هذه مسئوليه الأم لا بل لوننظر للواقع بأن بعض أمهات تترك مسئوليه للشغاله وهذا هو الخطر العائله متكامله وزوجه محبه لا تمل من قضاء حاجه أبناءها وزجها
وأتمنى من كل زوج أن يقدر مجهود زوجته وأن زوجه تقدر ظروف زوجها
ثم إن من دواعي العشرة الحسنة التسامح والتساهل بين الزوجين ، وخاصة في الاُمور العادية التي قد تصدر بصورة عفوية قال أمير المؤمنين عليه السلام : « من لم يتغافل ولا يغضّ عن كثير من الاُمور تنغّصت عيشته » (11).
ـ الشعور بالمسؤولية :
لقد أكد القرآن على مسؤولية الإنسان بصورة عامة ، فقال : ( وقفُوهُم إنَّهُم مسؤُولونَ ) (5). كما أكدت السيرة النبوية على شمول هذه المسؤولية للرجل والمرأة معاً في محيطهما العائلي ، قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته ، فالأمير الذي على النّاس راعٍ وهو مسؤول عن رعيته ، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم » (12). من كلِّ ذلك يظهر لنا بأنّ الإسلام يحثُّ الزوجين على الشعور بالمسؤولية الإنسانية بصفة عامّة وعلى المسؤولية الاُسرية بصفة خاصة.
الانصاف والعدل :
الانصاف من العوامل التربوية التي تديم المحبة وتوجب الأُلفة بين الزوجين ، يقول أمير المؤمنين عليه السلام : « الانصاف يستديم المحبّة » (13) ، ويقول أيضاً : « الانصاف يرفع الخلاف ويوجب الائتلاف » (14) ، ومن يطالع كتابه عليه السلام الذي أرسله إلى الأشتر لما بعثه إلى مصر ، يجد أنه يشير فيه صراحة إلى أن عدم الانصاف يؤدي إلى الظلم : « ... أنصف الله وأنصف الناس من نفسك ، ومنخاصة أهلك ، ومن لك فيه هوى من رعيتك ، فإنّك إلاّ تفعل تظلم.. » (15).
وهناك دعوة ملحة للعدل بين النساء لمن يتزوج بأكثر من امرأة وتحذير من مغبة الظلم لهما أو لإحداهما ، ورد ذلك في آخر خطبة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم التي تضمنت تعاليم تربوية عديدة منها ـ في ما يتصل بهذه الفقرة ـ قوله : « .. ومن كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله ، جاء يوم القيامة مغلولاً مائلاً شقه حتى يدخل النار » (16).
وبارك الله فيكي أخيتي
بارك الله فيك اخيتي ام البيت الحبيب
تربية الأبناء هي مسؤولية عظيمة وارى انها لا بد ان تكون من الزوجين فالأب له دوره في ترسيخ الأسس وتوجيه الأبناء الوجهة الصحيحة وتصحيح ما يقعون فيه من الأخطاء وكذلك الأم فهي تمنحهم الرعاية والعناية والاهتمام والحب والحنان
والأم والأب لهما الدور الكبير في تحديد منهج الطفل الديني والتربوي
فالتربية هي مسئوولية الام والاب ويتم ذلك بالتعاون فيما بينهم بالنقاش فيما يخص ابناءهم بالحب والود والرحمة
فالحياة الزوجية ميثاق قوي لابد ان ان يبنى على اسس قوية ولابد ان يكون فيه التسامح والتساهل والتعاون والحب والاخلاص بين الزوجين
اشكرك مرة اخرى على مرورك العاطر ووفقك الله لما يحبه ويرضاه
بارك الله فيك أخيتي شموخ
إن مسؤولية البيت والأولاد مسؤولية مشتركة بين الزوجين
وكما يقولون في الأمثال (القفة اللي بيدين يشولوها اثنين )
ما أجمل التعاون في الحياة الزوجية وما أجمل تبادل التقدير
والاحترام ومعرفة الحقوق وأداء الواجبات بدون منة على أحد
ما أجمل أن يظهر كل واحد منهما للآخر تقديره وعرفانه بالجميل
والكلمة الطيبة صدقة والحياة تستمر بل تحلو الحياة بالكلمة الطيبة
ولم يولد أحد وفي فمه ملعقة من ذهب
بل إن التعب في سبيل تحصيل لقمة العيش يعطي الحياة معنى
وطعما آخر ففي بلاد يكون فيها الطفل له راتب ويعيشون في رغد من
العيش وبالرغم من ذلك يكثر الانتحار
إن الرضا والتحمل أساس للحياة السعيدة
فلنرضى بما قسم الله لنا ولنكافح في هذه الحياة
ولنتعاون حتى تسير السفينة إلى بر الأمان دعواتي
لكل زوجين بالتوفيق
وجزاك الله خيرا أخيتي شموخ
ناصح أمين
06-23-2010, 10:13 AM
الأخت الفاضلة / شموخ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و بعد
شكرا جزيلا لكم على هذا الطرح المفيد
العلاقة بين الزوجين علاقة تتراوح ما بين مد و جزر .. و المفترض أنها تقوم على المودة و المحبة الصادقة بين الطرفين .. إذن لبقيت في حالة مد دائم .. و لكن الحياة ليست صفوا كلها فهي لا تخلو من المنغصات .. ( و لقد خلقنا الإنسان في كبد ) .. و لذلك قد تطرأ على الحياة الزوجية بعض الجزر .. و لو بقيت هذه العلاقة تحت مظلة الرحمة – في حالات الجزر- لكان خيرا للجميع .. و لكنها في بعض الأحيان قد تصل إلى حد المقاطعة و الخصومة .. و هنا وجب على الأقارب التدخل في هذه العلاقة بحكم من أهله و حكم من أهلها.
هكذا يريد الإسلام أن تكون العلاقة الزوجية .. علاقة قوية متينة قائمة على المودة و المحبة .. فإن لم يكن ذلك ممكن .. فعلاقة تقوم على الإصلاح بين الطرفين تحت مظلة الرحمة .. فإذا وصلت العلاقة إلى طريق مسدود كان قطع العلاقة خير من استمرارها .. فكثرة المشاكل قد تؤدي إلى فساد البيت .. و الدين الإسلامي دين واقعي .. و لذلك كان الطلاق أخر الدواء .. و آخر الدواء الكي.
العلاقة الزوجية شراكة بين الرجل و المرأة .. و الشراكات دائما ما تحتاج إلى نوع من العناية و الرعاية .. و تحتاج إلى المتابعة الدائمة حتى لا يبغي الشركاء بعضهم على بعض فيلغى عقد الشراكة و ينتهي .. و هي تختلف عن الشركات الأخرى في أن عقدها لا يحتوي على الحقوق و الواجبات التي يوقع عليها الطرفين .. فالحقوق و الواجبات هي في ضمير كل واحد منها .. كما أن الشراكة الزوجية تتضمن على طرفين متكاملين و غير متساويين .. بل إن أحدهما – في الغالب - أضعف من الآخر بحكم الخلقة و التركيب النفسي و الجسدي .. و لذا جاء التوجيه الإلهي : ( يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها و لا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، و عاشروهن بالمعروف ، فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا و يجعل الله فيه خيرا كثيرا ) ( و إذا أردتم استبدال زوج مكان زوج و آتيتم أحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ، أتأخذونه بهتانا و إثما مبينا ) ( و كيف تأخذونه و قد أفضى بعضكم إلى بعض و أخذن منكم ميثاقا غليظا ) .. إنها التوجيهات الإلهية للطرف الأقوى – صاحب القوة الجسدية والنفسية على حكم الغالب – أن لا يطغى و تغريه القوة فيتطاول على حقوق الآخر.
و حتى تدوم هذه الشراكة و الحياة الزوجية بشكلها الأمثل .. كان لا بد من أن يظهر كل طرف حبه و مودته للآخر .. و معسول الكلام هو خير سفير لتعميق هذه المودة و تأصيلها في النفوس .. و معسول الكلام يعني أن يكف الزوج عن ذكر ما يقدمه للبيت من تضحيات و خدمات و يستبدل به ذكر ما تقوم به الزوجة من عمل دؤوب في سبيل خدمة هذا المحضن الدافيء .. إنه يعني أن ننتقل من ( هي تقول و هو يقول ) الموجودة في مقدمة المقال (إلى هي تقول و هو يقول ) المذكورة في آخر المقال .. أن ينتقل الزوج من قول : ( اليوم كان شاقا في الدوام .. فلقد كان الحر شديدا في الخارج .. الخ ) إلى قول : (أنتِ تفعلين الكثير من أجلنا .. جزيت خيرا وبارك الله لنا فيك .. وجعل الله ذلك في ميزان حسناتك .. وسأعينك .... الخ ) .. و كذلك الزوجة أن تستعيض ما ذكرته الأخت/ شموخ في المقدمة بما أوردته في الختام .. فختام المقالة مسك و أي مسك.
شكرا جزيلا لك أختنا الفاضلة/ شموخ على طرحك لهذا الموضوع المهم المفيد .. و عسي الله أن يعيننا على تطبيقه وتنزيله إلى أرض الواقع .. فتتحول بيوتنا إلى روضة من رياض المحبة و الألفة في ظل طاعة الله – سبحانه و تعالى -.
____ .. ناصح أمين .. ___
بارك الله فيك اختي جوري
واشكر لك مرورك
اعجبني المثل الذي وضعتيه فأنا اول مرة اسمع به (القفة اللي بيدين يشولوها اثنين )
فما اجمل الحياة حين تكون فيها مشاركة زوجية ودية
وكما ذكرت ان تحمل المسؤولية يعطي للحياة طعما اخر
والمرء يشعر بسعادة عندما يرى من هو مسؤل عنهم وهم حوله يشعرون بالسعادة
فسعادة الاسرة مبنية على تعاون الزوجين والود والرحمة بينهما ومايخلقونه من جو التآلف بين افراد الاسرة
وهذا يعكس صورة جميلة في نفوس ابنائنا
صهـ الفجر ــيل
02-16-2011, 05:01 PM
أشكرك اختي شموخ على تلك السطور الجميلة
وهي رسالة إلى كل بيت أسري يعي أهمية الأسرة
إن العلاقة بين الزوج وزوجته علاقة عجيبة
كنت أبحث عن عبارة تصف هذه العلاقة
عندما كان يسألني أحدهم عن الزواج لأخبره ما هو الزواج
جلست أبحث وأبحث فلم أجد أجمل ولا أبلغ وصف
من قول الله تعالى
((والله جعل لكم من بيوتكم سكناً))
هو السكن الروحي والنفسي والعاطفي والمالي
وقادتي تقول أن البيت
هو منظمة يقودها الزوج بإدارة الزوجة
فهو تنظيم بينهما لتسيير أعمال الأسرة
وفق رؤيتهما وأهدافهما
وفي خضم ذلك ننسى أحياناً جوانب بسيطة
ولكن تأثيرها كبير وهو الجانب العاطفي
يقولون أن النساء كيان عاطفي
تصبر على كل شيء إلا العاطفة
فعندما يقول الزوج لزوجته كلمة أحبك مائة مرة
فعند الزوجة في كل مرة لها تعبيراً خاصة بها
قد لا يفهمها الزوج ولكن بالنسبة للزوجة مهمة جداً
وهناك أيضاً تصرفات يحبها الزوج قد لا تهم الزوجة
ولكنها عند الزوج مهمة جداً
ولنأخذ مثلا على ذلك
فلو ذهبت لسوبر ماركت واشتريت عصيراً بريال واحد أقول هذه قيمته
وعندما أذهب للمطار أجد نفس العصير بثلاثة ريالات
قد لا أفهم سبب ذلك أو غير مقتنع ولكن أدفع رغبة بهذا العصير
هنا نرجع لتعاملنا مع بعض
قد لا نفهم بعض الطلبات من الآخرين
ولكن رغبة في التواصل بيننا ألبيها محبة وحنان للآخر
ولنا في سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مثلاً
عندما أخذ عائشة رضي الله عنها وحملها لترى من فوق الجدر
بعض غلمان الأحباش يلعبون بالطابة يرمونها وترجع
فيمسكها آخر ويرميها وترجع وهكذا
ولم ينزلها حتى قالت فرغت يا رسول الله
قد لا يكون ذلك مهماً في نظر سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم
مجرد ألعوبة بيد هؤلاء الأطفال لا شيء جديد
ولكن عرف أنها عند حبيبته عائشة رضي الله عنها شيئاً جميلاً
وعموماً الموضوع في هذا الأمر يطول ويطول
ولكن في النهاية
لنتعلم كيف نهدي الحب والرحمة والحنان
دون أن ننتظر المقابل
vBulletin® v3.8.2, Copyright ©2000-2012 ArabiZation v3.8.2 iraq chooses life