المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بائع الزهور


داخل بالعرض
03-16-2010, 07:06 PM
هذه أول مشاركة لي في هذا المنتدى ، وأرجو أن تنال إعجباكم ،،،
بائع الزهور
في ساحة من ساحات المدينة يقع حانوت الزهور في ناصية الشارع .. اعتاد صاحبه أن يغلق حانوته في ساعة محددة من الليل ، بعد أن يجمع إيراده ويقفل راجعًا إلى بيته ...
وبحكم العادة فإنَّ أهل الحي وجيران الزهري قد اعتادوا أن يطلوا عليه فيبادرونه بالتحية ويملاؤون أعينهم من ذلك المنظر الرائع في الحانوت المحاط بأنواع مختلفة من الزهور منها الأبيض الصافي ، والأصفر الفاقع ، والأحمر القاني ، والوردي المشرب بخجل العذراء ، والبنفسجي ، وزهرة عين الشمس ... كلها تلتف حول بعضها لتشعرك بأنَّك في بستان غنَّاء ... أو روضة زاكية ...
ولعلَّ مارًّا ينظر إلى الحانوت فتعجبه الأشكال والألوان وتشرئبُّ نفسُه إلى لفافة تعلوها تلك الزهرة ليهديها إلى رفيقة دربه في الحياة ، وتنطلق الحياة من جديد ، وكأنَّها قد ولدت لتوِّها ...
ولعلك الآن تشعر معي وتحس بقيمة تلك الزهرة حينما يقدمها لزوجته وفي قلبه تلك المزاوجة من الشعور بالمودة والشعور بالرحمة ، وهي أيضًا تبادله الشعور في جوٍّ متآلف متألق في عالم تغمره السعادة والأحلام ، وإذ بها تضع تلك الزهرة بين يديها ، فتحضنها إلى صدرها مطاطأة رأسها تعبيرًا عن الشكر والتقدير لهذا الزوج الفاضل ...
ولعلَّ مارًّا آخر بجوار حانوت الزهور أخذت به رائحة الزهر الزكية ، فتاقت نفسُه إليها ، ودارت الأفكار في خاطره وقال في نفسه : ( إنَّ لي فلانًا مريضًا أعرفه ، يرقد الآن على سرير أبيض ... لماذا لا أحمل له زهرةً وأقدمها له حتى تتفتح نفسُه من جديد ولعله يُشفى بإذن الله !!! ) ... وإذا به يحملها إليه ويضعها بجانب رأسه تعبيرًا عن الشعور المتبادل بينهما ، وأنهما متفقان في الضمير والأخوة والمواساة ، كلاهما يسعد بصاحبه ، هذا يسعد لأنَّه أسدى معروفًا إلى أخيه وأدخل إلى قلبه سرورًا ... والآخر يسعد بزيارة أخيه له وتذكره له مع مايقدمه من تلك الباقة الفريدة من الزهر والورود فتضيء قلبه وتخرج الحياة له من جديد بشكل متفاءل ...
وربَّ آخر انطلق إلى حاجته فأبصر الحانوت فآثر أن يضم إليه زهرةً يقدمها لأمه الحنون ... ويالَروعة المنظر ... منظر حنو الابن على أمه ، واضعًا الباقة بين كفيها في سكون وتواضع وألفة ومحبة ... ومنظر الدمعة من خد أمه داعية له بالرضا والتوفيق والسلامة والعافية ...
إنَّ قيمة هذه الأزهار حين شرائها لو جئنا نحسبها لما بلغت شيئًا مقارنةً بهذه المعاني الجميلة البراقة التي أدخلت على قلوب أولئك ... وإنَّ ذلك الزهري إنما يأخذ ثمنًا على تلك الزهرة خاليةً من كل المعاني ، وجسدًا بلا روح ، وإذا بالروح تتفتح فيها ناقلةً معها تلك المعاني الرائعة ...
وسبحان الله ... إنَّ بائع الزهور ليأخذ على هذه الأزهار ـ حين يقدمها ـ ذلك الثمن الذي يحدده .. وعندما نتدارس فئةً من الناس ضحت بأعمارها وأوقاتها وماتملك في هذه الدنيا في سبيل هداية الناس إلى الله ، ودعوتهم إليه .. إنهم لايأخذون شيئًا مقابل هذه الدعوة الصادقة { لانريد منكم جزاءً ولاشكورًا } ... إنَّهم يبتغون وجه الله تعالى { قل ما أسألكم عليه من أجر } ... لاشك أنَّ هؤلاء أعظم من بائع الزهور بمراحل ومراحل ومراحل ... وأي كلمة يمكن أن يقولها الفرد تجاه أولئك !!!؟؟؟ لا نقول إلا : ( جزاهم الله خيرًا وأجزل مثوبتهم في الدنيا والآخرة ) ... وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه ...

جوري
03-16-2010, 07:59 PM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

وشكر وتقدير لأولئك الذين يدعون الآخرين

ولا يبتغون إلا وجه الله تعالى

وجزاهم الله خيرا

أبو عزام
03-16-2010, 08:29 PM
الإهداء إلى
ـ الزوجة المسكينة ربة البيت التي أعطت الوقت و الجهد و ما بخلت بثمين "
ـ الصديق الحميم الذي ألم به عارض صحي و كان في مستشفى "
ـ الأم آه من حقوق الأم التي تعطي حتى الموت ليعيش ولدها لله در الأم ربما هي الأنثى الوحيدة التي نستطيع أن نقول إنها ليست امرأة "
ـــــــــــــــــــــــــ
بما إن البداية عن طريق بائع الزهور فقد نستبشر بأنواع الزهور و الورود و روائح العطور ، هذه الزهرة الأولى يا بائع الزهور في ثوب داخل بالعرض .
عندي مطب بسيط
كلمة تشرئب يا أخي أحسها تخرج و تدخل في حلقي بسرعة ، فما معناها ؟
إن شاء الله ما تشرئب نفسك مني .
و بارك الله فيك .

أضواء الشرقية
03-17-2010, 02:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يجزاك كل خير و بارك الله فيك بما قدمت لنا

ننتظر منك الجديد و المفيد ...

دمت بحفظ الرحمن

داخل بالعرض
03-17-2010, 02:21 PM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

وشكر وتقدير لأولئك الذين يدعون الآخرين

ولا يبتغون إلا وجه الله تعالى

وجزاهم الله خيرا

وفيك بارك الله
عسى الله أن يصلح أحوال المسلمين

داخل بالعرض
03-17-2010, 02:27 PM
الإهداء إلى
ـ الزوجة المسكينة ربة البيت التي أعطت الوقت و الجهد و ما بخلت بثمين "
ـ الصديق الحميم الذي ألم به عارض صحي و كان في مستشفى "
ـ الأم آه من حقوق الأم التي تعطي حتى الموت ليعيش ولدها لله در الأم ربما هي الأنثى الوحيدة التي نستطيع أن نقول إنها ليست امرأة "
ـــــــــــــــــــــــــ
بما إن البداية عن طريق بائع الزهور فقد نستبشر بأنواع الزهور و الورود و روائح العطور ، هذه الزهرة الأولى يا بائع الزهور في ثوب داخل بالعرض .
عندي مطب بسيط
كلمة تشرئب يا أخي أحسها تخرج و تدخل في حلقي بسرعة ، فما معناها ؟
إن شاء الله ما تشرئب نفسك مني .
و بارك الله فيك .

رفع الله قدرك ... وأعلى الله سمتَك ... وجعلَ صوتَك مباركًا ... وجيبَك مُشاركًا ... ( هههههه )
حياك الله أخوي أبو عزام ... وإن شاء الله نتواصل على طاعة الله ، ونكون صحبة طيبة في هالمنتدى ..
قال في لسان العرب :
(( واشْرَأَبَّ الرجل للشيءِ وإِلى الشيءِ اشْرِئْباباً: مَدَّ عُنُقَه إِليه، وقيل: هو إِذا ارْتَفَعَ وعَلا؛ والاسم: الشُّرَأْبِـيبةُ، بضم الشين، من اشْرَأَبَّ.
وقالت عائشة، رضي اللّه عنها: اشْرَأَبَّ النِّفاقُ، وارْتَدَّت العربُ؛ قال أَبو عبيد: اشْرَأَبَّ ارتفعَ وعلا؛ وكلُّ رافِعٍ رأْسَه: مُشْرَئِبٌّ.
وفي حديث: يُنادِي منادٍ يومَ القيامةِ: يا أَهلَ الجنةِ، ويا أَهلَ النار، فيَشْرَئِبُّون لصوته؛ أَي يَرْفَعُون رؤُوسهم ليَنْظُروا إِليه؛ وكلُّ رافع رأْسه مشرئبٌّ؛ وأَنشد لذي الرمة يصف الظَّبْيةَ، ورَفْعَها رأْسَها: ذَكَرْتُكِ، إِذْ مَرَّتْ بِنا أُمُّ شادِنٍ، * أَمامَ الـمَطايا، تَشْرَئِبُّ وتَسْنَحُ قال: اشْرأَبَّ مأْخوذ من الـمَشْرَبة، وهي الغُرْفةُ. ))
وشكرًا على المطبات ... بس شكلها صناعية !!

داخل بالعرض
03-17-2010, 02:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يجزاك كل خير و بارك الله فيك بما قدمت لنا

ننتظر منك الجديد و المفيد ...

دمت بحفظ الرحمن

وإياك وفيك بارك الله ، وإن شاء الله التفاعل سيولِّد أفكارًا إبداعية

رجل العزة
03-17-2010, 02:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلا بك أخي

وجميل ما تقدمه من إبداع

وفقك الله

وننتظر جديدك

داخل بالعرض
03-18-2010, 12:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلا بك أخي

وجميل ما تقدمه من إبداع

وفقك الله

وننتظر جديدك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شاكر لك ترحيبك ودعوتك

أبو عزام
03-22-2010, 02:34 PM
رفع الله قدرك ... وأعلى الله سمتَك ... وجعلَ صوتَك مباركًا ... وجيبَك مُشاركًا ... ( هههههه )
حياك الله أخوي أبو عزام ... وإن شاء الله نتواصل على طاعة الله ، ونكون صحبة طيبة في هالمنتدى ..
قال في لسان العرب :
(( واشْرَأَبَّ الرجل للشيءِ وإِلى الشيءِ اشْرِئْباباً: مَدَّ عُنُقَه إِليه، وقيل: هو إِذا ارْتَفَعَ وعَلا؛ والاسم: الشُّرَأْبِـيبةُ، بضم الشين، من اشْرَأَبَّ.
وقالت عائشة، رضي اللّه عنها: اشْرَأَبَّ النِّفاقُ، وارْتَدَّت العربُ؛ قال أَبو عبيد: اشْرَأَبَّ ارتفعَ وعلا؛ وكلُّ رافِعٍ رأْسَه: مُشْرَئِبٌّ.
وفي حديث: يُنادِي منادٍ يومَ القيامةِ: يا أَهلَ الجنةِ، ويا أَهلَ النار، فيَشْرَئِبُّون لصوته؛ أَي يَرْفَعُون رؤُوسهم ليَنْظُروا إِليه؛ وكلُّ رافع رأْسه مشرئبٌّ؛ وأَنشد لذي الرمة يصف الظَّبْيةَ، ورَفْعَها رأْسَها: ذَكَرْتُكِ، إِذْ مَرَّتْ بِنا أُمُّ شادِنٍ، * أَمامَ الـمَطايا، تَشْرَئِبُّ وتَسْنَحُ قال: اشْرأَبَّ مأْخوذ من الـمَشْرَبة، وهي الغُرْفةُ. ))
وشكرًا على المطبات ... بس شكلها صناعية !!


كنتُ أقول في نفسي إن هذه الكلمة [ اشرأب ] ما هي سهلة
بدليل إنها جات في كلامك
مع المعاني التي تفضلت بها عليَّ فلا بد عند التحدث إليك و معك أن أشرئب .
مرة ثانية أحس من كلمة اشرأب إنو رايح يطلع لي شنب .

ابتسامة مشرئبة .

أبو عزام

داخل بالعرض
03-28-2010, 05:14 PM
كنتُ أقول في نفسي إن هذه الكلمة [ اشرأب ] ما هي سهلة
بدليل إنها جات في كلامك
مع المعاني التي تفضلت بها عليَّ فلا بد عند التحدث إليك و معك أن أشرئب .
مرة ثانية أحس من كلمة اشرأب إنو رايح يطلع لي شنب .

ابتسامة مشرئبة .

أبو عزام

حياك الله ( أنت وابتسامتك ) ...
ولن أعلِّط عليك هذه المرة بالقول ...
ولكني أراك تُبَرْئِلُ بقولك ، كالحَبَارَى تُبَرْئِلُ ...
وحياك الله مرة ثانية يا ( أبا عزام ) ...

أبو عبدالله
04-04-2010, 10:04 AM
اخي الفاضل/ داخل بالعرض

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و بعد

شكرا جزيلا لكم على هذه المقطوعة الأدبية " بائع الزهور ".

بدأت ببائع الزهور على تلك الناصية ، ثم .. و إذا بهذه الورود الجميلة في ذلك الحانوت تسيح في أرض الله الواسعة ، تنشر معاني الحب و المودة ، و مشاعر العطف و الحنان ، تلتقطها يد الزوجة الحبيبة لتزيد من مشاعر المحبة المتبادلة بينها و بين زوجها ، و تأخذها يد المريض في ذلك السرير الابيض لتدخل في نفسه روح التفاؤل بذلك النفر الذين يعيشون لإدخال السرور في قلوب الآخرين ، و تحتضنها يد الأم الحنون لتسكب دمعة حارة من مقلتيها على ذلك الابن الصالح.

و في مقابل بائع الزهور هذا و الذي يدخل الرضا و السرور في قلوب الآخرين بتسويق ما يملكه من بضاعة طيبة الرائحة جميلة المنظر ، هناك دعاة ينتشرون في الأرض ينشرون معهم الرضا و المحبة ، و يدخلون في عقول الآخرين غزير العلم و جميل المعرفة الإسلامية ، و يسكبون في قلوبهم و نفوسهم الرحمة و الطمأنينة و السكينة.


و ما أعظم أجور أولئك الدعاة ، و ما أحسن فعلهم و أجمل عملهم ، " و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون ".

فلنكن – يا بائع الزهور – من زمرة أولئك المفلحين.

و في الختام .. تقبلوا جزيل الشكر و وافر التقدير

أبو عبد الله