المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ][..آهٍ من الحُب و أيامه ..][


أبو عزام
06-11-2010, 12:25 PM
هذا موضوع كتبتُه في أحد المنتديات .. ربما لا يخص الإخوان و الأخوات .. هنا .. لكنني أنقله .. فربما يُفيد

قلتُ :




الكاتب

الممسك بالقلم ، الراسم لفظا لحزن أو ألم ، بعث الفخر و أّشْعَرَ بعلو أو ضآلة القدر ، أضحك سنا ، و أعان في إزالة هم ، أصعدك الجبال و أجراك خلف السبع ، فيريكه كسيرته ملكا ، و أخرى أسيرا كسيرا
أسكنك القلاع ، فتكون ساكنا و ما رأيت ، شاهدا و بعد ما ولدت ، فتصادق الأموات
و ترجو الفناء لمن قد مات ، أو ترجو النجاة لساكن قبر.

قد يريك أهلها ـ القلاع ـ أحياء ، تسمع غوغاءهم ، و تتأوه مواساة لألمهم ، و تئن مشاركة لحزنهم ، فتدمع إذ أنك منهم ، أو تضحك فرحا بسعدهم ، أما أراك فروسية ابن شداد ؟ و أخافك بطشه ، و أصباك عبلة حتى خرجت بالحرية بعد الكر و الفر ، لما نادى الأب أو العم : كر و أنت حر .
أخذت تحرك جسدك و كأنك ماسك بخطام فرسك
و تحرك بأناملك القلم فصار سيفا باترا في و جه أعدائه .

أما أراك الحوت في بحره و أنت مستلق
على ظهرك ، يغالبك النعاس في حجرتك ، تصرخ : لا إله إلا الله .
فتسأل متعجبا : أهذه عينه إذن كيف فمه ؟!
فيأتيك الجواب عن الفم
و يزيدك الذيل هبة و هو ابتداء ما سألك عن السابق عوضا .

ذاك الكاتب و الكتاب في الوصف على اختلاف الوصف .

فعشت اختلاف العصور بين الظهر و المغرب فتجدك في عصر صيد الأنعام بالحجارة ، تحد حجرا قد أثر في يدك ، وأخرى ترى فيها عباد الدودة و الناموس و أصحاب السفيف من الطقوس
فتمد للاستنكار استفهاما : أهذا من أصحاب العقول ؟!

و تكون في زمن ما قبل البعثة المحمدية ، فتهرب
من الشقاء و سوء البلاء و قد تستأنس بقراءتك ، لتعرف مقدار الأفضال ، على أن جعلك من أتباع خير الأنام .

ثم أدخلك جسدك و أجراك ، فسرت مع قطرة من القلب عودة إليه ، فأراك لقاء الهيموجلوبين بذرة الأكسجين
فصار كحارس أمين يوصل الأمانات للطالبين .

انظر لعبد الله ابن الذي تقفعت يداه من ضرب الإمام ، في كليلة و دمنة ، كيف أنطق الحيوان ، و صيره و سيلة لمراده ، حتى يبعد الريبة عن ذاته .
فنقد السلطان و رأسه في أمان ، جعل الأسد ملكا ، و الباقي شعبا ، فأوضح
اختلاف أفراد الشعب الواحد ، و ضرب من البهائم مثلا ، فمنهم سريع الرد بطيء الحكمة
و آخر يوقع في مصيبة من غير بابها ، و آخر عدو في ثوب صديق ، و منهم من
يحفر الحفرة فيدفن فيها لسوء سريرته و خبث طويته ، في باب اللقلق .
و منهم من أصاب نفسه و ركب الصعب لنجاة أمته كقصة الغراب و البوم
إن الصديق الحق من كان معك
و من إذا ريب المنون ضيعك
شتت فيك نفسه ليجمعك .

أحبتي ..
الكتاب حي صامت سكت لحكمته ، في باطنه علماء ضربوا في المجد أطنابا ، رحلوا و هم معنا .
أخي الحبيب .. الأمة التي تتقن فن القراءة تقود البشرية
أخي .. أزل أمية الفكر بكتاب
أخي .. لا تمت قبل موتك .
أخي .. بعدك عن الكتاب يزيد عمرك رقما و يجعل عقلك صفرا .


ــــــــــــــــــــــ

أخي الحبيب / أختي الفاضلة
أيا كتابُ .. لكم من أبي عزام سلامٌ و تحية .. من القلب ـ أسأل الله أن يجعلها ـ صادقة
مع تواجدي البسيط في ( ... اسم المنتدى الذي و ضعتُ فيه الموضوع ... ) .. رأيتُ بعض ما يُكدر الخاطر .. و يُحزن القلب
خاصة من الإخوان الذين اعتلوا قمة الكتابة هنا ..
مع خالص احترامي لهم ـ جميعا ـ
فإنني وجدتُ تهالكا كبيرا في المعنى و المبنى .. في الشكل و المضمون ..
لكنني فضلتُ الصمتَ في مقالاتهم و آثرتُ المرور دون وضع تعليق .. و السبب في صمتي .. علمي بأن النقد له و قعٌ غير محبب على القلب و المديح ينعش الفؤاد و يزرع في النفس الراحة و الانبساط .. و هذا ـ ربما ـ ما دفع الإخوان و الأخوات ـ بارك الله فيهم ـ يكيلون المديح و الثناء لكل ما يقرؤون .. بل رأيتُ بعض الردود المادحة أكثر جمالا من الموضوع المكتوب نفسه .. ؟!
و نحن أمة المناصحة و أهل الصواب .. أمةٌ خيرها في الدلالة على المعروف و النهي عن المنكر
أيُعقل ـ أحبتي ـ
أن الأغلب في مواضيع الكتاب الكرام مضمونها يدور في فلك العشق و الغرام ؟!
في الانتقال من أمنيات لقاء الحبيب بحبيبته الوردية إلى سجن التأوهات الناتجة فراق العُشاق !!
رأيتُ الاعتماد على الألفاظ المتراقصة ـ علم البديع ـ و المعنى لا يرقى فوق هامة الكاتب أو لا يتعدى نبض قلبه
في محاولة يائسة ليحرك نبض قلب ملاكه الغائبة عن أرض واقعه ..
لمستُ توجها حثيثا نحو الرومانسية ..

أين نحنُ من آلام أمة .. أين نحنُ من قوة الصياغة و علو المضمون ؟!!
علينا أن ندقق أكثر في مكتوبنا .. و لا يغرنك كثرة المادحين .. فإن بعض المدح دافع للهلاك

أنا منكم

داؤنا فينا و لو أنا اعتصمنا بكتاب الله ما استفحل داء
ــ .. نقاش هادئ أرجوا أن نصل .. ــ

إن أخطأتُ فسامحوا