المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : .. ][][ يا بابا يا حمار ][][ ..


أبو عزام
04-06-2010, 05:14 PM
أهلا و مرحبا بكم في موضوع ــ:" يا بابا يا حمار ".

ـــــ ..فاصلة .. ـــــ

من شدة اتصالي و تفكيري في المنتدى أو شبكة ـ تواصي الخير ـ أصبحتُ بعد كل وقفة حديثية
مع الإخوان في العمل أقول : " يا شيخ هيا شارك في تواصي الخير ".
بعضهم يسأل :" تواصل ".. فأقول :" لا تواصي بالياء " .. ثم أقول تصدق كانوا يريدون تسميته بتواصل .. لكن
فضلوا تسميته بتواصي حتى يكون أعم و أشمل من تواصل مجموعة .. و التواصي يكون بين
من تعرف .. و مع النت يكون مع من لم تعرف ..و هذا حالنا في شبكة تواصي الخير .. لا نعرف بعضنا ـ في الغالب ـ
لكننا نحب بعضنا و نتواصى بالخير .. و من كثرة حديثي عن شبكة تواصي الخير شرفني بعضهم بالتواجد ..
و اليوم الثلاثاء الموافق 21 / 4 /1431هـ .. دخلتُ الغرفة الخاصة بنا .. و أحدهم يقول :" متى يا أبو عزام تنزل
موضوع بابا يا حُمار " فتبسمتُ .. فقلتُ الموضوع عجبكم يعني من قبل ما ينزل ؟ و يدور الحديث عن بعض
ما في المنتدى من نقاط ضعف و قوة ... فأتمنى منكم يا .......... أنكم تكونون معنا فالمنتدى يحمل
اسما تسعون به في حياتكم اليومية .. فلا تبخلوا ..

مقدمة

الموضوع يتكون من أربع كلمات ( يا بابا يا حمار )و مع حذف المكرر نجده يتكون من ثلاث كلمات ( يا ـ بابا ـ حمار ) ..
و أظنكم تعرفون إن يا : حرف نداء مشترك بين البعيد و القريب .و تعرفون إن : بابا . كلمة ربما ـ دخيلة ـ على العربية و الحياة اليومية و البيتية و نعني بها أب ..
أما الحمار فكلنا نعرفه أيضا ، و قد ضرب الله به مثلا :" مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا " ..
و كانت مرضعة الرسول صلى الله عليه و سلم قد سبقت من معها و كانت على أتان هزيلة و قبل أن تأخذ الرضيع
ـ الرسول القادم الذي سينير الأرض ـ كان من معها يشتكون ؛ لأنها تجبرهم على الوقوف و الانتظار .. ثم قالوا :" إن
لها لشأن " ؛ بسبب تغير الحال .. لكنني أظن ـ و ربما أجزم ـ إن الكثير ممن دخل الموضوع ، إنما شده ، ذلك الحمار
و هذا ما دفع الإخوان في العمل يضحكون ، و هذا ما دفع الأخ ـ داخل بالعرض ـ إلى نسيان موضوع نون النسوة
و ذكر موضوع ـ بابا فين ـ عفوا ـ بابا حمار ..
لذلك أقول : " لا بأس من شد القارئ و إن بحمار " .
لكن الحمار هنا إخوتي ليس بذلك الحمار .. إنما هو في مقابل الوردة .. و الزهرة .. و علامة الانسجام
و الراحة .. و الطمأنينة ..
فكيف يكون الحمار بهذه المنزلة ؟!

متعة التحدث مع الأبناء

أحبُّ ـ و بفضل من الله ـ الحديث مع الأطفال الصغار ، و بعد أن رزقني الله بنعمة الأبناء ، تراني كثير التحدث مع أبنائي أحاديث ودية ، و كثيرا ما أتحدث معهم بصفة الكبار ، و هم ما زالوا في سنواتهم الأولى .. و هو أمر أستمتع به و تخرج منهم كلمات و عبارات تدعوني للضحك و الاستغراب .. و أنتم بحكم أن منكم من رزقه الله بنعمة الأبناء فقد مررتم بها كثيرا .. و لو كتب الشخص المواقف تلك لوجد المضحكات ؛ من براءة الأطفال .. و أجمل الأوقات و أمتعها ما قبل النوم ، في يوم من الأيام
و قبل النوم ، جلستُ أتكلم مع ابنتي الكبرى ، و الكلام ودي ، ليس فيه أي زعل أو غضب أو ما يدعو للكدر ، فكنتُ أسألها
: ها يا بنتي إيش سويتي اليوم انبسطتي من الخرجة ؟ فتتكلم و بكل براءة الأطفال الفطرية و تقول سويت كذا
و سويت كذا ..
ثم قالت : يا بابا أنا زعلانة من فلانة .. ــ وهذه فلانة بنت صغيرة في عمرها ــ ..
قلت لها : " ليش يا بنتي " ؟
قالت :" لأنها لما جيت ما سلمت عليَّ . و لا تخليني ألعب بألعابها ..
فقلت :" يا بنتي يمكن ما شافتك و لا كانت مشغولة .. و طيب ليش إنتي ما رحتي سلمتي عليها ؟
قالت بنتي :" ليش أروح أسلم عليها ؟! مو نحنا رحنا بيتهم هي لازم تسلم عليَّ مو أنا أسلم عليها .. ــ براءة أطفال ــ..
ثم أكملت : " و كمان هي يا بابا ما تخليني ألعب بألعابها "
و استمر الحديث بهذه الطريقة ، و المحببة إلى قلبي .. ــ يا حبي للأطفال ــ
ثم قالت ـ بصوت الطفولة و ببراءة متناهية و بكل ثقة ـ :" اسمع يا بابا يا حمار .. و تريد أن تكمل ...
لكنني أخفتها بشدة ضحكتي ـ يا ضحكت ضحكة لين بطني كان بيتقطع ـ
و مسحتُ دموعي بمنديل ــ يا أخي و الله براءة رهيبة ــ وسلمت على راسها
ثم قلت :" إنتي تعرفي الحمار "؟
قالت : لأ .
و ما زلتُ أبتسم و أكتم الضحكة
قلت لها :" يا بنتي الحمار زي الحصان .. تعرفي الحصان ؟
قالت : لا .. بس هو يا بابا حيوان ؟
قلت : إيوه يا بنتي .. هو حيوان .. تعرفي الجمل إلي نشوفوا في الطريق .. هو يشبه الجمل ..
بس يختلف عنو شوية ..
قالت بنتي ـ بعد أن توصلت لمعرفة جديدة عليها ـ : أها .
ثم قلتُ :" يعني يا بنتي ما يصير تقولي لأي أحد يا حمار ".
قالت :" بس أنا أسمعهم يقولوا " ..
ثم قلتُ .. ثم قالتْ .. ثم قلتُ .. ثم نامت





و انتهى الموضوع .. و مع السلامة ..




‘‘ لا لا تصدق فالمسألة مو بس قصة و خلاص ’’
نحن لا نعيش في مجتمع ملائكي ، فنحن جزء من مجتمع فيه الخير و فيه غير الخير ، أذكر إن الدكتور طارق
الحبيب يقول : مرة جايني ولدي ، و هو في يده سيجارة و يشرب فيها .. فيقول الدكتور
: أنا انبسطت عندما رأيته بهذه الطريقة ؛ ... ثم علق الدكتور على الحادثة ..


تفضل الأخ الكريم / ناصح أمين .
بكتابة موضوع بعنوان ـ كلمات في التربية ـ
فأمتع بنقاش مسألة العقوبة بالضرب ، و هذا ما أثارني لكتابة هذا الموضوع ..


فأقول : ليس كل أمر خاطئ ـ في نظرنا ـ يُعاقب عليه الطفل ، فربما صدرت أمور خاطئة
نعم خاطئة لكنه لا يعرف أنها خاطئة أو يعرف أنها خاطئة و يقوم بها لأسباب كثيرة
.. منها .. أن من حوله من الكبار يُحدثون هذه الأخطاء و المشكلة إذا كان الوالدان يصدر عنهما هذا الخطأ ، ثم يريدون من الطفل أن لا يفعلها كالأب الذي يكذب على أطفاله ثم يعاقبهم على كذبهم ..
.. ومنها .. أنه يريد إشباع رغبة و مطلب له فيتجه لإشباع هذه الرغبة بطريقة خاطئة و يعرف أنهاخاطئة لكنه تحرك بسبب شدة الرغبة .. كالطفل الذي يسرق ؛ لأنه يريد أن يشتري حلوى .. فهو لم يعرف احترام الملكيات الخاصة ، و ربما يخاف من والده ؛ لأن الوالد يعنفه عندما يطلب منه المال .. أو أنه يعنفه لكثرة أكله للحلوى ..
.. و منها .. أنه يحب أن يكون في نظر زميله بصورة مقبولة ، فيقوم بنفس الأعمال التي يقوم بها أصحابه من تفحيط و شرب دخان و تطويل الأظافر و لبس غير لائق برجل مثل السلاسل و الأساور و البكلات ..
.. ومنها .. التغيرات الجسدية الفسيولوجية الطبيعية التي تطرأ على الإنسان و لها تأثير في التصرفات و الأخلاق ..


هناك مشاكل في تربية الأبناء يكون سببها عدم معرفة الأب بالطريقة الأنسب في حل المشكلة فيكون
تدخله مشكلة في حد ذاتها ، فتدخله يزيد المشكلة و لا يحلها ..

ـــــ.. أبو عزام ..ـــ

جوري
04-06-2010, 09:51 PM
حقا علينا الانتباه إلى أخطائنا في معاملة أبنائنا

عندما يسأل أحد في الهاتف فنقول له قل له بابا نايم

والطفل ببراءة الأطفال يقول له : بابا يقول لك هو نايم



وذات يوم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عامر

فقالت ليلى بنت ابي حثمة لابنها عبدالله: هاك تعال أعطيك شيئا..

فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ماذا أردت أن تعطيه ؟

فقالت ليلى بنت أبي حثمة: اعطيه تمرا. فقال رسول الله صلى

الله عليه وسلم: “أما انك لو لم تعطيه شيئا كتبت عليك كذبة”.

أذكر قصة حصلت لثلاثة أطفال كان آباؤهم في مجلس

كل واحد من الأطفال أخذ شماغ أبيه واحد قال : أنا رايح ألعب كورة

والثاني قال : أنا رايح القهوة والثالث قال أنا رايح المسجد

هكذا بمنتهى البراءة

أنا مرة كنت في حديقة حوان في جدة وكان عدد من الأطفال يشاهدون

ثعابين تزحف فواحد من الثعابين قرب من الثاني والتصق فيه

فبتقول للي معاها : شوفي يقول لأحوه قوم للصلاة

أنا بغيت أموت من الضحك

بس حلوة بابا يا حمار

إن على الأباء والأمهات مناقشة الأبناء

وتوجيههم فأولادنا يتأثرون بمن حولهم وقد يتعلمون

أشياء كثيرة خاطئة ويحسبونها عادية أو صحيحة

واحدة أمها معلمتها تمسح بعد الأكل بالمنديل

جاءت يوم تقول : مو يا ماما أنا ممكن أمسح فمي بكم فستاني

قالت لها لا , قالت : بس بنات فلان يعملوا كده

الفاهم
04-07-2010, 09:43 PM
أشكرك أخي المبارك أبو عزام على ما اتحفتنا به من أسلوب راقي وموصوع رائع وتوجيه سليم وجميل نفع الله بك وحفظ لك أبنتك وذريتك أجمعين ووفقهم إلى طاعته والعمل على مرضاته وأسأله أن يجعلهم مباركين أينما كانوا ...

أخي الفاضل في الامس القريب توقفت عند مسجد لصلاة الظهر فلما خرجت من الصلاة متجه إلى سيارتي أستوقفني مشهد يجعل قلبك يتفطر من شدة الحزن والأسى ... ولد صغير أعتقد أنه في الأبتدائي أو أنه في أولى متوسط قصير القامة بجواره زميل له أعتقد أنه في نهاية المرحله المتوسطة وأذ يشد أنتباهي ما يحمله الولد الصغير بين يديه .. دخان !! لا لا لم اصدق اعدت الكره وانظر فإذا هو دخان حق وحقيقة .. فانتبه لي الولد فارتعد وخاف فالقى عود الدخان على صاحبه ليأخذه الأخير ويأخذ منها "مزه " فناديته فلما أتاني قلت يا أخي أليس من الخطأ أن تشرب الدخان ؟ قال صحيح خطأ !! قلت لما تشرب ؟ قال كذا !! " عجيب "

قلت أريت أن كان عندك لبن أنتهى تاريخه أتشربه ؟؟ نظر لي وقال لا!! قلت لماذا ؟ قال تريدني أن أمرض ؟

قلت له الدخان أشد مرضاً وأخطر ومكتوب عليه تحذير صحي فكيف تشربه ؟؟

نظر لي وقال جزاك الله خير فدعوت له وانصرفت .. انتهي ..

ولذلك أوافقك الرأي بأن بعض الاخطاء التي تصدر من الأطفال قد هو لا يعلم أنها خطأ أو تربى على ذلك الخطأ ويظن أنها ليس في دائرة الخطأ ..


نسأل الله أن يصلح الأحوال وأن يحفظ أولادنا من كل مكروه

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

شموخ
04-08-2010, 01:21 AM
لا بد أن نراقب حركاتنا وسكناتنا امام اطفالنا فهم امانة في أعناقنا

فلابد أن نجعل الله رقيبا علينا في كل شي

اخلاقنا..كلامنا ..ملبسنا ..مشربنا.. مطعمنا

فهم يتعلمون منا الكلام دون ان يفهموا معناه

واكبر مثال على ذالك ابنتكم المصون حفظها الله حين تقول "يا بابا ياحمار"

فالأبوان قدوة ومثل لذلك الطفل فإذا أنشأت في طفلك حب الصلاة وقرآة القران والصدقة وفعل الخيرات والكلمة

الطيبة فسينشأ عليها

وإن رآك تفعل ذلك فأنت تنمي ذلك الفعل في داخله وتحببه إليه لأنه رآك تفعله وانت أحب الناس إليه

وقد قال عليه الصلاة والسلام "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته "

الابناء نعمة من الله فلنحافظ عليها بتربيتهم التربية السليمة ولنقوم أخطاؤهم ونصححها لهم

بارك الله فيك أخي ابو عزام على موضوعك ونفعنا الله واياك بالعلم النافع

أبو عزام
04-10-2010, 02:55 AM
الأخت الفاضلة / جوري .
بارك الله فيكم .. و شكرا لكم لما تبذلونه في المنتدى من نشاط واضح .. جعل الله سعيكم حسنات يوم القيامة ..و رزقني الله
و إياكم الإخلاص في العمل .. اللهم آمين ..
ربما يخفى على الكثير من الآباء و غيرهم ما أشار إليه الرسول صلى الله عليه و سلم في الحديث الذي ذكرتيه ـ أختنا الفاضلة ـ أن ذلك
نوع من أنواع الكذب :" أنك لو لم تعطيه كُتبت عليك كذبة " .. و من طبيعة الأبناء تقليدهم للآباء ، و يُعتبر الآباء القدوة الحاضرة
التي يُقلدها الأبناء دون الانتباه لمبدأ الصواب و الخطأ :" فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يُمجسانه " و هذا تقليد في الدين و المصير ، فكيف بكذبة أو نحوها و هي أقل خطرا ، و أكثر اندساسا .. ؟؟
تلك التي قالت :" شوف يقول لأخوه : " قوم للصلاة " هذه براءة الأطفال ، و دلالة على تأثرهم الواضح يالحوارات التي يسمعونها
في البيت ؛ فهم يسمعون أباهم يقول لإخوانها :" قوموا للصلاة .. و كذلك الأطفال الثلاثة الذين تفضلتي أختنا الفاضلة بذكر قصتهم المضحكة ..
و القصص التي تدل على تأثر الأطفال بمحيطهم كثيرة ، كل إنسان يعرفها و مر بها و أنا أذكر أحداثا مررتُ بها شخصيا و أنا صغير
فأذكر مرة أنني كنتُ مع إخواني في البيت و نسمع شريطا للشيخ أحمد القطان ـ بارك الله فيه ـ و كنتُ في تلك الفترة صغيرا ربما
كنتُ في المرحلة الابتدائية
و كان الشيخ يتحدث و من ضمن ما ذكر العادة السرية ، فسألتُ أخي الكبير :" إيش العادة السرية " فما كان منه إلا أن أقفل الشريط و
تركني من غير إجابة
و هذا خطأ كبير في كتم أسئلة الأطفال المحرجة .. و كل ما تعرف الإنسان على طرق تربية الأبناء كان أكثر روية و أقدر على تخطي
مثل هذه المواقف المحرجة التي تقع من الأطفال .. و ما زلنا نتعلم و نتعلم ..

شكرا لكِ أختنا الفاضلة .. و بارك الله فيكِ ..

أبو عزام
04-12-2010, 02:20 PM
أشكرك أخي المبارك أبو عزام على ما اتحفتنا به من أسلوب راقي وموضوع رائع وتوجيه سليم وجميل نفع الله بك وحفظ لك أبنتك وذريتك أجمعين ووفقهم إلى طاعته والعمل على مرضاته وأسأله أن يجعلهم مباركين أينما كانوا ...
أخي الفاضل في الامس القريب توقفت عند مسجد لصلاة الظهر فلما خرجت من الصلاة متجه إلى سيارتي أستوقفني مشهد يجعل قلبك يتفطر من شدة الحزن والأسى ... ولد صغير أعتقد أنه في الأبتدائي أو أنه في أولى متوسط قصير القامة بجواره زميل له أعتقد أنه في نهاية المرحله المتوسطة وأذ يشد أنتباهي ما يحمله الولد الصغير بين يديه .. دخان !! لا لا لم اصدق اعدت الكره وانظر فإذا هو دخان حق وحقيقة .. فانتبه لي الولد فارتعد وخاف فالقى عود الدخان على صاحبه ليأخذه الأخير ويأخذ منها "مزه " فناديته فلما أتاني قلت يا أخي أليس من الخطأ أن تشرب الدخان ؟ قال صحيح خطأ !! قلت لما تشرب ؟ قال كذا !! " عجيب "
قلت أريت أن كان عندك لبن أنتهى تاريخه أتشربه ؟؟ نظر لي وقال لا!! قلت لماذا ؟ قال تريدني أن أمرض ؟

قلت له الدخان أشد مرضاً وأخطر ومكتوب عليه تحذير صحي فكيف تشربه ؟؟

نظر لي وقال جزاك الله خير فدعوت له وانصرفت .. انتهي ..

ولذلك أوافقك الرأي بأن بعض الأخطاء التي تصدر من الأطفال قد هو لا يعلم أنها خطأ أو تربى على ذلك الخطأ ويظن أنها ليس في دائرة الخطأ ..


نسأل الله أن يصلح الأحوال وأن يحفظ أولادنا من كل مكروه

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

أهلا ومرحبا بك أخي الكريم / الفاهم .
إنني أشعر بسعادة كبيرة حينما أراك من ضمن المتواجدين .. فكيف و بك ترد على ما أكتب في منتدانا المبارك ؟؟
فجزاك الله خير الجزاء و كتب الله لك الأجر و المثوبة و جعلني و إياك ممن يستعملهم الله لرفعة هذا الدين .. اللهم آمين .
ثم جزاك الله خيرا لدعائك لابنتي و ذريتي بالحفظ و الطاعة .. فاللهم آمين ..
إنه لأمر مؤلم أن يمر نظرك أخي الحبيب على أطفال في هذا السن يُمسكون بسيجارة لا يعرفون مقدار أثرها و خطرها
إنما هم أمسكوها لمجرد التقليد لما يرونه من آبائهم ـ ربما ـ أو من زملائهم القريبين منهم ، و نقاشك معهم قد أتى أكله
و جاء بفائدة ـ والحمد لله ـ
من مشاكل الأباء ترك الأبناء يأخذون من المجتمع العادات السيئة حتى إذا ظهرت السلبيات ندم على تفريطه و انشغاله
فإذا جاء يقوم و يُصحح كان في تصحيحه للخطأ آثارا سلبية ناتجة عن تأخر تدخله في الإصلاح أو عن سوء التدخل
إما بالضرب الشديد أو الترك المقيت أو الطرد من البيت أو التهديد أو الحبس في البيت دون إيضاح للخطأ و كثيرة
هي الأخطاء الأبوية في تعديل سلوكيات الأبناء ..
حفظ الله أبناءنا و أبناء المسلمين من كل شر .. اللهم آمين ..
.. و جزاك الله خيرا ..

أبو عبدالله
04-18-2010, 04:43 PM
أخي الحبيب الأستاذ ( أبو عزام )

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و بعد

شكرا جزيلا على هذا الإمتاع الجديد و هذا الموضوع المفيد ، و شكرا – أيضا – على جهودكم المثمرة في سبيل الارتقاء بالمنتدى ليصبح يوما من الأيام في مقدمة الركب في فضاء هذا الانترنت الواسع ، و معا يدا بيد يتميز المنتدى و يرتقي.


شدني عنوان الموضوع " يا بابا يا حمار " فقلت فكيف يتجرأ الإبن أن يتلفظ بهذا الكلام العجيب ، و ينادي أباه بهذه اللفظة الغريبة ، فعلمت أنها براءة الأطفال و تأثير المجتمع الصغير على كلماتهم و تصرفاتهم.


أعجبتني تلك الفاصلة التي بدأتم بها موضوعكم ، و لعلي – أؤكد هنا – أنني أقوم بنفس الفعل ، و أدعو جميع من أعرفهم للمشاركة في هذا المنتدى رغبة في نشر الخير و التواصي بالحق و التواصي بالصبر ، فالكتابة في المنتديات ضرب من ضروب الدعوة إلى الله ، و لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا و ما عليها ، و ما أفضل و أحسن أن يستغل المسلم تلك الطاقات التي يمتلكها لنشر الخير بين الناس ، و الكتابة مهارة من تلك المهارات المهمة التي يمكن استغلالها في سبيل الدعوة إلى الله بالحكمة و الموعظة الحسنة.

أما التحدث مع الأبناء فهي متعة و بهجة ، و عادة مهمة مفيدة - ينبغي علينا أن نعتادها-فهي صلة الوصل بين الأب و الأم و الأبناء ، بها يتعرف المربي على ما يجول في خواطر أبنائه و أطفاله ، و هي المفتاح السحري الذي يزيل تلك العوائق و السدود التي يصنعها انعدام التواصل بين أطراف الأسرة الواحدة ، و متعتها و بهجتها أنها تأتي – في بعض الأحيان – بالمفاجآت الغريبة ، و أذكر أنني كنت يوما من الأيام في السيارة مع أبنائي ، و كنت أصدح ببعض الأناشيد –معتقدا بأنني أملك صوتا شجيا يأخذ بالألباب و يمتع السامع – فإذا بإحدى بناتي الصغيرات تقول لي : " يا بابا صوتك حلو ، بس لو ممكن تفتح المسجل حتى نسمع الأناشيد" ، فشكرتها على حسن كلامها و تصرفها.


إنها براءة الأطفال ، و لكنها تتضمن بعض المؤشرات التي ينبغي علينا ألا نغفلها ، فكلماتهم تعكس ما يدور في خاطرهم ، و غالبا ما يردد الأطفال نفس العبارات التي يسمعونها في محيطهم الخارجي الصغير ، و قد يحمل هذا المحيط الكثير من السلبيات التي يجب علينا أن نحمي أطفالنا و أبناءنا منها ، فما أكثر تلك الألفاظ ( البذيئة ) و التي يلتقطها الطفل الصغير و يرددها و هو لا يعرف معناها و مفهومها ، بل إنه لا يدرك مدى خطورتها ، و جولة في شوارع حاراتنا و أزقتها تنبيك عما يدور من ألفاظ مستقبحة تجري على ألسنة أطفالنا ، من سب للدين و سب للأب و الأم و قذف للأعراض بكلام لا ينبغي أن يصدر عن إنسان عاقل و لكنه واقع تلك الشوارع و الأزقة ، و ردة فعل الكلمات الخاطئة التي يلتقطها الأطفال دون رقيب و حسيب.

و السؤال الذي يدور في الذهن : فهل يعاقب الطفل على هذه الكلمات ؟ و بشكل أعم هل يعاقب الطفل على التصرفات الخاطئة ؟


و لعلكم ذكرتم بعض الأسباب التي تجعلنا لا نعاقب الطفل على أخطائه ، فتصرفاته في أحايين كثيرة ما هي إلا انعكاسات لما يشاهده و يسمعه في محيطه الخارجي ، و لكنني أتساءل – أيضا -: ترى لو أن الطفل ردد نفس العبارة الخاطئة – بعد أن قمنا بتوضيح الخطأ له – فهل نعاقبه أم نكرر نفس الطريقة في تعريفه بالخطأ ، و ترى لو أن الطفل كرر تصرفا خاطئا بأن ضرب طفلا آخر – و كنا قد حذرناه من سوء هذا الفعل -، أو سرق لعبة أحد أطفال الجيران – بعد أن وضحنا له أن أخذ الألعاب بهذه الطريقة خطأ يجب ألا يتكرر – فما هو الموقف الذي يجب أن نتخذه في هذه الحالات ، وحالات كثيرة غيرها في معناها.

مع التأكيد الدائم على أن التنبيه و التوجيه وسيلة جد مهمة في تربية الأطفال و كثيرا ما تأتي بثمارها المرجوة منها ، و التأكيد أيضا على مبدأ الوسطية في التعامل مع الأبناء ، فلا إفراط في المعاقبة تشحن الجو الأسري بغمامة قابلة للتفجير في أي وقت ، و لا إفراط في التدليل تهدم مكانة الأب و الأم فلا كلام يسمع و لا أمر يطاع.

أخي الحبيب ( أبو عزام ) : شكرا جزيلا على ما سطر قلمكم ، فلقد استمتعت بقراء هذه المقالة المنمقة البديعة ، و عشت سويعات جميلة و أنا اتنقل بين معالمها المتنوعة من قصة و طرفة و رأي و فكرة.

بارك الله لكم في أوقاتكم و أبنائكم و قلمكم و جهدكم.


و في الختام .. تقبلوا جزيل الشكر و وافر التقدير

محبكم/ أبو عبد الله

شيخه الدار
04-21-2010, 09:06 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

ناصح أمين
04-24-2010, 02:38 PM
أخي الفاضل الأستاذ/ أبو عزام

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و بعد

شكرا جزيلا على هذا الإمتاع و الإبداع.

مرة أخرى .. لنا مع إبداع القلم و جمال الكلمة لقاء .. و مع عنوان يشد الانتباه .. و يغري القاريء بالدخول .. فكيف إذا كان كاتب المقال ( أبو عزام ) .. شد الله من عزمه و وفقه الله إلى الارتقاء بهذا المنتدى المبارك في درجات التميز درجة درجة .. حتى نصل إلى حيث الأمل و المبتغى.

يشد الكاتب القاريء بهذا العنوان ( الغريب ) .. نداء من الابن أو البنت بلفظ " يا بابا يا حمار" .. فإذا بالقاريء يلتقط أنفاسه و يندفع لقراءة المقال للبحث عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذه المقولة الغريبة .. فإذا ما بدأ في القراءة استمتع و انجذب مرة أخرى بهذا الأسلوب المتدرج الماتع .. فمن فاصلة ثم مقدمة فمتعة التحدث إلى الأبناء .. إلى .. إلى حيث لم ينتهي الحديث و الموضوع و مع السلامة بل إلى نظرات عميقة في أهمية التعامل مع الطفل معاملة حسنة .. و عدم التسرع في معاقبته حتى تتضح الصورة لدى الطفل ويعرف موضع الخلل و الخطأ.

لقد عشت معكم تلك اللحظات الجميلة التي قضيتموها مع ابنتكم الموقرة .. و أحسست بوقع تلك اللحظة التي تلفظت فيها ابنتكم بتلك الجملة الغريبة : " يا بابا يا حمار " .. فضحكت و ضحكت .. و قلت لبناتي تعالوا و اقرءوا هذه المقالة الماتعة .. لعلهم يضحكون و يستمتعون كما استمتعت و ضحكت .. فأضحك الله سنكم .. و بارك لكم في أولادكم .. و جعلهم قرة عين لكم .. فهم نبض الحياة و زينتها .. لفرحهم تبتسم الشفاه و تأنس القلوب .. و بمرضهم تنقبض النفس و تسهر العين.

أوافقكم الرأي في أن بعض تصرفات الأطفال الخاطئة قد تكون في نظرهم غير خاطئة .. أو أنهم يعرفون الخطأ و لكن هناك أمور تبرر خطأهم .. و مع ذلك – أرى و الله أعلم – أنه يجب تعليمهم بصواب الأمور و خطئها .. كما عملتم حفظكم الله مع ابنتكم الغالية .. فكيف يسير و في أي اتجاه يمضي من لا يملك المعلومة الصحيحة .. و إن كنت – أرى أيضا – أن بعض التصرفات قد يعرف الطفل خطأها دون تعليم .. فهو حين يسرق لعبة طفل آخر فإنه يخفي هذه السرقة عن والديه .. لأنه يعرف أن السرقة أمر خاطيء.


و ماذا بعد التعليم و التوجيه ؟؟؟

و بعد التعليم المتأني الصبور يأتي التأديب المشفق الحنون .. فمن وقع في الخطأ مرة أخرى فيجب على الوالدين تقويم تصرفه .. فإن لم يفعلا تمادى الطفل في ارتكاب الأخطاء .. فما الذي يردعه عن فعل المخالفة ؟؟؟ .. و هو يرى أن سرقة الألعاب تعود عليه بالنفع بامتلاك أموال الآخرين و لا تعود عليه بالضرر فموضوع المعاقبة و التوبيخ لا يوجد في قاموس الأبوين .. و يرى أن عدم فعل الواجبات المدرسية أمر مريح لا عناء فيه و لا مشقة فلماذا يتعب نفسه و يحملها ما لا تطيق خاصة و أن رب الأسرة لا يسأل و لا يحاسب .. و إن سأل فلا يعاتب و لا يعاقب.

مع التأكيد على أن مفهوم المعاقبة لا تعني الضرب المبرح بالعقال أو بالعصا .. أو الصفع في الوجه أو الاستهزاء و السخرية من الأشخاص و الذوات و تصرفاتهم .. و إنما تكون المعاقبة مناسبة لمقدار الخطأ .. فتوبيخ و تعنيف .. و نظرة جادة غاضبة و منع من محبوب مرغوب .. و كلمة تهديد و وعيد .. و إن وصل الأمر إلى استخدام الضرب بشروطه فأمر لا بد منه .. فلو أن ابني تعدى على ابن الجيران بالضرب و كرر هذا الفعل بعد التنبيه و التعليم .. أفلا يكون من الحكمة أن أضربه على يديه ليشعر بالألم .. و ليذوق من مرارة نفس الكأس الذي سقاه الآخرين.

و لا شك أن المعاقبة هي آخر الدواء .. و آخر الدواء الكي .. و قد يحتاجه بعض الآباء اليوم في ظل التدليل الذي ذهب بهيبة الآباء و الأمهات.

أما ما ذكرتم من أن تدخل بعض الآباء في حل المشكلة قد تزيدها إشكالا .. فأقول : إن عدم تدخل الأب – أيضا- لا يحل المشكلة .. بل ربما تفاقم الأمر و تضخمت المشكلة و هو ينظر إليها دون أن يحرك ساكنا .. فكلا طرفي الأمر مذموم .. و الحل أن يتعلم الأب كيفية التعامل مع مشاكل الأبناء .. بكل طرق التعلم المعروفة .. من قراءة لكتاب أو سؤال لفقيه مجرب أو استماع لشريط مفيد أو مناقشة لتجربة واقعية .. كما أن التفكر و التأمل في تصرفات الأبناء و التفكير العميق في كيفية تعزيز السلوكيات الإيجابية و معالجة السلوكيات السلبية .. هذا التفكير العميق هو مدرسة يتعلم منها صاحب العقل الرشيد و المنطق الحكيم .. يتعلم منها طرقا جديدة و مفيدة في تربية الأبناء و الأخذ بيدهم إلى طريق الصلاح و الإصلاح.


أخي الحبيب / أبو عزام .. شكرا جزيلا لكم على هذه المقالة الماتعة النافعة.

و في الختام .. تقبلوا تحياتي وتقديري

--- محبكم/ ناصح أمين ---

أبو عزام
04-24-2010, 11:29 PM
الأخت الفاضلة : شموخ .
بارك الله فيكِ و جعلكِ مباركة أينما كنتِ و نفع الله بكِ و جعل ما تكتبينه هنا في موازين حسناتك .. اللهم آمين .
كلماتك نافعة لمن كان له قلب و عمل بما تقولين أختنا الفاضلة ، و التعليم الذي ذكرتيه هو تعليم بالقدوة و هي من
أهم طرق التعليم ، فالطفل يسمع و يحفظ و يرى و يتعلم ثم يطبق ،
يا أيها الرجل المعلم غيره .. هلا لنفسك كان ذا التعليم ..
نعم صدقتِ ، في إن الأبناء نعمة من الله :" فقلتُ استغفروا ربكم إنه كان غفارا يُرسل السماء عليكم مدرارا و يُمددكم
بأموال و بنين و يجعل لكم جنات و يجعل لكم أنهارا " :" المال و البنون زينة الحياة الدنيا " و الأبناء بعد ذلك أمانة
فعلينا أن نرعى هذه الأمانة و نحافظ عليها لتكون لنا عونا على الدنيا و سبيلا لرفع درجاتنا في الآخرة ..كم يفرح الأب عندما يرى ابنه وقد ترقى في المناصب بعد أن تعب عليه ليخرجه بهذه الصورة الجميلة ..
دائما ما أتساءل عن احتياج الآباء للصبر في تربية أبنائهم ، و أذكر موقف نبي الله نوح عليه السلام مع ابنهإذ إن ذلك الابن قد عق أباه و كان نبيا و جاء بذنب أكبر و هو الكفر و التكذيب للرسالة لكنه رغم كل هذا يقول :" يا بُنيَّ اركب معنا "
إنه الحب الأبوي و الرأفة .. و البحث الدائم عن التعديل و إبداء العذر حتى إذا نُهي عن ذلك تركه ..
بارك الله فيكِ و جزاك الله خيرا ..


و جايك يا أبا عبد الله و يا أيها المبدع ناصح أمين .. بعد أن أرد على الأخت الكريمة [ شيخة الدار ] ..

أبو عزام
04-26-2010, 12:24 AM
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

أهلا بك أخي الكريم / أبو عبد الله .

بارك الله فيك و رفع الله قدري و قدرك و أوصلك مرادك و جزاك الله خيرا على ما تقوم به من جهد في صالح شبكة تواصي الخير من دعوة الإخوان الذين تعرفهم للكتابة فكما قلتَ إن الكتابة طريق من طرق الدعوة ، و تسخير القدرات الشخصية لخدمة الدين أمر مهم .. و لمن أحب الكتابة لذاتها من غير توجه للدعوة أو إرادة للدعوة ، فإن شاء الله يكون له أجر في ذلك بحسب :" و في بضع أحدكم صدقة " ..

فإنني أكتب من باب المتعة الشخصية و اختبار القدرات و ترسيخ بعض المعلومات و مناقشة ما أرى حُسنَ مناقشته و استدرارا لمعرفة و علم من أظنُّ فيهم معرفة و علما و تجويدا للقلم و تجميلا ، و ممارسة الكتابة تقوي القلم و تجمله بلا شك و البعد عن الكتابة يضعف القلم .. في خاطري أن أكتب موضوعا بعنوان [ الكتابة بين الشهوة و الدعوة ] و إن شاء الله أفعل أو إن أسعفك الوقت أخي الكريم أبا عبد الله أن تكتب عن ذلك فإن معرفتكم و علمكم يجعل من الموضوع أجمل و أروع و إن شاء الله تفعل و أكون من الشاكرين المستمتعين ..

أما الحديث مع الأبناء فهو متعة أيضا يمكن إدراجها في باب دعوة الأبناء لما نراه أمرا جميلا و أظن تربية الأبناء تتمحور في محورين ـ المحور الأول : دفعهم لترك كل قبيح . و المحور الثاني : حثهم لفعل كل جميل مليح . ثم القبيح و الجميل المليح له أقسام و وجهات إن كان من ناحية النظرة الاجتماعية و النظرة الشرعية و من الممكن بسط القول على هذا المبدأ و الأساس و العمل على المحورين و بين الأمرين و الوصول إلى إليهما جهد كبير و عمل مستمر لا ينقطع و لا ينقضي و بقدر الهمة يكون العمل و تكون التصحيحات و بقدر المعرفة تكون الطريقة و يكون الأثر تبعا للطريقة و صدق النية وقود لكل عمل و صلاح العمل مظنة الوصول للأهداف المرسومة و التطبيق لخطوات مرسومة مسبقا لكل هدف يستدعي المراجعة و المزيد من الانتباه و التركيز ، و الخوف من العمل بركان يقضي على كل شيء يُراد .

قصتك مع ابنتك الكريمة ـ حفظها الله و حفظك و حفظ كل من تحب ـ أدخلت في نفسي الفرحة السرور فلستُ و لستَ الوحيدين الذين يتعرضان لمثل هذه المواقف لذلك تفضل سماع منشد و لسان حال ابنتي يقول : يا بخت الأصنج . و شكرا لشكرك ابنتك على حسن تصرفها و جم أدبها ،، و لكن أعد الكرة و حسن الصوت فمن سار على الدرب وصل على أقل تقدير أن نزرع في أبنائنا حُسن التصرف في مثل هذه المواقف و خاصة إن كان المنقود و المهروب منه أنا الأب القدوة الأهم في حياة الأبناء .. ـ أضحكتني حقا ـ ..


و السؤال الذي يدور في الذهن : فهل يعاقب الطفل على هذه الكلمات ؟ و بشكل أعم هل يعاقب الطفل على التصرفات الخاطئة ؟

أظنك ألقيت في قلمي الجواب و في ذهن القارئ المراد ، و أعتقد إن خطوات دفع الأبناء لترك القبيح ، تبدأ بالتوجيه و التوضيح إلى إن هذه الفعلة غير لائقة و غير جميلة ، فإن عاد الطفل للفعل الذي نبهناه عليه مسبقا ، فمن الممكن إعادة التوجيه و التوضيح فأقول ـ لابنتي في المرة الثانية إن قالت كلمة : حُمار . : أنا قلتُ لك إن هذه الكلمة لا يجوز أن تقوليها لإنسان . فإن قالتها مرة أخرى أقول لها : أنا قلتُ لك لا يجوز أن تقوليها و إذا قلتيها مرة أخرى فإنني سأعاقبك . و بين الخطأ و إعادته من الطفل يجب متابعة كل جميل و مدحه و تعزيز أفعاله الجميلة التي تصدر منه ، حتى نعيش معه في أموره الجميلة و لا يقتصر عملنا معه أن نكون فقط موجهين أو قضاة ، فكثير من الآباء يُغفل الأمور الجميلة التي يقوم بها الأطفال و يُضخم الخطأ و يركز عليه ، و فكرة تقول : إذا ركزنا على شيء نحصل عليه كثيرا . فتمشيا مع هذه النظرة فإننا إذا ركزنا على جماليات أطفالنا فإننا سنحصل على إيجابيات كثيرة و إذا ركزنا ـ فقط ـ على الأخطاء و تصحيحها فإننا سنرى أخطاء كثيرة و نحتاج لتصحيح كثير . و أعتقد إن التوجيه لمرات أمر جميل و مطلب مهم . فإن قالت ابنتي المرة الرابعة ، فإنني سآخذها لعقاب و ربما أضعها في الكرسي لمدة خمس دقائق و أقول له : أنا قلتُ لك إنها كلمة لا تجوز و اجلسي على الكرسي لأنك أخطأتي أكثر من مرة . فإن عادت ـ لا قدر الله ـ و أعتقد أن الكلمات الجميلة و الدالة على الحب و توجيه العقاب للخطأ الصادر من الطفل لا لجسد الطفل و لا لشخصه ـ و هذه نقطة مهمة ـ كل هذا من شأنه أن يجعل الطفل يخاف من العقاب و يُقدر إن والديه يقدرانه و يحبانه لكنهما يعاقبان الأعمال الخاطئة , و بعد العقاب ممكن تقبيل الطفل و إعطائه كلمات بديلة ، فعلى سبيل المثال أقول لابنتي الصغيرة إذا ضربتها أو أخطأت عليها ابنتي الكبيرة : قولي لها الله يهديك . فتظنُّ ابنتي الصغيرة إن هذه الكلمات سّبَّة أو كلمة خطيرة رادعة . فتقولها بصوت المخاصم : الله يهديك .. أو غيرها من الكلمات الجميلة التي من الممكن و ضعها ككلمات بديلة للكلمات القبيحة التي تصدر من أبنائنا .

ختاما / بارك الله فيك أخي الحبيب ( أبو عبد الله ) و معذرة لتأخري في الردود .

بارك الله في شبكة تواصي الخير ..

المتفائل
04-26-2010, 05:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك العافية ووفقك الله للخير

دمت بحفظ الله و برعاية

أبو عزام
04-29-2010, 06:06 PM
الله يجزاك ألف خير يا ناصح أمين و بارك الله فيك أن جعلتَ أبا عزام كاتبا مبدعا
، و أدجرجت موضوعي تحت لقاء مع الكلمة ، فجعلك الله للنصح أهلا ـ و أنت كذلك ـ و أمتعك الله بالأمن في الدنيا و الآخرة ، و جعل تواصي الخير ـ بإرادته سبحان ـ و بسعي الإخوان الكرام و الأخوات الفاضلات ـ في
مصاف المنتديات المتميزة ، دوما أنت أخي الكريم صاحب كلمات جميلة و أسلوب سهل ممتع ممتنع ، أراك تكتب بعيدا عن الشد العصبي ، فتأتي كلماتك هادئة رزينة .. لذلك بهدوء أقرأ ما تكتب علي أحط في ركب الإبداع الذي تُهيله في المنتدى .

جزاك الله خيرا مرة ثانية أن جعلت بناتك ـ حفظهن الله من كل شر و أوصلك و أوصلهن لما تريدون ـ اللهم آمين ـ فإنني شعرتُ إن ما أكتبه يروق لناصح أمين ـ بل طلب من فلذات كبده أن يقرأن ما أكتب ـ فما أسعدني بك و ما أسعدني بتواجدك الجميل في مواضيع أكتبها ، فبارك في بيت أنت رب بيته ، و عن ابنتي الكبرى فقبل يومين ، خرجنا خرجة عائلية بسيطة ، و كنتُ مشغول الذهن أثناء قيادتي ، و ابنتي تنادي بلغة عربية ـ أداعبها بها أوقاتا ـ فكانت تقول : يا أبتي . يا أبتي . و لم أجبها ، إلا بعد تكرار . فقلتُ نعم : قالت : ليش يا بابا القمر ما يطيح علينا . فالتفتُ إليها متعجبا . و قلتُ : لا إله إلا الله ـ و قبلتُ رأسها ـ و قلتُ : ما يطيح علينا القمر يا بنتي عشن الله ما يخليه يطيح علينا . و قلتُ لزوجتي : شوفي سبحان الله كيف الفكرة ؟! و أذكر أنني في البيت كنتُ مشغولا أيضا عن نداء ابنتي و هي تلح في النداء : يا بابا يا بابا يا بابا . و بعد أن تعبتْ من كثرة الترداد قالت : أحسن لنا نجيب أبو تاني يتكلم معانا !!!

شكرا لك أخي ناصح أمين مرة ثالثة على وقوفك مع تفاصيل الموضوع و قولك : " .. فمن فاصلة ثم مقدمة فمتعة التحدث إلى الأبناء .. إلى .. إلى حيث لم ينتهي الحديث و الموضوع و مع السلامة بل إلى نظرات عميقة في أهمية التعامل مع الطفل معاملة حسنة .. و عدم التسرع في معاقبته حتى تتضح الصورة لدى الطفل ويعرف موضع الخلل و الخطأ. أشعرتني كلماتك بمدى اهتمامك بما تقرأ و إن كان من أبي
عزام .

و ماذا بعد التعليم و التوجيه ؟؟؟

أخي الكريم قد تفضل أبو عبد الله بما يصب في نفس المعنى و أجبتُ لكنني بعد كل التعليم و الصبر و تلك الخطوات فإنني إن اضطررتُ للضرب ـ و هو كما تعلم و أشرت ـ ليس الحل الأمثل و لا الأول و لا ينبغي لمربٍ الاعتماد عليه بل أن يبتعد عنه ، لكنني لو ضربتُ فإنني أضرب ضربة قوية واحدة ، لكن لها أثر بليغ و تكون ـ حقيقة ـ قوية ، لمرة واحدة ، ثم أترك ابنتي تبكي إلى أن تنتهي من بكائها ، ثم إذا انتهت فإنني أعود و أضمها و أقبلها ثم أقول لها : أنا ضربتك عشن كم مرة قلت لك ما يصير تسوي كذا .

المكتبات مليئة بكتب التربية إن للأبناء أو لمنت يمنتهن التربية كوظيفة ، و هي تعلم الكثير ، و نحنُ في حاجة للقراءة و التعلم في هذا المجال و أنا الآن في العمل أقرأ كتابا في التربية قد قرأتُه
و كتبتُ في آخر الكتاب : انتهتُ من القراءة الأولى في 3 / 3 / 1429 هـ . و أنا الآن أقرؤه و أكتب منه ما يُعجبني و الكتاب بعنوان (الأولاد سهل حبهم صعب تهذيبهم . دكتور
بيكي إيه . بيلي ) و بعض ما نقلتُ منه :"

إذا طلبت منك أن تقوم بتدريس فيزياء نووية فهل تستطيع أن تفعل ذلك ؟ بالطبع لن تستطيع ذلك ! و كذلك هل تستطيع تعليم طفلك القفز بالزانة ؟ بالطبع لن تستطيع ؛ لأنك لا تستطيع تدريس شيء لا تعرفه .. مع ذلك فإننا غالبا ما نطالب أطفالنا باكتساب مهارات و سلوكيات نفتقر نحن إليها حيثُ نطالب أطفالنا بعمل ما نقوله لا ما نفعله!!
نجد الأزواج و الزوجات يتشاجرون ، و يصرخون ، و يستخدمون الألفاظ النابية !! ثم بعد ذلك يطلبون من أطفالهم أن يقوموا بحل مشاكلهم و صراعاتهم بهدوء ، من خلال المناقشة و الحوار .
بمجرد أن تُظهر ضبط النفس أمام أطفالك فسوف يُظهرون ضبطا للنفس بشكل أفضل مما كنتَ تتخيل .
لماذا لا نقوم بالتعامل مع بعضنا البعض باحترام و انضباط أثناء قسوة الظروف ؟!
إذا أردنا أن نغير السلوك ينبغي التركيز على طريقة إدراكنا و فهمنا ، و على أفعالنا و تصرفاتنا .
تُعتبر هذه القوى مهارات إدراكية ، تُمكنك أن تصب فعّالا و سريع التصرف بدلا من الانفعال ، و تساعدك على أن تسيطر على ذاتك .
ضبط النفس يجب أن يكون له الأولية عند كل الآباء و هو لا يعني التظاهر بالهدوء في المواقف الصعبة بل يعني /
1. القدرة على الإحساس بالآخرين .
2. تقبل الفروق الفردية .
3. التواصل بالمشاعر و الأحاسيس بصورة مباشرة .
4. حل الصراعات بأساليب مفيدة و بناءة .
5. الاستمتاع بأحاسيس الارتباط بالآخرين .
6. اعتبار الصراع فرصة للتعليم و الإفادة ، بدلا من اعتباره نوعا من الاختلال و التمزق .
و إن شاء الله إذا انتهيت من القراءة و الكتابة منه سيكون موضوعا في تواصي الخير بإذن الله ..

ناصح أمين ما رأيك في أن أقول : كُنْ بـخــيــر .. و أراك كذلك .. و جزاك الله الخير ..

أضواء الشرقية
05-10-2010, 12:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

...مقال أكثر من رائع ومفيد جدا ...
الله يعطيك العافية أخي الكريم وبارك الله فيك
على المجهود و جزاك الله كل خير ..
نسال الله لنا و لكم التوفيق و السداد

دمت بحفظ الرحمن

أبو عزام
05-27-2010, 05:23 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .



الأخت الفاضلة / شيخة الدار .
و فيك بارك الله و جعلك من أهل الخير .
...................

يقع الآباء ـ هداهم الله ـ و حفظ لهم آبناءهم في أخطاء تربوية ربما لا يعرفون أنها أخطاء
أو أنهم من ضيق الخلق يفضلون الحلول السريعة التي تنتج نتائج تريحهم في الوقت الذي يشعرون
فيه بانفكاك أعصابهم و عدم قدرتهم على السيطرة على غضبهم مثل الضرب و مثل التعنيف و مثل الصرخ و رفع الصوت و لوم الابن على ما أصدر من خطأ ، و ربما كان الأجدر بنا نحن الآباء أن نكون أكثر تقبلا لمثل هذه الأخطاء و علينا أن نبحث أولا عن أخطاء أنفسنا في معاملاتنا مع أبنائنا حتى نخرج أبناء قادرين على مواجهة المصاعب التي سيواجهونها في المستقبل عندما يخرجون للحياة العامة [ ـ مدرسة ـ روضة ـ اجتماعات أسرية ـ ]

1 ـ المشجارات التي بين الأبناء يقف معها الآباء موقف الصراخ و ربما الضرب في حين إن هذه المشجارات تُعد طبيعة فطرية طفولية يقوم من خلالها الطفل باختبار قدراتها و يصل بفكره للطريقة الأنسب في حل مشاكله الصغيرة التي تُعد بالنسبة له من أهم الأمور .
و ربما كان دور الآباء دورا سلبيا يزيد من هذه المشاجرات و لا يقدم لهم الحلول ، تاركين أو غير عارفين السبب الرئيس خلف هذه المشاجرة فربما كان سبب هذه المشاجرة حب التملك فهو يدافع عن ممتلكاته إذا أراد أحد أن يتعدى على هذه الممتلكات أو الغيرة الطبعية بين الأبناء أو يكون السبب هو تقليد الآباء أنفسهم ؛ لأنهم يتشاجرون أمام أطفالهم فما هم إلا مقلدين .
فمشجارة الأبناء مثلا ـ بسبب لعبة أمر طبعي ـ على الآباء إفساح المجال للأطفال و إعطاءهم وقتا للمشاجرة و الخصام و إذا تدخل لحل المشكلة عليه أن يكون حكيما واسع البال هادئ الأعصاب و لا يتسرع في أخذ اللعبة و إبعادها عنهم ـ فهذه طريقة ـ تعلمهم أن الكبير من حقه أن يأخذ ألعاب الصغير و يفعل بها ما يشاء .
فمثلا عليه أن يدل الأطفال على لعبة أخرى يلعب بها الطفل الآخر أو يعلمهم اللعب الجماعي أو يشتري لعبة مشابهة للطفل الآخر أو يلفت انتباه الطفل الآخر بطريقة ذكية للعب معه هو و يأخذ اللعبة و يعطيها للطفل صاحب اللعبة . أو أن ينتبه لحدوث هذه المشاجرات قبل حدوثها فعندما يشتري لعبة ينبه أطفاله على أن اللعبة هذه مشتركة بينهم جميعا للجميع الحق في اللعب بها .
2 / مشكلة المقارنة بين الأطفال :
قد نزرع بين أطفالنا ـ بطريقة غير إرادية ـ الغيرة و الحقد و الحسد فمثلا يقول الأب لابنه : هيا جيب لي موية . فيرفض الابن أن يأتي بالماء . فيقول الأب للطفل الآخر : هيا خليك بطل و أحسن من خالد و جيب لي موية . أو يقول: ما شاء الله يا خالد شوف وليد يسمع الكلام و يجيب لي موية مو زييك ما تسمع الكلام .
و المقارنة تزرع بين الأطفال شعورا بأنه يجب عليه أن يكون منصاعا لأوامر الكبار ـ بأي طريقة كانت ـ و في أي اتجاه كان ـ أي تعلم الطفل أن يكون بلا رأي و ليس من حقه الرفض و تشعره أيضا بالصغار و أنه ليس الأفضل فيسعى أن يجعل شخصيته مثل الآخرين حتى يكون على مكانة و يكون مقبولا من والديه ، و هذه إشكالية كبيرة سببها حب التحكم في الأبناء و جعلهم تحت السيطرة و إن كانت بطريقة خفية .
إذا أردت من طفلك شيئا فأمره هو فإن رفض لا تتجه لطفل آخر بل كرر عليه الأمر و الطلب و قدر طفلك فربما يكون مشغول البال في لعبة مهمة له أو أنه يجرب طريقة للرفض أو أن رفضه يساعده في نمو شخصيته فالرفض ليس مشكلة دائما فتنبهوا أيها الآباء .
و ربما عليك مرة أن تذهب أنت بنفسك بعد رفض طفلك لأمرك و تقول له : الله يهديك و تقبله قبلة حب .
3 / مشكلة التبول :
هذه مشكلة يواجهها الآباء ـ و خاصة الأم ـ لأنها أكثر جلوسا مع الأبناء ، و علينا أن نكون منتبهين حريصين في تعليمهم استخدام دورة المياه ، أي كيف نجعلهم يتبولون في دورة المياه ، و علينا أن لا نتسرع و نلتزم بضبط النفس فالصراخ مشكلة و الضرب مشكلة أكبر في هذه الحالة ، فكن على يقين أو متهئ لمواقف تبوله على ملابسه حتى لو كان يذهب بنفسه لدورة المياه فربما يفعلها على نفسه بعد هذه الفترة من التعلم ، فلا تلمه كثيرا وتصرخ في وجهه أو تضربه ، فإن الضرب و الصراخ في مثل هذه الظروف ربما تولد مشاكل أكبر من التبول فربما تنتقل هذه المشكلة لمشكلة عضوية أو نفسية و كم كان الرسول صلى الله عليه و سلم حكيما حين رأى الأعرابي يبول في المسجد و لم ينهره بل صبر عليه حتى انتهى ثم وجهه : المساجد بيوت الله لم توضع لمثل هذا ـ أو كما قال صلى الله عليه و سلم .
و تبول الطفل في النوم له أسباب عليك أن تعالجها و تنتبه و تحرص و تقرأ عنها حتى لا تكون وبالا على طفلك طيلة حياته .

شكرا لكم على القراءة و نراكم على خير ..

أبو عزام
06-12-2010, 09:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك العافية ووفقك الله للخير

دمت بحفظ الله و برعاية


و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ..
و بارك الله فيك ..
أسأل الله أن يعينك أخي الكريم و يسهل أمرك و ييسره ..
و شكرا لك على جميل تواجدك