رجل العزة
09-06-2008, 04:03 PM
قرأت مقالا للكاتب عبد الله بن بخيت في العدد (13110) تهكم فيه بمواقف الدعاة والمصلحين من بعض مايرونه مفسداً، واحتج عليهم بقوله: أنهم يرون هذه الأمور هادمة –أو مفسدة للأخلاق-، ويرى كاتبنا أن الأمر تهويل ومازالت الأخلاق لم تتأثر، وأستشهد بقصة الراعي والذئب؛ وختم أن الناس سيفتقدون الثقة بهؤلاء المرجفين، وأنهم سيفقدون مصداقيتهم؛ فذكرني كاتبنا بالإعلامي الشهير الصحاف الذي بقي يؤمل الناس ويمنيهم بالسيطرة على القوات الأمريكية –العلوج- وأن ما يسمعونه من الإعلام –المرجف- ليس إلا تهريج، وبقي الناس يصدقونه حتى دخلت القوات دارهم.
أولا: سؤالي للقارئ الكريم –ولكل ذي عقل- هل ننتظر حتى ننسلخ من أخلاقنا وديننا حتى يقتنع كاتبنا أن هذه الأمور التي ذكرها في مقاله مفسدة، وكأني به يقول للمدخن لاتصدق تحذيرات أخطار التدخين حتى تقع طريح الفراش، بل مدمن المخدرات لا يصدق الناصحين حتى يفقد عقله.
ثانياً: هل يختلف اثنان على أن الأخلاق اختلفت عن سابق العهد، بل قبل سنوات قريبة لم تكن موجودة، وإليك الأمثلة: لم نكن نسمع أن امرأة تدخن بل أن الرجال المدخنين يعدون بالأصابع، والحال الآن –كما لايخفى على القارئ- تمتلئ مستشفيات الأمل بأبنائنا وبناتنا بالمدمنين –شفاهم الله-، ونرى السرقة والتفجير والقتل وضعف في الحشمة والأخلاق وعقوق الوالدين والتفكك الأسري. كل هذه تصور وتزين في الأفلام، بل في بعض الأفلام الغربية تشرح طريقة التفجير كاملة، وأساليب وخطط للسرقة؛ فهل يرى كاتبنا أن يقف العقلاء مكتوفي الأيدي أمام هذه الأخطار التي تهدد أبناءنا وبناتنا؛ حتى لا يسمون مرجفين.
ثالثاً: تطرق كاتبنا إلى برنامج ستار أكاديمي وتهكم –كعادته- من موقف العقلاء من هذا البرنامج. سؤالي للكاتب هل يرى ما في هذا البرنامج لصالح شبابنا حتى يدافع عنه.
رابعا: ذكر كاتبنا أن اعتراض المرجفين –كما يحلو له تسميتهم- على الدشوش لم يكن غيرة على دينهم بل بسبب غلاء ثمنها، وأنه بعد تدني أسعارها اقتناها الكل.
فأقول إن لم تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم، لن أطيل في الرد ولكن أذكر القارئ الكريم بمثال بسيط وهو: أجهزة الحاسب المحمولة –اللابتوب- قبل خمسة عشر سنة –دون أن يحرمه أحد- كان محدودا عند الناس بل من يملكه يعدون على الأصابع، أما الآن وبعد تدني سعره اقتناه الصغير قبل الكبير، بل في بعض البيوت تجد أكثر من جهاز، ومثله الجوال عندما كان بعشرة آلاف. أما اقتناء كثيرٍ ممن اعترض على الدشوش أو غيرها؛ إنما كان بسبب ما يعرض بها، والآن تغير الحال فوجدت قنوات كثيرة –ولله الحمد- تحترم ديننا وأخلاقنا.
خامساً: ختم كاتبنا مقاله بالمسلسلات التركية، وأن ما قيل عنها مجرد إرجاف وأنه لم يشاهد تقريراً يمس الأخلاق الحميدة؛ فماذا ينتظر الكاتب، هل ينتظر أن تكون بناتنا كما يشاهدهم في هذا المسلسل حتى يقتنع بسوئه.
وأدعو الكاتب لقراءة الصحف اليومية –على الأقل صحيفته- ليشاهد عينات من حالات التفكك الأسري بسبب المشاهد الكذابة، وما كتب أقل مما حصل.
ختاماً: أدعو نفسي وكاتبنا وكل من يقرأ هذه الأسطر أن يراقب الله في سره وعلنه ويعلم أن محاسب على أقواله وأفعاله قال تعالى: ( مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).
وما من كاتب الا سيفني ** ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء ** يسرك في القيامة ان تراه
فهل يرى أن ما كتبه في هذه الأسطر يقربه إلى الله.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين..
كتبه:
سعود بن مقبل العصيمي
ماجستير فقه مقارن
أولا: سؤالي للقارئ الكريم –ولكل ذي عقل- هل ننتظر حتى ننسلخ من أخلاقنا وديننا حتى يقتنع كاتبنا أن هذه الأمور التي ذكرها في مقاله مفسدة، وكأني به يقول للمدخن لاتصدق تحذيرات أخطار التدخين حتى تقع طريح الفراش، بل مدمن المخدرات لا يصدق الناصحين حتى يفقد عقله.
ثانياً: هل يختلف اثنان على أن الأخلاق اختلفت عن سابق العهد، بل قبل سنوات قريبة لم تكن موجودة، وإليك الأمثلة: لم نكن نسمع أن امرأة تدخن بل أن الرجال المدخنين يعدون بالأصابع، والحال الآن –كما لايخفى على القارئ- تمتلئ مستشفيات الأمل بأبنائنا وبناتنا بالمدمنين –شفاهم الله-، ونرى السرقة والتفجير والقتل وضعف في الحشمة والأخلاق وعقوق الوالدين والتفكك الأسري. كل هذه تصور وتزين في الأفلام، بل في بعض الأفلام الغربية تشرح طريقة التفجير كاملة، وأساليب وخطط للسرقة؛ فهل يرى كاتبنا أن يقف العقلاء مكتوفي الأيدي أمام هذه الأخطار التي تهدد أبناءنا وبناتنا؛ حتى لا يسمون مرجفين.
ثالثاً: تطرق كاتبنا إلى برنامج ستار أكاديمي وتهكم –كعادته- من موقف العقلاء من هذا البرنامج. سؤالي للكاتب هل يرى ما في هذا البرنامج لصالح شبابنا حتى يدافع عنه.
رابعا: ذكر كاتبنا أن اعتراض المرجفين –كما يحلو له تسميتهم- على الدشوش لم يكن غيرة على دينهم بل بسبب غلاء ثمنها، وأنه بعد تدني أسعارها اقتناها الكل.
فأقول إن لم تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم، لن أطيل في الرد ولكن أذكر القارئ الكريم بمثال بسيط وهو: أجهزة الحاسب المحمولة –اللابتوب- قبل خمسة عشر سنة –دون أن يحرمه أحد- كان محدودا عند الناس بل من يملكه يعدون على الأصابع، أما الآن وبعد تدني سعره اقتناه الصغير قبل الكبير، بل في بعض البيوت تجد أكثر من جهاز، ومثله الجوال عندما كان بعشرة آلاف. أما اقتناء كثيرٍ ممن اعترض على الدشوش أو غيرها؛ إنما كان بسبب ما يعرض بها، والآن تغير الحال فوجدت قنوات كثيرة –ولله الحمد- تحترم ديننا وأخلاقنا.
خامساً: ختم كاتبنا مقاله بالمسلسلات التركية، وأن ما قيل عنها مجرد إرجاف وأنه لم يشاهد تقريراً يمس الأخلاق الحميدة؛ فماذا ينتظر الكاتب، هل ينتظر أن تكون بناتنا كما يشاهدهم في هذا المسلسل حتى يقتنع بسوئه.
وأدعو الكاتب لقراءة الصحف اليومية –على الأقل صحيفته- ليشاهد عينات من حالات التفكك الأسري بسبب المشاهد الكذابة، وما كتب أقل مما حصل.
ختاماً: أدعو نفسي وكاتبنا وكل من يقرأ هذه الأسطر أن يراقب الله في سره وعلنه ويعلم أن محاسب على أقواله وأفعاله قال تعالى: ( مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).
وما من كاتب الا سيفني ** ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء ** يسرك في القيامة ان تراه
فهل يرى أن ما كتبه في هذه الأسطر يقربه إلى الله.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين..
كتبه:
سعود بن مقبل العصيمي
ماجستير فقه مقارن