جوري
09-10-2008, 12:40 AM
دمعت عيناها وهي تنظر إلى جثة زوجها الراحل لقد كان في الجبهة في فلسطين ولكنه عاد إليها سالما ليموت على فراشه , عجبا لهذا الموت ..وإنا لله وإنا إليه راجعون,, ها هم يحملون جسده الطاهر ليواروه التراب وها هي الآن تحمل في أحشائها طفلا لم يتجاوز الشهر بعد .. وتمر الأيام ثقيلة طويلة وتكتمل الشهور التسعة وها هي آلام المخاض ليرتفع صوت المولود المختون فيسموه محمدا تيمنا بالرسول صلى الله عليه وسلم
. وبعد أشهر يتقدم أخو زوجها طالبا يدها فتقبل به عسى أن يكون أبا لأولادها فهم أبناء أخيه .. وتمر السنوات ويكبر الطفل ويبدأ عمه في إرساله لرعي الماشية وليزرع الأرض وليحميها من اعتداء القرود كل هذا وهو ما زال طفلا لم يتجاوز الثامنة .ثم يأخذه عمه إلى بلدة مجاورة ليعمل بالأجرة اليومية ويأخذ أجرته شهريا ولا يبقي منه شيئا
ويعودان إلى بلادهما مرة أخرى,, تبقى لديه بعض الريالات فيشتري محمد لنفسه جملا ويصبح جمالا يذهب ويحتطب ثم يبيع الحطب ليشتري لأمه الدقيق والفلفل, حياة صعبة عاشها الطفل مع عمه وبما أنه قد جرب السفر سافر هذه المرة لوحده. وبدأ يعمل ليقوت نفسه حتى صارت له بقالة خاصة به ,, تمر السنوات ومحمد لم يعد إلى أمه لأنه لا يستطيع أن ينسى يوما أن أمه لا تستطيع حمايته من لسعات السوط على ظهره من عمه هداه الله .
ويشاء الله له أن يتزوج فتاة من البلد الذي يعمل بها . وبعد زواجه تسأله عن أمه فيذكر لها أنه لم يرها منذ ثمانية عشر عاما ..هنا تذكره زوجته ببر الوالدة فتقول له : هل تصدق أنني لو مت وأنت راضٍ عني فسأدخل الجنة أما انت إن مت وأمك غير راضية عنك فستدخل النار .. دمعت عيناه بل أجهش بالبكاء وهو يقول لها أريد ان أرى أمي .
حملته زوجته بالهدايا من ملابس وذهب وفرش وعندما وصل إلى المدينة قابله أحد بني عمومته فقال له : أأنت محمد؟؟!! قال : نعم . قال : وما الذي جاء بك إلى هنا ؟ قال : جئت لأزور أمي . قال : بالله عليك لا تذهب فإني أخشى أن تموت من شدة الفرح . ولكن دعني أمهد للأمر.
توجها إلى القرية وبقي هو في الوادي وذهب ابن عمه ليقول لأمه : خالتي كيف لو ان ابنك محمد أتى لزيارتك .قالت والدمعة تتلألأ من عينيها لا يمكن أن يأتي يابني فقد مضى على غيابه ثمانية عشر عاما ..قال : وإذا كنت أقول لك حقيقة أنه هنا في القرية قالت : لا أصدق حتى أرى بنفسي .
وجاء محمد لينظر إلى أمه كان مشتاقا إليها يريد ان يقبل جبينها أن ينطرح بين يديها .لكنها ما ان رأته حتى اتجهت إلى القبلة ساجدة لله شاكرة له أن جمعها به ..
أما الزوجة فإن شياطين الإنس لم يتركوها في حالها . قالوا لها: إنت هبلة كان مقطوع من شجرة لا عنده أم ولا اخت جيتِ ذكرتيه بأهله هيا شوفي إن ما زوجوه من أهل قريته ..
مرت ثلاث أيام وانقطعت أخبار محمد عن زوجته وكما يقولون بدأ الفأر يلعب في عبها ..
إمكن زوجوه ليه لأ .. وبعد ثلاث أيام اتصل بها , كانت تريد أن تعاتبه ولكنه اعتذر بأنه في القرية ليس لديهم هاتف ,, ومضت عشر أيام عاد بعدها محمد غير الذي عهدته . نفس مشرقة قلب حنون .ازداد تقديرها في قلبه وبعد سنوات حضرت أمه للحج ورأت زوجته لأول مرة حكت لها كيف أن أبناء عم محمد عرضوا عليه فكرة أن يتزوج امرأة من القرية لتكون لديه زوجتان ولكن أمه حلفت أنها لن ترضى عنه إن تزوج غير زوجته .
قالت يا بني عشت ثمانية عشر عاما في الغربة ولم تفكر في العودة إلا بعد زواجك فمن بالله عليك ذكرك بأمك ؟؟!!
وإلى اليوم ما زال محمد يذهب كل عام ليزور أمه وأخواته وأهله محملا بالهدايا تحثه زوجته على ذلك وتذكره بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك لمن سأل الرسول: من أحق الناس بحسن صحابتي
. وبعد أشهر يتقدم أخو زوجها طالبا يدها فتقبل به عسى أن يكون أبا لأولادها فهم أبناء أخيه .. وتمر السنوات ويكبر الطفل ويبدأ عمه في إرساله لرعي الماشية وليزرع الأرض وليحميها من اعتداء القرود كل هذا وهو ما زال طفلا لم يتجاوز الثامنة .ثم يأخذه عمه إلى بلدة مجاورة ليعمل بالأجرة اليومية ويأخذ أجرته شهريا ولا يبقي منه شيئا
ويعودان إلى بلادهما مرة أخرى,, تبقى لديه بعض الريالات فيشتري محمد لنفسه جملا ويصبح جمالا يذهب ويحتطب ثم يبيع الحطب ليشتري لأمه الدقيق والفلفل, حياة صعبة عاشها الطفل مع عمه وبما أنه قد جرب السفر سافر هذه المرة لوحده. وبدأ يعمل ليقوت نفسه حتى صارت له بقالة خاصة به ,, تمر السنوات ومحمد لم يعد إلى أمه لأنه لا يستطيع أن ينسى يوما أن أمه لا تستطيع حمايته من لسعات السوط على ظهره من عمه هداه الله .
ويشاء الله له أن يتزوج فتاة من البلد الذي يعمل بها . وبعد زواجه تسأله عن أمه فيذكر لها أنه لم يرها منذ ثمانية عشر عاما ..هنا تذكره زوجته ببر الوالدة فتقول له : هل تصدق أنني لو مت وأنت راضٍ عني فسأدخل الجنة أما انت إن مت وأمك غير راضية عنك فستدخل النار .. دمعت عيناه بل أجهش بالبكاء وهو يقول لها أريد ان أرى أمي .
حملته زوجته بالهدايا من ملابس وذهب وفرش وعندما وصل إلى المدينة قابله أحد بني عمومته فقال له : أأنت محمد؟؟!! قال : نعم . قال : وما الذي جاء بك إلى هنا ؟ قال : جئت لأزور أمي . قال : بالله عليك لا تذهب فإني أخشى أن تموت من شدة الفرح . ولكن دعني أمهد للأمر.
توجها إلى القرية وبقي هو في الوادي وذهب ابن عمه ليقول لأمه : خالتي كيف لو ان ابنك محمد أتى لزيارتك .قالت والدمعة تتلألأ من عينيها لا يمكن أن يأتي يابني فقد مضى على غيابه ثمانية عشر عاما ..قال : وإذا كنت أقول لك حقيقة أنه هنا في القرية قالت : لا أصدق حتى أرى بنفسي .
وجاء محمد لينظر إلى أمه كان مشتاقا إليها يريد ان يقبل جبينها أن ينطرح بين يديها .لكنها ما ان رأته حتى اتجهت إلى القبلة ساجدة لله شاكرة له أن جمعها به ..
أما الزوجة فإن شياطين الإنس لم يتركوها في حالها . قالوا لها: إنت هبلة كان مقطوع من شجرة لا عنده أم ولا اخت جيتِ ذكرتيه بأهله هيا شوفي إن ما زوجوه من أهل قريته ..
مرت ثلاث أيام وانقطعت أخبار محمد عن زوجته وكما يقولون بدأ الفأر يلعب في عبها ..
إمكن زوجوه ليه لأ .. وبعد ثلاث أيام اتصل بها , كانت تريد أن تعاتبه ولكنه اعتذر بأنه في القرية ليس لديهم هاتف ,, ومضت عشر أيام عاد بعدها محمد غير الذي عهدته . نفس مشرقة قلب حنون .ازداد تقديرها في قلبه وبعد سنوات حضرت أمه للحج ورأت زوجته لأول مرة حكت لها كيف أن أبناء عم محمد عرضوا عليه فكرة أن يتزوج امرأة من القرية لتكون لديه زوجتان ولكن أمه حلفت أنها لن ترضى عنه إن تزوج غير زوجته .
قالت يا بني عشت ثمانية عشر عاما في الغربة ولم تفكر في العودة إلا بعد زواجك فمن بالله عليك ذكرك بأمك ؟؟!!
وإلى اليوم ما زال محمد يذهب كل عام ليزور أمه وأخواته وأهله محملا بالهدايا تحثه زوجته على ذلك وتذكره بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك لمن سأل الرسول: من أحق الناس بحسن صحابتي