مشاهدة النسخة كاملة : الخِدن والخدين ...
داخل بالعرض
05-26-2010, 02:18 PM
جرى نقاش ( حاد ) نوعًا ما بيني وبين أحد قريباتي ... في موضوع ( ما )... وأثناء الحديث قلت لها : إن نسبة كبيرة من ( المتزوجين )لدينا ليست لديهم أية ( رغبة ) في التعدد ( الزواج من الثانية في البداية وإتباعها بثالثة ورابعة لمن رغب ) لكن ليس لديه مانع من أن تكون له ( عشيقة ) ... بل لو كانت ( عشيقة ) لكان الحال أفضل ... كونَها ( امرأة ) واحدة محددة .. لكن المسألة تكبر عن ذلك بأن يكون له ( أخدان )وكل واحدة منهنَّ لها ( دورها ) في حياته ... وحالات الطلاق المتزايدة أكبر دليل على ذلك ، والخيانات الزوجية ( المكتشفة ) هي الأخرى تؤيِّد ما قلته بشدة ...
وفي المقابل ... نجد البعض من ( المتزوجات ) - هداهنَّ الله - ليس لديها مانع من أن يكون لزوجها ( صاحبة ) وليس لديها مانع من أن يقيم ( علاقات ) مشبوهة وغير شرعية ، ولكن أن يتزوج عليها فـ ( لا ) وألف ( لا )...
وبعيدًا عن موضوع ( التعدد ) دعونا ننظر إلى الوضع الذي يكاد يكون أشبه بالأمر الذي اعتدنا عليه... وهو ( اتخاذ الأخدان ) ...
يقول الله تعالى في سورة النساء : (( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ ۚ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ۚ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ... )) الآية ...
وقال جل وعلا في سورة المائدة : (( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ... )) الآية
يقول ابن كثير في تفسير آية النساء :
(( وقوله تعالى : " ولا متخذات أخدان " قال ابن عباس : " المسافحات " هن الزواني المعلنات يعني الزواني اللاتي لا يمنعن أحدا أرادهن بالفاحشة : وقال ابن عباس : ومتخذات أخدان يعني أخلاء وكذا روي عن أبي هريرة ومجاهد والشعبي والضحاك وعطاء الخراساني ويحيى بن أبي كثير ومقاتل بن حيان والسدي قالوا : أخلاء وقال الحسن البصري يعني الصديق وقال الضحاك أيضا " ولا متخذات أخدان " ذات الخليل الواحد المقرة به نهى الله عن ذلك يعني تزويجها ما دامت كذلك ))
وفي آية المائدة يقول : (( وقوله " محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان " فكما شرط الإحصان في النساء وهي العفة عن الزنا كذلك شرطها في الرجال وهو أن يكون الرجل محصنا عفيفا ولهذا قال غير مسافحين وهم الزناة الذين لا يرتدعون عن معصية ولا يردون أنفسهم عمن جاءهم ولا متخذي أخدان أي ذوي العشيقات الذين لا يفعلون إلا معهن ))
وحاصل ما ذُكِر في معنى( أخدان ) يدور حول : أخلاء وخليلات - أصدقاء وصديقات - ذات الخليل الواحد المقرة به - العشيق والعشيقة اللذان لا يُفعَل إلا معهما ...
وقد ذكر في لسان العرب أنَّ ( الخِدْن ) و ( الخَدِين ) هو : ( الصديق ) ...
تطوّر الأمور ... واختلاف النَّاس ... وتقادُم الأزمان ... يُظهِر أمورًا لم تكن معروفة من قبل ... ينكرها الناس في البداية أشدَّ الإنكار ... ثم تبقى ثلة بسيطة ممن لديهم الغيرة والشهامة ينكرونها ، في مقابل الكمّ الكبير الذي يملُّ من الإنكار ، والآخر الذي يرتضيه ، مدخلاً له من أبواب يراها هو ( سائغة ) وهذا هو ( تلبيس الحق بالباطل ) ...
ومن هذه الأمور التي ينكرها الناس بداية : ( اتخاذ الأخدان ) من الرجال والنساء ...
كم هو مؤلمٌ - حقًّا - أن يميل ( الرجل ) و ( المرأة ) إلى اتخاذ الأقران والأخدان والعشيقات ... مهملين بذلك الشرع الذي وضعه الله للبشرية وهو ( النكاح ) ... ولأنَّ ( البعض ) اعتاد على ذلك الأمر ؛ فإنَّه لن يتوقف حتى بعد ( الزواج ) ... ولئن كان الأمر ( صعبًا ) في زمانٍ مضى ؛ حيث كان مقتصرًا على ( الاتصالات التلفونية ) و ( المقابلات ) مع صعوبتها في ذلك الزمان وخوف ( الفضيحة ) ... فإنَّ الأمر أصبح ( سهلاً ) مع وجود وسائل الاتصال الحديثة ( الجوال - الانترنت ) ... ولئن كانت البداية ( قديمًا ) في الأسواق والمحلات وبيوت الجيران واختلاط العوائل ... فإنَّ البداية الآن أصبحت من ( الإنترنت ) أو من ( الجوال ) نفسه ...
إذن فالأفكار تتغير ، والأمور تختلف ، ومقياس شدة الأمر يختلف من زمان إلى زمان ... ومن سلك المنحدرات فإنَّه سوف يتسارع كلَّما تقدَّم ، فإذا أراد العودة صعُبَ عليه الصعود كلَّما ابتعد عن القمَّة ... وهكذا تكون البشرية عندما تبتعد عن مصدر الإلهام الرباني والتشريع الإسلامي ...
إذن فالأمر عظيم وخطير ... خطير ليس فقط لما يخلِّفه من كثرة حالات الطلاق و انتشار الزنا واختلاط الأنساب وتفكك الأسر وارتفاع مستوى المعيشة ... بل لأنه مجلبة لسخط رب العالمين ، وغضب أرحم الراحمين ، وسبيل المجرمين إلى نار جهنَّم - والعياذ بالله - ...
ولكي يكون الحديث ( هادفًا ) دعونا نقوم بخطوات عملية تحدُّ من هذه الظاهرة ... ولكي يقوم كل فردٍ منَّا بدوره ... ولعلِّي أشدد في الأمر على ( أخواتنا ) من الصالحات والمستقيمات ومن ارتضت شرع الله دينًا ومنهجًا ... فإنَّ ( المسؤولية ) عليهنَّ أكبر وآكد ... فلا يعرف ما يدور في ( أذهان ) النساء و ( مجالس ) النساء و ( مجتمعات ) النساء إلا النساء أنفسهنَّ ... ولئن فرغت ( الأخت ) نفسَها لهذا الأمر تنصح وتوجه وتحذر وتوجد الحلول وتسعى في العفة فإنَّ الله لن يخذلها بإذن الله ... فكم من فتاة كانت ( مائلة ) عن الصراط المستقيم ، ولم تعد إليه إلا بالدعوة الصادقة من الأخوات الصادقات ... وعندما نعلم أنَّ ( المطلقات ) في البيوت قد يصلن إلى الآلاف في مدينة أو محافظة لا يصل تعدادها ( المليون ) نعرف جيدًا أنَّ ( الأمر ) يحتاج إلى وقفات طويلة وعمل دؤوب وجهد جهيد للحدِّ منه ...
ولا شكَّ أن لدى كلَّ واحد من إخواني وأخواتي القراء نظرة في الموضوع ، وقصة في الأمر ، وحلاًّ للواقع ... فلا يبخل أحد بذلك ، لعلَّه يكون ( مشروعًا ) ضخمًا يتبنَّاه أهل الهمم والعزائم فيظهر للنور على الساحة ... والله الموفق ،،،
إن النظرة السلبية إلى التعدد أحسه نتج من مشاهدة النساء
للأفلام والمسلسلات فالمرأة تريد الزوج لها وحدها والمشكلة
أنه حتى الأخوات الملتزمات يقفن موقفا سلبيا تجاه التعدد
ومما لا شك فيه أن الغيرة لها دورها في ذلك
ولكن هذا لا يمنع المرأة من الرضا بشرع الله
فليس للمرء خيرة فيما اختاره الله تعالى
وأعرف أختا لي في الله تزوج زوجها وكانت حزينة
في بداية الأمر واكنها راضية بأمر الله تعالى وبعد فترة
صارت الأختان داعيتان ومرة يستقبلن الأخوات في بيت
الأولى ومرة في بيت الثانية وتتعاونان في الاستعداد
بالضيافة للحاضرات
سبحان الله تعاون على البر والتقوى ولو كان كل النساء
مثلهما لكنا بخير
الفاهم
05-26-2010, 08:09 PM
حبيبنا المبارك الموفق يا صاحب القلم الذهبي بارك الله فيك وفي قلمك
أخي لا يشك أي أحد في هذا المنتدى أن أثرك واضح في هذا الصرح المبارك
أخي الغالي
ما يدعو إلى اتخاذ العشيقة أو العشيق هو لا شك ضعف الإيمان ولكن من وجهة نظري أن ضعف الإيمان لم يحصل إلا بمسببات..
وما يدعو الزوج إلى التفكير بالتعدد ليس ضعف الإيمان ولكن أن لم يكن الطاقة الجنسية ولم تكن الموضة والثراء فيحصل التفكير بمسببات ..
وكلا الحالتين على اختلافهما فهما في اعتقادي يحتويان على نفس السبب وهو
أن الرجل يريد أن يعيش الحياة مع عشيقة ولذلك لم يجد زوجته تلعب هذا الدور فلذلك هو يبحث عنه في مكان أخر ( مع عشيقة أو بالتعدد لينال مطلبه ) ولذلك لابد للزوجة أن تلعب كافة الأدوار مع زوجها .. لتحافظ عليه ..
وكما يقول أحد الأطباء النفسيين مستنداً إلى الأبحاث العلمية يقول "أن الحب يضعف بعد ثلاث سنوات .. ذلك لأن الحب يبدأ بانطلاق مواد كيمائية وهذه المواد تؤدي إلى شعلة الحب وبعد ثلاث سنوات تبدأ هذه المواد بالانطفاء ولذلك علينا إحياء الحب وتجديده باستمرار .."
ولذلك يأتي أهمية التوجيه النبوي عند الزواج سواء للمرأة أو الرجل هو الفوز (بمن يملك ديناً )
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى
أمير الروح
05-26-2010, 09:07 PM
الزواج حلقة متصلة بين الزوجين واذا حاول احدهما الابتعاد اكثر انفكت الحلقة ووقع الانفصال ....
لكن ما اصعب ان تفقد حياتنا الزوجية مذاقها وتتحول الى دائرة اسرار .
ظاهرة انتشرت في مجتمعنا بكثرة .. سواء بين الافراد الاكثر شهرة او حتى بين الافراد العاديين الذين نختلط بهم يوميا .
انها ظاهرة ..اتخاذ الرجل لعشيقة خارج علاقته الزوجية ..
ربما طرح السؤال يثير دهشة البعض ....وربما نقمة البعض الاخر ..فما اسباب ذلك ؟ وما موقف المجتمع منها ؟
الغرض من هذا ليس ادانة المراة او اتخاذها كمحور لصب غضبنا ، بل الغرض هو طرح القضية ومحاولة الوقوف على سلبياتها ..او مجرد اسبابها .
قد تكون هذه الظاهرة مرفوضة ..ولكن عند تحليلنا لاسبابها نجد ان المراة سببا من اسبابها كما هو الرجل ايضا ..الرجل في مجتمعنا بحاجة الى دفئ اكبر...وبعض الزوجات قاصرات على ان تعطيه ذلك ....بمعنى اخر امراة واحدة لا تكفيه .
فهذا يحب زوجته لكنه يحب الاخرى ايضا ...فكليهما يمنحانه شيئا مختلفا .
بما في معناه اذا وجد الفتاة هي التي تلاحقه ....فهو يرفه عن نفسه ، حيث يمضي اوقات فراغه معها ....بمعنى ان المراة هي التي تصنع نفسها .
واخيرا نقول ان اشياء كثيرة فقدت معناها في مجتمعنا ..وموازين كثيرة اختلت ...
اما زوجة مهملة فقدت ذوقها الجمالي ...واما فتاة طائشة تهتم بنفسها ... أو قد تكون زوجة أخرى ...
فمجتمعنا مع الأسف تعود على العيش في الظلام ..وتعود على القيام بكل الممارسات ..ولكن كل بطريقته ...
فكم هي مخزية تلك الاشياء التي تحدث في الظلام
وكما قال أعلاه أخي العزيز / الـــفـــاهـــم
((ولذلك لابد للزوجة أن تلعب كافة الأدوار مع زوجها .. لتحافظ عليه .. ))
حفظكم الله من كل مكروه
داخل بالعرض
05-27-2010, 03:50 PM
إن النظرة السلبية إلى التعدد أحسه نتج من مشاهدة النساء
للأفلام والمسلسلات فالمرأة تريد الزوج لها وحدها والمشكلة
أنه حتى الأخوات الملتزمات يقفن موقفا سلبيا تجاه التعدد
ومما لا شك فيه أن الغيرة لها دورها في ذلك
ولكن هذا لا يمنع المرأة من الرضا بشرع الله
فليس للمرء خيرة فيما اختاره الله تعالى
وأعرف أختا لي في الله تزوج زوجها وكانت حزينة
في بداية الأمر واكنها راضية بأمر الله تعالى وبعد فترة
صارت الأختان داعيتان ومرة يستقبلن الأخوات في بيت
الأولى ومرة في بيت الثانية وتتعاونان في الاستعداد
بالضيافة للحاضرات
سبحان الله تعاون على البر والتقوى ولو كان كل النساء
مثلهما لكنا بخير
لا شكَّ أنَّ الإعلام ( الفاسد والمشوَّه ) كان له دور كبير جدًّا في ( تحريف ) المفاهيم لدى ( النَّأس ) عامة ، ولدى ( النِّساء ) خاصةً كونَهنَّ أكثرَ الشرائح تعرضًا له وخصوصًا ( المرئي ) منه ، نظرًا لمكوثهنَّ في المنزل لساعات طويلة ، وعدم وجود ( الأعمال ) التي تملأ الفراغ بما ( ينفع ) لدى الكثيرين منهنَّ ...
وإن لم نقم ( نحن الدعاة إلى الله ) بواجب الدعوة إلى الله لتصحيح المفاهيم عند النَّاس ؛ فمن سيقوم بذلك ... والله على كل شيء قدير ...
قضية ( التعدد ) مسألة تطول ... ومسائل تُطرح ... ونقاش يحتد أحيانًا ، وينتعش مرات أخرى ... لكنَّ شرع الله فيه واضح ... ويبقى بعد ذلك ( التطبيق ) الصحيح له هو الضابط ... ومن ( الظلم ) أن نحمِّل ( شرع ) الله أخطاء ( البعض ) ليتم إلغاء بعضه أو تحريفه أو التقليل من شأنه أو النَّقص منه ... ولذلك يمكن القول إنَّ بعض ( الرجال ) أخطؤوا في ( التنفيذ ) الصحيح لذلك ( التشريع ) مما جعله ( عرضة ) لعبث العابثين ...
نخطئ كثيرًا عندما نظنُّ أنَّ ( التعدد ) حق مشروع للرجل يستطيع أن يستخدمه في أي وقت ... ونغفل جانبًا مهمًّا في ذلك ألا وهو ( تهيئة ) النَّفس أولاً ، و تهيئة ( الزوجة ) ثانيًا لتلك الحياة الجديدة ( له ) و ( لها ) ...
يقول الدكتور عبد الكريم البكار قي كتابه : ( مفاهيم قرآنية في التنمية والذات )
"إن التغيير بالإضافة إلى كونه يكسر الرتابة ، ويطرد السأم ، يتطلب من الناس أن يطوروا أنفسهم ، ويرقُّوا ملكاتهم حتى يستطيعوا التكيف مع المعطيات الجديدة " ص 28
ويقول أيضًا :
"كثير من الناس ينشدون التغيير بدافع الضيق بالحالة الراهنة ، ولا يدققون في الوضعية التي سيصيرون إليها ، وهذا ينطوي على مخاطرة كبيرة " ص30
ليس من السهل أن يأتي الرجل بزوجة ( أخرى ) لتدخل ( حياتهما ) من دون أن يتم ( الترتيب ) لذلك مسبقًا من قبل الطرفين ... ولذلك تكون ( الغيرة ) في ذلك الوقت ( نارًا ) تتوقد في أرجاء بيت الزوجية ... ولربما أدت إلى إحراقه ولو بعد حين ( والعياذ بالله ) ...
أمَّا أنتِ ( أختي الكريمة ) ... فإنِّي أعلم أنَّه ليس من الطبيعي وليس من الفطرة التي فطر الله المرأة عليها أن تقبل بالزوجة ( الثانية ) هكذا من دون أي ( تضايق ) أو ( اعتراض ) ... وليس من ( حقِّنا ) أن نطالبها بأن ( تبحث ) هي عن ( زوجةٍ ) لزوجها ، وأن نقول : إنَّها ( قليلة ) الدين لو لم تفعل ذلك !! ولئن فعلت ذلك عن طيب نفسٍ منها و( ابتغاء الأجر ) من الله جل وعلا .. فإنَّ الله لن يضيع أجر من أحسن عملاً ، خصوصًا عندما تعلم وتدرك أنَّ زوجها بحاجة لذلك ...
ومما أتذكره في هذا الجانب قصة أحد النساء ؛ حيث كانت قد ( عزمت ) على ( التوبة ) و ( الاستقامة ) فالتحقت بدار لتحفيظ القرآن الكريم ... وبعد فترة من الزمان جاءتها ( إحدى ( الأخوات ) وقالت لها : أنتِ الآن قد بلغتِ ما بلغتِ ، وأنت إنسانة ( ملتزمة ) ... وتعلمين أن كثيرًا من ( الأخوات ) غير متزوجات ... ولذلك يجب عليكِ أن تزوجي ( زوجك ) ...
فردت عليها :
شوفي إذا كنتِ تبغيه إنتي أزوجك هو ، وإذا كان ( الالتزام ) بيخليني أزوج ( زوجي ) ما أبغا ( الالتزام ) ولاأبغاكم ... ثم تركت دار التحفيظ وعادت إلى ما كانت عليه من سماع الأغاني وغير ذلك ...
لن نحمِّل أخواتنا شيئًا ليس في مقدورهنَّ ... بل سنطلب منهنَّ أن يفعلْن ما بوسعهنَّ ... وقد قال الله تعالى : (( لا يكلِّف الله نفسًا إلا وسعها )) ... وشرعُ الله كلُّه تحت ( الطاقة ) عند التطبيق لكلِّ النَّاس ... ولكن النَّاس يختلفون في مقدار تلكم ( الطاقة ) فمن الناس من تعلو همته وعزيمته فيأتي من ( الطاعة ) بأحسن ما يكون ... وهؤلاء هم الذين قال الله فيهم : (( الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه )) ... ومنهم من تقصر همته وعزيمته دونَ ذلك ، فيكون من ( المقلِّين ) ، ويفعل من ( الطاعة ) ما ( يطيق ) ...
إذن فمن ( طاقة ) المرأة و ( استطاعتها ) - لو أرادت - أن تقبل بوجود زوجة ( أخرى ) لزوجها ... ولن نطالبها بإزالة ( الغيرة ) من قلبها ... ولكن نطالبها بـ ( الرضا ) و ( التسليم ) لأمر الله ... وقد قال الله تعالى : (( ومن يتق الله يجعل له مخرجًا )) ... فإذا وصلت ( المسلمة ) إلى هذه الدرجة فقد أعطت وضحت بشيء كبير ... وفعلت ما عليها ، ونقول لها : (( جزاكِ الله خيرًا ، وما قصرتِ ، كفيت ووفيتِ ، وفعلتِ ما عليكِ )) ... ويبقى الأمر بعد ذلك في يد ( الرجل ) ... فهو الذي سيقود ( السفينة ) .. وبحكمته وفطنته يستطيع أن يجعل ( الأمر ) عاديا ... طبعا وهذا كله بعد ( توفيق ) الله جل وعلا ... أما إن ( فشلت ) الحياة الزوجية لدي أيٍّ منهما فحينئذٍ يكون هو السبب في هذا الفشل ...
جزاكِ الله خيرًا على الرد والمرور أختي الكريمة جوري
داخل بالعرض
05-27-2010, 06:01 PM
حبيبنا المبارك الموفق يا صاحب القلم الذهبي بارك الله فيك وفي قلمك
أخي لا يشك أي أحد في هذا المنتدى أن أثرك واضح في هذا الصرح المبارك
أخي الغالي
ما يدعو إلى اتخاذ العشيقة أو العشيق هو لا شك ضعف الإيمان ولكن من وجهة نظري أن ضعف الإيمان لم يحصل إلا بمسببات..
وما يدعو الزوج إلى التفكير بالتعدد ليس ضعف الإيمان ولكن أن لم يكن الطاقة الجنسية ولم تكن الموضة والثراء فيحصل التفكير بمسببات ..
وكلا الحالتين على اختلافهما فهما في اعتقادي يحتويان على نفس السبب وهو
إن الرجل يريد أن يعيش الحياة مع عشيقة ولذلك لم يجد زوجته تلعب هذا الدور فلذلك هو يبحث عنه في مكان أخر ( مع عشيقة أو بالتعدد لينال مطلبه ) ولذلك لابد للزوجة أن تلعب كافة الأدوار مع زوجها .. لتحافظ عليه ..
وكما يقول أحد الأطباء النفسيين مستنداً إلى الأبحاث العلمية يقول "أن الحب يضعف بعد ثلاث سنوات .. ذلك لأن الحب يبدأ بانطلاق مواد كيمائية وهذه المواد تؤدي إلى شعلة الحب وبعد ثلاث سنوات تبدأ هذه المواد بالانطفاء ولذلك علينا إحياء الحب وتجديده باستمرار .."
ولذلك يأتي أهمية التوجيه النبوي عند الزواج سواء للمرأة أو الرجل هو الفوز (بمن يملك ديناً )
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى
أخي الكريم الفاهم ...
أشكر لك ثناءك العاطر ... وأنت ( دائمًا ) من أوائل الذين يردون على مواضيعي ، ويتحفوني بما هو جديد فيه ، وينيرون لي بعض ما كان يخفى علي في الموضوع ... فأشكرك على ذلك وجزاك الله خيرًا ، وأسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن ( يصححون ) و ( يسددون ) و ( يدعون ) إلى الله على هدًى وبصيرة ...
أخي الكريم ..
الأسباب التي ذكرتها هي من ضمن الأسباب التي تقع ضمن دائرة ( الأسباب ) العامة لاتخاذ ( الخِدْن والخدين ) ... ( عدم لعب دور العشيقة من قبل الزوجة أو الزوج - ضعف الحب لدى الطرفين أو أحدهما - ضعف الدين والإيمان ... ) ..
ولا يمكن أن نحصرَ ( المشكلة ) - عند وجودها - في أحد الأسباب - أيا كانت الأسباب - ... ولا بدَّ من النظر في ( الحالة الراهنة ) لمعرفة سبب المشلكة بشكل محدَّد وصحيح ... وهذا كلُّه طبعًا ( عندما ) يريد الطرفان حلَّ المشكلة ، بدءًا من وضعها ( تحت ) الشمس ، على طاولة ( المفاوضات ) ، لـ ( تفريغ ) الشحنات الداخلية لدى كل منهما ... وانتهاءً بالبحث عن ( الحل ) المناسب فيما يراه أحدهما ... وعند عدم قدرة الطرفين على مثل ذلك نظرًا لـ ( عدم ) رغبتهما أو أحدهما ، أو ( قلة ) المخرون الثقافي المساعد على حل مثل هذه المشكلات ، فبالإمكان اللجوء إلى طريقة أخرى : ( فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما ) ...
أما من ( وجهة ) نظري القاصرة ... فإنِّي أرى مسألة ( التعدد ) بعيدةً كلَّ البعد عن حلِّ مثل هذه المشكلات ... فأيما أسرة ( جفَّـت ) لديها الينابيع ... ولم تعد هناك ( علاقة ) حميمة بين الطرفين ... ونقص منسوب ( الحب ) بينهما ... فإنَّ اللجوء للخارج - عادةً - لن يحلَّ المشكلة ، بقدر ما سيزيدها ويفاقمها ... وإن كان ذلك حلاًّ لمشكلة ( الزوج ) من وجهة نظره ؛ حيث أباح له الشرع ( التعدد ) ؛ فأين إذن حلُّ مشكلة ( الزوجة ) ؟!! ... أليس هي أيضًا تبحث عن ( الحب ) و ( العاطفة ) ... بل هي أكثر حاجةً من ( الرجل ) في ذلك ...!!؟؟
إذن مسألة ( التعدد ) في نظري ليست حلاًّ لمشكلة ( العاطفة ) و ( جفاف ) الينابيع ... إنَّما هي ( من وجهة نظري ) حلٌّ لمشكلة( أخرى ) تمامًا ... تلك المشكلة ( بعيدةٌ ) جدًّا عن ( العاطفة ) ... بل لا دخلَ لها تمامًا فيها ... وإنَّما هي مقتصرة على جانب ( عضوي - جسدي ) ... ألا وهو وجود ( القدرة ) الجنسية لدى الرجل ... والخوف من ( الزلل ) لعدم تفريغها بالشكل ( المطلوب ) مع الزوجة الأولى ... ولأنَّ الشرع يخشى على ( الزوج ) من الوقوع في ( الحرام ) حتى مع وجود ( زوجة ) ؛ ولئلا تكون له ( حجة ) بعد ذلك إذا وقع - لا قدَّر الله - في الحرام ... فقد شرع له الزواج من أخرى ؛ مع ما قد يحدث في ذلك ( عادةً ) من ( مشاكل ) مع الزوجة الأولى ... ولكنَّ ( مصلحة ) التعدد في مثل هذه الحالة أكبر من درء ( المفسدة ) المتوقعة في علاقة الرجل مع ( الزوجة ) الأولى ... رغم أنَّه بالإمكان أن ( يتفهَّم ) الزوجان هذه المشكلة ويحاولان ( تجاوزها ) و ( حلَّها ) بالطرق السليمة ... والأمثلة على ذلك في الواقع ( كثيرة ) ولله الحمد ... ولم ينظر الشرع في أي مشلكة يمكن أن تُوجد عند ( التعدد ) إلا مشكلة واحدة وهي ( الخوف من عدم العدل ) ؛ لأنَّ تلك ( مصلحة ) و هذا ( واجب ) وكلاهما في مستوى واحد ، فمن استطاع أن يجمع بينَ الخوف من الوقوع في ( الحرام ) لوجود القدرة الجسدية لديه ، والأمر الآخر وهو ( توقع العدل ) والقدرة عليه ، فحينئذٍ الطريق سيكون ( مفتوحًا ) أمامَك يا أيها ( الزوج ) ....
ولو فهم الرجال هذه ( المعضلة ) في أنَّ ( الزوجة ) الأولى عادةً ما تخاف من ذهاب ( الحب ) و ( العاطفة ) إلى غيرها ... لأصبح الأمر أكثر سهولة ومرونة ... فأنت يا أيها ( الرجل ) بإمكانك أن تطمئنها - عن قناعة داخلية لديك طبعًا - عن طريق القول والفعل بأنَّ الحبَّ الذي بينكما لن يقلَّ ولن يذهب مع وجود امرأة أخرى ، بل ربَّما - في بعض الحالات الصحية - ازداد الحبُّ بينهما ، وقويت العلاقة بينهما ؛ خصوصًا عندما يرى الزوج ( التضحية ) الكبيرة التي قدمتها زوجته ( الوفية ) ويكون من ( الكرماء ) الذين قال الشاعر فيهم :
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيمَ تمرَّدا
وها هنا لفتة لطيفة وهي أنَّ الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق البشر ، وهو الذي ( يعلم ) وحدَه ما هي طبيعة هؤلاء البشر ... ولأنَّ أقصى درجات ( الرجال ) العاديين - غير الأنبياء - هم من يحتاجون للأربعة لا أكثر ؛ فقد جعل الشرع التحديد بـ ( الأربعة ) غايةَ ما يمكن في هذا الجانب ... أما من يرسل طرفَه للحرام ، ويتنقَّل في ( أوحال ) القنوات الفضائية باحثًا عن ( هذه ) و ( تلك ) فلو أعطي ( نساء بغداد ) ما كفته ... فالمهم عنده ليس ( تفريغ ) الطاقة ... بل هو ( النَّهم ) و ( الشراهة ) ... وكأنّه على مائدةٍ مغطاة بجميع ما لذ وطاب ، يحتار ما يأكل ، فتجده يحاول أن يجمع كلَّ ما يراه في بطنه عن طريق ( التذوق ) والأخذ من كل صنفٍ بـ ( قطعة ) ... وهذا ( شذوذ ) ، و ( التعدُّد ) أبعد ما يكون عن ذلك ...
تقبل شكري وتقديري أخي الكريم ( الفاهم ) ...
الفاهم
05-27-2010, 07:08 PM
أخي الكريم الفاهم ...
أشكر لك ثناءك العاطر ... وأنت ( دائمًا ) من أوائل الذين يردون على مواضيعي ، ويتحفوني بما هو جديد فيه ، وينيرون لي بعض ما كان يخفى علي في الموضوع ... فأشكرك على ذلك وجزاك الله خيرًا ، وأسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن ( يصححون ) و ( يسددون ) و ( يدعون ) إلى الله على هدًى وبصيرة ...
أخي الكريم ..
الأسباب التي ذكرتها هي من ضمن الأسباب التي تقع ضمن دائرة ( الأسباب ) العامة لاتخاذ ( الخِدْن والخدين ) ... ( عدم لعب دور العشيقة من قبل الزوجة أو الزوج - ضعف الحب لدى الطرفين أو أحدهما - ضعف الدين والإيمان ... ) ..
ولا يمكن أن نحصرَ ( المشكلة ) - عند وجودها - في أحد الأسباب - أيا كانت الأسباب - ... ولا بدَّ من النظر في ( الحالة الراهنة ) لمعرفة سبب المشلكة بشكل محدَّد وصحيح ... وهذا كلُّه طبعًا ( عندما ) يريد الطرفان حلَّ المشكلة ، بدءًا من وضعها ( تحت ) الشمس ، على طاولة ( المفاوضات ) ، لـ ( تفريغ ) الشحنات الداخلية لدى كل منهما ... وانتهاءً بالبحث عن ( الحل ) المناسب فيما يراه أحدهما ... وعند عدم قدرة الطرفين على مثل ذلك نظرًا لـ ( عدم ) رغبتهما أو أحدهما ، أو ( قلة ) المخرون الثقافي المساعد على حل مثل هذه المشكلات ، فبالإمكان اللجوء إلى طريقة أخرى : ( فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما ) ...
أما من ( وجهة ) نظري القاصرة ... فإنِّي أرى مسألة ( التعدد ) بعيدةً كلَّ البعد عن حلِّ مثل هذه المشكلات ... فأيما أسرة ( جفَّـت ) لديها الينابيع ... ولم تعد هناك ( علاقة ) حميمة بين الطرفين ... ونقص منسوب ( الحب ) بينهما ... فإنَّ اللجوء للخارج - عادةً - لن يحلَّ المشكلة ، بقدر ما سيزيدها ويفاقمها ... وإن كان ذلك حلاًّ لمشكلة ( الزوج ) من وجهة نظره ؛ حيث أباح له الشرع ( التعدد ) ؛ فأين إذن حلُّ مشكلة ( الزوجة ) ؟!! ... أليس هي أيضًا تبحث عن ( الحب ) و ( العاطفة ) ... بل هي أكثر حاجةً من ( الرجل ) في ذلك ...!!؟؟
إذن مسألة ( التعدد ) في نظري ليست حلاًّ لمشكلة ( العاطفة ) و ( جفاف ) الينابيع ... إنَّما هي ( من وجهة نظري ) حلٌّ لمشكلة( أخرى ) تمامًا ... تلك المشكلة ( بعيدةٌ ) جدًّا عن ( العاطفة ) ... بل لا دخلَ لها تمامًا فيها ... وإنَّما هي مقتصرة على جانب ( عضوي - جسدي ) ... ألا وهو وجود ( القدرة ) الجنسية لدى الرجل ... والخوف من ( الزلل ) لعدم تفريغها بالشكل ( المطلوب ) مع الزوجة الأولى ... ولأنَّ الشرع يخشى على ( الزوج ) من الوقوع في ( الحرام ) حتى مع وجود ( زوجة ) ؛ ولئلا تكون له ( حجة ) بعد ذلك إذا وقع - لا قدَّر الله - في الحرام ... فقد شرع له الزواج من أخرى ؛ مع ما قد يحدث في ذلك ( عادةً ) من ( مشاكل ) مع الزوجة الأولى ... ولكنَّ ( مصلحة ) التعدد في مثل هذه الحالة أكبر من درء ( المفسدة ) المتوقعة في علاقة الرجل مع ( الزوجة ) الأولى ... رغم أنَّه بالإمكان أن ( يتفهَّم ) الزوجان هذه المشكلة ويحاولان ( تجاوزها ) و ( حلَّها ) بالطرق السليمة ... والأمثلة على ذلك في الواقع ( كثيرة ) ولله الحمد ... ولم ينظر الشرع في أي مشلكة يمكن أن تُوجد عند ( التعدد ) إلا مشكلة واحدة وهي ( الخوف من عدم العدل ) ؛ لأنَّ تلك ( مصلحة ) و هذا ( واجب ) وكلاهما في مستوى واحد ، فمن استطاع أن يجمع بينَ الخوف من الوقوع في ( الحرام ) لوجود القدرة الجسدية لديه ، والأمر الآخر وهو ( توقع العدل ) والقدرة عليه ، فحينئذٍ الطريق سيكون ( مفتوحًا ) أمامَك يا أيها ( الزوج ) ....
ولو فهم الرجال هذه ( المعضلة ) في أنَّ ( الزوجة ) الأولى عادةً ما تخاف من ذهاب ( الحب ) و ( العاطفة ) إلى غيرها ... لأصبح الأمر أكثر سهولة ومرونة ... فأنت يا أيها ( الرجل ) بإمكانك أن تطمئنها - عن قناعة داخلية لديك طبعًا - عن طريق القول والفعل بأنَّ الحبَّ الذي بينكما لن يقلَّ ولن يذهب مع وجود امرأة أخرى ، بل ربَّما - في بعض الحالات الصحية - ازداد الحبُّ بينهما ، وقويت العلاقة بينهما ؛ خصوصًا عندما يرى الزوج ( التضحية ) الكبيرة التي قدمتها زوجته ( الوفية ) ويكون من ( الكرماء ) الذين قال الشاعر فيهم :
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيمَ تمرَّدا
وها هنا لفتة لطيفة وهي أنَّ الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق البشر ، وهو الذي ( يعلم ) وحدَه ما هي طبيعة هؤلاء البشر ... ولأنَّ أقصى درجات ( الرجال ) العاديين - غير الأنبياء - هم من يحتاجون للأربعة لا أكثر ؛ فقد جعل الشرع التحديد بـ ( الأربعة ) غايةَ ما يمكن في هذا الجانب ... أما من يرسل طرفَه للحرام ، ويتنقَّل في ( أوحال ) القنوات الفضائية باحثًا عن ( هذه ) و ( تلك ) فلو أعطي ( نساء بغداد ) ما كفته ... فالمهم عنده ليس ( تفريغ ) الطاقة ... بل هو ( النَّهم ) و ( الشراهة ) ... وكأنّه على مائدةٍ مغطاة بجميع ما لذ وطاب ، يحتار ما يأكل ، فتجده يحاول أن يجمع كلَّ ما يراه في بطنه عن طريق ( التذوق ) والأخذ من كل صنفٍ بـ ( قطعة ) ... وهذا ( شذوذ ) ، و ( التعدُّد ) أبعد ما يكون عن ذلك ...
تقبل شكري وتقديري أخي الكريم ( الفاهم ) ...
حبيبنا الغالي داخل عرض
ما أجمل ردك وما أوضحه فجعلت من يقرأ موضوعك ويقرا ردك يحتار أين الأصل وأين الفرع فبارك الله فيك أينما كنت ..
أخي في مسالة التعدد أنا لا اختلف معك بل كلامك صحيح ولكن في زماننا هذا هل تعتقد أن ما يدفع الزوج إلى التعدد هو ما ذكرت "... وإنَّما هي مقتصرة على جانب ( عضوي - جسدي ) ..." الخ .... أم أن للموضة والثراء لها دخل في ذلك ؟
وما رايك في المثل الدارج من الأولين " ما يؤدب المرآة إلا المرآة " يعني ما يؤدب المرآة إلا أن تأخذ أمرآة أخرى عليها ؟
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى
الملكه الحكيمه
05-28-2010, 01:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
كثير من المشاكل الزوجية يكون أصل المشكلة تافهاً وبسيطاً لدرجة أن الكثيرين لايتذكرون كيف انطلقت الشرارة ..... !!
إلا أن طريقة تعاملنا مع المشكلة هو الذي يحدد مصيرها ...
فإما أن نواجهها بطريقة سليمة وصحيحة فتذوب كما يذوب الملح في الماء ...
وإما أن نعالجها بطريقة خاطئة فنصب عليها خميرة المشاكل فتنتفخ وتنتفخ ...
وهذا هو أصل الاستقرار في الحياة الزوجية أن نواجه المشاكل بهدوء وعقلانية لا بالعناد والصوت العالي ...
ولا بد من التنازل ... وهذه نقطة مهمة ايضاً لكلا الزوجين ...حتى لا يجد الشيطان عليهم طريقاً بإذن الله ...
وليس شرطاً ان كل زوج تزوج على زوجته أن الزوجة ( فشلت ) في اعطاء زوجها مايريد من الهدوء والطمأنينه والاستقرار والحقوق الواجبة عليها ..لا أبداً
ولكن أن بذلت جهدها وأدت ماعليها و حصل ذلك وتزوج زوجها عليها فلها أقول :
قد شرع الله الزواج ( للعفاف )و ( التكاثر ) واباح للرجل الزواج بأربعة نساء كحد أقصى لعلمه سبحانه ان للرجل طاقة ربما لايجدها في امرأة واحدة أو اثنتين أو ثلاث ... بخلاف المرأة تماماً ... فينبغي للمرأة العاقلة التفطن لذلك والرضاء بقضاء الله وحكمه ..
وفي النهاية أقـول : ( لو كل انسان أخلص العمل لله وتوكل على الله في جميع امورهـ فسيجد راحة عجيبة )
أشكر الأخ الفاضل داخل بالعرض على ماقدمه ويقدمه من مواضيع هادفة ومميزهـ جزاهـ الله خير وجعل أعماله خالصة لوجهه الكريم ...
اعتذر على الإطالة ...والله أعلم
صهـ الفجر ــيل
05-30-2010, 04:10 PM
سلمت أناملك على هذا الطرح الجيد والرائع
وهذه قضية مهمة جداً خاصة في هذا العصر الراهن
الذي كثرت فيه مثل هذه الممارسات حتى أصبح الكثير
يصنع الأعذار الوهمية لتلك السقطات
لا شك أن انجذاب الرجل للمرأة والعكس أمر فطري
واحتياج كل جنس للإشباع للعاطفة أمر ضروري
يختلف مقداره من شخص لآخر
ولكن هذا لا يسوغ أبداً أن يكون الإنسان أسيراً لشهواته
التي يغلق فيها العقل وتتحدث هواه بما تريد
دون رقيب ولا حسيب
بل يجب أن يكون هناك هدف من تلك الأفعال مهما كانت
فنحن بهذه الحياة لهدف ... وتواجدنا بهذا المنتدى لهدف
وذهابنا في كل صباح للعمل أو المدرسة لهدف واضح ومحدد
فنحن وإن كنا نختار أين نذهب ومتى
ولكن أيضاً مقيدين بضوابط
واذكر قصة حدثت لي شخصياً حيث
كان لي لقاء من أحد الزملاء أراد استشارتي بأمر ضروري
قابلته وقالي لي أني أحب فتاة وأريد أن أتزوجها
قلت له إذن أذهب فتزوجها ما المشكلة وما دخلي أنا
قال متردد وقلت استشيرك
كيف تعرفت بها
كانت تتصل علي بالعمل تسالني عن العمل
ثم تطورت المسألة إلى أن تعلقت بها
إذاً دعنا نحلل المسألة
أنت تريد الزواج بها
(هناك حكمة تقول
أن الرجل يعجب بشيء واحد بالمرأة
فيحبها كلها)
هل تريدها زوجتك لك
هل مواصفاتها هي ما تريده
جلسنا نتحدث لأكثر من ساعتين
ثم قال لي
لو لم يكن في الأرض غيرها
لن اتزوجها
اكتشفنا خلال الحوار
أن هناك الكثير من الأمور الغير متوافقة معه
بل هي من المسلمات التي لديه ولن يتنازل عنها
لذلك يجب تحديد الهدف من أي عمل نقوم به
يجب أن يكون العقل حاضراً في ذلك العمل
حتى يميز الصواب من الخطأ
خاصة إذا كان يتعلق الأمر بالأزواج
فالحياة الزوجية مليئة بالحب
فهي مزيج من العاطفة والوفاء والصفاء
حب من أعلى المقاييس
فرباطهم كان بشرع الله
ومنهجهم على منهج خير البشرية
ودينهم أفضل الأديان
ولكن عندما يُغيب ذلك
تظهر المشاكل والخلافات
وهذا هو محور تركيزنا للموضوع
اتخاذ الاخدان من قبل الأزواج
وإن كنت أراه هروباً من مسؤولية الزواج
في عدم حل تلك المشاكل العائلية
وعدم الفهم الصحيح لمعنى الحياة الزوجية
وذلك سواء كان من قبل الزوج أو الزوجة
فيلتجأ إلى اتخاذ الأخدان هروباً مما يعانيه
من قصور في بعض الواجبات من قبل الزوجة
وهو لا يريد التعدد لأمرين
الأول قد يكون لتكاليف الزواج
الثاني يخشى أن تكون مثل الأولى
فيوهم نفسه أن يتخذ الخدن ثم إذا أعجب بها تزوجها
ويأتي آخر فيقول لا للزواج لأنه مدمر للحب
فيتخذ العشيقة دون الرغبة في الزواج فقط للتسلية والترويح
ظناً منهم أن هذا هو الحب والعطاء
ولا يعلمون أولئك المساكين أنه في غفلة مهلكة
عن الحب الحقيقي .. الحب الصادق ..
فنحن لا ننكر أن بعضهم أدعى تجريب الحب
ولكن ما هو هذا الحب وما مقداره وما عطاءه
في الحقيقة هذا ليس حباً إنما انجذاباً كما قلنا في البداية
وهو أمر فطري موجود في المخلوقات ككل
سواء كان البشر أو الجن أو حتى الحيوانات أكرمكم الله
ولكن الفرق أننا مكلفين ولدينا عقل
حتى نميز بين الخطأ والصواب
وهذا وإن سمي حباً فهو ما يطلق عليه الحب العاطفي
وتتكون في بداية أي علاقة ترتبط من جنسين
يتم فيها تغليب العاطفة على العقل
والتنازل عن ثوابت لدى الشخص
رغبة في تقديره من قبل الآخر
أو محاولة كسب الآخر حالياً
ومحاولة تغييره حسب رغباته مستقبلاً
وهو ما يسبب الصراع مستقبلاً مع نفسه
لانه ارتضى بالبداية بالتنازل عن ثوابته
ظناً منه بالتغيير مستقبلاً باسم الحب
ومثل هذا الحب يسقط
عند أول عثرة .. أول مواجهة .. أول تعارض
لان قاعدة البناء ضعيفة ... ومرتكزاتهم وهمية
حيث أنه يفتقر لعنصر مهم جداً
لعلاقة الحب المتبادلة إن كان هناك تبادل أصلاً
وهي الرحمة
فلا يكفي الحب للاستمرار في العلاقة
قال سبحانه وتعالى عن العلاقة الزوجية
(( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها
وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون )) 21 - الروم
ومتى ما تحققت هاتان العلاقتان استقرت الحياة الزوجية
وحاز الطرفان بأحلى متاع وأشرف علاقة قلبية..
وتتكدر الحياة بينهما بقدر ما يخل الطرفان بالرابطان
ومن أجمل ما قيل في ذلك
إذا اتخذت امرأة فكن لها أباً وأماً وأخاً
لأن التي تترك أباها وأمها وإخوتها وتتبعك
فمن الحق أن ترى فيك رأفة الأب وحنو الأم ورفق الأخ
وهنا يظهر الحب الحقيقي الصافي
الممتلئ بالعطاء الممزوج بالوفاء
ولكن لعدم إدراك حقيقة هذا الحب
فيتم الالتجاء للبديل وهو حب الوهم
المزين من الشيطان المنزوع من الغيره
المزيف بالسعادة الوقتية المحاط بالخيانة
والسؤال هنا
ما المسببات لذلك وطرق العلاج
قد ذكرنا سابقاً جزء من تلك الأسباب
وهو تقصير من قبل الطرفين
فبدلاً من محاولة حل التقصير
يقوم بالهروب من المسؤولية
وربط الحلقة المفقودة بالبحث
عن الارتباط بحلقة أخرى
ومن أبرز أسباب ذلك
غياب الوعي المجتمعي لمثل هذه القضايا
وإن كان في الآونة الأخيرة ظهرت
بعض المراكز والجمعيات
التي تهتم بمثل هذه القضايا مثل
إصلاح ذات البين ... مركز التنمية الأسرية
على سبيل المثال لا الحصر
تقوم بعمل دورات مكثفة لذلك
التوعوية منها والتدريبية
أو البرامج كالبيوت المطمئنة
بإذاعة القرآن الكريم كل عصر ثلاثاء
إلا أن ذلك لا يعد كافياً البتة في التوعية
ومن الأسباب أيضاً
ترك الوالدين تقديم النصح للزوجين قبل الزواج
مما يعتقد الكثير أن هذا هو حال الحياة الزوجية
وأن الحياة تصبح روتينية بعد فترات من الزمن
ومن الأسباب
عدم معرفة الكثير من الطرفين بحقوق الآخر
وما عليه من واجبات ومهام تجاه نفسه والطرف الآخر
بل يعتقد الكثير بأمور أنها من حقه
بينما هي ليست كذلك كضرب الزوجات مثلاً
عدم الإطلاع على تجارب ومواقف ناجحة
كحياة المصطفى صلى الله عليه وسلم الزوجية
وحياة السلف الصالح في كيفية التعامل مع أزواجهم
بل يوجد الكثير من القصص الرائعة في الوقت المعاصر
فأين نحن من ذلك .....!!!
رفض الاستشارة قبل وأثناء الحياة الزوجية
فالكثير يقدم على هذه الحياة بأقل كمية من العلم
الكافي للحفاظ على تلك الحياة المهمة
فتكثر المشاكل في بداية الحياة الزوجية
فيتعلق قضية الطلاق أو الابتعاد واتخاذ الخدن
حلاً في ظنه وما علم أن سقط في دوامة مرعبة
وغيرها من الأسباب
التي تدعو الشاب أو الفتاة لمثل ذلك
وأنا هنا لا أقدم العذر لذلك
بل أرجع وأقول أنه تهرب من المسؤولية
ومن محاولة إيجاد الحلول المناسبة
والحفاظ على الاستقرار الأسري
ما هو العلاج ...!
في ظني الشخصي
أن من أهم طرق العلاج هو
نشر ثقافة الوعي لمثل تلك القضايا
عبر الوسائل المختلفة
التلفاز – الراديو – الانترنت
أتمنى .... وأتمنى ... وأتمنى
أن يطبق نظام الإلزام بالالتحاق بدورة تدريبية
ولو ليوم واحد تكون مكثفة
عن الحقوق الزوجية قبل عقد القرآن
عمل دراسات ميدانية
لإيجاد أفضل الحلول المناسبة لتلك القضايا
المحاضرات والندوات والدورات
التي تقدم الوعي وذكر قصص
عن حياة السلف الزوجية
اخي الغالي
اعتذر عن الإطالة ولكن الموضوع
يلامس قضية مهمة في مجتمعنا
وهي متشبعة وقد ترتبط بقضايا أخرى
قد لا يتسع المجال لذكرها هنا
تقبل مروري وردي المتواضع
أخوكم المحب
صهـ الفجر ـــيل
أبو عزام
05-31-2010, 08:25 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخي و صديقي ( داخل بالعرض )
ما شاء الله تبارك الله نشاط و حيوية و تواجد في المنتدى بمواضيع نقاشية حوارية أسأل الله الاستفادة منها
بارك الله فيك يا داخل بالعرض و أوصلك ما تُريد ..
إنما أظنها الإشارة الثانية التي استشعرتُ فيها بتوجهك نحو التعدد و أتمنى لك التوفيق و تحقيق هدفك
هذه المرة دعوة للتعد بطريقة غير مباشرة في التحذير من أخذ الأخدان و العشق غير المباح
و المرة الأولى كانت في الرد على موضوع ـ أنا و أنا و أنت عساك الونا ـ فأعانك الله و قوى عزيمتك
أخي الكريم الإشاكلية في هذه المسألة ـ مصارع العشاق ـ ضعف ديني و قلة مراقبة و فراغ عاطفي يبحث عنه الزوج [ ذكر / أنثى ] عن إكمال النقص الذي يشعر به ، و أظن الرضا و القناعة كنز لا يفنى ..
شكرا داخل بالعرض .
داخل بالعرض
06-08-2010, 09:07 PM
جميع الإخوة الذين قاموا وتفضلوا بالرد على موضوعي أشكركم الشكر الجزيل ، وأعتذر عن عدم الرد في الفترة السابقة ؛ لأني كنت مشغولاً بأشغال كثيرة والله المستعان ... ولي عودة معكم شاكر لكم حسن اختياركم ...
vBulletin® v3.8.2, Copyright ©2000-2012 ArabiZation v3.8.2 iraq chooses life