المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعيدا عن فتوى سماحة الشيخ .. هل هذه الفضائيات (بريئة)؟؟


رجل العزة
09-15-2008, 05:14 PM
بقلم
د.حبيب المعلا

أظن أن عُرام اللجاج الذي تولت كبره فضائياتنا ضد فتوى سماحة رئيس مجلس القضاء الأعلى قد صرف الأذهان عن نقطة الخلاف الحقيقي بين المجتمع بعلمائه ودعاته ومثقفيه وعامته من جهة و هذه الفضائيات وأحلاسها من الصحف المحليةوالعالمية والمواقع العربية والصهيونية من جهة أخرى ..
إن نقطة الخلاف الحقيقي ليست ماذا يستحق مُلاك هذه القنوات ومسؤولوها التنفيذيون)؟؟ لأن هذه مسؤولية قضائية وسلطانية لايملك الحكم فيها ولاتنفيذها الناس ،بل هي شأن يتعلق بولي الأمر أو من ينيبه حتى لاتنفرط الأمور وتسود الفوضى ..

إن القضية الكبرى التي ينبغي أن يتجه لها الحديث هي : هذه (الفضائيات) المنسوبة لنا نحن السعوديين .. هل تستحق أن تمثلنا ؟ وهل هي بريئة كما تحاول جوقتها أن تقنعنا بهذا ؟ وهل هي من الإسلام في شيء؟ وهل يليق أن تنسب هذه القنوات بكل عربدتها وسفهها ومجونها وخمرها وزناها وعمالتها وشعوذتها لبلد فيه الحرمان الشريفان والعقيدة الصحيحة والعلماء الأبرار والقادة الموفقون ؟

نعم .. هذه هي المحاور المهمة !! فليكن النقاش في هذا السياق للإجابة على مثل هذه الأسئلة وسط مرجعية علمية واضحة وفي الهواء الطلق بحيث يشترك في الحوار كل فعاليات المجتمع حتى نصل إلى رأي واضح ؛ فإما أن نتفق على أن هذه الفضائيات رضا لله ورسوله وهي بريئة من كل موبقة وشر ..أو نصل إلى رأي آخر ..

أما أن يتركز الحديث في كلام سماحة الشيخ – حفظه الله – وتاريخه ومستقبله فهذا تضييع لأصل القضية وحديث في أمر لانملك الدخول فيه بل ليس أحد يملك من ذلك شيئا إلا الشيخ نفسه.. لأنه هو من يبين مقاصد كلامه ومعاني ماقال ..

والحق أنك تعجب كثيرا من حال القائمين على هذه الفضائيات ؛فهم لايقبلون النقاش أبدا في مدى قربهم من الشرع المطهر أوبعدهم عنه مع أنهم مستيقنون في أنفسهم أنهم على باطل ولا يتمنى أحد منهم أن يلاقي ربه وهو مقيم على نشر هذه الموبقات .. بل إنهم حين أفتى سماحة الشيخ وقال في قنوات الرذيلة ماقال ولولوا وأجلبوا وشغلوا فضاء الناس بنواحهم مع أنه لم يسم هذه القنوات بل وصفها بأنها تنشر الرذيلة فعلموا يقينا أنهم هم المقصودون بهذا الوصف وهذا استيقان قلبي بالحقيقة ولو جحدوا بها ظلما وعلوا ..

إن الناس كل الناس يعلمون بهذه الحقيقة .. حتى عوام المشاهدين الذين تضعف نفوسهم فينجذبون لبهرج هذه الفضائيات ويتابعونها يطالعون برامجها وهم على مضض ويعلمون أنهم مخطؤون ولم يقل منهم أحد إنه على صواب بمشاهدتها بل يتعاطى متابعة موادها والنفس اللوامة في داخله تتحرك ويهولها أن يموت صاحبها وهو بهذه الخاتمة المخزية قد أسلم سمعه وبصره وفكره لما حرم الله عز وجل ..

بل حتى الدعاة والعلماء الذين رضوا أن يظهروافي بعض برامج هذه الفضائيات لا يفعلون ذلك تسويغا لهذه القنوات فجورها بل مؤدى اجتهادهم أن يصلوا بالكلمة الطيبة إلى الناس كل الناس ..

إن الحوار سبيل العقلاء ..وهو الدواء الناجع لمشكلاتنا .. وماهذا الاحتقان الضخم في حياتنا وإعلامنا وثقافتنا إلا نتيجة لقلة التواصل الحواري الصادق الهادف للوصول إلى الحقيقة بين أطيافنا المختلفة .. إننا مكبلون بمئات من القنوات التي يضيق بها فضاؤنا وتقتحم علينا بيوتنا ومع ذلك لا نستطيع نقدها أو إبداء الرأي فيها دون تجريم أوتسفيه ..

ماالمشكلة في أن يتنادى العقلاء لتقييم التجربة الفضائية لإعلامنا من وجهة شرعية تحتكم للكتاب والسنة وسط جو حواري مفتوح لنعرف من نحن وماذا يراد بنا؟

لماذا لانفعل ذلك ونحن كلنا مسلمون .. ديننا يدعونا للألفة والأخوة والتعاذر ؟ ولماذا هذا الجو المحتقن في كل فعالية ثقافية أو فكرية أو إعلامية حين تتمالأ هذه القنوات وتتآمر على هوية الناس ومعتقداتهم ثم لاتتيح هامشا ولو صغيرا لمخالفتها فتؤجج المشاعر وتستعدي الناس ..

إننا أولى الناس بهذا الحوار المسؤول البعيد عن التجريم والتسفيه ومصادرة الآراء والحكم على النوايا .. وكيف لانكون كذلك ونحن نملك زخما قيميا عظيما يدعونا إلى الحوار والرفق.. وولاة أمرنا –أيدهم الله – قد أتاحوا سبل هذا الحوار ودعوا إليه ..

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون ..

صهـ الفجر ــيل
09-29-2008, 01:01 PM
اشكرك اخي رجل العزة على هذا النقل الطيب

والسؤال الذي يطرح نفسه

ماذا يهدف إليه أصحاب تلك الفضائيات المحلية والخليجية ؟

إنك لتستغرب عند رؤيتك برامجهم وما تحمله من سفور وتبرج

بل إن بعضهم يعرض به من تمثيليات هابطة ساقطة

علمت الكثير من الشباب السرقة ... والغزل المحرم ... واختيار الصديق والصديقة

(أنظر إلى رواد السجون والأحداث ومستشفى الأمل والهيئات)

والله إنك لتحزن أشد الحزن عندما تسمع في الغرب تحارب مثل هذه القنوات

بل وترفع فيه القضايا بذلك ويتم تعويضهم وهم أصحاب شهوات ومحرمات

بينما نرى الصمت الغريب والسكوت الرهيب لتلك الإعمال الشانعة

بل زد على ذلك قنوات الأطفال وما تعرضه حالياً من وسائل تنصيرية واضحة

ودعوات للاختلاط الصريح وتهديهم للقيم والمبادئ والأخلاق الفاضلة

والكلام في ذلك أقول

ولكن ماذا بقى بعد ذلك كله في أن يجلب رب الأسرة هذا الدمار لأسرته