أضواء الشرقية
09-12-2008, 08:20 AM
من مآثر النساء
لا يزال في مجتمعات المسلمين من يشيد المآثر والمكارم بما يوفقهم الله إليه من صنع المعروف وبذل أنواع الإحسان، وقد كان للنساء في هذا المقام في هذا أسبقية خلدها التاريخ.
ومن هؤلاء: زبيدة زوجة هارون الرشيد رحمهما الله.
قال الحافظ الذهبي معرفاً بها: زبيدة الست المحجبة أمة العزيز وتكنى أم جعفر، بنت جعفر بن المنصور أبي جعفر العباسية، والدة الأمين محمد بن الرشيد، قيل لم تلد عباسية خليفة سواها .
وكانت عظيمة الجاه والمال، لها آثار حميدة في طريق الحج، وجدها المنصور، هو الذي لقبها زبيدة .
ومن حشمتها أنها لما حجت نابها بضعة وخمسون ألف ألف درهم.
وكان في قصرها من الجواري نحو من مئة جارية كلهن يحفظن القرآن.
وكان المأمون يبالغ في إجلالها ، توفيت سنة ست عشرة ومئتين .
وجاء في ترجمتها في " وفيات الأعيان " :
إنها سقت أهل مكة الماء بعد أن كانت الراوية عندهم بدينار، وأنها أسالت الماء عشرة أميال بحطِّ الجبال ونحوت الصخر، حتى غلغلته من الحلِّ إلى الحرم.
وعملت عقبة البستان، فقال لها وكيلها: يلزمك نفقةٌ كثيرة، فقالت: اعملها ولو كانت ضربة الفأس بدينار، فبلغت النفقة عليه ألف ألف وسبعمائة ألف دينار.
رآها عبد الله بن المبارك في المنام فقال لها: ما فعل الله بك؟ قالت : غفر لي الله بأول معول ضُرِب في طريق مكة.
وقال الخطيب البغدادي في ترجمتها من تاريخه:
أم جعفر أمة العزيز، قيل: إنها لما وُلدت كان المنصور يرقصها وهي صغيرة فيقول: لها أنت زبدة وأنت زبيدة لبياضها، فغلب ذلك على اسمها.
كانت معروفة بالخير والإفضال على أهل العلم ، والبر للفقراء والمساكين، ولها آثار كثيرة في طريق مكة من مصانع حفرتها وبرك أحدثتها، وكذلك بمكة والمدينة.
وقال ابن كثير: زبيدة زوجة الرشيد كانت أرغب الناس في كل خير وأسرعهم إلى كل بر ومعروف، أدخلت الماء الحرم بعد امتناعه من ذلك، إلى أشياء من المعروف أجراها الله على يدها...
رحمها الله وجزاها خيراً وأكثر في المسلمين من أمثالها.
http://www.gulfup.com/up/pfiles/QpK43812.jpg
لا يزال في مجتمعات المسلمين من يشيد المآثر والمكارم بما يوفقهم الله إليه من صنع المعروف وبذل أنواع الإحسان، وقد كان للنساء في هذا المقام في هذا أسبقية خلدها التاريخ.
ومن هؤلاء: زبيدة زوجة هارون الرشيد رحمهما الله.
قال الحافظ الذهبي معرفاً بها: زبيدة الست المحجبة أمة العزيز وتكنى أم جعفر، بنت جعفر بن المنصور أبي جعفر العباسية، والدة الأمين محمد بن الرشيد، قيل لم تلد عباسية خليفة سواها .
وكانت عظيمة الجاه والمال، لها آثار حميدة في طريق الحج، وجدها المنصور، هو الذي لقبها زبيدة .
ومن حشمتها أنها لما حجت نابها بضعة وخمسون ألف ألف درهم.
وكان في قصرها من الجواري نحو من مئة جارية كلهن يحفظن القرآن.
وكان المأمون يبالغ في إجلالها ، توفيت سنة ست عشرة ومئتين .
وجاء في ترجمتها في " وفيات الأعيان " :
إنها سقت أهل مكة الماء بعد أن كانت الراوية عندهم بدينار، وأنها أسالت الماء عشرة أميال بحطِّ الجبال ونحوت الصخر، حتى غلغلته من الحلِّ إلى الحرم.
وعملت عقبة البستان، فقال لها وكيلها: يلزمك نفقةٌ كثيرة، فقالت: اعملها ولو كانت ضربة الفأس بدينار، فبلغت النفقة عليه ألف ألف وسبعمائة ألف دينار.
رآها عبد الله بن المبارك في المنام فقال لها: ما فعل الله بك؟ قالت : غفر لي الله بأول معول ضُرِب في طريق مكة.
وقال الخطيب البغدادي في ترجمتها من تاريخه:
أم جعفر أمة العزيز، قيل: إنها لما وُلدت كان المنصور يرقصها وهي صغيرة فيقول: لها أنت زبدة وأنت زبيدة لبياضها، فغلب ذلك على اسمها.
كانت معروفة بالخير والإفضال على أهل العلم ، والبر للفقراء والمساكين، ولها آثار كثيرة في طريق مكة من مصانع حفرتها وبرك أحدثتها، وكذلك بمكة والمدينة.
وقال ابن كثير: زبيدة زوجة الرشيد كانت أرغب الناس في كل خير وأسرعهم إلى كل بر ومعروف، أدخلت الماء الحرم بعد امتناعه من ذلك، إلى أشياء من المعروف أجراها الله على يدها...
رحمها الله وجزاها خيراً وأكثر في المسلمين من أمثالها.
http://www.gulfup.com/up/pfiles/QpK43812.jpg