ناصح أمين
05-13-2010, 10:48 PM
إن من البيان لسحرا
مضمون هذا المقال هو أنني سأورد بعضا من كلمات قد أعجبتني .. و أتت على بعض أوتار قلبي و نفسي .. فتفاعلت معها و قلت : " سبحان من خلق هذا الإنسان و أعطاه هذا البيان" .. و حتى ألحق بركب الكرماء = أصحاب العطاء .. حدثتني نفسي أن أشارككم تلك الكلمات المضيئة و الأقوال النافعة.
قد تكون تلك الكلمة كلمة لعالم من علمائنا الأفاضل .. الذين بذلوا أوقاتهم و جهودهم في تحصيل العلم الشرعي فأضاءوا لنا الطريق .. و وضحوا لنا الدين .. فكانوا بحق ورثة الأنبياء .. أو قد تكون الكلمة لحكيم من غير المسلمين دلته تجاربه إلى نوع من الحق .. و المؤمن كيس فطن .. يأخذ الحق من أي لسان نطق به .. أو تكون الكلمة لشاعر أو كاتب أو صحفي أو مهندس أو مدرس .. مدار الأمر أنها كلمة مجرب انشغل فكره بأمر فتوصل إلى حكم صاغها على هيئة كلمات و حروف .. و لكنها كلمات تكتب بماء الذهب و حروف مضيئة تنير الطريق.
و بعد أن أورد تلك الكلمات المضيئة – كما أظن - .. أورد بعضا من الخواطر التي تواردت على ذهني و أنا أدقق في هذه الكلمات و أقلبها يمنة و يسرى .. فما أكثر تلك الخواطر التي ترد على أذهاننا و نحن نتمعن في بعض الكلمات الراقية و المعان النورانية .. بل إن كثيرا من الكلمات تفعل في نفوسنا فعل السحر .. قد تبكينا الكلمة فيذرف لها دمعنا و تضطرب لها قلوبنا .. و قد تضحكنا الكلمة فتبتسم لها ثغورنا و تبتهج لها أساريرنا .. فللكمة أثر على نفوسنا .. و ما أجمل أن نحيل ذلك الأثر و تلك المشاعر إلى كلمات نعبر بها عما خالج مشاعرنا.
و أنا مع ذلك راغب من الإخوة القراء الكرام أن يشاركوني التأمل في تلك الكلمات التي أوردتها .. و يتفضلوا بعد ذلك بالتعليق على تلك الكلمات الذهبية بكتابة شيء مما فاض في خاطرهم .. لعلنا بذلك أن نطلق السراح لقلوبنا أن تتأمل و لأقلامنا أن تكتب .. و تلك طريقة في تنمية مهارات الكتابة نافعة و ناجحة.
أما كلمة هذا المقال فهي قول الشاعر:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم @@@ فطالما استعبد الإنسان إحسان.
بفتحة على نون الإنسان .. و ضمة على نون الإحسان .. فالإحسان فاعل و الإنسان مفعول به ( حسب قواعد اللغة العربية ).
بناء العلاقات القوية مع الآخرين هو أحد الأسس التي يقوم عليها النجاح .. و لعله أهمها .. و الإحسان هو مفتاح هذه العلاقات القوية المتينة.
رب الأسرة الناجح هو من يكوّن علاقات حميمية مع جميع أفراد أسرته .. علاقة حب و عاطفة و مودة مع زوجته .. و علاقة ملاطفة و تعليم مع أطفاله الصغار .. و علاقة صحبة و توجيه مع أبنائه الكبار .. و كذلك القائد الناجح هو من تكون علاقاته مع أتباعه علاقة حب يدفع إلى الطاعة دون تردد و تقدير يستوجب السمع و الاستجابة دون تباطؤ.
إن مفهوم الإحسان إلى الناس – كما أفهمه - مفهوم واسع .. فقد يظن البعض أن الإحسان هو أن تقدم يد العون لمن طرق بابك سائلا عن حاجة أو جاءك طالبا لمعروف .. و ذلك لا شك نوع من الإحسان .. و لكن الإحسان أوسع من ذلك بكثير .. إنه خلق يومي يظهر في سلوك الإنسان في تعامله مع الآخرين .. فالابتسامة الصادقة من الإحسان .. و النصيحة نقدمها لتغير خلق أو تعزيز سلوك نوع من أنواع الإحسان .. كما أن السعي في الأرض رغبة في تعليم جاهل أو تقديم صدقة لأرملة أو زيارة لمريض .. كل ذلك من الإحسان.
كما أن من الإحسان أن يقوم المدرس بتدريس مقرره و هو محب لطلابه .. راغب في إصلاحهم و صلاحهم .. مجد في توصيل المعلومة إليهم بكلام يفهمونه .. يتعاون مع بقية زملائه في سبيل رفع مستوى الأداء الوظيفي حتى تتميز مدرسته .. و من الإحسان أن يستقبل الموظف المراجعين بابتسامة صادقة و رغبة في انجاز المعاملات دون تعطيل أو تأخير أو مماطلة و تسويف.
إن مفهوم الإحسان مفهوم شامل يأتي على جميع أجزاء الحياة الإنسانية فيحيلها إلى جد و نشاط و همة في سبيل خدمة الآخرين .. الآخرين كلهم .. نعرفهم أو لا نعرفهم .. أصدقاؤنا في العمل .. جيراننا في الحارة .. أقرباؤنا في الرحم .. إنه أن تحب للآخرين جميعهم ما تحب لنفسك.
و أعظم الإحسان أن تبادر لتقديم يد المساعدة و العون قبل أن يطلب منك ذلك .. أيا كانت تلك المساعدة و أيا كان ذلك العون ..
أخ لك احترق بيته و احتاج إلى المال ، و أنت تعرف حاجته الماسة إلى ذلك .. إن من الإحسان أن تقدم له هذا المال دون أن يبادر إلى المسألة .. و صديق تكاثرت عليه المشاكل .. فأب لا يقدر أبناءه و لا يحترمهم ، و صاحب لا يتورع عن شرب الخمر و ارتكاب المحرمات .. إن هذا الصديق يحتاج إلى أن تجلس معه و تشاركه هذه الهموم .. لعل الحل يأتي على يديك .. أو على أقل تقدير لعله يشعر بأن الدنيا ما زال بها بقية من خير .. أناس يبذلون الخير و النصيحة للآخرين.
و عندما نقدم الإحسان إلى الآخرين .. نأسر قلوبهم بعاطفة الحب .. و نستعبد نفوسهم بجميل المعروف.
مرة أخرى
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم @@@ فطالما استعبد الإنسان إحسان.
أخوكم/ ناصح أمين
مضمون هذا المقال هو أنني سأورد بعضا من كلمات قد أعجبتني .. و أتت على بعض أوتار قلبي و نفسي .. فتفاعلت معها و قلت : " سبحان من خلق هذا الإنسان و أعطاه هذا البيان" .. و حتى ألحق بركب الكرماء = أصحاب العطاء .. حدثتني نفسي أن أشارككم تلك الكلمات المضيئة و الأقوال النافعة.
قد تكون تلك الكلمة كلمة لعالم من علمائنا الأفاضل .. الذين بذلوا أوقاتهم و جهودهم في تحصيل العلم الشرعي فأضاءوا لنا الطريق .. و وضحوا لنا الدين .. فكانوا بحق ورثة الأنبياء .. أو قد تكون الكلمة لحكيم من غير المسلمين دلته تجاربه إلى نوع من الحق .. و المؤمن كيس فطن .. يأخذ الحق من أي لسان نطق به .. أو تكون الكلمة لشاعر أو كاتب أو صحفي أو مهندس أو مدرس .. مدار الأمر أنها كلمة مجرب انشغل فكره بأمر فتوصل إلى حكم صاغها على هيئة كلمات و حروف .. و لكنها كلمات تكتب بماء الذهب و حروف مضيئة تنير الطريق.
و بعد أن أورد تلك الكلمات المضيئة – كما أظن - .. أورد بعضا من الخواطر التي تواردت على ذهني و أنا أدقق في هذه الكلمات و أقلبها يمنة و يسرى .. فما أكثر تلك الخواطر التي ترد على أذهاننا و نحن نتمعن في بعض الكلمات الراقية و المعان النورانية .. بل إن كثيرا من الكلمات تفعل في نفوسنا فعل السحر .. قد تبكينا الكلمة فيذرف لها دمعنا و تضطرب لها قلوبنا .. و قد تضحكنا الكلمة فتبتسم لها ثغورنا و تبتهج لها أساريرنا .. فللكمة أثر على نفوسنا .. و ما أجمل أن نحيل ذلك الأثر و تلك المشاعر إلى كلمات نعبر بها عما خالج مشاعرنا.
و أنا مع ذلك راغب من الإخوة القراء الكرام أن يشاركوني التأمل في تلك الكلمات التي أوردتها .. و يتفضلوا بعد ذلك بالتعليق على تلك الكلمات الذهبية بكتابة شيء مما فاض في خاطرهم .. لعلنا بذلك أن نطلق السراح لقلوبنا أن تتأمل و لأقلامنا أن تكتب .. و تلك طريقة في تنمية مهارات الكتابة نافعة و ناجحة.
أما كلمة هذا المقال فهي قول الشاعر:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم @@@ فطالما استعبد الإنسان إحسان.
بفتحة على نون الإنسان .. و ضمة على نون الإحسان .. فالإحسان فاعل و الإنسان مفعول به ( حسب قواعد اللغة العربية ).
بناء العلاقات القوية مع الآخرين هو أحد الأسس التي يقوم عليها النجاح .. و لعله أهمها .. و الإحسان هو مفتاح هذه العلاقات القوية المتينة.
رب الأسرة الناجح هو من يكوّن علاقات حميمية مع جميع أفراد أسرته .. علاقة حب و عاطفة و مودة مع زوجته .. و علاقة ملاطفة و تعليم مع أطفاله الصغار .. و علاقة صحبة و توجيه مع أبنائه الكبار .. و كذلك القائد الناجح هو من تكون علاقاته مع أتباعه علاقة حب يدفع إلى الطاعة دون تردد و تقدير يستوجب السمع و الاستجابة دون تباطؤ.
إن مفهوم الإحسان إلى الناس – كما أفهمه - مفهوم واسع .. فقد يظن البعض أن الإحسان هو أن تقدم يد العون لمن طرق بابك سائلا عن حاجة أو جاءك طالبا لمعروف .. و ذلك لا شك نوع من الإحسان .. و لكن الإحسان أوسع من ذلك بكثير .. إنه خلق يومي يظهر في سلوك الإنسان في تعامله مع الآخرين .. فالابتسامة الصادقة من الإحسان .. و النصيحة نقدمها لتغير خلق أو تعزيز سلوك نوع من أنواع الإحسان .. كما أن السعي في الأرض رغبة في تعليم جاهل أو تقديم صدقة لأرملة أو زيارة لمريض .. كل ذلك من الإحسان.
كما أن من الإحسان أن يقوم المدرس بتدريس مقرره و هو محب لطلابه .. راغب في إصلاحهم و صلاحهم .. مجد في توصيل المعلومة إليهم بكلام يفهمونه .. يتعاون مع بقية زملائه في سبيل رفع مستوى الأداء الوظيفي حتى تتميز مدرسته .. و من الإحسان أن يستقبل الموظف المراجعين بابتسامة صادقة و رغبة في انجاز المعاملات دون تعطيل أو تأخير أو مماطلة و تسويف.
إن مفهوم الإحسان مفهوم شامل يأتي على جميع أجزاء الحياة الإنسانية فيحيلها إلى جد و نشاط و همة في سبيل خدمة الآخرين .. الآخرين كلهم .. نعرفهم أو لا نعرفهم .. أصدقاؤنا في العمل .. جيراننا في الحارة .. أقرباؤنا في الرحم .. إنه أن تحب للآخرين جميعهم ما تحب لنفسك.
و أعظم الإحسان أن تبادر لتقديم يد المساعدة و العون قبل أن يطلب منك ذلك .. أيا كانت تلك المساعدة و أيا كان ذلك العون ..
أخ لك احترق بيته و احتاج إلى المال ، و أنت تعرف حاجته الماسة إلى ذلك .. إن من الإحسان أن تقدم له هذا المال دون أن يبادر إلى المسألة .. و صديق تكاثرت عليه المشاكل .. فأب لا يقدر أبناءه و لا يحترمهم ، و صاحب لا يتورع عن شرب الخمر و ارتكاب المحرمات .. إن هذا الصديق يحتاج إلى أن تجلس معه و تشاركه هذه الهموم .. لعل الحل يأتي على يديك .. أو على أقل تقدير لعله يشعر بأن الدنيا ما زال بها بقية من خير .. أناس يبذلون الخير و النصيحة للآخرين.
و عندما نقدم الإحسان إلى الآخرين .. نأسر قلوبهم بعاطفة الحب .. و نستعبد نفوسهم بجميل المعروف.
مرة أخرى
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم @@@ فطالما استعبد الإنسان إحسان.
أخوكم/ ناصح أمين