أبو عبدالله
04-26-2010, 02:54 PM
الاسلام و الشمول
الشمول الزماني
الاسلام هو الدين الذي ارتضاه الله لعباده ، ( و من يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين ) ، و لذا فإنه اتصف بصفات الكمال التي لا نجدها في غيره من الأديان المحرفة أو النظم الأرضية التي صنعتها الأفكار البشرية لتكون دينا لهم.
و من خصائص الكمال التي تميز بها الإسلام عن غيره من المناهج خصيصة الشمول.
و إنما نعني بالشمول أمورا ، منها الشمول الزماني
فإن الدين الإسلامي هو خاتم الأديان و هو الدين الذي ارتضاه الله ليشمل جميع الأزمنة بعد بعثة محمد – صلى الله عليه وسلم - ، فلا نبي بعده إلا مدع للنبوة كاذب ، و لا شريعة سماوية من عند الله بعد الإسلام إلى قيام الساعة إلا شريعة أرضية من صنع البشر أو دين سماوي محرف، و إنما ينزل عيسى عليه السلام في آخر الزمان بشريعة محمد – صلى الله عليه وسلم - ، و لذا جاءت شريعة الإسلام صالحة لجميع الأزمنة التي جاءت بعد نزول قوله تعالى : " إقرأ باسم ربك الذي خلق " و إلى قيام الساعة.
أما بقية الأديان السماوية - التي حرفت بعد نزولها - فقد كانت لزمن محدد و جاء الاسلام ناسخا لها جميعا ، ففي الحديث الذي حسنه الشيخ الألباني أن النبي – صلى الله عليه وسلم - غضب حين رأى مع عمر الخطاب – رضي الله عنه - صحيفة فيها شيء من التوراة و قال : أوفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟ ألم آت بها بيضاء نقية ؟ لو كان أخي موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي ، ) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ، إنه الشمول الزماني الذي تميز به ديننا الإسلامي الحنيف عن بقية الأديان و الشرائع.
و من مقتضيات هذا الشمول الزماني للإسلام ، صلاحيته للتطبيق في كل العصور حتى في عصرنا الحاضر ، عصر الذرة و الاتصالات و الإنترنت و التقدم التكنولوجي الذي ذهب بعيدا بعيدا ، القرن الذي طور فيه العلم تلك التقنيات الحديثة العجيبة و التي – بدورها - أغرت كثيرا من العلماء التقنيين بتأليه هذه الأداة ( العلم ).
لقد أصبح العلم في عصرنا الحاضر أحد الأصنام التي يسجد لها كثير من العلماء الماديين ، فما أقره المعمل و أثبتته التجارب هو الحقيقية و ما عداها فهو ضرب من الخزعبلات التي لا يأبه بها و لا تقبلها العقول و لا تتماشى مع المنطق الإنساني – على حد زعمهم - ، و لذا تفشت العلمانية بين هذه الطبقة ( المتعلمة ) ، ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا و هم عن الآخرة هم غافلون ) ، و انتشرت العلمانية حتى بين طبقات ( المثقفين ) من أبناء شعوبنا الإسلامية.
و لو أن أولئك ( العلمانيين من أبناء شعبنا المسلم ) تفكروا في خصائص هذا الدين ، و علموا أنه من عند الله ، فهو شامل لجميع الأزمنة بعد البعثة النبوية, و خرجوا من عباءة التبعية للغرب و ترديد ذلك الصدى القادم من خلف البحار و الذي يعتبر جميع الأديان كالدين المسيحيى المحرف ، و تفكروا في هذه الشريعة و كيف عالجت كثيرا من المشاكل الحاضرة ، المشاكل التي صنعتها حضارة القرن العشرين في المجال الإقتصادي و المجال العسكري و الطبي و جميع المجالات الأخري ، لو أن علمانيينا تفكروا لعادوا حيث الطمأنينة و السكينة و العلم الحقيقي و الإيمان.
لقد أثبتت الأزمة الإقتصادية الحادة التي عصفت بالاقتصاد الإمريكي و انتشرت من هناك إلى بقية أرجاء المعمورة و التي كان سببها الرهن العقاري ، و تلاعب البنوك هناك بمقدارت الأفراد و الجري وراء سراب الرفاهية الكاذبة ، أثبتت الأزمة الإقتصادية أن ضوابط الشريعة الإسلامية من محاربتها للربا و طرقه ، و تشريعها للزكاة و مصارفها ، و تأكيدها على استحباب انظار المعسر ، و من قبل هذا كله بناء هذا النظام الاقتصادي على العقيدة و مراقبة الله – سبحانه و تعالى - ، و اعتماده على الأخلاق الإسلامية في التعاملات التجارية ، كل هذا يجعل الإسلام هو الدين الوحيد القادر على مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه العالم اليوم.
و بنفس الدرجة من العلو و الرفعة، تبدو التشريعات الخاصة بعلاقة المرأة بالرجل في الشريعة الإسلامية هي الأسمى و الأعلى و الأنسب و الأحسن لإدارة حياة ناجحة لا إسفاف فيها و لا انحلال و لا تبرج فيها و لا سفور و لا اختلاط.
ماذا جنى الغرب من تلك العلاقة المبتذله بين الرجل و المرأة ؟؟؟ .
ماذا جنى الغرب من خروج المرأة و اختلاطها بالرجال و سفورها ، هل نقصت الأيدي العاملة الرجالية في المصانع و ورش السيارات و أعمال إقامة الطرق و الجسور و بناء المباني التي تناطح السحاب ، فاحتاج الغرب إلى الأيدي الناعمة لتساعد في مجال البناء و التعمير ، أم أن المرأة في الغرب هي السكرتيرة الجميلة ، و موظفة الاستقبال الحميمة و المرأة العاملة في مجال الجذب و التسويق -المشروع في نظرهم و غير المشروع -.
ما هو حجم مشكلة الاغتصاب و التحرش الجنسي في جميع المرافق الحكومية منها و الأهلية ، في الشركات و الجامعات ، في المستشفيات و المؤسسات العسكرية في تلك الدول الغربية فيما وراء البحار.
لقد وصل –عندهم -التحرش الجنسي و استغلال المناصب في سبيل إرواء الجسد إلى المؤسسات العسكرية ، و هي مؤسسات – المفترض فيها – أنها تخضع لأنظمة عسكرية صارمة و محاكم خاصة بها ، و هذه التقارير التي تفد علينا من العراق و أفغانستان تصور لنا حجم المأساة .. فماذا ترى يدور في بقية المؤسسات – غير العسكرية -و المرافق الأخرى ؟؟؟.
إنها طبيعة خلق الإنسان و شهواته التي ركبت فيه ، الإنسان الضعيف أمام مغريات الحياة و شهوات الجسد تجعله يلهث وراء الغرب و تقليعاته ، و الحل أن يرتقي هذا الكائن البشري في درجات القوة أمام تلك المغريات و يكبح تلك الشهوات و ذلك بالالتزام بالإسلام ، هذا الدين الشامل لكل الأزمنة بعد بعثة نبي الإنسانية محمد بن عبد الله – صلى الله عليه و سلم -.
أبو عبد الله
الاثنين 12/5/1431 هـ
الشمول الزماني
الاسلام هو الدين الذي ارتضاه الله لعباده ، ( و من يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين ) ، و لذا فإنه اتصف بصفات الكمال التي لا نجدها في غيره من الأديان المحرفة أو النظم الأرضية التي صنعتها الأفكار البشرية لتكون دينا لهم.
و من خصائص الكمال التي تميز بها الإسلام عن غيره من المناهج خصيصة الشمول.
و إنما نعني بالشمول أمورا ، منها الشمول الزماني
فإن الدين الإسلامي هو خاتم الأديان و هو الدين الذي ارتضاه الله ليشمل جميع الأزمنة بعد بعثة محمد – صلى الله عليه وسلم - ، فلا نبي بعده إلا مدع للنبوة كاذب ، و لا شريعة سماوية من عند الله بعد الإسلام إلى قيام الساعة إلا شريعة أرضية من صنع البشر أو دين سماوي محرف، و إنما ينزل عيسى عليه السلام في آخر الزمان بشريعة محمد – صلى الله عليه وسلم - ، و لذا جاءت شريعة الإسلام صالحة لجميع الأزمنة التي جاءت بعد نزول قوله تعالى : " إقرأ باسم ربك الذي خلق " و إلى قيام الساعة.
أما بقية الأديان السماوية - التي حرفت بعد نزولها - فقد كانت لزمن محدد و جاء الاسلام ناسخا لها جميعا ، ففي الحديث الذي حسنه الشيخ الألباني أن النبي – صلى الله عليه وسلم - غضب حين رأى مع عمر الخطاب – رضي الله عنه - صحيفة فيها شيء من التوراة و قال : أوفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟ ألم آت بها بيضاء نقية ؟ لو كان أخي موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي ، ) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ، إنه الشمول الزماني الذي تميز به ديننا الإسلامي الحنيف عن بقية الأديان و الشرائع.
و من مقتضيات هذا الشمول الزماني للإسلام ، صلاحيته للتطبيق في كل العصور حتى في عصرنا الحاضر ، عصر الذرة و الاتصالات و الإنترنت و التقدم التكنولوجي الذي ذهب بعيدا بعيدا ، القرن الذي طور فيه العلم تلك التقنيات الحديثة العجيبة و التي – بدورها - أغرت كثيرا من العلماء التقنيين بتأليه هذه الأداة ( العلم ).
لقد أصبح العلم في عصرنا الحاضر أحد الأصنام التي يسجد لها كثير من العلماء الماديين ، فما أقره المعمل و أثبتته التجارب هو الحقيقية و ما عداها فهو ضرب من الخزعبلات التي لا يأبه بها و لا تقبلها العقول و لا تتماشى مع المنطق الإنساني – على حد زعمهم - ، و لذا تفشت العلمانية بين هذه الطبقة ( المتعلمة ) ، ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا و هم عن الآخرة هم غافلون ) ، و انتشرت العلمانية حتى بين طبقات ( المثقفين ) من أبناء شعوبنا الإسلامية.
و لو أن أولئك ( العلمانيين من أبناء شعبنا المسلم ) تفكروا في خصائص هذا الدين ، و علموا أنه من عند الله ، فهو شامل لجميع الأزمنة بعد البعثة النبوية, و خرجوا من عباءة التبعية للغرب و ترديد ذلك الصدى القادم من خلف البحار و الذي يعتبر جميع الأديان كالدين المسيحيى المحرف ، و تفكروا في هذه الشريعة و كيف عالجت كثيرا من المشاكل الحاضرة ، المشاكل التي صنعتها حضارة القرن العشرين في المجال الإقتصادي و المجال العسكري و الطبي و جميع المجالات الأخري ، لو أن علمانيينا تفكروا لعادوا حيث الطمأنينة و السكينة و العلم الحقيقي و الإيمان.
لقد أثبتت الأزمة الإقتصادية الحادة التي عصفت بالاقتصاد الإمريكي و انتشرت من هناك إلى بقية أرجاء المعمورة و التي كان سببها الرهن العقاري ، و تلاعب البنوك هناك بمقدارت الأفراد و الجري وراء سراب الرفاهية الكاذبة ، أثبتت الأزمة الإقتصادية أن ضوابط الشريعة الإسلامية من محاربتها للربا و طرقه ، و تشريعها للزكاة و مصارفها ، و تأكيدها على استحباب انظار المعسر ، و من قبل هذا كله بناء هذا النظام الاقتصادي على العقيدة و مراقبة الله – سبحانه و تعالى - ، و اعتماده على الأخلاق الإسلامية في التعاملات التجارية ، كل هذا يجعل الإسلام هو الدين الوحيد القادر على مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه العالم اليوم.
و بنفس الدرجة من العلو و الرفعة، تبدو التشريعات الخاصة بعلاقة المرأة بالرجل في الشريعة الإسلامية هي الأسمى و الأعلى و الأنسب و الأحسن لإدارة حياة ناجحة لا إسفاف فيها و لا انحلال و لا تبرج فيها و لا سفور و لا اختلاط.
ماذا جنى الغرب من تلك العلاقة المبتذله بين الرجل و المرأة ؟؟؟ .
ماذا جنى الغرب من خروج المرأة و اختلاطها بالرجال و سفورها ، هل نقصت الأيدي العاملة الرجالية في المصانع و ورش السيارات و أعمال إقامة الطرق و الجسور و بناء المباني التي تناطح السحاب ، فاحتاج الغرب إلى الأيدي الناعمة لتساعد في مجال البناء و التعمير ، أم أن المرأة في الغرب هي السكرتيرة الجميلة ، و موظفة الاستقبال الحميمة و المرأة العاملة في مجال الجذب و التسويق -المشروع في نظرهم و غير المشروع -.
ما هو حجم مشكلة الاغتصاب و التحرش الجنسي في جميع المرافق الحكومية منها و الأهلية ، في الشركات و الجامعات ، في المستشفيات و المؤسسات العسكرية في تلك الدول الغربية فيما وراء البحار.
لقد وصل –عندهم -التحرش الجنسي و استغلال المناصب في سبيل إرواء الجسد إلى المؤسسات العسكرية ، و هي مؤسسات – المفترض فيها – أنها تخضع لأنظمة عسكرية صارمة و محاكم خاصة بها ، و هذه التقارير التي تفد علينا من العراق و أفغانستان تصور لنا حجم المأساة .. فماذا ترى يدور في بقية المؤسسات – غير العسكرية -و المرافق الأخرى ؟؟؟.
إنها طبيعة خلق الإنسان و شهواته التي ركبت فيه ، الإنسان الضعيف أمام مغريات الحياة و شهوات الجسد تجعله يلهث وراء الغرب و تقليعاته ، و الحل أن يرتقي هذا الكائن البشري في درجات القوة أمام تلك المغريات و يكبح تلك الشهوات و ذلك بالالتزام بالإسلام ، هذا الدين الشامل لكل الأزمنة بعد بعثة نبي الإنسانية محمد بن عبد الله – صلى الله عليه و سلم -.
أبو عبد الله
الاثنين 12/5/1431 هـ