شموخ
04-06-2010, 09:12 PM
جلستُ على شط البحر مع خيوط ذلك الفجر
و كنت أداعب الرمال و أرسم عليها أسماء و صور
و أبتسمُ لتلك الأمواج الثائرة التي كانت تحاكي القدر
و أرى الشمس ساطعة على جبين ذلك البحر
و خيوطها تمتد لتعانق وجداني في ذلك اليوم الأغر
و طيور الحب تحلق حولي و تنشد ألحان الشعر
و يَسْرِقُني الوقت و أنا أناظر تلك الصور
و يمضي الوقت .. و أنا لم أشعر بجمال ذلك المنظر .. إلا في وقت الشَّفق
حينها رأيت خيوط الشمس تلوح لي بيدها لترحل إلى عالم بعيد و تترك لي نور القمر ..
فركضتُ حولها أناجيها .. أناديها ؛ لتبقى معي بعض الوقت . . و لكن ..
جثيتُ على ركبي أناظرها و هي تغيب . . رويداً .. رويداً ..
و أنا ودمعي على شط البحر
حينها أدركتُ موعد الرحيل .. موعد الوداع . فذرفت عيني دموع الألم
أصبحت أناظر طيور الحب التي كانت حولي..رفيقاتي وهم يرحلون يلوحون لي بأيديهم حان الرحيل..جاء القدر
نعم حان موعد الفراق..موعد رحيل الخلان والأحباب وحينها أقتطعت جزء من قلبي لأمنحه لذلك القدر ..
وباقي أجزائه يتمزق من شدة الألم
فنَقَشْتُ أسماءهن على قلب من حجر لتبقى على مر الزمان شعاع وأمل ..
فقد ملكت كل واحدة منهن قلبي بدون إنشطار في ذلك البحر
وبدأتْ تلك الأمواج تُقَلِّبُ في داخلي كل الذكريات..
فتارةً أتذكَّرُ تلك البسمات التي ملأت شفاهنا ..
و تلك الضحكاتِ التي عَلَتْ بها أصواتنا ..
وتلك الكلمات التي نُقِشَتْ في قلوبنا..
أتذكر قاعة الدرس و هي تحتضن أجسادنا المتناثرة بقلب واحد .. وصوت واحد
أتذكر همساتِنا عند اللقاء في كل فجر يوم جديد..
أتذكر تلك الكتب التي نقشتْ كلُ واحدة منا فيها كلمة للأخرى عن شيء حدث
و أتذكر تلك النظرات التي كنا نداعب بها بعضنا لنزرع على شفاهنا البسمة و الأمل .
و تارة أتذكر دموعنا في قسوة الأيام و في موقفنا الجلل ..
أتذكر أصواتنا التي تعلو على لا شيء حدث ..
و خصاماتِنا التي كانت مجرد دعابة
و تزول ما إن نظرتْ إحدانا للأخرى بقلب نقي صافٍ بعيدٍ عن الكدر
أتذكر حبيباتي اللاتي كنَّ يرسمن لي البسمة على شفاتي بمجرد النظر
و من كنتُ أشتاق لرؤيتهنَّ و أنا على أحر من الجمر
و من كانت أصواتهنَّ شفاءَ العليلِ في زمن المحن
و من أحتضنُ حبهن اليوم و إلى الأبد
فأغيب بكل حواسي مع تلك الذكريات
و مع دمعي الذي نزف .. فأفيق من أحلامي
لأعيش واقعي مع الألم
فلا أملك في تلك اللحظة إلا أن أرفع أكفَّي لأدعوَ إلهي
بدعوة من صميم قلبي لهن بالسعادة على مدى الأيام و الشهور و السنين..
و أن يحقق لهم المولى المراد على مر العصور..
و أن يجمعني الله بهم دوما ..
و إن تعذر ففي جنة الخلود ..
شمــــوخ
و كنت أداعب الرمال و أرسم عليها أسماء و صور
و أبتسمُ لتلك الأمواج الثائرة التي كانت تحاكي القدر
و أرى الشمس ساطعة على جبين ذلك البحر
و خيوطها تمتد لتعانق وجداني في ذلك اليوم الأغر
و طيور الحب تحلق حولي و تنشد ألحان الشعر
و يَسْرِقُني الوقت و أنا أناظر تلك الصور
و يمضي الوقت .. و أنا لم أشعر بجمال ذلك المنظر .. إلا في وقت الشَّفق
حينها رأيت خيوط الشمس تلوح لي بيدها لترحل إلى عالم بعيد و تترك لي نور القمر ..
فركضتُ حولها أناجيها .. أناديها ؛ لتبقى معي بعض الوقت . . و لكن ..
جثيتُ على ركبي أناظرها و هي تغيب . . رويداً .. رويداً ..
و أنا ودمعي على شط البحر
حينها أدركتُ موعد الرحيل .. موعد الوداع . فذرفت عيني دموع الألم
أصبحت أناظر طيور الحب التي كانت حولي..رفيقاتي وهم يرحلون يلوحون لي بأيديهم حان الرحيل..جاء القدر
نعم حان موعد الفراق..موعد رحيل الخلان والأحباب وحينها أقتطعت جزء من قلبي لأمنحه لذلك القدر ..
وباقي أجزائه يتمزق من شدة الألم
فنَقَشْتُ أسماءهن على قلب من حجر لتبقى على مر الزمان شعاع وأمل ..
فقد ملكت كل واحدة منهن قلبي بدون إنشطار في ذلك البحر
وبدأتْ تلك الأمواج تُقَلِّبُ في داخلي كل الذكريات..
فتارةً أتذكَّرُ تلك البسمات التي ملأت شفاهنا ..
و تلك الضحكاتِ التي عَلَتْ بها أصواتنا ..
وتلك الكلمات التي نُقِشَتْ في قلوبنا..
أتذكر قاعة الدرس و هي تحتضن أجسادنا المتناثرة بقلب واحد .. وصوت واحد
أتذكر همساتِنا عند اللقاء في كل فجر يوم جديد..
أتذكر تلك الكتب التي نقشتْ كلُ واحدة منا فيها كلمة للأخرى عن شيء حدث
و أتذكر تلك النظرات التي كنا نداعب بها بعضنا لنزرع على شفاهنا البسمة و الأمل .
و تارة أتذكر دموعنا في قسوة الأيام و في موقفنا الجلل ..
أتذكر أصواتنا التي تعلو على لا شيء حدث ..
و خصاماتِنا التي كانت مجرد دعابة
و تزول ما إن نظرتْ إحدانا للأخرى بقلب نقي صافٍ بعيدٍ عن الكدر
أتذكر حبيباتي اللاتي كنَّ يرسمن لي البسمة على شفاتي بمجرد النظر
و من كنتُ أشتاق لرؤيتهنَّ و أنا على أحر من الجمر
و من كانت أصواتهنَّ شفاءَ العليلِ في زمن المحن
و من أحتضنُ حبهن اليوم و إلى الأبد
فأغيب بكل حواسي مع تلك الذكريات
و مع دمعي الذي نزف .. فأفيق من أحلامي
لأعيش واقعي مع الألم
فلا أملك في تلك اللحظة إلا أن أرفع أكفَّي لأدعوَ إلهي
بدعوة من صميم قلبي لهن بالسعادة على مدى الأيام و الشهور و السنين..
و أن يحقق لهم المولى المراد على مر العصور..
و أن يجمعني الله بهم دوما ..
و إن تعذر ففي جنة الخلود ..
شمــــوخ