ناصح أمين
09-08-2008, 07:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
القرآن هو كتاب الله الذي أنزله على محمد – صلى الله عليه وسلم -، ليكون دستورا لهذه
الأمة ... منه تستقى أحكامها ... و إليه ترجع عند الأمن والخوف ...
فيه عزها ... و فيه رفعتها و ذكرها
تلاوته أجر ... و مدارسته ذكر.
لم ينزله الله لمجرد القراءة ... و إن كان في قراءته الأجر الكبير
بل أنزله الله ليقرأ بتأمل ... و يتدبر بخشوع ... و ينذر به ... و تتطبق أحكامه
و بداية التأثر بالقرآن ... إن يقرأه المسلم على مهل... و يتدبر آياته ...
قال تعالى :" كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته " ( ص:29)
و قد ثبت في الموطأ عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنه – أنه أخذ في تحصيل سورة البقرة
ثماني سنين يتعلمها ... يحفظها ، و يتعلم معانيها، و يدرس أحكامها،
و يقف على ناسخها و منسوخها، و خاصها و عامها.
و حتى نتدبر القرآن و نقف على معانيه ... خطرت في بالي خاطرة ...
و حدثتني نفسي ... أن أطلع على بعض آيات الكتاب العزيز ... دون أن ألتزم بترتيب محدد ...
فأبحث عن تفسيرها في كتب التفسير المعتبرة ... و أنقل لكم ما و صل إليه بحثي و اطلاعي ...
لعلي أن أكون بذلك ممن تعلم القرآن و علمه
" فخيركم من تعلم القرآن و علمه" ( رواه البخاري )
و سأبدأ في هذا الدرس الأول ببداية سورة النبأ
يقول الله تعالى
"عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَأِ العَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ
ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ"
( عم يتساءلون )
المعنى : عن أي شيء يسأل المشركون بعضهم بعضا.
قال المفسرون: لما بعث الرسول – صلى الله عليه وسلم – جعل المشركون يتساءلون
بينهم، فيقولون: ما الذي أتى به، و يتجادلون ويختصمون فيما بعث به، فنزلت هذه الآية (زاد
المسير).
( عن النبأ العظيم )
النبأ العظيم هو الخبر الكبير الشأن، و في معناه ثلاثة أقوال:
أحدها: القرآن
روى أبو صالح عن ابن عباس – رضي الله عنه – قال : هو القرآن،
و دليله قوله تعالى: ( هو نبأ عظيم، أنتم عنه معرضون)
الثاني: البعث
روى سعيد عن قتادة قال: هو البعث بعد الموت، صار الناس فيه رجلين: مصدق و مكذب.
الثالث: أنه أمر النبي – صلى الله عليه وسلم-
و ذكر القرطبي في الجامع لأحكام القرآن أن الأظهر أن سؤالهم إنما كان
عن يوم البعث لقوله تعالى : ( إن يوم الفصل كان ميقاتا ).
( الذي هم فيه مختلفون )
و تفسير هذه الآية يعتمد على تفسير الآية التي قبلها
1-فإن كان المقصود بالنبأ العظيم القرآن
فإن الاختلاف فيه يعني أن المشركين قال بعضهم في القرآن : هو سحر، وقال بعضهم: هو
شعر، و قال بعضهم: أساطير الأولين.
2-و نفس الشيء يمكن قوله فيمن قال أن النبأ العظيم هو أمر النبي
3-أما إذا كان المقصود بالنبأ العظيم: البعث
فإن المشركين اختلفوا فيه فمنهم من صدق به و آمن، و منهم من كذب به
و بقي على شركه.
( كلا سيعلمون، ثم كلا سيعلمون )
كلا: فيه معنيان
1-إنها كلمة ردع وزجر
2-أنها نفي لاختلافهم، فيكون المعنى كلا ليس الأمر كما قالوا
و سيعلمون عاقبة تكذيبهم و تساؤلهم.
القرآن هو كتاب الله الذي أنزله على محمد – صلى الله عليه وسلم -، ليكون دستورا لهذه
الأمة ... منه تستقى أحكامها ... و إليه ترجع عند الأمن والخوف ...
فيه عزها ... و فيه رفعتها و ذكرها
تلاوته أجر ... و مدارسته ذكر.
لم ينزله الله لمجرد القراءة ... و إن كان في قراءته الأجر الكبير
بل أنزله الله ليقرأ بتأمل ... و يتدبر بخشوع ... و ينذر به ... و تتطبق أحكامه
و بداية التأثر بالقرآن ... إن يقرأه المسلم على مهل... و يتدبر آياته ...
قال تعالى :" كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته " ( ص:29)
و قد ثبت في الموطأ عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنه – أنه أخذ في تحصيل سورة البقرة
ثماني سنين يتعلمها ... يحفظها ، و يتعلم معانيها، و يدرس أحكامها،
و يقف على ناسخها و منسوخها، و خاصها و عامها.
و حتى نتدبر القرآن و نقف على معانيه ... خطرت في بالي خاطرة ...
و حدثتني نفسي ... أن أطلع على بعض آيات الكتاب العزيز ... دون أن ألتزم بترتيب محدد ...
فأبحث عن تفسيرها في كتب التفسير المعتبرة ... و أنقل لكم ما و صل إليه بحثي و اطلاعي ...
لعلي أن أكون بذلك ممن تعلم القرآن و علمه
" فخيركم من تعلم القرآن و علمه" ( رواه البخاري )
و سأبدأ في هذا الدرس الأول ببداية سورة النبأ
يقول الله تعالى
"عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَأِ العَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ
ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ"
( عم يتساءلون )
المعنى : عن أي شيء يسأل المشركون بعضهم بعضا.
قال المفسرون: لما بعث الرسول – صلى الله عليه وسلم – جعل المشركون يتساءلون
بينهم، فيقولون: ما الذي أتى به، و يتجادلون ويختصمون فيما بعث به، فنزلت هذه الآية (زاد
المسير).
( عن النبأ العظيم )
النبأ العظيم هو الخبر الكبير الشأن، و في معناه ثلاثة أقوال:
أحدها: القرآن
روى أبو صالح عن ابن عباس – رضي الله عنه – قال : هو القرآن،
و دليله قوله تعالى: ( هو نبأ عظيم، أنتم عنه معرضون)
الثاني: البعث
روى سعيد عن قتادة قال: هو البعث بعد الموت، صار الناس فيه رجلين: مصدق و مكذب.
الثالث: أنه أمر النبي – صلى الله عليه وسلم-
و ذكر القرطبي في الجامع لأحكام القرآن أن الأظهر أن سؤالهم إنما كان
عن يوم البعث لقوله تعالى : ( إن يوم الفصل كان ميقاتا ).
( الذي هم فيه مختلفون )
و تفسير هذه الآية يعتمد على تفسير الآية التي قبلها
1-فإن كان المقصود بالنبأ العظيم القرآن
فإن الاختلاف فيه يعني أن المشركين قال بعضهم في القرآن : هو سحر، وقال بعضهم: هو
شعر، و قال بعضهم: أساطير الأولين.
2-و نفس الشيء يمكن قوله فيمن قال أن النبأ العظيم هو أمر النبي
3-أما إذا كان المقصود بالنبأ العظيم: البعث
فإن المشركين اختلفوا فيه فمنهم من صدق به و آمن، و منهم من كذب به
و بقي على شركه.
( كلا سيعلمون، ثم كلا سيعلمون )
كلا: فيه معنيان
1-إنها كلمة ردع وزجر
2-أنها نفي لاختلافهم، فيكون المعنى كلا ليس الأمر كما قالوا
و سيعلمون عاقبة تكذيبهم و تساؤلهم.